Same indexed hadith bihar-4450; it ends on this printed page after beginning on pages 381-384.
Show complete hadith text
فس : محمدبن الحسن ، عن محمدبن عون النصيبي قال :
Show clickable narrator chain
لما أراد المأمون أن يزوج أباجعفر محمدبن علي بن موسى : ابنته ام الفضل اجتمع عليه أهل بيته الادنين منه فقالوا : يا أميرالمؤمنين ننشدك الله أن تخرج عنا أمرا قد ملكناه ، وتنزع عنا عزا قدألبسنا الله ، فقد عرفت الامر الذي بيننا وبين آل علي 7 قديما وحديثا ، فقال المأمون : اسكتوا فوالله لاقبلت من أحد منكم في أمره ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين أفتزوج قرة عينك صبيالم يتفقه في دين الله ، ولايعرف فريضة من سنة ، ولا يميزبين الحق والباطل؟ ولابي جعفر 7 يومئذعشر سنين ، أو إحدى عشرة سنة فلو صبرت عليه حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف فرضا من سنة ، فقال لهم المأمون : والله إنه أفقه منكم ، وأعلم بالله وبرسوله وفرائضه وسننه وأحكامه ، وأقرء لكتاب الله ، وأعلم بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وتنزيله وتأويله منكم ، فاسألوه فإن كان الامر كما قلتم قبلت منكم في أمره ، وإن كان كما قلت علمتم أن الرجل خيرمنكم ، في المصدر هنا زيادة وهى هذه : صدقته وجميع الناس في بهم من الصلالة والاشراك والكند قلت : بهم بضم الهاء وسكونها : جمع البهيم ، يقال : ليل بهيم أى لاضوء فيه إلى الصباح. والكند : كفران النعمة. فخرجوا عنده وبعثوا إلى يحيى بن أكثم وأطمعوه في هدايا أن يحتال على أبي جعفر 7 بمسألة لايدري كيف الجواب فيها عندالمأمون إذا اجتمعوا للتزويج ، فلما حضروا وحضر أبوجعفر 7 قالوا : يا أميرالمؤمنين هذا يحيى بن أكثم إن أذنت له سأل أباجعفر 7 عن مسألة ، فقال المأمون : يايحيى سل أباجعفر عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه. فقال يحيى : يا أباجعفر أصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبوجعفر 7 : قتله في حل أوفي حرم؟ عالما أوجاهلا؟ عمدا أو خطأ؟ عبدا أوحرا ، صغيرا أو كبيرا مبدئا أومعيدا؟ من ذوات الطيرأومن غيرها؟ من صغار الصيد أومن كبارها؟ مصرا عليها أونادما؟ بالليل في وكرها فلما تفرق الناس قال المأمون : يا أباجعفر إن رأيت أن تبين لنا ما الذي يجب على كل صنف من هذه الاصناف التي ذكرت في قتل الصيد ، فقال أبوجعفر 7 : نعم يا أميرالمؤمنين ، إن المحرم إذاقتل صيدا في الحل والصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة وإذا أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل في الحرم فعليه حمل قدفطم ، وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل ز قيمته لانه في الحرم ، فإذا كان من الوحوش فعليه في حمار وحش بدنة ، الذين أنكروا تزويجه عليه فقال لهم : هلفيكم أحد يجيب بمثل هذا الجواب؟ قالوا : لا والله ولا القاضي ، ثم قال : ويحكم أهل هذا البيت خلومنكم ومن هذا الخلق ، أو ما علمتم أن رسول الله 9 بايع الحسن والحسين 8 وهما صبيان غير بالغين ، ولم يبايع طفلا غيرهما؟ أو ما علمتم أن أباه عليا 7 آمن بالنبي 9 وهو ابن عشرة سنة؟
الهوامش · 4⌄
[١]قال : فتبسم رسول الله 9 وقال له : صدقت يا علي. وفي ذلك أيضا يقول الشاعر : إن علي بن أبي طالب جدا رسول الله جداه وأبوعلي وأبوالمصطفى من طينه طيبها اللهص 381
[١]أوبالنهار عيانا؟ محرما للحج أو للعمرة؟ قال : فانقطع يى بن أكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس ، وكثر الناس تعجبا من جوابه ، ونشط المأمون ، فقال : تخطب يا أبا جعفر؟ فقال أبوجعفر 7 : نعم يا أميرالمؤمنين ، فقال المأمون : الحمدلله إقرارا بنعمته ، ولا إلى إلا الله إخلاصا لعظمته ، وصلى الله على محمد عند ذكره ، وقد كان من فضل الله على الانام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال : « وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم » ثم إن محمدبن علي ذكرام الفضل بنت عبدالله ، وبذل لها من الصداق خمس مائة درهم ، وقد زوجت ، فهل قبلت يا أباجعفر؟ فقال أبوجعفر 7 : نعم يا أميرالمؤمنين قدقبلت هذا التزويج بهذا الصداق ، ثم أولمص 382
[١]وكذلك في النعامة ، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما ، وإن كانت بقرة فعليه بقرة ، فإن لميقدر فعليه إطعام ثلاثين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام ، وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، وإن كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة حقا واجبا عليه أن ينحره ، فإنكان في حج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة ينحره بمكة ، ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا ، وكذلكإذا أصاب أرنبا فعليه شاة ، وإذا قتل الحمامة تصدق بدرهم ، أو يشتري به طعاما لحمام الحرم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم ، وكل ما أتى به المحرم بجهالة فلا شئ عليه فيه إلا الصيد ، فإن عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم ، بخطأ كان أو بعمد ، وكل ما أتى العبدص 383
[١]وقبل الله ورسوله منه إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ، ولا دعا رسول الله 9 طفلا غيره إلى الايمان؟ أو ما علمتم أنها ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم مثل ما يجرى لاولهم؟ فقالوا : صدقت يا أميرالمؤمنين كنت أنت أعلم به منا. قال : ثم أمر المأمون أن ينثر على أبي جعفر 7 ثلاثة أطباق رقاع زعفران و مسك معجون بماء الورد ، وجوفها رقاع ، على طبق رقاع عمالات ، والثاني ضياع طعمة لمن أخذها ، والثالث فيه بدر ، فأمر أن يفرق الطبق الذي عليه عمالات على بني هاشم خاصة ، والذي عليه ضياع طعمة على الوزراء ، والذي عليه البدر على القواد ، ولم يزل مكرما لابي جعفر 7 أيام حياتهحتى كان يؤثره على ولده.ص 384