Same indexed hadith bihar-4477; it ends on this printed page after beginning on pages 8-13.
Show complete hadith text
تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وقالوا كونوا هودا » : أي قالت اليهود كونوا هودا ، وقالت النصارى كونوا نصارى « بل ملة إبراهيم » أي بل نتبع دين إبراهيم « والاسباط » أي يوسف وإخوته بنو يعقوب ، ولد كل واحد منهم امة من [١]قال الطبرسى : التبايعة : اسم ملوك اليمن فتبع لقب له ، كما يقال : خاقان لملك الترك وقيصر لملك الروم ، وتبع الحميرى الذى سار بالجيوش حتى حير الحيرة ثم اتى سمرقند فمدمها ثم بناها ، واسمه اسعد أبوكرب. قلت : سيأتى ذكره في محله. الناس ، فسموا بالاسباط ، وذكروا أسماء الاثني عشر : يوسف ، وابن يامين ، وروبيل ويهودا ، وشمعون ، ولاوي ، ودون ، [١] وقهاب ، ويشجر ، وتفتالى ، وحاد ، وأسر. قال كثير من المفسرين : إنهم كانوا أنبياء ، والذي يقتضي مذهبنا أنهم لم يكونو أنبياء بأجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف. وقوله : « وما انزل إليهم » لايدل على أنهم كانوا أنبياء ، لان الانزال يجوز أن يكون على بعضهم ، ويحتمل أن يكون مثل قوله : « وما انزل إلينا » وإن كان المنزل على النبي 9 خاصة ، لكن المسلمين لما كانوا مأمورين بما فيه اضيف الانزال إليهم. وقد روى العياشي عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال : قلت له : أو كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الانبياء ، ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلا سعداء ، تابوا وتذكروا ما صنعوا « لانفرق بين أحد منهم » أي بأن نؤمن ببعضهم ونكفر ببعض ، كما فعله اليهود والنصارى « ونحن له » أي لما تقدم ذكره أو لله « مسلمون » خاضعون بالطاعة ، مذعنون بالعبوديه « في شقاق » أي في خلاف ، وقريب منه ماروي عن الصادق (ع) أنه قال : في كفر ، وقيل : في منازعة ومحاربة « فسيكفيكهم الله » وعد بالنصر وهو من معجزات نبينا 9. « كان الناس امة واحدة » أي ذوي امة واحدة ، أي أهل ملة واحدة ، واختلف في أنهم على أي دين كانوا ، فقيل : إنهم كانوا على الكفر ، فقال الحسن : كانوا كفارا بين آدم ونوح ، وقيل : بعد نوح إلى أن بعث الله إبراهيم والنبيين بعده ، وقيل : قبل مبعث كل نبي ، وهذا غير صحيح. فإن قيل : كيف يجوز أن يكون الناس كلهم كفارا ولا يجوز أن يخلو الارض من حجة؟ قلنا : يجوز أن يكون الحق هناك في واحد أو جماعة قليلة لم يمكنهم إظهار [١]في نسخة : دان الدين خوفا وتقية فلم يعتدبهم ، وقال آخرون : إنهم كانوا على الحق ، فقال ابن عباس كانوا بين آدم ونوح على شريعة من الحق فاختلفوا بعد ذلك ، وقيل : هم أهل سفينة نوح 7 ، فالتقدير حينئذ : كانوا امة واحدة فاختلفوا وبعث الله النبيين ، وقال المجاهد : المراد به آدم كان على الحق إماما لذريته فبعث الله النبيين في ولده ، وروى أصحابنا عن الباقر 7 أنه قال : إنه كانوا قبل نوح امة واحدة على فطرة الله لامهتدين ولاضلالا فبعث الله النبيين ، وعلى هذا فالمعنى أنهم كانوا متعبدين بما في عقولهم غير مهتدين إلى نبوة ولا شريعة. [١] « ثم بعث الله النبيين » بالشرائع لما علم أن مصالحهم فيها « مبشرين » لمن أطاعهم بالجنة « ومنذين » لمن عصاهم بالنار « وأنزل معهم الكتاب » أي مع بعضهم « ليحكم » أي