Same indexed hadith bihar-5898; it began on pages 393-396.
Show complete hadith text
ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس 2 قال :
Show clickable narrator chain
إن يوشع بن نون بوأ بني إسرائيل الشام بعد موسى 7 وقسمها بينهم فسار منهم سبط ببعلبك بأرضها ، وهو السبط الذي منه إلياس النبي ، فبعثه الله إليهم وعليهم يومئذ ملك فتنهم بعبادة صنم يقال له بعل ، وذلك قوله : « وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الاولين * فكذبوه » وكان للملك زوجة فاجرة يستخلفها إذا غاب فتقضي بين الناس ، وكان لها كاتب حكيم قد خلص من يدها ثلاث مائة مؤمن كانت تريد قتلهم ، ولم يعلم على وجه الارض انثى أزنى منها ، وقد تزوجت سبعة ملوك من بني إسرائيل حتى ولدت تسعين ولدا سوى ولد ولدها ، وكان لزوجها جار صالح من بني إسرائيل ، وكان له بستان يعيش به إلى جانب قصر الملك ، وكان الملك يكرمه ، فسافر مرة فاغتنمت امرأته وقتلت العبد الصالح وأخذت بستانه غصبا من أهله وولده ، وكان ذلك سبب سخط الله عليهم ، فلما قدم زوجها أخبرته الخبر فقال لها : ما أصبت ، فبعث الله إلياس النبي يدعوهم إلى عبادة الله فكذبوه وطردوه وأهانوه وأخافوه ، وصبر عليهم واحتمل أذاهم و [١]اندفع الرجل في الحديث : أفاض. دعاهم إلى الله تعالى فلم يزدهم إلا طغيانا ، فآلى الله[١] على نفسه أن يهلك الملك والزانية إن لم يتوبوا إليه ، وأخبرهما بذلك ، فاشتد غضبهم عليه وهموا بتعذيبه وقتله ، فهرب ، منهم فلحق بأصعب جبل فبقي فيه وحده سبع سنين ، يأكل من نبات الارض وثمار الشجر والله يخفي مكانه ، فأمرض الله ابنا للملك مرضا شديدا حتى يئس منه ، وكان أعز ولده إليه ، فاستشفعوا إلى عبدة الصنم ليستشفعوا له فلم ينفع ، فبعثوا الناس إلى حد الجبل الذي فيه إلياس 7 فكانوا يقولون : اهبط إلينا واشفع لنا ، فنزل إلياس من الجبل و قال : إن الله أرسلني إليكم وإلى من ورائكم ، فاسمعوا رسالة ربكم ، يقول الله : ارجعوا إلى الملك فقولوا له : إني أنا الله لا إله إلا أنا إله بني إسرائيل الذي خلقهم ، وأنا الذي أرزقهم واحييهم واميتهم وأضرهم وأنفعهم ، وتطلب الشفاء لابنك من غيري؟ فلما صاروا إلى الملك وقصوا عليه القصة امتلا غيظا فقال : ما الذي منعكم أن تبطشوا به حين لقيتموه وتوثقوه وتأتوني به فإنه عدوي ، قالوا : لما صار معنا قذف في قلوبنا الرعب عنه ، فندب خمسين من قومه من ذوي البطش و أوصاهم بالاحتيال له وإطماعه في أنهم آمنوا به ليغتر بهم فيمكنهم من نفسه ، فانطلقوا حتى ارتقوا ذلك الجبل الذي فيه إلياس 7 ثم تفرقوا فيه وهم ينادونه بأعلى صوتهم ويقولون : يا نبي الله ابرز لنا فإنا آمنا بك ، فلما سمع إلياس مقالتهم طمع في إيمانهم فكان في مغازة فقال : اللهم إن كانوا صادقين فيما يقولون فأذن لي في النزول إليهم ، وإن كانوا كاذبين فاكفنيهم وارمهم بنار تحرقهم ، فما استتم قوله حتى حصبوا بالنار من فوقهم فاحترقوا ، فبلغ الملك خبرهم فاشتد غيظه فانتدب كاتب امرأته المؤمن وبعث معه جماعة إلى الجبل وقال له : قد آن أن أتوب ، فانطلق لنا إليه حتى يرجع إلينا يأمرنا [١]أى حلف. وينهانا بما يرضى ربنا ، وأمر قومه فاعتزلوا الاصنام ، [١] فانطلق كاتبها والفئة الذين أنفذهم معه حتى علا الجبل الذي فيه إلياس ، ثم ناداه فعرف إلياس صوته فأوحى الله تعالى إليه : أن ابرز إلى أخيك الصالح وصافحه وحيه. فقال المؤمن : بعثني إليك هذا الطاغي وقومه ، وقص عليه ما قالوا ، ثم قال : وإني لخائف إن رجعت إليه ولست معي أن يقتلني ، فأوحى الله تعالى عزوجل إلى إلياس : إن كل شئ جاءك منهم خداع ليظفروا بك ، وإني أشغله عن هذا المؤمن بأن اميت ابنه ، فلما قدموا عليه شد الله الوجع على ابنه وأخذ الموت بكظمه ورجع إلياس سالما إلى مكانه ، فلما ذهب الجزع عن الملك بعد مدة سأل الكاتب على الذي جاء به ، فقال : ليس لي به علم. ثم إن إلياس 7 نزل واستخفى عند ام يونس بن متى ستة أشهر ويونس مولود ، ثم عاد إلى مكانه فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات ابنها حين فطمته فعظمت مصيبتها فخرجت في طلب إلياس ورقت الجبال حتى وجدت إلياس فقالت : إني فجعت بموت ابني وألهمني الله تعالى عز وعلا الاستشفاع بك إليه ليحيي لي ابني فإني تركته بحاله ولم أدفنه وأخفيت مكانه ، فقال لها : ومتى مات ابنك؟ قالت : اليوم سبعة أيام ، فانطلق إلياس وسار سبعة أيام اخرى حتى انتهى إلى منزلها ، فرفع يديه بالدعاء واجتهد حتى أحيا الله تعالى جلت عظمته بقدرته يونس 7 فلما عاش انصرف إلياس ، ولما صار ابن أربعين سنة أرسله الله إلى قومه كما قال : « وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ». [١]خدعة ليغتر بذلك الكاتب فيحكى ذلك لالياس. راجع العرائس. ثم أوحى الله تعالى جل وعلا إلى إلياس بعد سبع سنين من يوم أحيا الله يونس سلني اعطك ، فقال : تميتني فتلحقني بآبائي فإني قد مللت بني إسرائيل وأبغضتهم فيك ، [١] فقال تعالى جلت قدرته : ما هذا باليوم الذي اعري منك الارض وأهلها ، و إنما قوامها بك ، ولكن سلني اعطك ، فقال إلياس : فأعطني ثاري من الذين أبغضوني فيك ، فلا تمطر عليهم سبع سنين قطرة إلا بشفاعتي ، فاشتد على بني إسرائيل الجوع وألح عليهم البلاء ، وأسرع الموت فيهم ، وعلموا أن ذلك من دعوة إلياس ، ففزعوا إليه وقالوا : نحن طوع يدك ، فهبط إلياس معهم ومعه تلميذ له اليسع وجاء إلى الملك فقال : أفنيت بني إسرائيل بالقحط ، فقال : قتلهم الذي أغواهم ، فقال : ادع ربك يسقيهم ، فلما جن الليل قام إلياس 7 ودعا الله ، ثم قال لليسع : انظر في أكناف السماء ماذا ترى؟ فنظر فقال : أرى سحابة ، فقال : ابشروا بالسقاء ، فليحرزوا أنفسهم وأمتعتهم من الغرق ، فأمطر الله عليهم السماء وأنبتت لهم الارض ، فقام إلياس بين أطهرهم وهم صالحون ، ثم أدركهم الطغيان والبطر فجهدوا حقه وتمردوا ، فسلط الله عليهم عدوا قصدهم ولم يشعروا به حتى رهقهم ، فقتل الملك وزوجته وألقاهما في بستان الذي قتلته زوجة الملك ، ثم وصى إلياس إلى اليسع وأنبت الله لالياس الريش وألبسه النور ورفعه إلى السماء ، وقذف بكسائه من الجو على اليسع ، فنبأه الله على بني إسرائيل وأوحى إليه و أيده ، فكان بنو إسرائيل يعظمونه ويهتدون بهداه.
الهوامش · 11⌄
[٤]في العرائس : اسمه لاجب.ص 393
[٢]في العرائس ما حاصله : فلما طال عليه المرض قالوا : إن في ناحية الشام آلهة اخرى فابعث اليها ولعلها أن تشفع لك إلى بعل فانه غضبان عليك ، ولولا غضبه عليك لكان قد أجابك وشفى مرض ابنك ، فقال لاجب : لاى شئ غضب على؟ قالوا : من أجل أنك لم تقتل الياس حتى نجا سالما وهو كافر بالهك.ص 394
[٣]أى وجه خمسين من قومه.ص 394
[٢]في بعض الكتب : أوحى الله إلى الياس 7 إن كل ما جاءك عنه مكر وكذب ليظفر بك ، وان الملك إن أخبرته رسله أنك لقيت هذا الرجل ولم يأت بك اليه اتهمه وعرف أنه قد داهن في أمرك فلم يأمن أن يقتله فانطلق معه وانى ساشغله عنكما واضاعف على ابنه البلاء فاذا هو مات فارجع عنه ولا تقم عنده ، فذهب معه ورجع سالما. الخبر منه ;. قلت : ذكره كذلك الثعلبى في العرائس.ص 395
[٣]فيه سقط ظاهر ، يستفاد صحيحه مما حكى المصنف قبل ذلك في الهامش.ص 395
[٤]في العرائس بعد ذلك : وذلك لانه قد شغلنى عنه موت ابنك والجزع عليه ، ولم أكن أحسبك الا قد استوثقت منه فأطرق عنه لاجب وتركه.ص 395
[٥]أى يونس.ص 395
[٢]وفى بعض الروايات : ان الله لم يجبه إلى سبع سنين ، وقال : أنا أرحم بخلقى من ذلك فكان الياس ينقص إلى أن بلغ ثلاث سنين فأجابه إلى ذلك. منه ;. قلت : ذكره الثعلبى في العرائس.ص 396
[٣]أى فليحفظوا أنفسهم.ص 396
[٤]أى حتى لحقهم.ص 396
[٥]قصص الانبياء مخطوط ، والظاهر أن الحديث مختصر ، يوجد مفصله في العرائس ، وذكرنا منه قبلا بعض ما كان دخيلا في صحة المعنى ونظمه ، والحديث كما ترى من مرويات العامة و قصصهم ، أورده الصدوق باسناده عنهم في كتابه.ص 396