Same indexed hadith bihar-4470; it ends on this printed page after beginning on pages 443-445.
Show complete hadith text
ثم قال 2 : ومن حكايات الشيخ أيده الله قال : حضرت مجمعا لقوم من الروساء ، وكان فيهم شيخ من أهل الري معتزلي يعظمونه لمحل سلفه وتعلقه بالدولة ، فسئلت عن شئ من الفقه فأفتيت فيه على المأثور عن الائمة : ، فقال ذلك الشيخ : هذه الفتيا يخالف الاجماع ، فقلت له : عافاك الله من تعني بالاجماع؟ فقال : الفقهاء أظهروا الراءة من معتقده وأنكره هو وزاد في الانكار ، فقلت له : أليس من مذهبك ومذهب هؤلاء الفقهاء أن عليا 7 لم يكن معصوما كعصمة النبي 9؟ قال :
Show clickable narrator chain
بلى قلت : فلم لايجوز عليه الخطاء في شئ من الاحكام؟ فسكت. ثم قلت له : أليس عندكم أليس عندكم أن أميرالمؤمنين 7 قدكان يجتهد رأيه في كثير من الاحكام؟ وأن عمروبن العاص وأباموسى الاشعري والمغيرة بن شعبة كانوا من أهل الاجتهاد؟ قال : بلى ، قلت له : فما الذي يمنع من إصابة هؤلاء القوم ما يذهب على أميرالمؤمنين 7 من جهة الاجتهاد مع الرتفاع العصمة عنه وكون هؤلاء القوم من أهل الاجتهاد؟ فقال : ليس يمنع من ذلك مانع ، قلت له : فقد أقررت بما أنكرت الآن ، ومع هذا فليس من أصلك أن كل أحد بعدالنبي 9 يؤخذ من قوله ويترك إلا ما انعقد عليه الاجماع؟ قال : بلى ، قلت له : أفليس هذا يسوغكم الخلاف على أمير المؤمنين 7 في كثيرمن أحكامه التي لم يقع عليه الاجماع؟! وبعد فليست لي حاجة إلى هذا التعسف ولا فقر فيما حكيت إمامه وفقيهه يزعم معه أنه لوصح له عن أميرالمؤمنين شئ أوعن ذريته لدان به ، لولا أن الذاهب إلى هذا يريد التلبيس ، وليس في فقهاء الامصارسوى الشافعي إلا وقد شارك الشافعي في الصعن على أميرالمؤمنين 7 ، وتزييف كثير من قوله والرد عليه في أحكامه حتى أنهم يصر حون بأن الذي يذكره أميرالمؤمنين 7 في الاحكام معتبر ، فإن أسنده إلى النبي 9 قبلوه منه على ظاهر العدالة كما يقبلون من أبي موسي الا شعري وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة مايسندوه إلى النبي 9 ، بل ما يقبلون من حمال في السوق على ظاهر العدالة ما يرويه مسندا إلى النبي 9 ، فأما ما قال أميرالمؤمنين 7 من غير إسناد إلى رسول الله 9 كان موقوفا على سيرهم ونظرهم واجتهادهم فإن وضع صوابه فيه قالوا به من حيث النظر ، لامن حيث حكمه به وقوله ، وإن عثروا على خطيئة فيه اجتنبوه وردوه عليه وعلى من اتبعه فيه ، فزعموا أن آراءهم هي العيار على قوله 7 ، وهذا مالا يذهب إليه من وجد في صدره جزء من مودته 7 وحقه الواجب له وتعظيمه الذي فرضه الله تعالى ورسوله 9 ، بل لا يذهب إلى هذا القول إلا من رد على رسول الله 9 قوله : (علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار) وقوله 9 : (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وقوله 9 : (علي أقضاكم) وقول أميرالمؤمنين 7 : (ضرب رسول الله 9 يده على صدري وقال : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه ، فما شككت في قضاء بين اثنين