Same indexed hadith bihar-5436; it began on pages 312-314.
Show complete hadith text
شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 عاد إلى الحديث الاول قال :
Show clickable narrator chain
واشتد حزنه ـ يعني يعقوب ـ حتى تقوس ظهره ، وأدبرت الدنيا عن يعقوب وولده حتى احتاجوا حاجة شديدة وفنيت ميرهم ، فعند ذلك قال يعقوب لولده : « اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون » فخرج منهم نفر وبعث معهم بضاعة يسيرة وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يعطفه على نفسه وولده ، وأوصى ولده أن يبدوا بدفع كتابه قبل البضاعة فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ومظهر العدل وموفي الكيل من يعقوب [٣]أراد بالحديث الاول ما تقدم تحت رقم ١١٤. ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الله صاحب نمرود الذي جمع لابراهيم الحطب والنار ليحرقه بها فجعل الله عليه بردا وسلاما وأنجاه منها ، اخبرك أيها العزيز أنا أمل بيت قديم لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله ليبلونا بذلك عند السراء والضراء ، وأن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة ، أولها أنه كان لي ابن سميته يوسف ، وكان سروري من بين ولدي ، و قره عيني ، وثمرة فؤادي ، وإن إخوته من غير أمه سألوني أن أبعثه معهم يرتع ويلعب فبعثته معهم بكرة ، وإنهم جاؤوني عشاء يبكون وجاؤوني على قميصه بدم كذب فزعموا أن الذئب أكله ، فاشتد لفقده حزني ، وكثر على فراقه بكائي حتى ابيضت عيناي من الحزن ، وإنه كان له أخ من خالته [١] وكنت به معجبا وعليه رفيقا ، وكان لي أنيسا ، و كنت إذا ذكرت يوسف ضممته إلى صدري فيسكن بعض ما أجد في صدري ، وإن إخوته ذكروا لي أنك أيها العزيز سألتهم عنه وأمرتهم أن يأتوك به وإن لم يأتوك به منعتهم الميرة لنا من القمح من مصر فبعثته معهم ليتماروا لنا قمحا فرجعوا إلي فليس هو معهم ، و ذكروا أنه سرق مكيال الملك ، ونحن أهل بيت لا نسرق ، وقد حبسته وفجعتني به ، وقد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري ، وعظمت به مصيبتي مع مصائب متتابعات علي ، فمن علي بتخلية سبيله وإطلافه من محبسه [٣] وطيب لنا القمح ، واسمح لنا في السعر ، وعجل سراح آل يعقوب. فلما مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه نزل جبرئيل على يعقوب فقال له : يا يعقوب إن ربك يقول لك : من ابتلاك بمصائبك التي كتبت بها إلى عزيز مصر؟ قال يعقوب : أنت بلوتني بها عقوبة منك وأدبا لي ، قال الله : فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيري؟ قال يعقوب : اللهم لا ، قال : أفما استحييت مني حين شكوت مصائبك إلى غيري ولم تستغث بي وتشكو مابك إلي؟! فقال يعقوب : أستغفرك يا إلهي وأتوب إليك وأشكو بثي وحزني إليك ، فقال لله تبارك وتعالى : قد بلغت بك يا يعقوب وبولدك الخاطئين [١]هذا الخبر يدل على أن بنيامين لم يكن من ام يوسف بل كان من خالته ، وانما دعاه أخا من امه مجازا وسيأتى مثله تحت رقم ١٤٤ وغيره. الغاية في أدبي ، ولو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك واستغفرت وتبت إلي من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك ، ولكن الشيطان أنساك ذكري فصرت إلى القنوط من رحمتي ، وأنا الله الجواد الكريم ، أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلى فيما عندي ; يا يعقوب أناراد إليك يوسف وأخاه ، ومعيد إليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك ، وراد إليك بصرك ، ويقوم لك ظهرك ، فطب نفسا ، وقر عينا ، و إن الذي فعلته بك كان أدبا مني لك فاقبل أدبي. ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة فقالوا : يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا بأخينا ابن يامين ، وهذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره يسألك أن تمن به عليه ، قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : هل علمتم ما فعلتم بيوسف من قبل وأخيه من بعد؟ قالوا : ءإنك لانت يوسف؟ قال : أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا ، وقالوا : تالله لقد آثرك الله علينا فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا ، قال : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم. وفي رواية اخرى عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 نحوه.
الهوامش · 4⌄
[٤]في نسخة : يستعطفه.ص 312
[٥]روى الطبرسى ; من كتاب النبوة باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن أبى اسماعيل الفراء ، عن طربال ، عن أبى عبدالله 7 في خبر طويل أن يعقوب كتب إلى يوسف : بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ; وذكر الكتاب مثل ما في رواية أبى بصير إلى قوله : واسمح لنا في السعر وأوف لنا الكيل وعجل سراح آل ابراهيم ، قال : فمضوا بكتابه حتى دخلوا على يوسف في دار الملك وقالوا : « يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر » إلى آخر الاية ، وتصدق علينا بأخينا ابن يامين ، وهذا كتاب يعقوب أبينا اليك في أمره ، يسألك تخلية سبيله فمن به علينا. فأخذ يوسف الكتاب فقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بل دموعه القميص الذى عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : هل علمتم ما فعلتم بيوسف الاية. منه ;.ص 312
[٢]في نسخة : تتابعت على.ص 313
[٣]في نسخة : وإطلاقه من حبسك.ص 313