Usul16
الکافی- ط الاسلامیة

الكافي- ط الاسلامية

Printed-page view →

بَابُ تَفْسِيرِ مَا يَحِلُّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا يَحْرُمُ وَ الْفَرْقِ بَيْنَ النِّكَاحِ وَ السِّفَاحِ وَ الزِّنَى وَ هُوَ مِنْ كَلَامِ يُونُسَ‌

alkafi-10372

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ يُونُسَ قَالَ:

Show clickable narrator chain

كُلُّ زِنًى سِفَاحٌ وَ لَيْسَ كُلُّ سِفَاحٍ زِنًى لِأَنَّ مَعْنَى الزِّنَى فِعْلُ حَرَامٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ وُجُوهِ الْحَلَالِ فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ بِكُلِّيَّتِهِ حَرَاماً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ رَأْسَ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَ رَأْسَ كُلِّ حَرَامٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الْفُرُوجِ كُلِّهَا وَ إِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ فِعْلُ الزِّنَى عَنْ تَرَاضٍ مِنَ الْعِبَادِ وَ أَجْرٍ مُسَمًّى وَ مُؤَاتَاةٍ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ فَلَيْسَ ذَلِكَ التَّرَاضِي مِنْهُمْ إِذَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنْ إِعْطَاءِ الْأَجْرِ مِنَ الْمُؤَاتَاةِ عَلَى الْمُوَاقَعَةِ حَلَالًا وَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِنْهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا أَوْ أَمَرَهُمْ بِهِ فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ كَانَ حَرَاماً كُلُّهُ وَ كَانَ اسْمُهُ زِنًى مُحْصَناً لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مَعْرُوفٌ ذَلِكَ عِنْدَ جَمِيعِ الْفِرَقِ وَ الْمِلَلِ إِنَّهُ عِنْدَهُمْ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ وَ نَظِيرُ ذَلِكَ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا إِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ إِنَّهَا إِنَّمَا صَارَتْ خَالِصَةً خَمْراً لِأَنَّهَا انْقَلَبَتْ مِنْ جَوْهَرِهَا بِلَا مِزَاجٍ مِنْ غَيْرِهَا صَارَتْ خَمْراً وَ صَارَتْ رَأْسَ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنْ غَيْرِهَا وَ لَيْسَ سَائِرُ الْأَشْرِبَةِ كَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ فَمَشُوبَةٌ مَمْزُوجٌ الْحَلَالُ بِالْحَرَامِ وَ مُسْتَخْرَجٌ مِنْهَا الْحَرَامُ نَظِيرُهُ الْمَاءُ الْحَلَالُ الْمَمْزُوجُ بِالتَّمْرِ الْحَلَالِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهَا شَرَابٌ حَرَامٌ وَ لَيْسَ الْمَاءُ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَ لَا التَّمْرُ وَ لَا الزَّبِيبُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَهُ انْقِلَابُهُ عِنْدَ امْتِزَاجِ كُلِّ وَاحِدٍ بِخِلَافِهِ حَتَّى غَلَى وَ انْقَلَبَ وَ الْخَمْرُ غَلَتْ بِنَفْسِهَا لَا بِخِلَافِهَا فَاشْتَرَكَ جَمِيعُ الْمُسْكِرِ فِي اسْمِ الْخَمْرِ وَ كَذَلِكَ شَارَكَ السِّفَاحَ الزِّنَى فِي مَعْنَى السِّفَاحِ وَ لَمْ يُشَارِكِ السِّفَاحُ فِي مَعْنَى الزِّنَى أَنَّهُ زِنًى وَ لَا فِي اسْمِهِ فَأَمَّا مَعْنَى السِّفَاحِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الزِّنَى وَ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِاسْمِ السِّفَاحِ وَ مَعْنَاهُ فَالَّذِي هُوَ مِنْ وَجْهِ النِّكَاحِ مَشُوبٌ بِالْحَرَامِ وَ إِنَّمَا صَارَ سِفَاحاً لِأَنَّهُ نِكَاحٌ حَرَامٌ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَلَالِ‌ وَ هُوَ مِنْ وَجْهِ الْحَرَامِ فَلَمَّا كَانَ وَجْهٌ مِنْهُ حَلَالًا وَ وَجْهٌ حَرَاماً كَانَ اسْمُهُ سِفَاحاً لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ نِكَاحُ تَزْوِيجٍ إِلَّا أَنَّهُ مَشُوبٌ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَرَامِ غَيْرُ خَالِصٍ فِي مَعْنَى الْحَرَامِ بِالْكُلِّ وَ لَا خَالِصٌ فِي وَجْهِ الْحَلَالِ بِالْكُلِّ أَمَّا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مِنْ وَجْهِ الْفَسَادِ وَ الْقَصْدِ إِلَى غَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ مِنْ وَجْهِ التَّأْوِيلِ وَ الْخَطَإِ وَ الِاسْتِحْلَالِ بِجِهَةِ التَّأْوِيلِ وَ التَّقْلِيدِ نَظِيرُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ تَحْرِيمَهَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ كُلُّ ذَلِكَ حَلَالٌ فِي جِهَةِ التَّزْوِيجِ حَرَامٌ مِنْ جِهَةِ مَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ كَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ فَيَكُونُ تَزْوِيجُهُ ذَلِكَ سِفَاحاً مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ وَجْهِ الِاسْتِحْلَالِ وَ مِنْ وَجْهِ التَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِذَلِكَ وَ نَظِيرُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْحُبْلَى مُتَعَمِّداً بِعِلْمٍ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُحْصَنَةَ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ بِعِلْمٍ وَ الَّذِي يَنْكِحُ الْمَمْلُوكَةَ مِنَ الْفَيْ‌ءِ قَبْلَ الْمَقْسَمِ وَ الَّذِي يَنْكِحُ الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ وَ الْمَجُوسِيَّةَ وَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ وَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَيَتَزَوَّجُ الْيَهُودِيَّةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ تَزْوِيجاً دَائِماً بِمِيرَاثٍ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا وَ الْمَمْلُوكُ يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ حُرَّتَيْنِ وَ الْمَمْلُوكُ يَكُونُ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ إِمَاءٍ تَزْوِيجاً صَحِيحاً وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ وَ الَّذِي لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ وَاحِدَةً تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُ‌ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ مِنَ بَعْدِ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ بِتَحْلِيلٍ مِنْ أَزْوَاجٍ وَ هِيَ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ بِغَيْرِ وَجْهِ الطَّلَاقِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ تَزْوِيجُهُمْ مِنْ جِهَةِ التَّزْوِيجِ حَلَالٌ حَرَامٌ فَاسِدٌ مِنَ الْوَجْهِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَّا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلِذَلِكَ صَارَ سِفَاحاً مَرْدُوداً ذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرُ جَائِزٍ الْمُقَامُ عَلَيْهِ وَ لَا ثَابِتٍ لَهُمُ التَّزْوِيجُ بَلْ يُفَرِّقُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمْ وَ لَا يَكُونُ نِكَاحُهُمْ زِنًى وَ لَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ‌ هَذَا الْوَجْهِ أَوْلَادَ زِنًى وَ مَنْ قَذَفَ الْمَوْلُودَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وُلِدُوا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ جُلِدَ الْحَدَّ لِأَنَّهُ مَوْلُودٌ بِتَزْوِيجِ رِشْدَةٍ وَ إِنْ كَانَ مُفْسِداً لَهُ بِجِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ الْمُحَرَّمَةِ وَ الْوَلَدُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأَبِ مَوْلُودٌ بِتَزْوِيجِ رِشْدَةٍ عَلَى نِكَاحِ مِلَّةٍ مِنَ الْمِلَلِ خَارِجٌ مِنْ حَدِّ الزِّنَا وَ لَكِنَّهُ مُعَاقَبٌ عُقُوبَةَ الْفُرْقَةِ وَ الرُّجُوعِ إِلَى الِاسْتِئْنَافِ بِمَا يَحِلُّ وَ يَجُوزُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ السِّفَاحِ عَلَى صِحَّةِ مَعْنَى السِّفَاحِ لَمْ يَأْثَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْنِي أَنَّ مَعْنَى السِّفَاحِ هُوَ الزِّنَا وَ وَجْهٌ آخَرُ مِنْ وُجُوهِ السِّفَاحِ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ أَوْ أَتَاهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ أَوْ أَتَاهَا وَ هِيَ فِي دَمِ حَيْضِهَا أَوْ أَتَاهَا فِي حَالِ صَلَاتِهَا وَ كَذَلِكَ الَّذِي يَأْتِي الْمَمْلُوكَةَ قَبْلَ أَنْ يُوَاجِهَ صَاحِبَهَا وَ الَّذِي يَأْتِي الْمَمْلُوكَةَ وَ هِيَ حُبْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَ الَّذِي يَأْتِي الْمَمْلُوكَةَ تُسْبَى عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السِّبَاءِ وَ تُسْبَى وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُسْبَوْا وَ مَنْ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً أَوْ عَابِدَةَ وَثَنٍ وَ كَانَ التَّزْوِيجُ فِي مِلَّتِهِمْ تَزْوِيجاً صَحِيحاً إِلَّا أَنَّهُ شَابَ ذَلِكَ فَسَادٌ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى آلِهَتِهِمُ اللَّاتِي بِتَحْلِيلِهِمُ اسْتَحَلُّوا التَّزْوِيجَ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُهُمْ أَبْنَاءُ سِفَاحٍ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَهْوَنُ مِنَ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ وَ إِنَّمَا إِتْيَانُ هَؤُلَاءِ السِّفَاحِ إِمَّا مِنْ فَسَادِ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ فَسَادِ بَعْضِ هَذِهِ الْجِهَاتِ وَ إِتْيَانُهُنَّ حَلَالٌ وَ لَكِنْ مُحَرَّفٌ مِنْ حَدِّ الْحَلَالِ وَ سِفَاحٌ فِي وَقْتِ الْفِعْلِ بِلَا زِنًى وَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِذَا دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا إِعَادَةَ اسْتِحْلَالٍ جَدِيدٍ وَ كَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَتَزْوِيجُهُ جَائِزٌ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَ هُمَا عَلَى تَزْوِيجِهِمَا الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَقْرُبُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ مِنْ كُلِّ حَقٍّ وَ لَا يَبْعُدُ مِنْهُ وَ كَمَا جَازَ أَنْ يَعُودَ إِلَى أَهْلِهِ بِلَا تَزْوِيجٍ جَدِيدٍ أَكْثَرَ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْإِسْلَامِ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهِمْ نِكَاحٌ صَحِيحٌ فِي مِلَّتِهِمْ وَ إِنْ كَانَ إِتْيَانُهُنَّ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ حَرَاماً لِلْعِلَلِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا وَ الْمَوْلُودُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ أَوْلَادُ رِشْدَةٍ لَا أَوْلَادُ زِنًى وَ أَوْلَادُهُمْ أَطْهَرُ مِنْ أَوْلَادِ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ مِنْ أَهْلِ السِّفَاحِ وَ مَنْ قَذَفَ مِنْ هَؤُلَاءِ فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ حَدَّ الْمُفْتَرِي لِعِلَّةِ التَّزْوِيجِ الَّذِي كَانَ وَ إِنْ كَانَ مَشُوباً بِشَيْ‌ءٍ مِنَ السِّفَاحِ الْخَفِيِّ مِنْ أَيِّ مِلَّةٍ كَانَ أَوْ فِي أَيِّ دِينٍ كَانَ إِذَا كَانَ نِكَاحُهُمْ تَزْوِيجاً فَعَلَى الْقَاذِفِ لَهُمْ مِنَ الْحَدِّ مِثْلُ الْقَاذِفِ لِلْمُتَزَوِّجِ فِي الْإِسْلَامِ تَزْوِيجاً صَحِيحاً لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَدِّ وَ إِنَّمَا الْحَدُّ لِعِلَّةِ التَّزْوِيجِ لَا لِعِلَّةِ الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ- وَ أَمَّا وَجْهُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ السَّلِيمِ الْبَرِي‌ءِ مِنَ الزِّنَا وَ السِّفَاحِ هُوَ الَّذِي غَيْرُ مَشُوبٍ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَرَامِ أَوْ وُجُوهِ الْفَسَادِ فَهُوَ النِّكَاحُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَلَى حَدِّ مَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِهِ الْفَرْجُ التَّزْوِيجِ وَ التَّرَاضِي عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ الْمَعْرُوفِ الْمَفْرُوضِ وَ التَّسْمِيَةِ لِلْمَهْرِ وَ الْفِعْلِ فَذَلِكَ نِكَاحٌ حَلَالٌ غَيْرُ سِفَاحٍ وَ لَا مَشُوبٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا الْمُفْسِدَاتِ لِلنِّكَاحِ وَ هُوَ خَالِصٌ مُخَلَّصٌ مُطَهَّرٌ مُبَرَّأٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ الَّذِي تَنَاكَحَتْ عَلَيْهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ حُجَجُهُ وَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَمَّا الَّذِي يَتَزَوَّجُ مِنْ مَالٍ غَصَبَهُ وَ يَشْتَرِي مِنْهُ جَارِيَةً أَوْ مِنْ مَالِ سَرِقَةٍ أَوْ خِيَانَةٍ أَوْ كَذِبٍ فِيهِ أَوْ مِنْ كَسْبٍ حَرَامٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْحَرَامِ فَتَزَوَّجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ تَزْوِيجاً مِنْ جِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَتَزْوِيجُهُ حَلَالٌ وَ وَلَدُهُ وَلَدُ حَلَالٍ غَيْرُ زَانٍ وَ لَا سِفَاحٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْحَرَامَ فِي هَذَا الْوَجْهِ فِعْلُهُ الْأَوَّلُ بِمَا فَعَلَ فِي وَجْهِ الِاكْتِسَابِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَ فِعْلُهُ فِي وَجْهِ الْإِنْفَاقِ فِعْلٌ يَجُوزُ الْإِنْفَاقُ فِيهِ‌ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَكُونُ مَحْمُوداً أَوْ مَذْمُوماً عَلَى فِعْلِهِ وَ تَقَلُّبِهِ لَا عَلَى جَوْهَرِ الدِّرْهَمِ أَوْ جَوْهَرِ الْفَرْجِ وَ الْحَلَالُ حَلَالٌ فِي نَفْسِهِ وَ الْحَرَامُ حَرَامٌ فِي نَفْسِهِ أَيِ الْفِعْلُ لَا الْجَوْهَرُ لَا يُفْسِدُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ وَ التَّزْوِيجُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا حَلَالٌ مُحَلَّلٌ وَ نَظِيرُ ذَلِكَ نَظِيرُ رَجُلٍ سَرَقَ دِرْهَماً فَتَصَدَّقَ بِهِ فَفِعْلُهُ سَرِقَةٌ حَرَامٌ وَ فِعْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ حَلَالٌ لِأَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُخْتَلِفَانِ لَا يُفْسِدُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِعْلُهُ ذَلِكَ الْحَلَالُ لِعِلَّةِ مُقَامِهِ عَلَى الْحَرَامِ حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ فَيَكُونُ مَحْسُوباً لَهُ فِعْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ مِنْ أَفَاعِيلِ الْبِرِّ أَوِ الْفَسَادِ فَهُوَ مَوْقُوفٌ لَهُ حَتَّى يُخْتَمَ لَهُ عَلَى أَيِّ الْأَمْرَيْنِ يَمُوتُ فَيَخْلُوا بِهِ فِعْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ كَانَ لِغَيْرِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً.

