Same indexed hadith bihar-5378; it ends on this printed page after beginning on pages 287-289.
Show complete hadith text
ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
لما فقد يعقوب يوسف (ع) اشتد حزنه ، وتغير حاله ، وكان يمتار القمح من مصر لعياله في السنة مرتين : في الشتاء والصيف ، فإنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة مع رفقة خرجت ، فلما دخلوا على يوسف 7 عرفهم ولم يعرفوه ، فقال : هلموا بضاعتكم حتى أبدأ بكم قبل الرفاق ، وقال لفتيانه : عجلوا لهؤلاء بالكيل ، وأقروهم واجعلوا بضاعتهم في رحالهم إذا فرغتم ، وقال يوسف لهم : كان أخوان من أبيكم فما فعلا؟ قالوا : أما الكبير منهما فإن الذئب أكله ، وأما الاصغر فخلفناه عند أبيه وهو به ضنين ، وعليه شفيق ، قال : إني احب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتاروا ، ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم فيها : « قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ». فلما احتاجوا إلى الميرة بعد ستة أشهر بعثهم وبعث معهم ابن يامين ببضاعة يسيرة ، فأخذ عليهم موثقا من الله لتأتنني به ، فانطلقوا مع الرفاق حتى دخلوا على يوسف فهيأ لهم طعاما ، وقال : ليجلس كل بني ام على مائدة ، فجلسوا وبقي ابن يامين قائما ، فقال له يوسف : مالك لم تجلس؟ فقال : ليس لي فيهم ابن ام ، فقال يوسف : فمالك ابن ام؟ قال : بلى زعم هؤلاء أن الذئب أكله ، قال : فما بلغ من حزنك عليه؟ قال : ولد لي أحد عشر ابنا لكلهم اشتق اسما من اسمه ، قال : أراك قد عانقت النساء فشممت الولد من بعده ، فقال : إن لي أبا صالحا قال لي : تزوج لعل الله أن يخرج منك ذرية يثقل الارض بالتسبيح ، قال يوسف [١]كمال الدين : ٨٥ ـ ٨٦. م تعال فاجلس معي على مائدتي ، فقال إخوة يوسف : لقد فضل الله يوسف وأخاه حتى أن الملك قد أجلسه معه على مائدته ، وقال يوسف لابن يامين « إني أنا أخوك فلا تبتئس » [١] بما ترانى أفعل ، واكتم ما أخبرتك ولا تحزن ولا تخف ، ثم أخرجه إليهم وأمر فتيته أن يأخذوا بضاعتهم ويعجلوا لهم الكيل ، وإذا فرغوا فاجعلوا المكيال في رحل أخيه ابن يامين ، ففعلوا ذلك وارتحل القوم مع الرفقة فمضوا ولحقهم فتية يوسف فنادوا : أيتها العير إنكم لسارقون ، قالوا : ماذا تفقدون؟ قالوا : نفقد صواع الملك ، قالوا : ماكنا سارقين قالوا : فما جزاؤه إن كنتم كاذبين؟ قالوا : جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ، فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه ، قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ، ثم قالوا : يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه ، قال : معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ، قال كبيرهم : إني لست أبرح الارض حتى يأذن لي أبي. فمضى إخوة يوسف حتى دخلوا على يعقوب صلوات الله عليهما فقال لهم : أين ابن يامين؟ فقالوا : سرق مكيال الملك فحبسه عنده ، فاسأل أهل القرية والعير حتى يخبروك بذلك ، فاسترجع يعقوب واستعبر حتى تقوس ظهره ، فقال يعقوب : يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه فخرج منهم نفر وبعث معهم ببضاعة ، وكتب معم كتابا إلى عزيز مصر يعطفه على نفسه وولده ، فدخلوا على يوسف بكتاب أبيهم فأخذه وقبله وبكى ، ثم أقبل عليهم فقال هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه قالوا : ءأنت يوسف؟ قال أنا يوسف وهذا أخي وقال يوسف : لا تثريب عليكم اليوم؟ غفر الله لكم اذهبوا بقميصي هذا بلته دموعي فألقوه على وجه أبي وأتوني بأهلكم أجمعين فأقبل ولد يعقوب يحثون السير بالقميص : فلما دخلوا عليه قال لهم ; ما فعل ابن يامين؟ قالوا : خلفناه عند أخيه صالحا ، فحمد الله عند ذلك يعقوب وسجد لربه سجدة الشكر واعتدل ظهره ، وقال لولده : تحملوا إلى يوسف من يومكم ، فساروا في تسعة أيام إلى مصر ، فلما دخلوا اعتنق يوسف أباه ، ورفع خالته ، ثم دخل منزله وأدهن ولبس ثياب الملك ، فلما رأوه سجدوا شكرالله ، وما تطيب يوسف [١]اى لا تحزن ولا تشتك. في تلك المدة ولا مس النساء [١] حتى جمع الله ليعقوب شمله.
الهوامش · 6⌄
[٢]من أوقر الدابة : حملها ثقيلا.ص 287
[٣]أى به بخيل ، يختص به.ص 287
[٤]الميرة : الطعام الذى يدخره الانسان.ص 287
[٥]قد تكرر في الحديث وفى غيره ذكر ابن يامين. وتقدم أن الاصح بنيامين والله أعلم.ص 287
[٢]في نسخة : يشفقه.ص 288
[٢]مخطوط. مص 289