Same indexed hadith bihar-5712; it began on pages 278-281.
Show complete hadith text
فس : لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا بخبر أصحاب الكهف قالوا :
Show clickable narrator chain
أخبرنا عن العالم الذي أمر الله موسى أن يتبعه وما قصته ، فأنزل الله عزوجل : « وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا » قال : وكان سبب ذلك أنه لما كلم الله موسى تكليما وأنزل الله عليه الالواح وفيها كما قال الله : « وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ » ورجع موسى إلى بني إسرائيل فصعد المنبر فأخبرهم أن الله قد أنزل عليه التوراة وكلمه ، قال في نفسه : ما خلق الله خلقا أعلم مني ، فأوحى الله إلى جبرئيل : أدرك موسى فقد هلك ، وأعلمه أن عند ملتقى البحرين عند الصخرة رجل أعلم منك فصر إليه وتعلم من علمه ، فنزل جبرئيل على موسى 7 وأخبره فذل موسى في نفسه وعلم أنه أخطأ ودخله الرعب ، وقال لوصيه يوشع : إن الله قد أمرني أن أتبع رجلا عند ملتقى البحرين وأتعلم منه ، فتزود يوشع حوتا مملوحا وخرجا ، فلما خرجا وبلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستقليا على قفاه فلم يعرفاه ، فأخرج وصي موسى الحوت وغسله بالماء ووضعه على الصخرة ومضيا ونسيا الحوت ، وكان ذلك الماء ماء الحيوان فحيي الحوت ودخل في الماء ، فمضى موسى 7 ويوشع معه حتى عييا ، فقال لوصيه : « آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا » أي عناء ، فذكر وصيه السمكة فقال لموسى : إني نسيت الحوت على الصخرة ، فقال موسى : ذلك الرجل الذي رأيناه عند الصخرة هو الذي نريده ، فرجعا على آثارهما قصصا إلى عند الرجل وهو في الصلاة ، فقعد موسى حتى فرغ من الصلاة فسلم عليهما. فحدثني محمد بن علي بن بلال ، عن يونس ، قال : اختلف يونس وهشام بن إبراهيم في العالم الذي أتاه موسى 7 أيهما كان أعلم؟ وهل يجوز أن يكون على موسى حجة في وقته وهو حجة الله على خلقه؟ فقال قاسم الصيقل : فكتبوا إلى أبي الحسن الرضا 7 يسألونه عن ذلك ، فكتب في الجواب : أتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزائر البحر إما جالسا وإما متكئا ، فسلم عليه موسى فأنكر السلام إذ كان بأرض ليس بها سلام ، فقال : من أنت؟ قال : أنا موسى بن عمران ، قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما؟ قال : نعم ، قال : فما حاجتك؟ قال : جئت[١] لتعلمني مما علمت رشدا ، قال : إني وكلت بأمر لا تطيقه ، ووكلت بأمر لا اطيقه ، ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد من البلاء حتى اشتد بكاؤهما ، ثم حدثه عن فضل آل محمد حتى جعل موسى يقول : يا ليتني كنت من آل محمد ، وحتى ذكر فلانا وفلانا ومبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قومه ، وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه ، وذكر له تأويل هذه الآية : « ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة » حين أخذ الميثاق عليهم فقال موسى : « هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا » فقال الخضر : « إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا » فقال موسى : « ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا » قال الخضر : « فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى احدث لك منه ذكرا » يقول : لا تسألني عن شئ أفعله ولا تنكره علي حتى اخبرك أنا بخبره ، قال : نعم ، فمروا ثلاثتهم حتى انتهوا إلى ساحل البحر ، وقد شحنت سفينة وهي تريد أن تعبر ، فقال أرباب السفينة : نحمل هؤلاء الثلاثة نفر فإنهم قوم صالحون ، فحملوهم فلما جنحت السفينة في البحر قام الخضر إلى جوانب السفينة فكسرها وحشاها بالخرق والطين ، فغضب موسى 7 غضبا شديدا ، وقال للخضر : « أخرفتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا » فقال له الخضر : « ألم أقل [١]في المصدر : جئتك. إنك لن تستطيع معي صبرا » قال موسى : « لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ». فخرجوا من السفينة فنظر الخضر إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه كأنه قطعة قمر ، وفي اذنيه درتان ، فتأمله الخضر ثم أخذه وقتله ، فوثب موسى إلى الخضر[١] وجلد به الارض فقال : « أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا » فقال الخضر له : « ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا » قال موسى : « لئن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا » فانطلقا حتى إذا أتيا بالعشي قرية تسمى الناصرة وإليها تنسب النصارى ولم يضيفوا أحدا قط ولم يطعموا غريبا ، فاستطعموهم فلم يطعموهم ولم يضيفوهم ، فنظر الخضر 7 إلى حائط قد زال لينهدم ، فوضع الخضر يده عليه ، وقال : قم بإذن الله فقام ، فقال موسى 7 : لم ينبغ أن تقيم الجدار حتى يطعمونا ويؤوونا وهو قوله : « لو شئت لتخذت عليه أجرا » فقال له الخضر 7 : « هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا » أما السفينة التي فعلت بها ما فعلت فإنها كانت لقوم مساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ، كذا نزلت ، وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا. « وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين » وطبع كافرا ، كذا نزلت ، فنظرت إلى جبينه و عليه مكتوب : طبع كافرا « فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما » فأبدل الله والديه بنتا ولدت سبعين نبيا. « وأما الجدار » الذي أقمته « فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما [١]في المصدر : فقتله فوثب موسى على الخضر. وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما » إلى قوله : « ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ».[١]
الهوامش · 8⌄
[٢]زاد في المصدر : وفلانا.ص 279
[٣]أى ملئت.ص 279
[٤]جنحت السفينة : بلغت ماء رقيقا فلصقت بالارض.ص 279
[٥]الامر : العجيب. المنكر.ص 279
[٢]جلد به الارض : صرعه.ص 280
[٣]في نسخة وفى المصدر : « فانطلقا حتى أتيا أهل قرية » بالعشى تسمى الناصرة.ص 280
[٤]فيه غرابة وكذا فيما بعده ، حيث انهما يدلان على التحريف وهو خلاف ما عليه معظم الامامية ، ولعله أراد بذلك أن ذلك اريد مما نزلت.ص 280
[٥]في هامش المطبوع ونسخة مخطوطة : ( كان منها ومن نسلهما سبعون نبيا من انبياء بنى اسرائيل ، خ ) ولكن سائر النسخ والمصدر خالية عنه.ص 280