Same indexed hadith bihar-4471; it began on pages 446-448.
Show complete hadith text
قال الشيخ أدام الله عزه : قال لي يوما بعض المعتزلة : لوكان ما تدعونه من هذا الفقه الذي تضيفونه إلى جعفربن محمد وأبنه : كانوا : يختارون ما اختاروا من قول الصحابة والتابعين ، فتفرق مجموع أخبارهم في مذاهب الفقهاء. فقلت له : فإن هذا بعينه موجود في مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي ومن عددت ، لان هؤلاء تخيروا من أقوال الصحابة والتابعين ، فكان يجب أن لا نعلم مذاهبهم باضطرار ، على أنك إن قنعت بهذا الاعتلال فإنا نعتمد عليه في جوابك فنقول : إننا إنما تعرينا من علم الاضطرار بمذاهبهم : ، لان الفقهاء تقسموا مذاهبهم المنصوصة عندنا فدانوا بها على سبيل الاختيار ، لان قولهم متفرق في مقال الفقهاء فلذلك لم يقع العلم به باضطرار. فقال : فهب أن الامر كما وصفت ، ما بالنا لانعلم مارويتم عنهم من خلاف جميع الفقهاء علم اضطرار؟ فقلت له : ليس شئ مما تومئ إليه إلاوقد قاله صحابي أوتابعي وإن اتفق من ذكرت من فقهاء الامصار على خلافه الآن ، فلماقد منا مما رضيته من الاعتلال لم يحصل علم الاضطرار ، مع أنك تقول لا محالة بأن قولهم : في هذه الابواب بخلاف ما عليه غيرهم فيها ، وهو ما أجمع عليه عندك فقهاء الامصار من الصحابة والتابعين بإحسان فما بالنا لانعلم ذلك من مقالهم علم اضطرار؟ وليس هو مما تحدثته مذاهب الفقهاء ولا اختلف فيه عندك من أهل الاسلام أحد ، فبأي شئ تعلقت في ذلك تعلقنا به في إسقاط سؤالك ، والله الموفق للصواب فلم يأت بشئ تجب حكايته ، والحمدلله. قال السيد 2 : وقلت للشيخ عقيب هذه الحكايته لي : إن حمل هؤلاء القوم أنفسهم على أن يقولوا : إن جعفر بن محمد وأباه محمد بن علي وابنه موسى بن جعفر : لم يكونوامن أهل الفتيا ، لكنهم كانوا من أهل الزهد والصلاح؟. قال : يقال لهم : هب أنا سامحناكم في هذه المكابرة وجوزناها لكم ، أليس من قولكم وقول كل مسلم وذمي وعدو لعلي بن أبي طالب 7 وولي له أن أميرالمؤمنين 7 كان من أهل الفتيا؟ فلابد من أن يقولوا : بلى ، فيقال لهم : فما بالنا لانعلم جميع مذاهبه في الفتياكما نعلم جميع مذاهب من عددتموه من فقهاء الامصار بل من الصحابة كزيد وابن مسعود وعمربن الخطاب؟ إن قالوا : إنكم تعلمون ذلك باظطرار قلنا لهم : وذلك هوما تحكونه أنتم عنه أوما نحكيه نحن مما يوافق حكايتنا عن ذريته :؟ فإن قالوا : هو مانحكيه دونكم قلنا لهم : ونحن على أصلكم في إنكار ذلك مكابرون ، وإن قالوا : نعم قلنالهم بل العلم حاصل لكم بما نحكيه عنه خاصة ، وأنتم في إنكار ذلك مكابرون ، وهذا مالافصل فيه ، وهو أيضا يسقط اعتلالهم في عدم العلم الضروري بمذاهب الذرية لما ذكروه من تقسيم الفقهاء لها ، لان أميرالمؤمنين 7 قدسبق الفقهاء الذين أشاروا إليهم ، وكان مذهب علي 7 متفردا فإن اعلتوا بأنه كان منقسما في قول الصحابة فهم أنفسهم ينكرون ذلك لروايتهم عنه الخلاف ، مع أنه يجب أن لايعرف مذهب عمر وابن مسعود ، لانهما كانا منقسمين في مذاهب الصحابة وهذا فاسد من القول بين الاضمحلال. قال الشيخ أدام الله عزه : وهذا كلام سحيح ، ويؤيده علمنا بمذاهب المختارين من المعتزلة والزيدية والخوارج مع انبثاثها في أقوال الصحابة والتابعين وفقهاء الامصار. وقال الشيخ أدام الله حراسته : وقد ذكرت الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب في كتابي المعروف بتقرير الاحكام ، ووجوده هناك يغني عن تكراره ههنا ، إذ هو في موضعه مستقصى عن البيان.