Same indexed hadith bihar-4823; it began on pages 252-256.
Show complete hadith text
شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
سمعته يقول : « فلما آتهما صالحا جعلاله شركاء فيما » قال : هو آدم وحواء ، إنه كان شركهما شرك طاعة ، وليس شرك عبادة. وفي رواية اخرى : ولم يكن شرك عبادة. تحقيق مقام لرفع ابهام : اعلم أن الخبر الاول لعله صدر عليه وجه التقية لاشتهار تلك القصة بين المخالفين ، وكذا الخبر الثاني والرابع ، وإن أمكن توجيههما بوجه والخبر الثالث هو المعول على ، واختاره أكثر المفسرين من الفريقين. قال : الرازي : المروي عن ابن عباس « هو الذي خلقكم من نفس واحدة » وهي نفس آدم « وخلق منها زوجها » أي حواء خلقها الله من ضلع آدم من غير أذى « فلما تغشيها » آدم « حملت حملا » « فلما أثقلت » أي ثقل الولد في بطنها أتاها إبليس في صورة رجل وقال : ما هذا يا حواء؟ إني أخاف أن يكون كلبا أو بهيمة ، وما يدريك من أين يخرج ، أمن دبرك فيقتلك أو ينشق بطنك؟ فخافت حواء وذكرت ذلك لآدم (ع) فلم يزالا من هم [١]في المصدر : وكان ما آتاهما. م من ذلك ، ثم أتاها وقال : إن سألت الله أن يجعله صالحا سويا مثلك ويسهل خروجه من بطنك وتسميه [١] عبدالحارث ـ وكان إبليس في الملائكة الحارث ـ فذلك قوله : « فلما آتيهما صالحا جعلا له شركاء آتيهما » أي لما آتاهما الله ولدا سويا صالحا جعلاله شريكا ، أي جعل آدم وحواء له شريكا ، والمراد به عبد الحارث هذا تمام القصة. واعلم أن هذا التأويل فاسد ، ويدل عليه وجوه : الاول : أنه تعالى قال : « فتعالى الله عما يشركون » وذلك يدل على أن الذين أتوا بالشرك جماعة. الثاني : أنه تعالى قال بعده : « أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون » وهذا يدل على أن المقصود من هذه الآية الرد على من جعل الاصنام شركاء لله تعالى ، وما جرى لابليس اللعين في هذه الآية ذكر. الثالث : لوكان المراد إبليس لقال : « أتشركون من لا يخلق شيئا » ولم يقل « مالا يخلق شيئا » لان العاقل إنما يذكر بصيغة « من ». الرابع : أن آدم 7 كان من أشد الناس معرفة بإبليس وكان عالما بجميع الاسماء كما قال تعال : « وعلم آدم الاسماء كلها » فكان لابد وأن يكون قد علم أن اسم إبليس هوالحارث ، فمع العداوة الشديدة التي بينه وبين آدم ومع علمه بأن اسمه هو الحارث كيف سمى ولد بعبد الحارث؟ وكيف ضاقت عله الاسماء حتى أنه لم يجد. سوى هذا الاسم؟!. الخامس : أن الواحد منا لوحصل له ولد يرجو منه الخير والصلاح فجاء إنسان ودعاه إلى أن يسميه بمثل هذه الاسماء لزجره وأنكر عليه أشد الانكار ، فآدم 7 مع نبوته وعلمه الكثير الذي حصل من قوله : « وعلم آدم الاسماء كلها » وتجاربه الكثيرة التي حصلت له بسبب الزلة التي وقع فيها لاجل وسوسة إبليس كيف لم يتنبه لهذا الغدر؟! وكيف لم يعرف أن ذلك من الافعل المنكرة التي يجب على العاقل الاحتراز منها؟! [١]في المصدر : تسميه ـ بدون الواو ـ. م السادس : أن بتقدير أن آدم 7 سماه بعبد الحارث فلا يخلو إما أن يقال : إنه جعل هذا اللفط اسم علم له ، أوجعله صفة له بمعنى أنه