Same indexed hadith bihar-4988; it began on pages 357-359.
Show complete hadith text
ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال :
Show clickable narrator chain
كان من أمر عاد أن كل رمل على ظهر الارض وضعه الله لشئ من البلاد كان مساكن في زمانها وقد كان الرمل قبل ذلك في البلاد ولكن لم يكن كثير حتى كان زمان عاد وإن ذلك الرمل كانت قصورا مشيدة وحصونا ومدائن ومصانع ومنازل وبساتين ، وكانت بلاد عاد أخصب بلاد العرب وأكثرها أنهارا وجنانا ، فلما غضب الله عليهم وعتوا على الله تعالى وكانوا أصحاب الاوثان يعبدونها من دون الله فأرسل الله عليهم الريح العقيم ، وإنما سميت العقيم لانها تلقحت بالعذاب ، وعقمت عن الرحمة ، وطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتى عاد ذلك كله رملا دقيقا تسفيه الريح ، وكانت تلك الريح ترفع الرجال والنساء فتهب بهم صعدا ثم ترمي بهم من الجو فيقعون على رؤوسهم منكسين ، وكانت عاد ثلاثة عشر قبيلة وكان هود (ع) في حسب عادو ثروتها ، وكان أشبه ولد آدم بآدم صلوات الله عليهما ، وكان رجلا آدم كثير الشعر حسن الوجه ولم يكن أحد من الناس أشبه بآدم منه إلا ما كان من يوسف بن يعقوب (ع). فلبث هود فيهم زمانا طويلا يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك [١]هكذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر ومعجم البلدان « الشحر » بالحاء ، وهو بالكسر ثم السكون : صقع على ساحل بحر الهند من ناحيه اليمن ، قال الاصمعى : هو بين عدن وعمان. بالله تعالى وظلم الناس ويخوفهم بالعذاب ، فلجوا [١] وكانوا يسكنون أحقاف الرمال ، وإنه لم يكن امة أكثر من عاد ولا أشد منهم بطشا ، فلما رأوا الريح قد أقبلت عليهم قالوا لهود : أتخوفنا بالريح؟ فجمعوا ذراريهم وأموالهم في شعب من تلك الشعاب ، ثم قاموا على باب ذلك الشعب يردون الريح عن أموالهم عن وأهاليهم ، فدخلت الريح من تحت أرجلهم بينهم وبين الارض حتى قلعتهم فهبت بهم صعدا ، ثم رمت بهم من الجو ، ثم رمت بهم الريح في البحر ، وسلط الله عليهم الذر فدخلت في مسامعهم ، وجاءهم من الذر مالا يطاق قبل أن يأخذم الريح ، فسيرهم من بلادهم وحال بينهم وبين موادهم حتى أتاهم الله ، فقد كان سخرلهم من قطع الجبال والصخور والعمد والقوة على ذلك والعمل به شيئا لم يستخره لاحد كان قبله ولا بعدهم ، وإنما سميت ذات العماد من أجل أنهم يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه منه من أسفله إلى أعلاه ، ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ، ثم يبنون فوقها القصور ، وقد كانوا ينصبون تلك العمد أعلاما في الارض على قوارع الطريق : وكان كثرتهم بالدهناء ويبرين وعالج إلى اليمن إلى حضرموت. وسئل وهب عن هود أكان أبا اليمن الذي ولدهم؟ فقال : لا ولكنه أخواليمن الذي في التوراة تنسب إلى نوح 7 ، فلما كانت العصبية بين العرب وفخرت مضر بأبيها إسماعيل ادعت اليمن هودا أبا ليكون لهم أب ووالد من الانبياء ، وليس بأبيهم ولكنه أخوهم ، ولحق هود ومن آمن معه بمكة فلم يزالوا بها حتى ماتوا ، وكذلك فعل صالح 7 بعده وقد سلك فج الروحاء سبعون ألف نبي حجاجا عليهم ثياب الصوف [١]أى تمادوا في العناد إلى الفعل المزجور عنه. مخطمين إبلهم الصوف ، يلبون الله يتلبية شتى ، منهم هود وصالح وإبراهيم وموسى وشعيب ويونس صلوات الله عليهم ، وكان هود رجلا تاجرا.
الهوامش · 2⌄
[٢]دهناء بالفتح ثم السكون تمد وتقصر من ديار بنى تميم معروفة ، وقيل : هى سبعة أجبل من الرمل في عرضها ، بين كل جبلين شقيقة ، وطولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين. ويبرين بالفتح فالسكون وكسر الراء قيل : هو رمل لا تدرك أطرفه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة. و قيل : يبرين : باعلى بلاد بنى سعد. وقيل فيه غير ذلك راجع معجم البلدان. وعالج بكسر اللام : رملة بالبادية. رمال بين قيد والقريات وهو متصلة بالثعلبية على طريق مكة وهو مسير اربع ليال. وقيل : هو متصل بوبار.ص 358
[٣]الروحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلامن المدينة.ص 358