Same indexed hadith bihar-5232; it began on pages 147-149.
Show complete hadith text
ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي جعفر (ع) : كان رسول الله (ص) يتعوذ من البخل؟ فقال : نعم يا أبا محمد في كل صباح ومساء ، ونحن نتعوذ بالله من البخل ، الله يقول : « ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون » وساخيرك عن عاقبة البخل ، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لادواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم؟ فقال : إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم ، فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولوما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرى وحذر منهم النازلة فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجعل. ثم قال : فأي داء أدأى من البخل ولا أضر عاقبة ولا أفحش عند الله عزوجل؟ قال أبوبصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟ فقال : نعم إلا أهل بيت من المسلمين أما تسمع لقوله تعالى : « فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين » ثم قال أبوجعفر (ع) : إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة يدعوهم إلى الله عزوجل ويحذرهم [١]في المحبر : اسمها واعلة ـ بالعين المهملة ـ. عذابه ، وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ، ولا يتطهرون من الجنابة ، وكان لوط ابن خالة إبراهيم ، وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط ، وكان لوط وإبراهيم نبيين مرسلين منذرين ، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به ، ويحذرهم قومه ، قال : فلما رأى قوم لوط ذلك منه قالوا له : إنا ننهاك عن العالمين ، لا تقر ضيفا ينزل بك إن فعلت فضحنا ضيفك الذي ينزل بك وأخزيناك ، فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه ، وذلك أنه لم يكن للوط عشيرة ; قال : ولم يزل لوط وإبراهيم يتوقعان نزول العذاب على قومه ، فكانت لابراهيم وللوط منزلة من الله عزوجل شريفة ، وإن الله عزوجل كان إذا أراد عذاب قوم لوط أدركته مودة إبراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيؤخر عذابهم. قال أبوجعفر 7 : فلما اشتد أسف الله [١] على قوم لوط وقدر عذابهم وقضى أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل ، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا ، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا قالوا : سلاما ، قال : سلام إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا رسل ربك نبشرك بغلام عليم. قال أبوجعفر 7 : والغلام العليم هو إسماعيل من هاجر ، فقال : إبراهيم للرسل : أبشر تموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ، فقال إبراهيم : فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا : إنا ارسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط إنهم كانوا قوما فاسقين ، لننذرهم عذاب رب العالمين. قال أبوجعفر (ع) : فقال إبراهيم 7 للرسل : إن فيها لوطا! قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله أجمعين ، إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين. قال : « فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون * قالوا بل جئناك بما كانوا فيه » [١]أى غضب الله. أى فلما فعلوا القوم مايستحقون أى يغضب عليهم وينزل عليهم العذاب. قومك من عذاب الله « يمترون * وأتيناك بالحق » لننذر قومك العذاب « وإنا لصادقون » [١] « فأسر بأهلك » يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام ولياليها « بقطع من الليل » إذا مضى نصف الليل « ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم » « وامضوا » في تلك الليلة « حيث تؤمرون » قال أبوجعفر (ع) : فقضوا ذلك الامر إلى لوط أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. قال : قال أبوجعفر 7 : فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله عزوجل رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله تعالى : « ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ » يعني زكيا مشويا نضيجا « فلما رأى » إبراهيم « أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فبشروها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب فضحكت » يعني فتعجبت من قولهم « قالت يا ويلتئ ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد » قال أبوجعفر 7 : فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع أقبل يناجي ربه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم فقال الله عزوجل : يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر بك وإنهم آتيهم عذابي بعد طلوع الشمس من يومك محتوما غير مردود. شى : عن أبي بصير مثله.
الهوامش · 7⌄
[٣]نكل عنه : نكص وأحجم عنه.ص 147
[٤]في نسخة : أعدى ، وفى اخرى : أدوى ، وفى المصدر : أوذى.ص 147
[٥]في نسخة : الا أهل بيت منهم من المسلمين.ص 147
[٢]في المصدر : لا توجل انا نبشرك اه. مص 148
[٣]جمع 7 بين الايتين من المصحف الشريف : الاولى : « ان فيها لوطا » إلى قوله : « وأهله » فهى الآية ٣٢ من العنكبون ، والثانية : « أجميعن » إلى قوله : « الغابرين » فهى الاية ٥٩ و ٦٠ من الحجر.ص 148
[٢]علل الشرائع : ١٨٣ ـص 149
[٣]مخطوط. مص 149