أخبر بهذا اللفظ أنه عبدالحارث ومخلوق من قبله ، فإن كان الاول لم يكن هذا شركا بالله ، لان أسماء الاعلام والالقاب لا يفيد في المسميات فائدة ، فلم يلزم من التسمية بهذا اللفظ حصول الاشراك ، وإن كان الثاني كان هذاقولا بأن آدم 7 اعتقد أن لله شريكا في الخلق والايجاد والتكوين ، وذلك يوجب الجزم بتكفير آدم (ع) وذلك لا يقوله عاقل ، فثبت بهذه الوجوه أن هذا القول فاسد ويجب على المسلم العاقل أن لا يقتفت إليه. إذا عرفت هذا فنقول : في تأويل الآية وجوه صحيحة سليمه خالية عن هذه المفاسد : التأويل الاول : ما ذكره القفال فقال : إنه تعال ذكر هذه القصة على سبيل ضرب المثل ، وبيان أن هذه الحالة صورة حالة هؤلاء المشركين في جهلهم وقولهم بالشرك ، وتقدير هذا الكلام كأنه تعالى يقول : هو الذي خلق كل واحد منكم من نفس واحدة وجعل من جنسها زوجها إنسانا يساويه في الانسانية فلما تغشى الزوج الزوجة وظهر الحمل دعا الزوج الزوجة أنهما إن آتيتنا [١] ولدا صالحا سويا لنكونن من الشاكرين لآلائك ومنعمائك ، فلما آتاهما الله ولدا صالحا سويا جعل الزوج والزوجة لله شركاء فيما آتاهما لانهم تارة ينسبون هذا الولد إلى الطبائع كما هو قول الطبائعيين ، وتارة إلى الكواكب كما هو قول المنجمين ، وتارة إى الاصنام والاوثان كما هو قول عبدة الاصنام ، ثم قال : « فتعالى الله عما يشركون » أي تبرأ الله عن ذلك الشرك ، وهذا جواب في غاية الصحة والسداد. التأويل الثانى : أن يكون الخطاب لقريش الذين كانوا في عهد رسول الله وهم القصي ، والمراد من قوله : هو الذي خلقكم من نفس قصي وجعل من جنسها زوجها عربية [١]في المصدر : دعا الزوج والزوجة ربهما ان اتيتنا اه. م قرشية ليسكن إليها ، فلما آتاهما ما طالبا [١] من الولد الصالح السوي جعلا له شركاء فيما آتاهما ، حيث سميا أولادهما الاربعة بعبد مناف وعبدالعزى وعبد قصي وعبداللات وجعل الضمير في « يشركون » لهما ولاعقابهما الذين اقتدوا بهما في الشرك. التأويل الثالث : أن نسلم هذه الآية وردت في شرح قصة آدم 7 وعلى هذا التقدير ففي دفع هذا الاشكال وجوه : الاول أن المشركين كانوا يقولون : إن آدم 7 كان يعبد الاصنام ويرجع في صللب الخير الشر إليها ، فذكر تعالى قصة آدم وحواء وحكى عنهما أنهما قالا : « لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين » أي ذكرا أنه تعالى لو آتاهما ولدا صالحا سويا لا شتغلوا بشكر تلك النعمة ، ثم قال : « فلما آتيهما صالحا جعلا له شركاء » فقوله : « جعلا له شركاء » ورد بمعنى الاستفهام على سبيل الانكار والتبعيد ، والتقدير : فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما؟ ثم قال : « فتعالى الله عما يشركون » أي تعالى الله عن شرك هؤلاء المشركين الذين يقولون بالشرك وينسبونه إلى آدم 7 ونظيره أن ينعم رجل على رجل بوجوه كثيرة من الانعمام ثم يقال لذلك المنعم إن ذلك المنعم عليه يقصد إساءتك و إيصال الشر إليك ، فيقول ذلك المنعم : فعلت في حق فلان كذاوأحسنت إليه بكذا وكذا ثم إنه يقابلني بالشر وإلاساءة؟! على سبيل النفي والتبعيد ، فكذا ههنا. الوجه الثاني في الجواب أن نقول : إن هذه القصة من أولها إلى آخرها في حق آدم وحواء ولا إشكال في شئ من ألفاظها إلا قوله : « فلما آتهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتيهما » فنقول : التقدير : فلما آتاهما ولد صالحا سويا جعلاله شركاء ، أي جعل أولادهما له شركاء على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامة ، وكذا فيما آتاهما أولادهما ونظيره قوله : « واسئل القرية » أي واسأل أهل القرية. فإن قيل : فعلى هذا التأويل ما الفائدة في التثنية في قوله : « جعلا له شركاء »؟ قلنا : لان ولده قسمان ذكروانثى فقوله : « جعلا » المراد الذكروالانثى ، مرة عبر عنهما [١]في المصدر : طلبا. م بلفظ التثنية لكونهما صنفين ونوعين ، ومرة عبر عنهم بلفظ الجمع وهو قوله : « فتعالى الله عما يشركون. [١] الوجه الثالث في الجواب : سلمنا أن الضمير في قوله : « جعلا له شركاء فيما آتيهما » عائد إلى آدم وحواء إلا أنه تعالى لما آتاهما ذلك الولد الصالح عزما على أن يجعلاه وقفا على خدمة الله وطاعته وعبوديته على الاطلاق ، ثم بدالهما في ذلك فتارة كانوا ينتفعون به في مصالح الدينا ومنافعها ، وتارة كانوا يأمرونه بخدمة الله وطاعته ، وهذا العمل وإن كان منا قربة وطاعة إلا أن حسنات الابرار سيئات المقربين ، فلهذا قال الله تعالى : « فتعالى الله عما يشركون » والمراد من هذه الآية ما نقل عنه 7 أنه قال حاكيا عن الله سبحانه : « أنا أغنى الا غنياء عن الشرك ، من عمل أشرك فيه غيري تركته وشركته » وعلى هذا التقدير فالاشكال زائل. الوجه الرابع في التأويل : أن نقول : سلمنا صحة تلك القصة المذكورة إلا أنا نقول : إنهم سموا بعبد الحارث لاجل أنهم اعتقدوا أنه إنما سلم من الآفة والمرض بسبب دعاء ذلك الشخص المسمى بالحارث ، وقد سمي المنعم عليه عبيدا للمنعم ، يقال في المثل : أنا عبد من تعلمت منه حرفا ، فآدم وحواء سميا ذلك الولد تنبيها على أنه إنما سلم عن الآفات ببركة دعائه ، وهذا لا يقدح في كونه عبدالله من جهة أنه مملوكه ومخلوقه إلا أنا قد ذكرنا أن حسنات الابرار سيئات المقربين ، فلما حصل الاشتراك في لفظ العبد لا جرم صار آدم 7 معاتبا في هذا العمل انتهى. وقد ذكر الشيخ الطبرسي ; في تفسيره والسيد المرتضى قدس الله روحه في كتاب الغرر والدرر وكتاب تنزيه الانبياء وجوها اخر وفيها ذكرناه كفاية. [١]وهذا التأويل هو الذى تقدم في الخبر الثالث.
الهوامش · 12⌄
[٣]مخطوط. مص 252
[٤]في نسخة : لرفع ايهام.ص 252
[٥]في المصدر : « حملت حملا خفيفا ». مص 252
[٦]« « : في هم. مص 252
[٢]« « : والمراد به الحارث. مص 253
[٢]« « : تنزه الله. مص 254
[٣]« « : آل قصى. مص 254
[٢]وهو أبعد الوجوه ، فكيف اعتقد آدم ٧ أن ابنه سلم من الافة بدعاء ابليس وهو مطرود عن رحمة الله؟ هذا إن كان المراد بالحارث الشيطان ، وان كان غيره فمن هو؟ وأيضا فكيف لم يدع الله آدم وهو خليفته في الارض ، واستدعى من غيره ذلك حتى ابتلى بعتابه تعالى.ص 256
[٣]مفاتيح الغيب ج ٤ : ٣٤١ ـ ٣٤٣.ص 256
[٤]ج ٤ ص ٥٠٨ ـ ٥١٠. مص 256
[٥]ص ١٣٧ ـ ١٤٣. مص 256
[٦]ص ١٤ ـ ١٨. مص 256