بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 10, Page 189
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]لعل هذا الكلام مبني على مازعموا من أن كل حادث لابدله من منشأ ومبدء يشاكله ويناسبه في الذات والصفات ، فألزمه عليهالسلام مايعتقده ، أوالمراد أن الاحتياج إلى المادة إن كان لعجز الصانع تعالى عن إحداث شئ لم يكن فلابد من وجود الاشياء بصفاتها في المادة حتى يخرجها منها ، وهذا محال لاستلزامه كون المادة ذات حقائق متبائنة ، واتصافها بصفات متضادة ، وإن قلتم : إنها مشتملة على بعضها فقد حكمتم بإحداث بعضها من غير مادة فليكن الجميع كذلك ، وإن قلتم : إن جوهر المادة يتبدل جوهرا آخرو أعراضها أعراضا آخرفقد حكمتم بفناء ماهو أزلي وهذا محال كمامر ، وبحدوث شئ آخر من غير شئ وهذا مستلزم للمطلوب. [١]لعل حاصل كلامه عليهالسلام أن المادة الاولية التى قلتم بوجودها ازلا معه تعالى لابد أن تكون واحدة ، وإلا لدل تعددها واختلافها في الالوان والصفات على تركيبها وحدوثها ، ولو كانت واحدة يلزمكم أن تقولوا : إن الجواهر الكثيرة والالوان المختلفة وجدت لامن شئ وهو كر على مافررتم منه.