Same indexed hadith bihar-49549; it began on pages 2-31.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
رضي الله عنه: بسم الله الرحمن الرحيم والاعتصام بالعزيز العليم. الحمد لله رب العالمين، حمدا حاما ضاما تاما وراء ما يبلغه عقول الحامدين كفاء حق حمده، وحذاء عز كبريائه، وإزاء جلال مجده، والصلاة على سيد زمر السفراء السانين، والأنبياء المرسلين، وأوصيائه الأصفياء البررة المقربين المكرمين خزنة الوحي وحملة الدين، وأوعية العلم وهداة الخلق من بعده. وبعد فإن السيد السند الأيد المؤيد الفقيه النبيه الجليل النبيل الفريد الوحيد الأفضل الأكمل الأمجد الأوحد، زبدة الفقهاء الفخام، وعمدة الفضلاء الكرام، وبقية العلماء الأعلام: شرفا للسيادة والنجابة، والفقاهة، والنباهة، و الجلالة والكرامة، والعلم والدين، الحسين ابن السيد الاجل المبرور المحبور المرحوم المغفور حيدر الحسيني الكركي العاملي، أسبغ الله إفضاله، ووفر في زمرة أهل العلم أمثاله، وقد شرفني بصحبته الشريفة ملاوة من الزمان، وعرفني مرتبته المنيفة تلاوة من الاوان، واختلف إلى محفلي المعقود للمدارسة، ومجلسي المعهود للمفاوضة ليالي وأياما، وشهورا وأعواما، فقرأ وأمعن، وسمع وأتقن، واستفاد واقتبس، واصطاد واقتنص، واختطف واختلس، وارتصد فاجتنى، والتقط فاقتنى، واستقمش واحتاز، واستطرف ففاز. أخذ قسطا وافرا، واستجمع طسقا صالحا في فنون العلوم الدينية، وأفانين المعارف الايمانية، أصولها وفروعها وكلياتها وجزئياتها، عقلياتها وسمعياتها، نقليتها وشرعيتها، ولقد استجاز مني في النقل والرواية عني، واقترح وألح والتمس وتلمس. فاستخرت الله تعالى وأجزت له أن ينقل عني أقوالي في الاحكام، وفتاواي في الحلال والحرام، وأن يعمل بها وأن يأذن للمكلفين في العمل بها، وأن يروي مصنفاتي العقلية والسمعية، ومصنفات جدي المحقق الامام، ومعلقات خالي المدقق المقدام. وأبحت له أن يروي عني ما تجوز لي روايته من أحاديث سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحاديث سادتنا المعصومين وأئمتنا الطاهرين صلوات الله وتسليماته عليهم أجمعين، مما في أصول أصحابنا وكتبهم، أعلى الله مقامهم في دار المقام، وحف أرواحهم بالتقديس والاكرام، ولا سيما الأصول الأربعة للابي جعفرين الثلاثة رضوان الله عليهم التي هي المعول عليها، المحفوفة بالاعتبار، وعليها تدور رحى دين الاسلام، في هذه الأدوار والاعصار وهي: الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار، وما قد علقت عليها من الحواشي والشروح والتعليقات والتحقيقات التي ما بدت بما يضاهيها الأزمنة والعصور، ولا أتت بما يدانيها القرون والدهور. فليرو ذلك كله لمن شاء كما شاء، ولمن أحب كما، أحب بطرقي المعتبرة المصححة المشروحة المفصلة في الإجازات المبسوطة المطولة، إذا وضحت عليه وصحت لديه، ولكن مرتادا محتاطا متبصرا متثبتا متيقظا متحفظا مستثبتا مستحيطا مراعيا لي وله طريق الاحتياط، وسبيل الاستحاطة، محافظا على مراعاة الشرايط المقررة عند أصحاب الرواية، ولدى أرباب الدراية، غير ناس إياي عن صالح الدعاء في مظان الإجابة، ومآن الاستجابة. وكتب بيمناه الوازرة الداثرة الجانية الفانية أفقر المربوبين إلى ربه الحميد الغني محمد بن محمد يدعى باقر الداماد الحسيني في عام سنة ١٠٣٨ من الهجرة المقدسة المباركة النبوية حامدا مصليا مسلما مستغفرا. ٣٦. صورة رواية بعض الأفاضل ولعله السيد حسين المفتي المذكور عن الشيخ البهائي وغيره عن مشايخهما إلى الإمام (عليه السلام) لبعض الاخبار. حدثنا شيخنا العلامة قطب المحققين وخلاصة المدققين أستاذ العلماء المتبحرين، بهاء الملة والحق والدين، محمد أدام الله تعالى أيامه وأفاض علينا من بركاته، ليلة الجمعة سابع شهر جمادى الآخرة سنة ألف وثلاث في غربي دار السلام بغداد، تحت القبر المقدس تجاه ضريحي الامامين المعصومين أبي الحسن موسى بن جعفر وأبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد صلوات الله وسلامه عليهما. قال: حدثني والدي وأستاذي ومن إليه في جميع العلوم استنادي حسين بن عبد الصمد الحارثي قدس الله روحه ونور ضريحه يوم الثلثا ثاني شهر رجب المعظم سنة إحدى وسبعين وتسعمائة بدارنا في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه الصلاة والسلام قال: حدثنا الشيخان الإمامان السيد حسن بن جعفر الكركي والشيخ زين الملة والدين الشهيد الثاني قدس الله روحهما عن الشيخ الامام العلامة أفضل فضلاء عصره وأعلم علماء دهره علي بن عبد العالي الميسي طاب ثراه، عن شيخه الامام المحقق المدقق شمس الملة والحق والدين محمد بن محمد بن محمد بن المؤذن الجزيني ابن عم شيخنا الشهيد عن الشيخ الامام المحقق ضياء الملة والحق والدين علي ابن شيخنا الشهيد، عن والده الامام خاتمة المجتهدين وقطب المحققين شمس الدين محمد بن مكي الملقب بالشهيد. ح وعن ابن المؤذن، عن الشيخ أبي القاسم علي بن طي، عن الشيخ شمس الدين العريضي، عن السيد حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين بن الأعرج الحسيني، عن شيخنا الشهيد. ح وعن الشيخ شمس الدين المذكور عن الشيخ عز الدين بن حسن بن العشرة، عن الشيخ جمال العارفين أحمد بن فهد الحلي عن ابن الخازن الحايري، عن الشهيد. ح وعن ابن داود، عن السيد الاجل المدقق السيد علي بن دقماق الحسني عن الشيخ الفاضل المحقق شمس الدين محمد بن شجاع القطان، عن الشيخ العلامة المقداد بن عبد الله السيوري الحلي الأسدي، عن الشهيد. ح وعن شيخنا زين الملة والحق والدين الشهيد الثاني قدس الله روحه عن الشيخ الامام الحافظ خلاصة الفضلاء والأتقياء الشيخ جمال الدين أحمد بن الشيخ شمس - الدين محمد بن خاتون، عن والده المذكور، عن الشيخ جمال الدين أحمد بن حاج على شهر بذلك عن الشيخ زين الدين جعفر بن حسام، عن السيد حسن بن نجم الدين، عن الشهيد عن عدة من أصحابنا المحققين: منهم شيخنا الامام فخر الأئمة أبو طالب محمد بن الحسن بن المطهر الحلي والسيد السند المحقق المرتضى عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج العبيدلي والسيد الامام النسابة المرتضى النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي والسيد الجليل أحمد بن أبي إبراهيم محمد بن الحسن بن زهرة الحلبي والسيد الكبير العالم نجم الدين مهنا بن سنان المدني والمولى الامام العلامة ملك العلماء سلطان المحققين قطب الملة والحق والدين محمد بن محمد الرازي البويهي والشيخ الامام العلامة ملك الأدباء والفضلاء رضي الدين أبو الحسن علي بن الشيخ جمال الدين أحمد بن يحيى المزيدي والشيخ المحقق زين الدين أبو الحسن علي بن طراد المطار باذي جميعا عن الشيخ الامام العلامة سلطان العلماء المحققين ترجمان الحكماء المدققين آية الله في العالمين جمال الملة والحق والدين الحسن ابن الإمام العلامة سديد الدين يوسف بن علي بن مطهر قدس الله روحه عن جمع كثير وجم غفير. منهم والده الامام سديد الدين والعلامة المحقق نجم الأئمة صاحب المعتبر والشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم الأسدي الحلي وغيرهم عن الشيخ الامام قدوة المذهب نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن جعفر أبي البقاء هبة الله بن نماء الحلي والسيد السعيد إمام الأدباء والنساب والفقهاء شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي جميعا عن الشيخ الامام المدقق حبر المذهب فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إدريس، عن الشيخ الجليل عربي بن مسافر العبادي، عن إلياس بن هشام الحايري، عن المفيد أبي علي، عن والده شيخ الطائفة وإمام المذهب الشيخ أبي جعفر الطوسي قدس الله أرواحهم. ح وبالأسانيد المتقدمة إلى الشيخ العلامة جمال الدين بن المطهر عن السيد الجليل صاحب الكرامات الظاهرة رضي الدين علي بن طاوس، عن أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني، عن أبي الفرج علي بن أبي الحسين الراوندي، عن أبي جعفر محمد ابن علي بن المحسن الحلبي، عن شيخنا أبي جعفر الطوسي. ح: وعن العلامة، عن سلطان الحكماء المحققين وبرهان العلماء المدققين الخواجة نصير الملة والحق والدين محمد بن محمد بن الطوسي، عن والده، عن السيد الإمام فضل الله الراوندي، عن السيد المجتبى ابن الداعي، عن رئيس المحدثين و الفقهاء أبي جعفر. ح: وبالأسانيد المتقدمة إلى الشيخ الشهيد، عن رضي الدين المزيدي، عن الشيخ الصالح محمد بن أحمد بن صالح السيبي القسيني، عن السيد فخار، عن نزيل مهبط وحي الله رئيس الحفاظ والمحدثين شاذان بن جبرئيل القمي، عن العماد الطبري عن أبي علي المفيد، عن والده. ح: وعن الشيخ محمد بن صالح، عن والده أحمد، عن الشيخ علي بن فرج السوراوي، عن الحسين بن رطبة، عن أبي علي المفيد، عن أبيه أبي جعفر. ح: وعن والده أحمد، عن الفقيه الأديب المتكلم اللغوي، راشد بن إبراهيم البحراني، عن القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي، عن والده عن الشيخ أبي جعفر، عن ثقة الاسلام وشيخ الشيعة ورئيسهم في زمانه المفيد محمد بن محمد بن النعمان أعلى الله قدره عن حجة الاسلام الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد ابن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) ويقطعه ويخجله في المجلس، فابتدر له رجل معزم، فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان كلما رام أبو الحسن (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه، واستفز هارون الفرح والضحك لذلك. فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الصحون فقال له: يا أسد خذ عدو الله، قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم، فخر هارون وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم، وطارت عقولهم طرفا من هول ما رأوا. فلما أفاقوا من ذلك قال هارون لأبي الحسن: سألتك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل، فقال (عليه السلام): إن كانت عصى موسى (عليه السلام) ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيهم فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل، فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاتة نفسه. ثم إنه أدام الله أيامه أنشدني أبيات ثلاثة قالها في مدح الامامين المعصومين أبي إبراهيم موسى بن جعفر وأبي جعفر محمد بن علي الجواد صلوات الله عليهما وهي هذه نقلتها للتبرك والتيمن فإنها أحسن مما قيل في مدحهما عليهما السلام: ألا يا قاصد الزوراء عرج * على الغربي من تلك المقاني ونعليك اخلعن واسجد خضوعا * إذا لاحت لديك القبتان فتحتهما لعمرك نار موسى * ونور محمد متقارنان حدثني السيد الجليل النبيل عمدة السادات العظام وزبدة الفضلاء الكرام قطب المحدثين وزين المحققين السيد حيدر التبريزي أدام الله تعالى في الحائر الحسينية صلوات الله وسلامه على مشرفه عصرية نهار الاحد سابع شهر رجب المبارك سنة ألف وثلاث باسناده المتصل إلى جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني أبي وجماعة مشايخي رحمهم الله عن سعد بن عبد الله ومحمد بن يحيى العطار وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) فإن إتيانه يزيد في الرزق، ويمد في العمر، ويدفع مدافع السوء، وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين (عليه السلام) بالإمامة من الله. وبالاسناد المذكور إلى ابن قولويه قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عمن حدثه، عن سفيان الحريري، عن أبيه، عن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع، عن أبي ذر الغفاري قال: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحب الحسن والحسين (عليهما السلام) فأحببتهما، وأنا أحب من يحبهما لحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياهما. وبهذا الاسناد عن ابن قولويه قال: حدثني أبي عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثني رجل نسيت اسمه من أصحابنا عن عبيد الله بن موسى، عن مهلهل العبدي، عن ربيعة السعدي، عن أبي ذر الغفاري، قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبل الحسين بن علي (عليه السلام) وهو يقول: من أحب الحسن والحسين وذريتهما مخلصا لم تلفح النار وجهه ولو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج إلا أن يكون ذنبا يخرجه من الايمان. وبالاسناد عن ابن قولويه قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أبيه محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن محمد بن سليمان البزاز، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن يتمسك بعروة الله الوثقى التي قال الله تعالى في كتابه فليتول علي بن أبي طالب والحسن والحسين (عليهم السلام) فإن الله تبارك وتعالى يحبهما من فوق عرشه. وعنه عن أحمد بن محمد، عن أبيه وعبد الرحمان بن أبي نجران، عن رجل، عن عباس بن الوليد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أبغض الحسن والحسن (عليهما السلام) جاء يوم القيامة وليس على وجهه لحم ولم تنله شفاعتي. ٨٢. صورة إجازة بعض الفضلاء من تلامذة الشيخ البهائي وأمثاله ولعله الأمير السيد حسين المجتهد المذكور للأمير جلال الدين بن الأمير المرتضى تاج الدين. الحمد لله، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، خصوصا على سيدنا محمد المصطفى، وآله أولى السبق والفضل والصفا، صلاة وسلاما دائمين بدوام المروة والصفا. وبعد فقد قرء على هذا الكتاب قراءة فهم وتدقيق وإيقان وتحقيق، المولى السيد المرتضى الاجل العالم العامل الفاضل الكامل الناسك المتورع الحسيب النسيب المحقق المدقق، شارح الأحاديث المصطفوية، ناقد الاخبار النبوية، و الأخلاق السنية الرضية، والافعال الحميدة المرضية، جامع الفضائل والمناقب، و مجمع المآثر والمناصب، جلال الملة والحق والدين ابن المرتضى الأعظم المجتبى الأكرم الأعلم الأفخم، المفيد ابن الأمجد الأقدم، مهبط الأنوار القدسية، مجمع صفات الملكية والانسية، ذو المكرمات والمفاخر، والسجايا العلية والماثر، سلطان المفسرين والمذكرين، ناصح أعاظم الملوك والسلاطين، كهف الضعفاء والمساكين، راحة البرية أجمعين. هو البحر من أي النواحي أتيته * فلجته المعروف والجود ساحله تعود بسط الكف حتى لو أنه * أراد انقباضا لم تطعه أنامله تاج الملة والحق والدين، نقاوة أولاد خاتم النبيين، وصفوة ذرية الأئمة المعصومين، أدام الله تعالى ظلاله، وأبد جلاله. وأجزت له أيده الله تعالى أن يروى ما يصح عنده من مسموعاتي ومروياتي، و مجازاتي ومناولاتي، ومؤلفاتي، بالشرايط المعتبرة عند أهل هذا الشأن، كثرهم الله في جميع الأزمان، والمرجو من كرمه أن يذكرني في صالح دعواته وأوقات خلواته. شيخنا العلامة الفهامة بهاء الملة والحق والدين محمد أدامه الله تعالى قد أجازني كل ما اشتمل عليه كتاب من لا يحضره الفقيه أن أروى عنه مناولة بطرقه المقررة في الكاظمين عليهما وعلى آبائهما الصلاة والسلام في ظهر يوم السبت سادس عشر شهر جمادى الأولى سنة ألف وثلاث هجرية، وأجازني دام ظله البهي داخل القبة المقدسة في الكاظمين تجاه ضريحي الامامين المعصومين أبي إبراهيم موسى بن جعفر وأبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد صلوات الله عليهما وعلى آبائهما الطاهرين رواية كل كتاب عيون أخبار الرضا صلوات الله عليه ليلة الجمعة السابع من شهر جمادى الثانية سنة ألف وثلاث. وأجازني المولى الجليل مولانا معاني البرزي سلمه الله تعالى جميع مروياته و مجازاته ومقرواته من الحديث والفقه ومصنفات أصحابنا عند ضريح مقدس مولاي الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الاثنين غرة شهر رجب المرجب سنة ألف وثلاث عن الشيخين الجليلين الفاضلين العالمين العاملين، شيخنا المحقق الشيخ عبد العالي والشيخ الفقيه الشيخ حسين بن عبد الصمد طاب ثراهما بطرقهما المقررة في مظانها. وللضعيف روايات وإجازات غير ما ذكر من مشايخ مكة والمدينة والقدس والشام ومصر والعراق وغير ذلك مما يطول ذكرها. وأجزت للمستجيز المذكور أدام الله أيامه وأعطاه مقاصده ومرامه، لفظا و كتبه كما هو دأب مشايخنا قدس الله أسرارهم، والشرايط المعينة عند أئمة هذا الفن لا بد من رعايتها، والله الموفق والمعين. أكابرنا شيوخ العلم حازوا * علوم الدين فاغتنموا وفازوا أجازوا لي رواية ما رووه * فها أنا ذا أجزت كما أجازوا والمأمول من لطفه أن لا ينساني من خاطره الشريف، ويذكرني في دعواته و أوقات صلواته، فإن دعاه مرجو إجابته، والمحه المجيز المعترف بذنبه، المغترف من بحار لطف ربه. ٨٣. صورة إجازة من الأمير زين العابدين بن الأمير نور الدين بن مراد بن علي الحسني تلميذ المولى محمد أمين الاسترآبادي للشيخ عبد الرزاق المازندراني. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل الأنبياء والمرسلين لهداية الخلق أجمعين، والأوصياء من بعدهم لارشاد البرية إلى يوم الدين. وبعد فإن المولى الاجل الفاضل المترقي بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب المتسعة لتلقى نتايج المواهب، من الرحيم الواهب، الشيخ عبد الرزاق المازندراني بلغه الله من الخير آماله، وختم بالحسنى أعماله أحب أن يكون داخلا في سلسلة رواة الأحاديث المطهرة المروية عن أهل بيت النبوة ومشكاة الرسالة، ليدخل بذلك في دعوة مولانا الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه وعلى آبائه وأبنائه أفضل السلام: رحم الله من أحيا أمرنا. وكفى بذلك مثوبة كبرى، ومنقبة عظمي. فطلب من الفقير إجازة لمروياته ومقرواته ومسموعاته، وقد استخرت الله تعالى وأجزت له أدام الله توفيقه أن يروي عني جميع ما يجوز لي روايته من معقول و منقول، وفروع وأصول، بطرقي المقررة في أماكنها، وأعلاها عن الشيخ الفاضل الجليل العالم الرباني الشيخ محمد أمين الاسترآبادي، عن الشيخ الأجل ميرزا محمد الاسترآبادي، عن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ الأجل الفقيه نور الدين علي بن عبد العالي العاملي الميسي، عن والده المذكور، عن الشيخ الجليل شمس الدين محمد بن المؤذن عن الشيخ ضياء الدين علي عن والده الشيخ الأجل الأكمل الشهيد محمد بن مكي رفع الله درجته كما شرف خاتمته عن الشيخ المحقق فخر الملة والحق والدين أبي طالب محمد، عن والده العلامة جمال الملة والحق والدين الحسن بن مطهر الحلي عن والده الشيخ الجليل سديد الدين يوسف علي بن مطهر وشيخه المحقق نجم الملة والحق والدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد قدس الله روحه عن السيد الجليل أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي القزويني، عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندي، عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني، عن الشيخ السعيد شيخ الطائفة وعمدتها أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه جميع مصنفاته التي من جملتها التهذيب والاستبصار اللذين عليهما المدار وجميع مروياته التي اشتمل عليها الفهرست وغيره. حيث انتهى الطريق إلى الشيخ رحمه الله وطريقه ينتهي إلى جميع مصنفي أصحابنا المتقدمين كما في الفهرست وغيره، ففي ذلك غنية عن تفاصيل الطريق إليهم رحمهم الله إلا أنا نشير إلى بعض ما هو أهم، فنقول: إنا نروي بالاسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قدس الله روحه جميع مصنفاته وإجازاته، وكذلك عنه عن أبيه رحمه الله. وبالاسناد عن الشيخ الطوسي، عن المفيد، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي قدس الله روحه بكتابه الكافي. وبالاسناد عن الشيخ الطوسي، عن جماعة منهم المفيد، عن أبي محمد هارون ابن موسى التلعكبري، عن أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي بكتابه الرجال. وبالاسناد عن عماد الدين أبي الصمصام، عن الشيخ التقي أحمد بن العباس بن أحمد النجاشي قدس الله روحه بكتابه الرجال. والتماسي منه أن يكون في نقل الرواية إلى غيره محتاطا لي ومراعيا تقوى الله تعالى ودوام طاعته وإيثار مراقبته، والاخلاص له تعالى في العلم والعمل، فهو ملاك الامر وقوام الدين، وأن يجريني على خاطره في أوقات الدعاء، تقبل الله عمله. وإن في هذا لبلاغا لقوم عابدين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين. حرره بيده الفانية زين العابدين بن نور الدين بن مراد بن علي الحسني مؤسس بيت الله الحرام تجاه الكعبة المعظمة غفر الله له ولمشايخه ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات برحمته وهو أرحم الراحمين آمين. ٨٤. صورة إجازة السيد السند المحقق العلامة سيدنا ماجد بن هاشم البحراني للسيد الأشرف الاجل الأمجد الأمير فضل الله دست غيب المكتوبة على ظهر كتاب التهذيب. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شيد قواعد الفقه بنقل الحديث وروايته، وصحح مباني الشرع بتصحيح أسانيده ودرايته، والصلاة والسلام على حامل لواء الحق ورايته محمد وآله وصحبه المقتفين آثار هدايته. وبعد فإن أهم العلوم بعد معرفة الحي القيوم وما يتبعها من العقايد الدينية، العلم بالأحكام الشرعية، وهو لا يستتب إلا بنقل الحديث وتنقيحه، والبحث عن تسقيمه وتصحيحه، والفحص عن تأييده وترجيحه، وقد اتخذ في هذه الأزمنة ظهريا، وجعل الاكباب عليه شيئا فريا، حتى صار قصارى متعاطيه - وقليل ما هم - الاستغناء عن الحقايق بالمجازات، والاقتصار من طرق تحمله على الإجازات. ولما تشرفت بلقاء السيد السند الفاضل الأمجد، الجامع بين حسب الفضل وكرم المحتد، الواقف نفسه على اقتناء أعلاق الكمال، والقاصر همه على اكتساب العلوم والأعمال، عز الشريعة والدين، أبي المحاسن فضل الله ابن السيد الحسيب النسيب الاخذ من كرم الأصول والفروع بأوفر نصيب، السيد محب الله دست غيب استجازني هذا الكتاب وجميع كتب مصنفه شيخ الفرقة الناجية ورئيس علماء العترة الهادية، الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي خصوصا كتاب الاستبصار وساير كتب أصحابنا، خصوصا كتاب الكافي لثقة الاسلام وعيبة أسرار العترة الهادية (عليها السلام)، أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه فأجبته إلى ذلك، وإن لم أكن أهلا لسلوك هذه المسالك، فأقول: إني قد أجزته أدام الله تعالى علوه وضاعف سموه، رواية كتابي الشيخ و ساير كتبه بحق روايتي لها عن شيخنا الاسلام منتهى رياسة الإمامية في هذه الأيام بهاء الملة والدين محمد ابن الشيخ الأسوة العلامة الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي أدام الله مجده، وكبت ضده، عن أبيه المذكور قدس سره ورفع في الملاء الاعلى ذكره عن شيخه الجليل العارج إلى ذروة السعادة، المشرف بخاتمة الشهادة، زين الدين علي العاملي عن شيخيه الجليلين شيخي الاسلام، وفقيهي أهل البيت (عليهم السلام)، السيد البدل، السيد حسن بن جعفر الكركي والشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي، عن الشيخ الأفضل شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي ابن الإمام بحر الامام بحر الحقايق والاحكام السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي. ح وعن شيخنا عمدة الفضلاء المتفقهين وأسوة العلماء المتنبهين الشيخ محمد ابن المقدس الشيخ أحمد ابن الشيخ الجليل الشيخ نعمة الله بن خاتون، عن أبيه، عن جده، عن شيخنا خاتمة المحققين زين الدين الشيخ علي بن عبد العالي الكركي، عن شيخه الفاضل الشيخ علي بن هلال الجزايري، عن شيخه الزاهد العابد أبي الفضائل والمحامد الشيخ أحمد بن محمد بن فهد الحلي، عن الشيخ ضياء الدين المذكور، عن والده الشهيد المشار إليه، عن شيخه فخر المحققين وأسوة المدققين الشيخ فخر الدين محمد، عن والده الحبر العلامة البحر الفهامة آية الله جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر، عن شيخه سيد المحققين منتهى التحقيق الشيخ أبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد بالطرق التي له إلى الشيخ أبي جعفر المذكور وهي كثيرة مشهورة في أماكنها مبينة في معادنها. وبهذه الطريق إلى الشيخ أبي جعفر المذكور كتاب الفقيه بروايته له عن شيخه شيخ الطائفة المفيد، عن مصنفه الصدوق المشار إليه، وبهذه الطريق إلى الشيخ المفيد عن شيخه جعفر بن محمد بن قولويه، عن ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني جميع كتاب الكافي فليرو ذلك لمن شاء مراعيا شرايط الاحتياط مسؤولا منه إمدادي بالدعوات. وكتب الفقير ماجد بن هاشم الحسيني بآخر شوال أو أول ذي القعدة الحرام سنة ١٠٢٣ والحمد لله وصلى الله على محمد وآله. ٨٥. صورة إجازة المولى عبد الله الشوشتري لولده المولى حسن علي . بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله تعالى على نعمائه، والصلاة على أشرف أنبيائه وأكمل أوليائه، فقد أجزت لولدي وفلذة كبدي المترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين، السالك مسالك المتقين، الصاعد مصاعد الاجتهاد، الناسك مناسك السداد، أبو الحسن على الشهير بحسن علي أحسن الله إليه في الدارين، وأعلى مقامه في النشأتين، بعد أن قرء على في فنون العلم كتبا كثيرة وصحفا عزيزة سيما فنون علوم الدين من الأصول والفروع والحديث، وبلغ مع صغر سنه أعلى المراتب، وفاز في أوائل عمره بأسنى المطالب، مد الله تعالى في عمره، ووقاه جميع الشرور، وجعلني فداه من كل محذور أن يروى عني ما صح لي روايته من فنون العلوم، سيما العلوم الدينية، وما يتعلق بها من أصول وفروع، ومعقول ومنقول ومشروع، بطرقي المثبتة، في هذه الإجازة الجليلة إلى علمائنا السابقين، وسلفنا الصالحين، وأن يفيدها للطالبين الراغبين فإنه أهل لذلك شارطا عليه ما شرط علي من سلوك جادة الاحتياط. وكذلك أجزت له طول الله عمره، وأفاض على العالمين بره أن يروى عني جميع مؤلفاتي وأن يفيدها لمن كان أهلا لذلك، وأن يصلح منها ما طغى به القلم، وزل به الرقم، فإن الانسان لا يخلو من نسيان ومن الله الاستعانة وعليه التكلان. وكتب ذلك بقلمه وقاله بفمه أبوه الشفيق الفقير إلى رحمة الله الغني، عبد الله ابن حسين الشوشتري في أوائل ربيع الاخر من شهور سنة عشرين بعد الألف حامدا مصليا على النبي وآله. ٣٧. صورة ما كتبه الأمير أبو القاسم الفندرسكي الاسترآبادي قدس سره للمولى حسن علي بن المولى عبد الله التستري المذكور - ره. بندگان علامي فهامى مجتهد الزماني صاحبي ملاذي آخوند مولانا حسن علي أيده الله تعالى را أين بندهء كمينه ايشان أبو القاسم الفندرسكي از جملهء شاگردان و مطيعان است، واگر وقت پيرى نمى بود چندين سال در أصول وفروع ديني شاگردى ايشان ميكرد، وأطاعت ايشانرا بر خود لازم ميداند، وأين دو سه كلمه را بواسطهء أين نوشت كه وسيلهء شود كه ياد أين فقير بكنند والدعاء. ٨٦. صورة إجازة سلطان الحكماء وبرهان العلماء معز الدولة قاضي معز الدين محمد أدام الله تعالى بقاءه، للفقير إلى الله حسن علي بن عبد الله المذكور. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتفرد بدوام البقاء، والصلاة على سيد الأنبياء محمد المصطفى، ووصيه المرتضى، وعترته الذين هم مفاتيح الهدى، ومصابيح الدجى. أما بعد، فلما التمس منى الأخ الذكي الألمعي، العامل الكامل العالم الفاضل، سيد العلماء والأفاضل المترقي من مراتب التقليد إلى مرتبة الاجتهاد و الاستدلال المحرز قصبات السبق في مضمار الفضل والكمال، شمس فلك الإفادة، وبدر سماء الإفاضة، صاحب المزايا والكمالات، والمجد البهي مولانا حسن علي، بلغه الله تعالى إلى أقصى درجات الاستدلال والاجتهاد، بمحمد وآله الأمجاد، أن أجيز له ما أجاز شيخنا ومولانا العالم العامل النقي التقي أسوة المحققين قدوة المجتهدين الشيخ عبد العالي مما أجاز له والده العظيم الشأن شيخ الطائفة المحقة صاحب التصانيف الفائقة المشتهرة الشيخ علي تغمده الله بغفرانه وأسكنه بحبوحة جنانه. فأجزت له على حسب ملتمسه فيما أجاز لي روايته من الكتب الأربعة المشهورة في الحديث ومباحثة ما أجاز لي مباحثته من كتب الأصول والفروع الفقهية في مذهب الإمامية ، والتماسي منه أن لا ينساني ويذكرني عقيب صلواته بصالح دعواته، ويسئل الله تعالى أن يتجاوز عن زلاتي. وكتبه الفقير المحتاج إلى عفو ربه الاحد الصمد معز الدين محمد عفى الله عنه بالنبي والوصي، غرة ذي الحجة سنة ١٠٣٥ تمت. ٨٧. هذه إجازة الشيخ الجليل بهاء الملة والدين والاسلام والمسلمين الشيخ بهاء الدين محمد تغمده الله تعالى بغفرانه وأسكنه أعلى غرفات جنانه للفقير إلى الله حسن علي بن عبد الله المذكور تجاوز الله تعالى عن سيئاتهم ورفع درجاتهم. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أما بعد حمد الله على نعمائه، والصلاة على سيد أنبيائه وأشرف أوليائه، فقد أجزت للولد الأعز الفاضل الزكي الذكي الألمعي، ذي الفطنة الوقادة، والفطرة السعادة، محرز قصب السبق في مضمار الفضائل، صاحب القدح المعلى من الاقران والأماثل المترقي في معارج الفضل والكمال إلى أوج الترجيح والاستدل شمس سماء الإفادة والإفاضة، والمجد الجلي مولانا حسن علي سلمه الله وأبقاه، وبلغه ما يرجوه ويتمناه، وقدس روح والده الأفضل الأوحد، زبدة أعاظم الفضلاء في زمانه، وقدوة أفاخم الاجلاء في أوانه المستغرق في بحار الرحمة والرضوان، قطب فلك الورع الأزهري، والفضل الأبهري، مولانا عبد الله الشوشتري، لا زالت سحائب الرضوان على ضريحه قاطرة، وعلى مرقده متقاطرة، جميع ما تضمنته هذه الإجازة الجليلة التي أجازها شيخنا الشهيد الثاني لوالدي قدس الله تربتهما ورفع في فراديس الجنان رتبتهما فليرو ولدي الأعز المشار إليه جميع ما اشتملت عليه تلك الإجازة المباركة من الكتب المحررة فيها بالأسانيد المسطرة في مطاويها سالكا جادة الاحتياط التي لا يضل سالكها ولا يظلم مسالكها. وكذلك أجزت له أدام الله أيام فضائله، أن يروي جميع مؤلفاتي وأن يفيدها الطالبين الراغبين، وهي وإن لم تكن من تلك الدرج، لكن قد ينظم مع اللؤلؤ السبج، والتمست منه دامت معاليه، وحرس في أيامه ولياليه، أن يجريني على صفحة خاطرة الشريف، ويثبتني على لوح ضميره المنيف، بما يسنح من الدعوات المعطرة مشام الإجابة، البالغة أعلى معارج الاستجابة، كيما تهب نسائم القبول على رياض المأمول، وغياس المسؤول، والله سبحانه يوفقه وإيانا لما يطلبه ويرجوه، على أكمل الأوضاع وأحسن الوجوه. وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية أفقر العباد إلى رحمة ربه الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي وفقه الله تعالى للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الامر من يده، وكان ذلك في أوايل العشر الأوسط من أول ربيعي سنة ثلاثين بعد الألف من هجرة سيد المرسلين عليه وآله الطاهرين أفضل صلوات المصلين، والحمد لله أولا وآخرا وباطنا وظاهرا. ٨٨. صورة إجازة من السيد نور الدين أخ السيد محمد صاحب المدارك للمولى محمد محسن ابن محمد مؤمن قدس سره. بسم الله الرحمن الرحيم أنهاه أحسن الله توفيقه، وسهل إلى كل خير طريقه، مقابلة وتحريرا ومراجعة وتقريرا في أوقات مديدة وساعات عديدة، آخرها نهار الأربعاء الثامن من شهر ربيع الاخر من عام أحد وخمسين بعد الألف من الهجرة. طود العلم المنيف وعضد الدين الحنيف، ومالك أزمة التأليف والتصنيف. الباهر بالرواية والدراية والرافع لخميس المكارم أعظم راية، فضل يعثر في مداه مقتفيه ومحل يتمنى البدر لو أشرق فيه وكرم يخجل المزن الهاطل وشيم يتحلى بها جيد الزمان العاطل وكان له في مبدء أمره بالشام مكان لا يكذبه بارق العز إذا شام بين اعزاز وتمكين ومكان في جانب صاحبها مكين ثم انثنى عاطفا عنانه وثانيه فقطن بمكة شرفها الله تعالى وهو كعبتها الثانية ولقد رأيته بها وقد أناف على التسعين والناس تستعين به ولا يستعين وكانت وفاته السنة الثامنة والستين بعد الألف (١٠٦٨) وله شعر يدل على علو محله أقول: وقد ترجمناه سابقا وذكرنا بعض أشعاره أيضا - سلافة العصر ص ٣٠٢ - اللؤلوة ص ٤٠. ثم إنه لما كان المشار إليه بالنهاية، هو المولى الجليل، الفاضل الأثيل، الهمام المتقن محمد محسن بن محمد مؤمن من أجل الاخوان علما وأغزرهم فهما، و وافق شرف الاجتماع به في مكة المشرفة، وطلب من الفقير الإجازة له في رواية ما صح عني ولي روايته عن مشايخي بالطريق المعهود في الإجازة، فأجبته إلى سؤاله وتحقيق آماله لوضوح كما له، واستحقاق إكرامه وإجلاله. فأقول بعد الحمد والصلاة على أشرف الأنبياء وخير الأوصياء: إني قد أجزت له رواية كل ما صح عني ولي روايته معقول ومنقول، وفروع وأصول، بالشروط المقررة في صحة الإجازة. فمن ذلك ما ألفته من الشرح المزج على المختصر النافع في أوايل الفقه، أسئل الله التوفيق لا تمامه، والشرح الموسوم بالأنوار البهية على الرسالة الاثني عشرية الصلاتية من تأليف المرحوم العلامة الشيخ بهاء الدين العاملي قدس الله روحه، وما حررته من بعض الحواشي والفوايد في أماكن متفرقة على حسب الحال، ولا بد من الإشارة إلى ما اعتمدت عليه من الطرق فيما يحتاج إليه. وبيان ذلك على سبيل الاجمال أني أروى جانبا من مؤلفات العامة في المعقول والفقه والحديث عن الشيخين الجليلين المحدثين أعلمي زمانهما ورئيسي أوانهما عمر العوضي الحلبي وحسن البوريني السامي بالإجازة منهما بالطرق المفصلة عندي في إجازتيهما إلى. وأما كتب الخاصة المشهورة، وبعض كتب العامة على التفصيل المقرر في محله فإني أرويها عن إمامي الفضل والتحقيق، وعمادي العلم والتدقيق، من لهم المشيخة علي والنعمة الكبرى لدي أخوي السيد العالم البارع الجليل الأوحد شمس الدين محمد ابن المرحوم الجليل الفاضل العالم السيد علي، وهو والدي ابن المرحوم العالم العابد الزاهد حسين الشهير بابن أبي الحسن الحسيني الموسوي، والشيخ الفاضل العلامة الفهامة جمال الدين حسن ابن العالم