الرب تعالى ، أو الكتاب « إلا الذين اوتوه » أي اعطوا العلم بالكتاب « من بعد ما جاءتهم البينات » أي الحجج الواضحة ، وقيل : التوراة والانجيل ، وقيل : معجزات محمد (ص) « بغيا » أي ظلما وحسدا « لما اختلفوا فيه » أي للحق الذي اختلف فيه من اختلف « بإذنه » أي بعلمه أو بلطفه. « منهم من كلم الله » وهو موسى (ع) أو موسى ومحمد (ص) « ورفع بعضهم درجات » [١]وقيل : ان لفظة « كان » يحتمل أن تكون للثبوت دون المضى ، والمراد الاخبار عن الناس انهم امة واحدة في خلوهم عن خلوهم عن الشرائع وجهلهم بالحقائق لولا أن الله من عليهم بارسال الرسل وانزال الكتب تفضلا منه. وقيل : ان المراد من وحدة الامة ليس وحدة العقيدة والعمل بل المراد أن الله خلق الانسان بطبيعته وفطرته امة واحدة مدنيا بالطبع يرتبط بعضه ببعض في المعاش ، ويحتاج في توفية جميع ما يحتاج اليه إلى مشاركة غيره ومعاضدة افراد بنى نوعه ، لايستغنى بعضه عن بعض ، وكانوا مع ذلك ينحون في أعمالهم نحو المنافع التى يرونها لازمة لقوام معيشتهم ، ولم يمنحوا من قوة الالهام ما يعرف كلا منهم وجه المصلحة في حفظ حق غيره ليتوفر المنفعة بذلك لنفسه ، فكان لابد لهم من الاختلاف في امور معاشهم ، فأرسل الله من رحمته بهم الرسل مبشرين ومنذرين ، يبشرونهم بالخير والسعادة في الدنيا والاخرة اذا لزم كل واحد منهم ما حدد له واكتفى بماله من الحق ولم يعتد على غيره ، وينذرونهم بخينة الامل وحبوط العمل وعذاب الاخرة اذا اتبعوا شهواتهم الحاضرة و لم ينظروا العاقبة. قال مجاهد : أراد به محمد 9 فإنه فضله على أنبيائه بأن بعثه إلى جميع المكلفين من الجن والانس بأم أعطاه جميع الآيات التي أعطاها من قبله من الانبياء ، وبأن خصه بالقرآن وهو المعجزة القائمة إلى يوم القيامة ، وبأن جعله خاتم النبيين « البينات » أي المعجزات « ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم » أي من بعد الرسل ، بأن كان يلجئهم إلى الايمان ، لكنه ينا في التكليف ، وقيل : معناه : لو شاء الله ما أمرهم بالقتال « من بعد جاءتهم البينات » من بعد وضوح الحجة ، فإن المقصود من بعثة الرسل قد حصل بإيمان من آمن قبل القتال « ولو شاء الله ما اقتتلوا » كرر تأكيدا ، وقيل : الاول مشية الاكراه ، والثاني الامر للمؤمنين بالكف عن قتالهم « ما يريد » أي ما تقتضيه المصلحة. [١] « إن الله اصطفى » أي اختار واجتبى « آدم ونوحا » لنبوته « وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين » أي على عالمي زمانهم ، بأن جعل الانبياء منهم ، وقيل : اختار دينهم ، وقيل : اختارهم بالتفضيل على غيرهم بالنبوة وغيرها من الامور الجليلة لمصالح الخلق. وقوله : « وآل إبراهيم وآل عمران » قيل : أراد نفسهما ، وقيل : آل إبراهيم أولاده ، وفيهم من فيهم من الانبياء ، وفيهم نبينا (ص) ، وقيل : هم المتمسكون بدينه ، وأما آل عمران فقيل : هم من آل إبراهيم أيضا ، فهم موسى وهارون ابنا عمران ، وهو عمران بن يصهربن ماهت ابن لاوي بن يعقوب ، وقيل بعني بآل عمران مريم وعيسى وهو عمران أشهم بن أمون من ولد سليمان 7 ، وهو أبومريم ، وفي قراءة أهل البيت (ع) : « وآل محمد على العالمين » وقالوا أيضا : إن آل إبراهيم هم آل محمد الذينهم أهله ، ويجب أن يكون الذين اصطفاهم الله مطهرين معصومين عن القبائح ، لانه سبحانه لا يختار