Same indexed hadith bihar-5275; it began on pages 178-180.
Show complete hadith text
وسئل أمير المؤمنين (ع) عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا؟ فقال :
Show clickable narrator chain
لا نبيا ولا ملكا بل عبدا أحب الله فأحبه ، ونصح لله فنصح له ، فبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الايمن فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثانية فضربوه على قرنه الايسر فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الله الثالثة فمكن الله له في الارض وفيكم مثله ـ يعني نفسه فبلغ مغرب الشمس فوجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما « قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال » ذو القرنين : « أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا » إلى قوله : « ثم أتبع سببا » أي دليلا « حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا » قال : لم يعلموا صنعة ثياب « ثم أتبع سببا » أي دليلا « حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا * قالوا يا ذاالقرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على أن تعجعل بيننا وبينهم سدا » فقال ذو القرنين : « ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد » فأمرهم أن يأتوه بالحديد [١]في نسخة : في عين حامية وكذا فيما يأتى بعده. فأتوا به فوضعه بين الصدفين يعني بين الجبلين حتى سوى بينهما ، ثم أمرهم أن يأتوا بالنار فأتوا بها فنفخوا تحت الحديد حتى صار [١] مثل النار ، ثم صب عليه القطر وهو الصفر حتى سده وهو قوله : « حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا » إلى قوله : « نقبا » فقال ذو القرنين : « هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء و كان وعد ربي حقا » قال : إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد وخرج يأجوج و مأجوج إلى الدنيا وأكلوا الناس وهو قوله : « حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون » قال : فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الاسد المغضب ، فينبعث في القرية ظلمات ورعد وبرق وصواعق يهلك من ناواه وخالفه ، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق والمغرب ، فقال أميرالمؤمنين (ع) : وذلك قول الله عزوجل : « إنا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا » أي دليلا. فقيل له : إن الله في أرضه عينا يقال لها عين الحياة لا يشرب منها ذو روح إلا لم يمت حتى الصيحة ، فدعا ذالقرنين الخضر وكان أفضل أصحابه عنده ودعا ثلاث مائة وستين رجلا ودفع إلى كل واحد منهم سمكة وقال لهم : اذهبوا إلى موضع كذا وكذا فإن هناك ثلاث مائة وستين عينا ، فليغسل كل واحد منكم سمكته في عين غير عين صاحبه فذهبوا يغسلون ، وقعد الخضر يغسل فانسابت السمكة منه في العين وبقي الخضر متعجبا مما رأى ، وقال في نفسه : ما أقول لذي القرنين؟ ثم نزع ثيابه يطلب السمكة فشرب من مائها واغتمس فيه ولم يقدر على السمكة ، فرجعوا إلى ذي القرنين فأمر ذوالقرنين بقبض السمك من أصحابه ، فلما انتهوا إلى الخضر لم يجدوا معه شيئا فدعاه وقال له : [١]في المصدر : حتى صار الحديد. م ما حال السمكة؟ فأخبره الخبر ، فقال له : فصنعت ماذا؟ [١] قال : اغتمست فيها فجعلت أغوص وأطلبها فلم أجدها ، قال : فشربت من مائها؟ قال : نعم ، قال : فطلب ذوالقرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر : كنت أنت صاحبها.
الهوامش · 9⌄
[٣]في المصدر : لا نبى ولا ملك بل عبد. مص 178
[٤]في نسخة : فأحبه الله.ص 178
[٥]في المصدر : فضرب. مص 178
[٦]في المصدر : ووجد عندها قوما ، وسألوا ياذا القرنين. مص 178
[٢]حدب أى نشز ، وهو كل مرتفع من الارض ، أراد من كل جانب أى من البلدان والاراضى البعيدة والغريبة. ينسلون أى يسرعون.ص 179
[٣]أى عاداه وقصد عليه.ص 179
[٤]اى مشت مسرعة.ص 179
[٥]في نسخة : فقال له.ص 179
[٢]تفسير القمى ص ٤٠١ ـ ٤٠٣. مص 180