الكافي- ط الاسلامية — Volume 5, Page 6
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]« حمارة القيظ»- بتخفيف الميم و تشديد الراء-: شدة الحر. و القيظ: صميم الصيف. و التسبيخ- بالخاء المعجمة-: التخفيف و التسكين. يعنى أمهلنا حتّى يخفف اللّه الحرّ و البرد عنا و الصبارة: شدة البرد و هي بتخفيف الباء الموحدة و شد الراء. و القر- بالضم و التشديد-: البرد.
[٢]« و لا رجال» كلمة« لا» لنفى الجنس و الخبر محذوف أي موجود فيكم أو مطلقا. و الحلوم- كالاحلام- جمع حلم- بالكسر- و هو الاناءة و التثبت في الأمور. و الرب صاحب الشيء و ربات الحجال: النساء. و الحجال: جمع الحجلة- محركة- و هي بيت للعروس.
[٣]« أعقبت ذما» فى بعض النسخ[ سدما] كما في النهج و هو بالتحريك الحزن مع الندم. و قوله:« قاتلكم اللّه» مجاز عن اللعن و الابعاد و الابتلاء بالعذاب، فان المقاتلة لا تكون الا لعداوة بالغة. و القيح: ما يكون في القرحة من صديدها ما لم يخالطه دم أي قرحتم قلبى حتّى امتلأت من القيح و هو كناية عن شدة التألم.« شحنتم» أي ملاتم. و النغب جمع نغبة- بالضم- و هي الجرعة. و جرعتموني أي سقيتموني الجرع. و التهام- بالفتح-: الهم و هذا الوزن يفيد المبالغة في مصدر« بقية الحاشية في الصفحة الآتية»« بقية الحاشية من الصفحة الماضية» الثلاثى. و« انفاسا» جمع نفس- محركة- أى الجرعة، يعنى جرعة بعد جرعة. و« للّه أبوهم» كلمة يستعمل في المدح و التعجب. و المراس- بكسر الميم-: العلاج. و قوله:« ذرفت» بتشديد الراء اي زدت. و« لا رأى لمن لا يطاع» مثل قيل: هو اول من سمع منه عليه السلام.( آت، في) اقول: قضية سفيان بن عوف و بعث معاوية إيّاه لغارة الانبار معروفة في كتب التاريخ ذكروها في حوادث سنة تسع و ثلاثين، و نقل ابن أبي الحديد عن كتاب الغارات أن معاوية دعا سفيان بن عوف و قال له: انى باعثك في جيش كثيف ذى أداة و جلادة فألزم جانب الفرات حتّى تمر بهيت فتقطعها فان وجدت بها جندا فاغر عليها و الا فامض حتّى تغير على الانبار فان لم تجد بها جندا فامض حتّى توغل المدائن ثمّ اقبل الى و اتق أن تقرب الكوفة و اعلم أنك ان أغرت على أهل الانبار فكانك قد اغرت على الكوفة فان هذه الغارات ترعب قلوب أهل العراق و يفرح كل من له فينا هوى منهم و يدعو الينا كل من خاف الدوائر، فاقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك و أخرب كل ما مررت به من القرى و انتهب الأموال فانه شبيهة بالقتل و هو أوجع للقلب. فخرج سفيان و مضى على شاطئ الفرات و قتل عامل عليّ عليه السلام في نحو ثلاثين رجلا و حمل الأموال و انصرف. انتهى. أقول: هذا معاوية بن أبي سفيان طليق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الذي اتخذه الجهلاء بل الاشقياء امامهم و أوجبوا طاعته و أشادوا بذكره و اعتقدوا علو كعبه في الإسلام و استدلوا بمفتعلة« اصحابى كنجوم السماء بايهم اقتديتم اهتديتم» و امثالها ممّا رواه الكذابون على اللّه و رسوله امثال ابى هريرة الذي هو في طليعة الوضاعين و اللاعنين عليّا عليه السلام. و قس على كلامه هذا ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة بعد سقوط الجمل و انهزام الناس حيث قال: أيها الناس لا تتبعوا مدبرا و لا تجهزوا على جريح و لا تدخلوا دارا و لا تأخذوا سلاحا و لا ثيابا و لا متاعا و من ألقى السلاح فهو آمن و من أغلق بابه فهو آمن إلخ. و كلامه عليه السلام يوم صفّين حيث قال: لا تمثلوا بقتيل، و إذا وصلتم الى رجال القوم فلا تهتكوا سترا و لا تدخلوا دارا و لا تأخذوا شيئا من أموالهم الا ما وجدتم في عسكرهم و لا تهيجوا امرأة بأذى و ان شتم أعراضكم و سببن أمراءكم و صلحاءكم فانهن ضعاف القوى و الانفس و العقول. الى آخر كلامه صلوات اللّه عليه. فليت شعرى بما ذا أحل ابن أبي سفيان دماء المسلمين و بما ذا يحل ايذاءهم و بما ذا يجوّز شن الغارة عليهم و هم أبرياء و كيف يجوز له قتلهم و تخريب ديارهم و نهب اموالهم بغير اثم اكتسبوه أو فساد أظهروه أو سيئة اجترحوها، فليس هو الا لابراز ما في كمونه من الخباثة الموروثة و هو ابن آكلة الاكباد و فرع الشجرة الملعونة في القرآن و قد قال اللّه تعالى:« وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً». و قال سبحانه:« وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً».