Same indexed hadith bihar-4608; it began on pages 103-106.
Show complete hadith text
فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عمروبن أبي المقدام ، عن ثابت الحذاء ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه ، عن علي :
Show clickable narrator chain
قال : إن الله تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقا بيده وذلك بعد ما مضى الجن والنسناس في الارض سبعة آلاف سنة ، وكان من شأنه خلق آدم كشط عن أطباق السماوات وقال للملائكة : انظروا إلى أهل الارض من خلقي من الجن والنسناس ، فلما رأواما يعملون من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الارض بغير الحق عظم ذلك عليهم وغضبوا لله وتأسفوا على أهل الارض ولم يملكوا غضبهم فقالوا : ربنا أنت العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن ، وهذا خلقك الضعيف الذليل يتقلبون في قبضتك ويعيشون برزقك و يستمتعون بعاففيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تأسف عليهم ، ولا تغضب ، ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى ، وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك ، قال : فلما سمع ذلك من الملائكة « قال إني جاعل في الارض خليفة » يكون حجة في أرضي [١]في المصدر : فتعوذت بالله منه ان يستثنى « ياخذ خ ل » منها اه. م على خلقي ، فقالت الملائكة : « سبحانك أتجعل فيها من يفسد فيها » كما أفسد بنو الجان [١] ويسفكون الدماء كما سفكت بنوالجان ، ويتحاسدون ويتباغضون ، فاجعل ذلك الخليفة منا فإنا لا نتحاسد ولا نتباغض ولا نفسك الدماء « ونسبح بحمدك ونقدس لك » فقال جل وعز : « إني أعلم مالا تعلمون » إني اريد أن أخلق خلقا بيدي ، وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين ، وعبادا صالحين ، وأئمة مهتدين ، أجعلهم خلفاء على خلقي في أرضى ينهونهم عن معصيتي ، وينذرونهم من عذابي ، ويهدونهم إلى طاعتي ، ويسلكون بهم سبيلى ، وأجعلهم لي حجة عليهم وعذرا ونذرا ، وابين النسناس عن أرضي واطهرها منهم ، وأنقل مردة الجن العصاة عن بريتي وخلقي وخيرتي ، واسكنهم في الهواء وفي أقطار الارض فلا يجاورون نسل خلقي ، وأجعل بين الجن وبين خلفي حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم ، فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم اسكنهم مساكن العصاة و أوردتهم مواردهم ولا ابالي. قال : فقالت الملائكة : ياربنا افعل ما شئت « لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم » قال : فباعدهم الله من العرش مسيرة خمسمائة عام ، قال : فلاذوا بالعرش فأشاروا بالاصابع ، فنظر الرب جل جلاله إليهم ونزلت الرحمة فوضع لهم البيت المعمور فقال : طوفوا به ، ودعوا العرش فإنه لي رضا. فطافوا به وهو البيت الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا ، فوضع الله البيت المعمور توبة لاهل السماء ، ووضع الكعبة توبة لاهل الارض ، فقال الله تبارك وتعالى : « إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون * فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين » قال : وكان ذلك من الله تقدمة في آدم قبل أن يخلقه واحتجاجا منه عليهم ، قال : فاغترف ربنا تبارك وتعالى غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات ـ وكلتا يديه يمين ـ فصلصلها في كفه حتى جمدت ، فقال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والائمة المهتدين [١]في نسخة : كما افسدت بنوالجان. والدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم اليقامة [١] ولا ابالي. ولا اسأل عما أفعل وهم يسألون ، ثم اغترف غرفة اخرى من الماء المالح الاجاج فصلصلها في كفه فجمدث ثم قال لها : منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة وإخوان الشياطين والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة وأشياعهم ولا ابالي ولا اسأل عما أفعل وهم يسألون ، قال : وشرط في ذلك البداء فيهم ، ولم يشترط في أصحاب اليمين البداء ، ثم خلط المائين جميعا في كفه فصلصلهما ثم كفأهما قدام عرشه وهما سلالة من طين ، ثم أمر الملائكة الاربعة : الشمال والجنوب والصبا والدبور أن يجولوا على هذه السلالة الطين فأبدوها وأنشؤو هاثم أبروها وجزوها وفصلوها وأجروا فيها الطبائع الاربعة : الريح والدم والمرة والبلغم ، فجالت الملائكة عليها وهي الشمال والجنوب والصبا والدبور وأجروا فيها الطبائع الاربعة فالريح من الطبائع الاربعة من البدن من ناحية الشمال ، والبلغم في الطبائع الاربعة من ناحية الصبا ، والمرة في الطبائع الاربعة من ناحية الدبور. والدم في الطبائع الاربعة من ناحية الجنوب ، قال : فاستقلت النسمة وكمل البدن ، فلزمه من ناحية الريح حب النساء وطول الامل والحرص ، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب والبر والحلم و الرفق ، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة ، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم والشهوات ، قال أبوجعفر (ع) : وجدنا هذا في كتاب أميرالمؤمنين 7. ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمروبن أبي [١]في نسخة : إلى يوم الدين. المقدام ، عن جابر مثله. [١] وقد أوردناه بلفظه في باب قوام بدن الانسان.
الهوامش · 14⌄
[٣]في العلل : احب ان يخلق. مص 103
[٤]في العلل : ولما كان من شأن الله ان يخلق آدم 7 للذى اراد من التدبير والتقدير لما هو مكنونه في السماوات والارض وعلمه لما اراد من ذلك كله كشط اه. وكشط الشئ : نزعه و كشف عنه. مص 103
[٥]في العلل. ولم يملكوا غضبهم ان قالوا : يارب اه. مص 103
[٦]في نسخ : ولا تأسف عليهم. اى فلا تحزن ولا تلهف.ص 103
[٢]في نسخة : ويسلكون بهم طريق سبيلى.ص 104
[٣]اى افصل النسناس من ارضى. وفى نسخة : ابير. وفى اخرى والمصدر : ابيد اى اهلكهم.ص 104
[٤]في نسخة : فجمدت.ص 104
[٢]تقدم معنى البداء في بابه ، راجع.ص 105
[٣]قد اطلق هنا لفظه الملائكة على الشمال وغيره ، فانها من ملائكة الله وجنوده ، اواراد الملائكة الموكلين بهذه الجوانب ، والاول اظهر.ص 105
[٤]في نسخة : فأبردها.ص 105
[٥]« : فأبدؤوها.ص 105
[٦]استقل الشئ : حمله ورفعه.ص 105
[٧]في نسخة : حب الفساد.ص 105
[٨]تفسير القمى : ٣٢ ـ ٣٤. مص 105