Same indexed hadith bihar-5318; it began on pages 244-246.
Show complete hadith text
فس : حدثني أبي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
قلت له : أخبرني عن يعقوب حين قال لولده : « اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه » أكان علم أنه حي وقد فارقه منذ عشرين سنة وذهبت عيناه عليه من البكاء ، قال : نعم علم أنه حي حتى أنه دعا ربه في السحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه ملك الموت بأطيب رائحة وأحسن صورة ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، أليس سألت الله أن ينزلني عليك؟ قال : نعم ، قال : ما حاجتك يا يعقوب؟ قال له : أخبرني عن الارواح تقبضها جملة أو تفاريقا؟ قال : تقبضها أعواني متفرقة وتعرض علي مجتمعة ، قال يعقوب : فأسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب هل عرض عليك في الارواح روح يوسف؟ فقال : لا فعند ذلك علم أنه حي ، فقال لولده : « اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون » وكتب عزيز مصر إلى يعقوب : أما بعد فهذا ابنك اشتريته بثمن بخس دراهم وهو يوسف واتخذته عبدا ، و هذا ابنك بنيامين قد سرق وأخذته فقد وجدت متاعي عنده واتخذته عبدا. فما ورد على يعقوب شئ كان أشد عليه من ذلك الكتاب ، فقال للرسول : مكانك حتى أجيبه ، فكتب عليه يعقوب 7 : بسم الله الرحمن الرحيم : من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الله ، أما بعد فقد فهمت كتابك تذكر فيه أنك اشتريت ابني واتخذته عبدا ، وإن البلاء موكل ببني آدم [١]لا يحتاج إلى حمله على ذلك بعد ما عرفت انه اراد الاشراف والاشفاء. إن جدي إبراهيم ألقاه نمرود ملك الدنيا في النار فلم يحترق وجعلها الله عليه بردا وسلاما وإن أبي إسحاق أمر الله جدي أن يذبحه بيده فلما أراد أن يذبحه فداه الله بكبش عظيم ، وإنه كان لي ولد لم يكن في الدنيا أحد أحب إلي منه وكان قرة عيني وثمرة فؤادي فأخرجوه إخوته ثم رجعوا إلي وزعموا أن الذئب أكله فاحدودب [١] لذلك ظهري ، وذهب من كثرة البكاء عليه بصري ، وكان له أخ من امه كنت آنس به فخرج مع إخوته إلى ما قبلك ليمتاروا لنا طعاما فرجعوا إلي وذكروا أنه سرق صواع الملك وقد حبسته ، وإنا أهل بيت لا يليق بنا السرق ولا الفاحشة ، وأنا أسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب إلا مننت علي به وتقربت إلى الله ورددته إلي. فلما ورد الكتاب إلى يوسف أخذه ووضعه على وجهه وقبله وبكى بكاء شديدا ثم نظر إلى إخوته فقال لهم : « هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون » « فقالوا أئنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين » فقالوا له كما حكى الله عزوجل : « لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين * قال لا تثريب عليكم اليوم » أي لا تخليط « يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين » قال : فلما ولى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب رفع يعقوب يده إلى السماء فقال : يا حسن الصحبة ، يا كريم المعونة ، يا خير إله ائتني بروح منك وفرج من عندك فهبط جبرئيل عليه فقال له : يا يعقوب ألا اعلمك دعوات يرد الله عليك بصرك وابنيك؟ [١]اى صار أحدب. وهو من خرج ظهره ودخل صدره وبطنه. قال : نعم ، قال : قل « يامن لم يعلم أحد كيف هو إلا هو ، يا من سد السماء بالهواء ، و كبس الارض [١] على الماء ، واختار لنفسه أحسن الاسماء ، ائتني بروح منك وفرج من عندك » قال : فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص فطرح عليه ورد الله عليه بصره وولده.
الهوامش · 12⌄
[٢]في نسخة : وذهب عيناه.ص 244
[٣]في نسخة : في اطيب رائحة.ص 244
[٤]اى تجسسوا وتتبعوا خبر يوسف.ص 244
[٥]لعل المراد ان يوسف كتب ذلك ، وكان عنوان الكتاب : من عزيز مصر إلى يعقوب. و يأتى بعد ذلك « فلما ورد الكتاب إلى يوسف » وبالجملة فلا يخلو عن اشكال.ص 244
[٦]في نسخة : قد اشتريته.ص 244
[٢]في نسخة : فلما ورد الكتاب على يوسف.ص 245
[٣]اى شبان أو صبيان ، فكان تلقينا لهم كيف يعتذرون ، وروى عن الصادق 7 : كل ذنب عمله العبد وان كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه معصية ربه ، فقد حكى الله سبحانه قول يوسف لاخوته : « هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه اذ أنتم جاهلون » فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله. منه طاب الله ثراه.ص 245
[٤]قيل : انه 7 تبسم فلما أبصروا ثناياه وكانت كاللؤلؤ المنظوم شبهوه بيوسف ، عن ابن عباس ; وقيل : رفع التاج عن رأسه فعرفوه. منه ;.ص 245
[٥]في نسخة : رفع يعقوب يديه إلى السماء.ص 245
[٦]في نسخة وفى المصدر : يا خيرا كله ائتني بروح منك.ص 245
[٢]في نسخة : فرد الله عليه.ص 246
[٣]تفسير القمى : ٣٢٨ ـ ٣٢٩. مص 246