Same indexed hadith bihar-5309; it ends on this printed page after beginning on pages 224-226.
Show complete hadith text
فس : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله :
Show clickable narrator chain
« وجاءوا على قميصه بدم كذب » قال : إنهم ذبحوا جديا على قميصه ; وقال علي بن إبراهيم : ورجع إخوته وقالوا : نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم فنقول لابينا : إن الذئب أكله ، فلما فعلوا ذلك قال لهم لاوي : ياقوم ألسنا بني يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله؟ أفتظنون أن الله يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟ فقالوا : وما الحيلة؟ قال : نقوم ونغتسل ونصلي جماعة ونتضرع إلى الله تبارك وتعالى أن يكتم ذلك عن أبينا فإنه جواد كريم فقاموا واغتسلوا وكان في سنة إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر رجلا فيكون واحد منهم إمام عشرة يصلون خلقه ، فقالوا : كيف نصنع و ليس لنا إمام؟ فقال لاوي : نجعل الله إمامنا ، فصلوا وبكوا وتضرعوا وقالوا : يا رب اكتم علينا هذا ، ثم جاؤوا إلى أبيهم عشاء يبكون ومعهم القميص قد لطخوه بالدم « فقالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق » أي نعدو وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب إلى قوله : [١]تنزيه الانبياء : ٤٧ ـ ٤٨. م « على ماتصفون » ثم قال يعقوب : ما كان أشد غضب ذلك الذئب على يوسف وأشفقه على قميصه حيث أكل يوسف ولم يمزق قميصه؟! قال : فحملوا يوسف إلى مصر وباعوه من عزيز مصر ، [١] فقال العزيز « لامرأته أكرمي مثوبه » أي مكانه « عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا » ولم يكن له ولد فأكرموه وربوه ، فلما بلغ أشده هوته امرأة العزيز ، وكانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلا هوته ، ولا رجل إلا أحبه ، وكان وجهه مثل القمر ليلة البدر ، فراودته امرأة العزيز وهو قوله : « وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون » فما زالت تخدعه حتى كان كما قال الله تعالى : « ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه » فقامت امرأة العزيز وغلقت الابواب فلما هما رأى يوسف صورة يعقوب في ناحية البيت عاضا على إصبعه يقول : يايوسف أنت في السماء مكتوب في النبيين ، وتريد أن تكتب في الارض من الزناة؟! فعلم أنه قد أخطأ وتعدى. وحدثني أبي ، عن بعض رجاله رفعه قال : قال أبوعبدالله : لما همت به وهم بها قامت إلى صنم في بيتها فألقت عليه ملاءة لها ، فقال له يوسف : ماتعملين؟ فقالت : القي على هذا الصنم ثوبا لايرانا فإني أستحيي منه ، فقال يوسف : أنت تستحيين من صنم لا يسمع ولا يبصر ولا أستحيي أنا من ربي؟! فوثب وعدا وعدت من خلفه وأدركهما العزيز على هذه الحالة وهو قول الله : « واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب » [١]قال الطبرسى في قوله تعالى : « وقال الذى اشتراه من مصر » : أى من أهل مصر وكان المشترى خازن فرعون مصر وخليفته ، واسمه قطفير ، وقيل : اطفير ، وكان يلقب بالعزيز ، وباعه مالك بن زعر منه بأربعين دينارا وزوج نعل وثوبين أبيضين ، عن ابن عباس ; وقيل : تزايدوا حتى بلغ وزنه ورقا ومسكا وحريرا ، واسم امرأة العزيز راعيل ولقبها زليخا ، والملك كان إلريان بن الوليد : وقيل : لم يمت حتى آمن بيوسف ، وملك بعده قابوس من مصعب ، فدعاه يوسف إلى الاسلام فأبى ، وقال ابن عباس : العزيز ملك مصر « وراودته » أى طلبت منه أن يواقعها « وغلقت الابواب » قالوا : كانت سبعة « وقالت هيت لك » أى أقبل وبادر « انه ربي » الضمير عائد إلى زوجها فالرب بمعنى السيد انه كان مالكه ظاهرا أو إلى الرب تعالى. منه طاب ثراه. فبادرت امرأة العزيز فقالت للعزيز : « ماجزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم » فقال يوسف للعزيز : « هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها » [١] فألهم الله يوسف أن قال للملك : سل هذا الصبي في المهد فإنه يشهد أنها راودتني عن نفسي ، فقال العزيز للصبي فأنطق الله الصبي في المهد ليوسف حتى قال : « إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من من الكاذبين * وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين » فلما رأى العزيز قميص يوسف قد تخرق من دبر قال لامرأته : « إنه من كيد كن إن كيد كن عظيم » ثم قال ليوسف : « أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين » وشاع الخبر [١]قوله تعالى : « وشهد شاهد » قال ابن عباس وابن جبير : انه كان صبى في المهد ، قيل : وكان الصبى ابن اخت زليخا وهو ابن ثلاثة أشهر ، وقيل : شهد رجل حكيم من أهلها « وقال نسوة » قيل : هن أربع نسوة ، امرأة ساقى الملك ، وامرأة الخباز ، وامرأة صاحب الدواب ، وامرأة صاحب السجن ، وزاد مقاتل امرأة الحاجب « بمكرهن » سماه مكرالان قصدهن كان ان تريهن يوسف ؛ لانها استكتمهن ذلك فأظهرته « وأعتدت لهن متكأ » أى وسائد تتكين عليها ، وقيل : أراد به الطعام لان من دعى إلى طعام يعد له المتكا وقيل : الطعام الزماورد. وقال عكرمة : هو كل مايجز بسكين لانه يؤكل في الغالب على متكاء ، وقيل : انه كان طعام و شراب على عمومه. وروى عن ابن عباس وغيره « متكأ » خفيفة ساكنة التاء ، وقالوا : المتك : الاترج.
الهوامش · 4⌄
[٢]في نسخة : عن أبينا.ص 224
[٣]في نسخة : فيكون واحد منهم اماما وعشرة يصلون خلفه.ص 224
[٤]وقيل : أى ننتصل ونترامى. منه ;.ص 224
[٢]في المصدر : فلماهم. مص 225