Same indexed hadith bihar-6087; it ends on this printed page after beginning on pages 51-53.
Show complete hadith text
فس : « واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لايسبتون لاتأتيهم » فإنها قرية كانت لبني إسرائيل قريبة من البحر ، وكان الماء يجري عليها في المد والجزر ، فيدخل أنهارهم وزروعهم ويخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زروعهم ، وقد كان الله حرم عليهم الصيد يوم السبت فكانوا يضعون الشباك في الانهار ليلة الاحد ، ويصيدون بها السمك ، وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الاحد لا يخرج وهو قوله : « إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لاتأتيهم » فنهاهم علماؤهم عن ذلك فلم ينتهوا فمسخوا قردة وخنازير ، وكان العلة [١]اختصره المصنف. في تحريم الصيد عليهم يوم السبت أن عيد جميع المسلمين وغيرهم كان يوم الجمعة ، فخالف اليهود وقالوا : عيدنا السبت ، [١] فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت ، ومسخوا قردة وخنازير. حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر (ع) قال :
Show clickable narrator chain
وجدنا في كتاب علي 7 أن قوما من أهل أبلة من قوم ثمود ، وأن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك ، فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم وقدام أبوابهم في أنهارهم وسواقيهم ، فبادروا إليها فأخذوا يصطادونها ولبثوا في ذلك ماشاء الله ، لاينهاهم عنها الاحبار ولا يمنعهم العلماء من صيدها ، ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم أنما نهيتم عن أكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها ، فاصطادوا يوم السبت وكلوها فيما سوى ذلك من الايام ، فقالت طائفة منهم : الآن نصطادها ، فعتت وانحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين ، فقالوا : ننهاهم عن عقوبة الله أن تتعرضوا بخلاف أمره ، واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار [١]في المصدر : عيدنا يوم السبت. فتنكبت [١] فلم تعظهم ، فقالت للطائفة التي وعظتهم : « لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا » فقالت الطائفة التي وعظتهم : « معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون » قال : فقال الله عزوجل : « فلما نسوا ماذكروا به » يعني لما تركوا ماوعظوا به ومضوا على الخطيئة ، فقالت الطائفة التي وعظتهم : لا والله لا نجامعكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها مخافة أن ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم ، قال : فخرجوا عنهم من المدينة مخافة أن يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء ، فلما أصبح أولياء الله المطيعون لامر الله غدوا لينظروا ماحال أهل المعصية فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس أحد ، فوضعوا سلما على سور المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون ، فقال الرجل لاصحابه : ياقوم أرى والله عجبا ، قالوا : وما ترى؟ قال : أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون ، لها أذناب ، فكسروا الباب ، قال : فعرفت القردة أنسابها من الانس ، ولم تعرف الانس أنسابها من القردة ، فقال القوم للقردة : ألم ننهكم؟ فقال علي (ع) : والله الذي فلق الحبة و برأ النسمة إني لاعرف أنسابها من هذه الامة لاينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا ، وقد قال الله تعالى : « فبعدا للقوم الظالمين » فقال الله : « أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ».
الهوامش · 11⌄
[٥]في المصدر : وقد كان الله قد حرم عليهم الصيد.ص 51
[٢]هكذا في النسخ ، وفي المصدر : أيكة ، وكلاهما مصحفان ، والصحيح كما في سعد السعود وفي البرهان نقلا عن تفسير القمي والعياشي « أيلة » قال ياقوت : ايلة بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام ، قال أبوزيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير ، وهي مدينة لليهود الذين حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير.ص 52
[٣]هكذا في نسخ وفي المصدر ، وفي سعد السعود : فان الحيتان كانت قد سبقت لهم يوم السبت ولعل الصحيح كما في نسختين : أن قوما من اهل أيلة من قوم ثمود سبقت الحيتان إليهم يوم السبت قوله : ( من قوم ثمود ) أي من ذريتهم وأخلافهم.ص 52
[٤]في التفسير : انما نهيتكم عن أكلها يوم السبت فانتهيتم عن صيدها؟ص 52
[٥]في التفسير وسعد السعود : وأكلوها فيما سوى ذلك من الايام.ص 52
[٦]في سعد السعود : لا الا أن نصطادها.ص 52
[٧]في التفسير وفي نسخة : ننهاكم ، وفي التفسير : لخلاف أمره. وفي سعد السعود : فقالوا : الله الله ننهاكم. وفيه أيضا لخلاف أمره.ص 52
[٢]في سعد السعود : ولهم أذناب ، فكسروا الباب ، ودخلوا المدينة ، قال : فعرف القردة اشباهها من الانس ، ولم تعرف الانس اشباهها من القردة.ص 53
[٣]في سعد السعود : أشباهها.ص 53
[٤]في سعد السعود : ولا يقرون.ص 53
[٥]تفسير القمي : ٢٢٦ ٢٢٨.ص 53