الهوامش · 2

[1]قد عرفت فيما سبق في باب الرجل الذي عنده أربع نسوة ص 429 أن هذا الرجل إذا طلق واحدة تطليقة رجعية لا يجوز له أن يتزوج باخرى حتّى تنقضى عدتها منه و أمّا إذا كانت بائنة جاز له العقد على الأخرى في الحال على كراهية و هذا هو المشهور عندهم، فهذا الكلام يدلّ على ان يونس من أصحابنا ذهب إلى أن البائنة كالرجعية في التوقف على انقضاء العدة فكأنّه عمل بظاهر الاخبار التي قد مرت في ذلك الباب فتذكر.( رفيع)( كذا في هامش المطبوع)ص 571

[1]لعل فيه مسامحة في اللفظ و المراد أن الانفاق من حيث أنّه انفاق جائز و ممدوح لكن من حيث التصرف في مال الغير بدون اذنه حرام إلّا فيه ما فيه. و كذا في ما بعد إلى آخر الباب.ص 573

alkafi-10373

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

Show clickable narrator chain

قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا مَجُوسِيّاً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ مَهْ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُ يَنْكِحُ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ فَقَالَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ نِكَاحٌ فِي دِينِهِمْ.

Read English translationMuhammad Sarwar — attributed by Thaqalayn

1. Ali ibn Ibrahim has narrated from his father from ibn abu ‘ Umayr from ‘ Abd Allah ibn Sinan who has said the following: “A man once accused a Zoroastrian man before abu ‘Abd Allah (a.s.), he (the Imam) said, ‘Hold it.’ The man said, ‘He marries his mother or sister.’ He (the Imam) said, ‘It is marriage among them in their religion.’”

Translation: Muhammad Sarwar — attributed by Thaqalayn·The Arabic above is the original.