المحقق المدقق، زين الدين المعروف بالشهيد الثاني قدس الله أرواحهم فإنهما قد أجازا لي رواية كل ما صح لهما روايته، وجميع ما ألفاه وأفاداه بالشروط المعتبرة في ذلك، وتفصيل طرقهم موكول إلى مراجعة ما هو مقرر في محله. ولنذكر منها طريقا إلى الكتب الأربعة المشهورة وهي الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب، والاستبصار، على سبيل الاختصار، بقصد التيمن وإلا فإن تواتر هذه الكتب قد أغنى عن اعتبار الطريق إليها في العمل للعلم بثبوت مضامينها عن مؤلفيها. وطريقهما إلى ذلك: جماعة منهم شيخهما الجليل السيد علي والدي المقدم ذكره، وهو والد أخي السيد شمس الدين محمد، ومنهم الشيخ الفاضل الحسين بن عبد الصمد الحارثي والد المرحوم الشيخ بهاء الدين محمد، ومنهم السيد العابد نور الدين علي بن السيد فخر الدين الهاشمي قدس الله أرواحهم بحق روايتهم جميعا إجازة عن العلامة السعيد الشهيد الثاني والد الشيخ جمال الدين حسن وهو أخي من الام المذكور سابقا عن شيخه الفاضل علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ الشهيد محمد بن مكي، عن والده الشهيد الأول، عن الشيخ فخر الدين أبي طالب محمد ابن الشيخ الامام العلامة جمال الملة والدين الحسن بن المطهر عن والده، عن شيخه المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد، عن السيد السعيد شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي، عن الشيخ الامام أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي نزيل مهبط وحي الله ودار هجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الشيخ الفقيه عماد الدين أبي جعفر ابن القاسم الطبري، عن الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر بن الحسن الطوسي، عن والده مؤلف التهذيب والاستبصار، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي، عن محمد بن يعقوب الكليني مؤلف الكافي. والشيخ المفيد - ره - يروي عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه مؤلف من لا يحضره الفقيه وهو الواسطة بينه وبين الشيخ الطوسي في الرواية عنه وقد يكون الواسطة أيضا غيره كما هو مقرر في محله. ولنا طريق آخر إلى الشيخ الجليل الحسين بن عبد الصمد المذكور سابقا وهو السيد الفاضل الورع التقي السيد علي العلواني البعلبكي عن العلامة الشيخ بهاء الدين قدس الله أرواحهم، عن والده الشيخ حسين - ره - والحمد لله أولا وآخرا، وعلى كل حال. رقمه مؤلفه الفقير إلى عفو الله ورحمته نور الدين علي بن علي بن الحسين ابن أبي الحسن الحسيني الموسوي العاملي تجاوز الله عن سيئاتهم ووافق الفراغ من نسخه نهار الجمعة ثالث اليوم المذكور في التاريخ المقدم ذكره، والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. ٨٩. صورة إجازة المولى نظام الدين أحمد بن [٢] المولى محمد معصوم للسيد جمال الدين محمد بن عبد الحسين وكان في عهد السلطان شاه صفي وقبله. بسم الله الرحمن الرحيم أحمد من أجاز محمدا عن السماوات العلى، ومنحه المقام الأسنى، ورفعه فكان قاب قوسين أو أدنى، وقرن اسمه الشريف بأسمائه الحسنى، والصلاة والسلام على من رفع حديث الجلالة وعنعن، وختم رتبة الرسالة التي كان به بدؤها الأحسن، محمد المنتجب من جرثومة الكرم، المختار من أرومة المجد التي هي نار على علم، وآله منار الهدى ومصابيح الظلم، سيما على عميد فصهم الأنزع البطين، الداعي إلى الحق المبين، أمير المؤمنين، وهادي الروح الأمين، ما اتصلت عين بنظر، وأذن بخبر. وبعد فيقول كاتبه ومنشيه وراقمه وموشيه، أنه لما صدرت إشارة من يجب قبول أمره، وتحتم الوقوف لدى أحكامه لعلو قدره، وهو العالم العلامة المفيد، العيلم الفهام المجيد، سابق حلبة التقرير والتحرير، وقدوة كل بليغ ونحرير، صفوة السادة الأكارم ونخبة الاشراف والأعاظم، وواسطة عقد المكارم وخاتمة المحققين وكشاف معضلات ما اشتبه من أمور الدين، السيد السند العليم الأيد الأمجد الكريم، السيد جمال الدين محمد بن عبد الحسين أدام الله تعالى توفيقه، ويسر إلى الخيرات طريقه، في الاخذ عني رواية ما اتصل سنده من الأحاديث المروية عن آبائي الكرام المعنعنة عنهم إلى أن تصل إلى أشرافهم صلوات الله عليه وآله والسلام قابلت قوله بالامتثال وأجزته رواية هذه الأحاديث عني مشافهة على سبيل الاستعجال فأقول وبالله التوفيق: أروى عن سيدي ووالدي محمد معصوم وجادة وكتابة وهو يروي عن أستاده وشيخه الملا محمد أمين الجرجاني وهو يروى عن شيخه الميرزا محمد الاسترآبادي قراءة والميرزا محمد يروي عن أبي محمد محسن مشافهة وإجازة، قال أبو محمد محسن حدثني أبي علي عن أبيه منصور، عن أبيه محمد، عن أبيه منصور، عن أبيه محمد، عن أبيه إبراهيم، عن أبيه محمد، عن أبيه إسحاق، عن أبيه علي، عن أبيه عربشاه، عن أبيه أمير انبه، عن أبيه أميري، عن أبيه الحسن، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي، عن أبيه زيد، عن أبيه علي، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه جعفر، عن أبيه أحمد، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه زيد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) أنه قال [١] سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج؟ قال: خاطبني بلسان علي (عليه السلام) فألهمني أن قلت: يا رب خاطبتني أم علي؟ فقال: يا أحمد أنا شئ ليس كالأشياء لا أقاس بالناس ولا أوصف بالشبهات، خلقتك من نوري، وخلقت عليا من نورك اطلعت على سرائر قلبك فلم أجد في قلبك أحب من علي بن أبي طالب، فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك.
الهوامش16
[١]الذريعة ج ١ ص ١٦٠ في رقم ٧٤٩.ص 3
[١]الذريعة ج ١ ص ٢٢٨ في رقم ١١٩٣.ص 17
[٢]هو السيد الجليل والمحدث النبيل السيد مير فضل الله بن السيد محب الله دست غيب الحسيني من سادات الشيراز الذي بيته مشهور معروف في شيراز ومنهم في عصرنا الحاضر السيد المجاهد الجليل والعالم الكامل الجميل الحاج السيد عبد الحسين دست غيب صاحب تأليفات مفيدة ورسالات نافعة، كثر الله أمثالهص 17
[١]الذريعة ج ١ ص ٢٠٦ - في رقم ١٠٧٦.ص 20
[٢]وقد تقدم ترجمته الشريفة.ص 20
[٣]هو الشيخ الجليل والعالم الكامل النبيل مولانا الشيخ حسن على ابن مولانا الشيخ عبد الله الشوشتري رحمهما الله.ص 20
[١]الذريعة ج ١ ص ١٣٨ في رقم ٦٤٦.ص 21
[٢]هو الفيلسوف الشهير والحكيم المتأله الخبير والمتكلم المجاهد البصير المير أبو القاسم الموسوي الاسترآبادي المشهور بمير الفندرسكي من أكابر تلامذة المير محمد باقر الداماد سافر هند وكشمير وناظر مع علماء الهنود وغيرهم وغلب عليهم حتى أسلم بيده جمع من الهنود، توفى في أصفهان ودفن في تخت فولاد وقبره مزار معروف إلى اليوم.ص 21
[١]الذريعة ج ١ ص ٢٣٧ في رقم ١٢٥٠.ص 23
[١]الذريعة ج ١ ص ٢٦٠ في رقم ١٣٧٠ (٢) قال البحريني في اللؤلوة: فأما (السيد نور الدين) فإنه كان فاضلا محققا مدققا مشارا إليه في وقته وقد توطن بمكة المشرفة ذكره السيد على في السلافة وقال:ص 25
[٣]هو الشيخ محمد محسن بن الشيخ محمد مؤمن الاسترآبادي فاضل محقق زاهد عابد معاصر لشيخنا الحر العاملي - ره - هاجر إلى المشهد الرضوي عليه السلام وتوطن إلى أن مات في سنة ١٠٨٩ عن ثمانين سنة أمل الآمل ص ٥٨ فوائد الرضوية ص ٣٧٤.ص 25
[١]الذريعة ج ١ ص ١٤٥ في رقم ٦٧٩.ص 29
[٢]هو السيد الاجل الأمير نظام الدين أحمد بن محمد معصوم الحسيني كان عالما فاضلا عظيم الشأن جليل القدر صاحب ديوان شعر ورسائل متعددة توفى في سنة ١٠٨٦ في حيدر آباد دكن وهو والد السيد علي خان المدني صاحب سلافة العصر وقد مدحه فيها و قال شيخنا الحر في حقه في الامل: كان هو بمنزلة صاحب بن عباد في عصره وكان مرجع العلماء والملوك في عصرنا أمل الآمل ص ٣٢ سلافة العصر ص ١٠ فوائد الرضوية ص ٣٦.ص 29
[٣]هو السيد محمد بن عبد الحسين الحسيني البحراني عالم فاضل شاعر أديب معاصر للشيخ الحر العاملي وفى السلافة: السيد أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحسيني ابن إبراهيم ابن شبابة البحراني: علم العلم ومناره ومقتبس الفضل ومستناره فرع دوحة الشرف الناضر المقر بسمو قدره كل مناضل ومناظر أضائت أنوار مجده مآثرا ومناقبا كالبدر من حيث التفت رأيته يهدى إلى عينيك نورا ثاقبا أما العلم فهو بحره الذي طما وزخر وأما الأدب فهو صدره الذي سما به وفخر، إلى آخر ثنائه عليه وذكر من أشعاره التي قال في مدح أبيه الأمير نظام الدين أحمد بن محمد معصوم - ره - أمل الآمل ص ٦٤ - سلافة العصر ص ٤٩٧ - إلى ٥٠٥ - فوائد الرضوية ص ٥٤٦.ص 29
[١]في نسخة الأصل عند ذكر هذه المشايخ بأسمائهم قد كتبت في أعلى السطر أو ذيله ألقابهم فليراجع من شاء.ص 30
[١]في هامش الأصل: هذا الحديث مشهور برواية الموافق والمخالف، فإني رأيته في كتب العامة مرويا عن عبد الله بن عمر، منه.ص 31