Same indexed hadith istibsar-2082; it began on pages 60-62.
Show complete hadith text
ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال :
Show clickable narrator chain
كتب إليه أبو جعفر عليهالسلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار ، وسأفسر لك بقيته إن شاء الله إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك وأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس قال الله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم أن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ، ألم تعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ) ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول ، ولم أوجب عليهم ذلك في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير ) والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الانسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل المال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصل إلى وكيلي ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نية المؤمن خير من عمله ، فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك. وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير وبينا اختلاف أقاويل أصحابنا في حال الغيبة وكيف ينبغي أن يعمل بالخمس ، وبينا وجه الصحيح فيها وما يجوز أن يعمل عليه ، وأضفنا إليه ما يحتاج إلى معرفته من العمل بكيفية التصرف في الضياع التي تنقسم إلى ما يختص بالامام وهي أرض الأنفال وغيرها ، وما يختص هو بالتصرف فيها وهي أرض الخراج التي فتحت عنوة ، وعلى أي وجه يجوز لنا التصرف فيها وأوردنا في ذلك ما ورد من الاخبار ونبهنا على ما ينبغي أن يكون العمل عليه فمن أراد الوقوف على جميع ذلك طلبه كله من هناك إن شاء الله تعالى.
الهوامش2
[١]يصطلم : الصلم : هو القطع واصطلمه استأصله.ص 61
[٢]الخرمية : أصحاب بابك المزدكي وهم الخرمية القديمة قبل الاسلام ومثلهم الخرمية الآخرون بعد الاسلام والجميع إباحيون في اتباع الشهوات واستحلال المحرمات كلها ويقولون ان الناس كلهم شركاء في الأموال والحرم.ص 61