بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 10, Page 440
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]» فأثبت الله جل اسمه المنام ، وجعل له تأويلا عرفه أولياءه : ، وأثبته الانبياء ، ودانت به خلفاؤهم وأباعهم من المؤمنين ، و اعتمدوه في علم مايكون ، وأجروه مجرى الخبر مع اليقظة وكالعيان له. وقال سبحانه : « ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الاخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنانر؟ من المحسنين
[٢]» فنبأ هما تأويله ، وذلك على تحقيق منه لحكم المنام ، وكان سؤالهما مع جهلهما بنبوته دليلا على أي المنامات حق عندهم ، والتأويل لاكثرها صحيح إذا وافق معناها. وقال عز اسمه : « وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخريابسات يأ أيها الملا أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون * قالوا أضغاث أحلام ومانحن بتأويل الاحلام بعالمين »
[٣]ثم فسرهايوسف فكان الامر كما قال. وقال سبحانه في قصة إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام : « فلما بلغ معه السعي قال يابني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظرما ذاترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين »
[٤]فأثبتا عليهماالسلام الرؤيا وأوجبا الحكم بها ، ولم يقل إسماعيل لابيه عليهالسلام : يا أبت لاتسفك دمي برؤيا رأيتها فإن الرؤيا قد تكون من حديث النفس وأخلاط البدن وغلبة الطباع بعضها على بعض ، كما ذهبت إليه المعتزلة ، فقول الامامية في هذا الباب مانطق به القرآن ، وقول هذا الشيخ هو قول الملا من أصحاب الملك حين قالوا : « أضغاث أحلام » ومع ذلك فإنا لسنانثبت الاحكام الدينية من جهة [١]يوسف :
[٤]٥.
[٢]يوسف : ٣٦.
[٣]يوسف :
[٤٣]٤٤.
[٤]الصافات : ١٠٢.