Same indexed hadith bihar-5694; it began on pages 244-248.
Show complete hadith text
فس : « وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم » قال الصادق 7 : لما أنزل الله التوراة على بني إسرائيل لم يقبلوه ، فرفع الله عليهم جبل طور سيناء فقال لهم موسى : إن لم تقبلوا وقع عليكم الجبل ، فقبلوه وطأطؤوا رؤوسهم. تكملة : قال الثعلبي : قال قتادة : كان السامري عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ، ولكن عدو الله نافق ، وقال سعيد بن جبير : كان من أهل كرمان وقال غيرهما : كان رجلا صائغا من أهل باجرمي واسمه ميخا. وقال ابن عباس : اسمه موسى بن ظفر ، وكان منافقا قد أظهر الاسلام ، وكان من قوم يعبدون البقر. وقال هارون لبني إسرائيل : إن حلي القبط غنيمة فلا تحل لكم فاجمعوها واحفروا لها حفيرة وادفنوها حتى يرجع موسى 7 فيرى فيها رأيه ، ففعلوا وجاء السامري بالقبضة التي أخذها من تحت حافر جبرئيل فقال لهارون : يا نبي الله أقذفها فيها؟ فظن هارون أنه من الحلي ، فقال : اقذف ، فقذفها فصار عجلا جسدا له خوار. وقال ابن عباس : أوقد هارون نارا وأمرهم بأن يقذفوها فيها فقذف السامري تلك [١]قال الفيروزآبادى في القاموس : شبر كبقم وشير كقمير ومشبر كمحدث : أبناء هارون 7 ، قيل : وبأسمائهم سمى النبى صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين والمحسن رضى الله عنهم. القبضة فيها وقال : كن عجلا جسدا له خوار فكان ، ويقال : إن الذي قال لبني إسرائيل : إن الغنيمة لا تحل لكم هو السامري فصدقوه فدفعوها إليه ، فصاغ منها عجلا في ثلاثة أيام ، فقذف فيه القبضة فحي وخار خورة. وقال السدي : كان يخور ويمشي ، فلما أخرج السامري العجل وكان من ذهب مرصع بالجوهر كأحسن ما يكون فقال : « هذا إلهكم وإله موسى فنسي » أي أخطأ الطريق وتركه ههنا وخرج يطلبه فلذلك أبطأ عنكم. وفي بعض الروايات : إنه لما قذف القبضة فيها أشعر العجل وعدا وخار وصار له لحم ودم. ويروى أن إبليس ولج وسطه فخار ومشى ، ويقال : إن السامري جعل مؤخر العجل إلى حائط وحفر في الجانب الآخر في الارض وأجلس فيه إنسانا فوضع فمه على دبره وخار و تكلم بما تكلم به فشبه على جهالهم حتى أظلهم ، وقال : إن موسى قد أخطأ ربه فأتاكم ربكم ليريكم أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه وإنه لم يبعث موسى لحاجة منه إليه وإنه قد أظهر لكم العجل ليكلمكم من وسطه كما كلم موسى من الشجرة ، فافتتنوا به إلا اثني عشر ألفا ، وكان مع هارون ستمائة ألف ، فلما رجع موسى وقرب منهم سمع اللغط[١] حول العجل وكانوا يزفنون ويرقصون حوله ، ولم يخبر موسى أصحابه السبعين بما أخبره ربه من حديث العجل ، فقالوا : هذا قتال في المحلة؟ فقال موسى 7 : ولكنه صوت الفتنة افتتن القوم بعدنا بعبادة غير الله ، فلما رآهم وما يصنعون ألقى الالواح من يده فتكسرت ، فصعد عامة الكلام الذي كان فيها ولم يبق منها إلا سدسها ، ثم اعيدت له في لوحين ، عن ابن عباس. وعن تميم الداري : قال : قلت يا رسول الله : مررت بمدينة صفتها كيت وكيت قريبة من ساحل البحر ، فقال رسول الله : تلك أنطاكية أما إن في غار من غيرانها رضاض من ألواح موسى ، وما من سحابة شرقية ولا غربية تمر بها إلا ألقت عليها من بركاتها ، ولن تذهب الايام والليالي حتى يسكنها رجل من أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما [١]اللغط : الصوت والجبلة ، أو أصوات مبهمة لا تفهم. قالوا : فأخذ موسى شعر رأس هارون 7 بيمينه ولحيته بشماله ، وكان قد اعتزلهم في الاثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل ، وقال يا هارون : « ما منعك » الآية. فلما علم بنو إسرائيل خطأهم ندموا واستغفروا فأمرهم موسى أن يقتل البرئ المجرم فتبرأ أكثرهم ، فأمر الله موسى أن يبرد العجل بالمبرد ويحرقه ثم يذريه في النيل فمن شرب ماءه ممن عبد العجل اصفر وجهه واسودت شفتاه ، وقيل : نبت على شاربه الذهب ، فكان ذلك علما لجرمه ، فأخذ موسى 7 العجل فذبحه ، ثم برده بالمبارد ، ثم حرقه وجمع رماده وأمر السامري حتى بال عليه استخفافا به ثم ذرأه في الماء ، ثم أمرهم بالشرب من ذلك الماء فاسودت شفاه الذين عبدوه واصفرت وجرههم فأقروا وقالوا : لو أمرنا الله سبحانه أن نقتل أنفسنا ليقبل توبتنا لقتلناها ، فقيل لهم : « فاقتلوا أنفسكم » فجلسوا في الافنية محتبين[١] وأصلت القوم عليهم خناجر ، فكان الرجل يرى ابنه و أباه وأخاه وقريبه وصيقه وجاره فلم يمكنهم المضي لامر الله سبحانه ، فأرسل الله عليهم ضبابة وسحابة سوداء لا يبصر بعضهم بعضا ، وقيل لهم : من حل حبوته أو مد طرفه إلى قاتله أو اتقاه بيد أو رجل فهو ملعون مردود توبته ، فكانوا يقتلونهم إلى المساء فلما كثر فيهم القتل وبلغ عدة القتلى سبعين ألفا دعا موسى وهارون وبكيا وجزعا وتضرعا وقالا : يا رب هلكت بنو إسرائيل ، البقية البقية ، فكشف الله تعالى السحابة وأمرهم أن يرفعوا السلاح ويكفوا عن القتل ، فلما انكشفت السحابة عن القتلى اشتد ذلك على موسى 7 فأوحى الله تعالى إليه : أما يرضيك أن يدخل القاتل والمقتول الجنة؟ فكان من قتل منهم شهيدا ومن بقي مكفرا عنه ذنبه. ثم إن موسى 7 هم بقتل السامري فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه : لا تقتله [١]احتبى بالثوب : اشتمل به ، جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. فإنه سخي ، فعلنه موسى وقال : « اذهب فإن لك في الحيوة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا « لعذابك في القيامة » لن تخلفه » وأمر موسى 7 بني إسرائيل أن لا يخالطوه ولا يقربوه ، فصار السامري وحشيا لا يألف ولا يؤلف ، ولا يدنو من الناس ولا يمس أحدا منهم ، فمن مسه قرض ذلك الموضع بالمقراض ، فكان كذلك حتى هلك. قالوا : ثم إن الله سبحانه أمر موسى 7 أن يأتيه في ناس من خيار بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة قومهم العجل ، فاختار موسى سبعين رجلا فأمر 7 أن يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم ويتطيبوا. ثم خرج موسى 7 بهم إلى طور سيناء فلما دنا موسى 7 الجبل وقع عليه عمود الغمام حتى تغشى الجبل كله ودنا موسى 7 ودخل فيه ، وقال للقوم : ادنوا ، وكان 7 إذا كلم ربه وقع على وجهه نور ساطع لا يستطيع أحد من بني إسرائيل أن ينظر إليه ، فضرب دونه بالحجاب ودخل القوم في الغمام فخروا سجدا ، فسمعوا الله سبحانه وهو يكلم موسى ويأمره وينهاه ، وأسمعهم الله تعالى : إني أنا الله لا إله إلا أنا ذو بكة ، أخرجتكم من أرض مصر فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. فلما فرغ موسى من الكلام وانكشف الغمام أقبل إليهم فقالوا : « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة » وهي نار جاءت من السماء فأحرقتهم جميعا. وقال وهب : بل أرسل الله إليهم جندا من السماء فلما سمعوا حسهم ماتوا يوما وليلة ، فقال موسى : « رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا » يا رب كيف أرجع إلى بني إسرائيل وقد أهلكت خيارهم؟ فلم يزل موسى يناشد ربه عزوجل حتى أحياهم الله جميعا رجلا بعد رجل ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون ، فذلك قوله تعالى : « ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ».[١] قالوا : فلما رجع موسى 7 إلى قومه وقد أتاهم بالتوراة أبوا أن يقبلوها و يعملوا بما فيها للآصار والاثقال والاغلال التي كانت فيها ، فأمر الله تعالى جبرئيل فقلع جبلا على قدر عسكرهم وكان فرسخا في فرسخ ورفعه فوق رؤوسهم مقدار قامة الرجل [١]العرائس ١١٧ ـ ١١٩. وعن ابن عباس أمر الله جبلا من جبال فلسطين فانقلع من أصله حتى قام على رؤوسهم مثل الظلة ، فذلك قوله سبحانه : « وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور » الآية وقوله : « وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ». قال عطا عن ابن عباس : رفع الله تعالى فوق رؤوسهم الطور ، وبعث نارا من قبل وجوههم ، وأتاهم البحر الملح من خلفهم ، وقيل لهم : « خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا » فإن قبلتموه وفعلتم ما امرتم به وإلا رضختكم بهذا الجبل ، وغرقتكم في هذا البحر[١] وأحرقتكم بهذه النار ، فلما رأوا أن لا مهرب لهم منها قبلوا ذلك وسجدوا على شق وجوههم وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود ، فصارت سنة في اليهود لا يسجدون إلا على أنصاف وجوههم ، فلما زال الجبل قالوا : سمعنا وأطعنا ولولا الجبل ما أطعناك. وروى قتادة عن الحسن قال : مكث موسى 7 بعدما تغشاه نور رب العالمين و انصرف إلى قومه أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات حتى اتخذ لنفسه برنسا وعليه برقع لا يبدي وجهه لاحد مخافة أن يموت. [١]الصحيح كما في المصدر : اغرقتكم في هذا البحر.
الهوامش · 12⌄
[٢]قد ذكرنا قبلا انه يخالف ما عليه الامامية من عصمة الانبياء.ص 244
[٤]بفتح الجيم وسكون الراء قال ياقوت : قرية من اعمال البليخ قرب الرقة من ارض الجزيرة.ص 244
[٥]قال البغدادى في المحبر ص ٣٨٧ : اسمه ميخا بن رعويل بن قاهث بن لاوى. وقال : كان اسم عجله بهيوثا.ص 244
[٦]قال المسعودى في اثبات الوصية : كان السامرى صائغا كاهنا يتنجم فرأى في نجومه ان بنى اسرائيل يقطعون البحر فدخل معهم ولم يكن منهم ، وكان من قرية من ارض مدينة الموصل من قوم يعبدون البقر.ص 244
[٢]في المصدر : « رضاضا » وهو الصحيح.ص 245
[٢]هكذا في النسخ ، ولعله مصحف « وأسلت ال؟ وم » من أسل الرمح : حدده. جعله كالاسل. وفى المصدر : وأظلت عليهم القوم بالسيوف والخناجر.ص 246
[٣]في المصدر : فلم يمكنه الا امضاء أمر الله.ص 246
[٤]الضبابة : سحابة يغشى الارض.ص 246
[٥]الحبوة : ما يشتمل به من ثوب أو عمامة.ص 246
[٦]في نسخة : أن أدخل.ص 246
[٢]جمع الاصر وهو الثقل. العهد.ص 247
[٢]العرائس : ١١٧.ص 248