بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 15
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[٢]أضاف السيد الرضى في تلخيص البيان : ٩٥ على هذه الوجوه وجهين آخرين : أحدهما ما نقل عن بعض أن المراد بذلك ضرب من الهزاء يفعله المجان والسفهاء اذا ارادوا الاستهزاء ببعض الناس وقصدوا الوضع منه واالازراء عليه يجعلون أصابعهم في أفواههم ويتبعون هذا الفعل بأصوات تشبهه وتجانسه ، يستدل بها على قصد السخف وتعمد الفحش. ثم قال : وهذا القول عندى بعيد من الصواب. ثانيهما : أن يكون المراد بذلك أن الكفار كانوا اذا بدأ الرسل بكلامهم سددوا بأيديهم أسماعهم دفعة وأفواهم دفعة ، اظهارا منهم لقلة الرغبة في سماع كلامهم وجواب مقالهم ليدلوهم بذلك الفعل على أنهم لا يصغون لهم إلى مقال ولا يجيبونهم عن سؤال ، اذ قد أبهموا طريقى السماع والجواب وهما الاذان والافواه ، وشاهد ذلك قوله سبحانه حاكيا عن نوح 7 ويعنى قومه : وانى كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا فيكون معنى رد أيديهم في أفواههم أن يمسكوا أفواههم بأكفهم كما بفعل المظهر للامتناع من الكلام ، ويكون انما ذكر تعالى رد الايدى ههنا ويفيد فعل الشئ ثانيا بعد أن فعل أولا لانهم كانوا يكثرون هذا الفعل عند كلام الرسل : ، فوصفوا في هذه الاية بما قدسبق لهم مثله وألف منهم فعله اه. قلت : ويمكن أن يكون المراد أنهم عضوا على أنا ملهم تعجبا أو اظهارا للتعجب مما يدعو اليه النبياء والرسل.