يصطفي إلا من كان كذبك ، ويكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة والعصمة ، فعلى هذا يختص الاصطفاء بمن كان معصوما من آل إبراهيم وآل عمران سواء كان نبيا أو إماما ، ويقال : الاصطفاء على وجهين : أحدهما أنه اصطفاه لنفسه ، أي جعله خالصا له يختص به ، والثاني أنه [١]مجمع البيان ٢. ٣٥٩. م اصطفاه على غيره ، أي اختصه بالتفضيل على غيره ، وعلى هذا الوجه معنى الآية ، وفيها دلالة على تفضيل الانبياء على الملائكة « ذرية » أي أولادا وأعقابا « بعضها من بعض » أي في التناصر في الدين ، أو في التناسل والتوالد ، والاخير هو المروي عن أبي عبدالله 7 لانه قال : الذين اصطفاهم الله بعضهم من نسل بعض. [١] « ما كان لبشر » أي لا يجوز ولا يحل له « أن يؤتيه الله » أي يطيه « الكتاب والحكم والنبوة » أي العلم والرسالة إلى الخلق « ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله » أي اعبدوني من دونه ، واعبدوني معه ، « ربانيين » أي حكماء أتقياء ، أو معلمين الناس من علمكم ، وقيل : الرباني : العالم باحلال والحرام والامر والنهي وما كان وما يكون. « بما كنتم تعلمون الكتاب » قال البيضاوي : أي بسبب كونكم معلمين الكتاب وبسبب كونكم دارسين له ، فإن فائدة التعليم والتعلم معرفة الحق والخير للاعتقاد والعمل. « وإذا أخذ الله ميثاق النبيين » قال الطرسي : روي عن أميرالمؤمنين وابن عباس وقتادة أن الله تعالى أخذ الميثاق على الانبياء قبل نبينا 9 أن يخبروا اممهم بمبعثه و نعته ، ويبشروهم به ، ويأمروهم بتصديقه. وقال طاوس : أخذ الله الميثاق على الانبياء على الاول والآخر ، فأخذ ميثاق الاول لتؤمنن بما جاء به الآخر ، وقال الصادق 7 : تقديره : وإذا أخذ الله ميثاق امم النبيين بتصديق نبيها : والعمل بما جاءهم به ، وأنهم خالفوه بعد ما جاؤوا وما وفوابه ، وتركوا كثيرا من شريعته ، وحرفوا كثيرا منها « ولتنصرنه » أي بالتصديق والحجة ، أو أن الميثاق اخذ على الانبياء ليأخذوه على [١]مجمع البيان ٢ : ٤٣٣. م اممهم بتصديق محمد إذا بعث ، ويأمرهم بنصره على أعدائه إن أدر كوه ، وهو المروي عن علي 7.
الهوامش · 14⌄
[٣]في المصدر : قال قتادة : هم يوسف اه.ص 8
[٢]في نسخة : جاد.ص 9
[٣]« : أشر. وفي المصدر هكذا : ويوسف وبنيامين وزابالون وروبيل ويهوذا و شمعون ولاوى وقهاب ويشجر ونفتالى وجاد واشر. مص 9
[٤]في المصدر : والذى يقتضيه. مص 9
[٥]منقول بالمعنى. مص 9
[٦]مجمع البيان ١ : ٢١٦ و ٢١٧ و ٢١٨ وبعضها منقول بالمعنى. مص 9
[٢]مجمع البيان ٢ : ٣٠٦ و ٣٠٧ مع حذف ونقل بعضها بالمعنى. مص 10
[٢]الصحيح كما في المصدر وفى العرائس للثعلبى : يصهر بن قاهت.ص 11
[٣]في المصدر : الهشم ، وفى العرائس : عمران بن ساهم بن امور بن ميشا ، وحكى فيه عن ابن عباس أنه عمران بن ماثان ، وبنو ماثان رؤوس بنى اسرائيل واحبارهم وملوكهم.ص 11
[٢]في المصدر : او اعبدونى مص 12
[٣]منسوب إلى الرب بزيادة الالف والنون للمبالغة ، وقيل : هو من الرب بمعنى التربية يربى المتعلمين بصغائر العلوم قبل كبارها ، وقيل : الربانى العالم الكامل الراسخ في العلم والدين المستديم عملا بما علم ، أو الذى يطلب بعلمه وجه الله ، وقيل : هو المتأله العارف بالله.ص 12
[٤]مجمع البيان ٢ : ٤٦٦.ص 12
[٥]النوار التنزيل ١ : ٧٩. م.ص 12
[٢]مجمع البيان ٢ : ٤٦٨. مص 13