Same indexed hadith bihar-4685; it began on pages 149-151.
Show complete hadith text
م : قوله عزوجل : « وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين » قال الامام 7 : قال الله تعالى : كان خلق الله لكم ما في الارض جميعا إذ قلنا الملائكة : اسجدوا لآدم في ذلك الوقت خلق لكم ، قال 7 : ولما امتحن الحسين 7 ومن معه بالعسكر الذين قتلوه وحملوا رأسه قال لعسكره : أنتم في حل من بيعتي فالحقوا بعشائركم ومواليكم ، وقال لاهل بيته : قد جعلتكم في حل من مفارقتي [٤] فإنكم لا تطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم ، وما المقصود غيري فدعوني و القوم. فإن الله عزوجل يعينني ولا يخليني من حسن نظره كعاداته في أسلافنا الطيبين. فأما عسكره ففارقوه ، وأما أهله الادنون من أقربائه فأبوا وقالوا : لا نفارقك ويحزننا ما يحزنك ، ويصيبنا ما يصيبك ، وإنا أقرب ما نكون إلى الله إذا كنا هكذا في النسخ وفى تفسير البرهان ولعل فيه سقطا وصحيحه : وأول الحسد حسد بنى آدم اه. [٤]في نسخة : من مرافقتى. معك ، فقال لهم : فإن كنتم قد وطنتم أنفسكم على ما وطنت نفسي عليه [١] فاعلموا أن الله إنما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره ، وأن الله وإن كان خصني مع من مضى من أهلي الذين أنا آخرهم بقاء في الدنيا من الكرامات بما يسهل علي معها احتمال المكرهات فإن لكم شطر ذلك من كرامات الله تعالى ، واعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم ، والانتباه في الآخرة ، والفائز من فاز فيها ، والشقي من شقي فيها ، أولا احدثكم بأول أمرنا وأمركم معاشر أوليائنا ومحبينا والمتعصبين لنا ليسهل عليكم احتمال ما أنتم له مقرون؟ قالوا : بلى يابن رسول الله قال : إن الله تعالى لما خلق آدم وسواه وعلمه أسماء كل شئ وعرضهم على الملائكة جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين أشباحا خمسة في ظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضئ في الآفاق من السماوات والحجب والجنان والكرسي و العرش ، فأمر الله الملائكة بالسجدة لآدم تعظيما له إنه قد فضله بأن جعله وعاء لتلك الاشباح التي قدعم أنوارها في الآفاق ، فسجدوا إلا إبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمة الله وأن يتواضع لانوارنا أهل البيت وقد تواضعت لها الملائكة كلها فاستكبر وترفع و كان بإبائه ذلك وتكبره من الكافرين. قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن رسول الله (ص) قال : قال : يا عبادالله : إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان الله قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره رأى النور ولم يتبين الاشباح ، فقال : يا رب ما هذه الانوار؟ قال الله عزوجل : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ، و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الاشباح ، فقال آدم : يا رب لو [١]وطن نفسه على الامر وللامر : هيأها لفعله وحملها عليه. بينتها لي ، فقال الله تعالى : انظريا آدم إلى ذروة العرش ، [١] فنظر آدم ـ ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم ـ على ذروة العرش فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية ، فرأى أشباحنا فقال : ما هذه الاشباح يا رب؟ فقال الله : يا آدم هذه الاشباح أفضل خلائقي وبرياتي : هذا محمد وأنا الحميد والمحمود في أفعالي شققت له اسما من اسمي ، وهذا علي وأنا العلي العظيم شققت له اسما من اسمي ، وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والارض فاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي ، وفاطم أوليائي عما يعتريهم ويشينهم فشققت لها اسما من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل شققت لها اسما من اسمي ، هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي ، بهم آخذوبهم اعطي وبهم اعاقب وبهم اثيب ، فتوسل إلي بهم يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إلي شفعاءك ، فإني آليت على نفسي قسما حقا لا اخيب بهم آملا ، ولا أرد بهم سائلا فلذلك حين نزلت منه الخطيئة « وخ » دعا الله عزوجل بهم فتاب عليه وغفرله.
الهوامش · 5⌄
[٢]الحلم. ما يراه النائم في نومه.ص 150
[٣]قال الطريحى في مجمع البحرين : في الحديث : خلق الله محمدا وعترته أشباح نور بين يدى الله ، قلت : وما الاشباح؟ قال : ظل النور ، أبدان نورانية بل أرواح. فالاشباح جمع الشبح بالتحريك وقد يسكن وهو الشخص. وسئل الشيخ الجليل محمد بن النعمان ما معنى الاشباح؟ فأجاب : الصحيح من حديث الاشباح الرواية التى جاءت عن الثقات بأن آدم 7 رأى على العرش أشباحا يلمع نورها ، فسأل الله تعالى عنها فأوحى الله إليه : أنها أشباح رسول الله صلى الله عليه وآله واميرالمؤمنين والحسن والحسين وفاطمة : ، وأعلمه لولا الاشباح التى رآها ما خلقه الله ولا خلق سماء ولا أرضا ، ثم قال : والوجه فيما أظهره الله من الاشباح والصور لادم 7 أن دله على تعظيمهم وتقبيلهم وجعل ذلك اجلالا لهم ومقدمة لما *ص 150
[١]ذروة العرش : أعلاه.ص 151
[٢]أى قاطعهم عن رحمتى.ص 151
[٣]أى أصابتك داهية.ص 151