Same indexed hadith bihar-4408; it ends on this printed page after beginning on pages 343-347.
Show complete hadith text
ج : عن صفوان يحيى قال :
Show clickable narrator chain
سألني أبوقرة المحدث صاحب شبرمة أن في نسخة : ورؤية البأس وفى الاخرة. ادخله إلى أبي الحسن الرضا 7 فاستأذنته فأذن له ، فدخل فسأله عن أشياء من الحلال والحرام والفرائض والاحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال له : أخبرني جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى ، فقال : الله أعلم بأي لسان كلمه ، بالسريانية أم بالعبرانية فأخذأبوقرة بلسانه فقال : إنما أسألك عن هذا اللسان ، فقال أبوالحسن 7 : سبحان الله عما تقول ، ومعاذالله أن يشبه خلقه أو يتكلم بمثل ماهم متكلمون ، في المسيح : إنه روحه جزء منه ويرجع فيه ، وكذلك قالت المجوس في النار والشمس : إنهما جزء منه يرجع فيه ، تعالى ربنا أن يكون متجزئا أو مختلفا ، وإنما يختلف و يأتلف المتجزئ لان كل متجزء متوهم والقلة والكثرة مخلوقة دالة على خالق خلقها فقال أبوقرة : آياتنا فآيات الله غير الله ، لقد أعذر وبين لم فعل به ذلك ومارآه ، فقال : « فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون » فأخبر أنه غير الله. فقال أبوقرة : فأين الله؟ فقال أبوالحسن 7 : الاين مكان ، وهذه مسألة شاهد عن غائب ، والله تعالى ليس بغائب ، ولا يقدمه قادم ، وهو بكل مكان موجود ، مدبر صانع حافظ ممسك السماوات والارض. فقال أبوقرة : أليس هو فوق السماء دون ما سواها؟ فقال أبوالحسن 7 : هو الله في السماوات وفي الارض ، وهو الذي في السماء إله وفي الارض إله ، وهو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء ، وهو معكم أينما كنتم ، وهو الذي استوى إلى السماء وهي دخان ، وهو الذي استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ، وهو الذي استوى على العرش ، قد كان ولا خلق ، وهو كما كان إذ لا خلق ، لم ينتقل مع المنتقلين. ففال أبوقرة : فما بالكم وهو ساجد ، ورويتم أن أربعة أملاك التقوا أحدهم من أعلى الخلق ، وأحدهم من أسفل الخلق ، وأحدهم من شرق الخلق ، وأحدهم من غرب الخلق ، فسأل بعضهم بعضا فكلهم قال : من عندالله ، أرسلني بكذا وكذا ، ففي هذا دليل على أن ذلك في المنزلة دون التشبيه والتمثيل.
الهوامش · 1⌄
[١]ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا مني ثوابا ولامدحا ، ولكني اريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين ليستحقوا مني الزلفى والكرامة ودوام الخلود في جنة الخلد ، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وأما قوله عزوجل : « وماكان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله » فليس ذلك على سبيل تحريم الايمان عليها ، ولكن على معنى أنها ماكانت لتؤمن إلا بإذن الله ، وإذنه أمره لها بالايمان ما كانت مكلفة متعبدة ، وإلجاؤه إياها إلى الايمان عندزوال التكليف والتعبد عنها ، فقال المأمون : فرجت عني يا أبا الحسن فرح الله عنك ، فأخبرني عن قول الله عزوجل : « الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لايستطيعون سمعا » فقال : إن غطاء العين لايمنع من الذكر ، الذكر لايرى بالعين ، ولكن الله عزوجل شبه الكافرين بولاية علي بن أبي طالب 7 بالعميان لانهم كانوا يسثثقلون قول النبي 9 فيه ولا يستطيعون له سمعا ، فقال المأمون : فرجت عني فرج الله عنك.ص 343