Same indexed hadith bihar-6729; it ends on this printed page after beginning on pages 176-178.
Show complete hadith text
تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : ( ولما جاءهم كتاب من عندالله ) : قال ابن عباس : كانت اليهود ( يستفتحون ) أي يستنصرون على الاوس والخزرج برسول الله 9 قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجححدوا ما كانوا يقولنه فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور : يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرون أنه مبعوث ، فقال سلام بن مشكم [١] أخو بني النضير : ما جاءنا بشئ نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وفي قوله : ( مصدق لما معهم ) : مصدق لكتبهم من التوراة والانجيل ، لانه جاء على الصفة التي تقدم بها البشارة . وفي قوله : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) : روي عن أميرالمؤمنين 7 وابن عباس وقتادة أن الله تعالى أخذ الميثاق على الانبياء قبل نبينا أن يخبروا اممهم بمبعثه ونعته ، ويبشروهم ، به ، ويأمروهم بتصديقه ، وقال طاؤوس : أخذ الله الميثاق على الانبياء على الاول والآخر ، فأخذ ميثاق الاول بما جاء به الآخر. وقال الصادق 7 : تقديره وإذ أخذالله ميثاق امم النبيين بتصديق نبيها ، و العمل بما جاءهم به ، وإنهم خالفوه بعد ما جاء وما وفوا به ، وتركوا كثيرا من شرائعه ، وحرفوا كثيرا منها. والاصر : العهد . وفي قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب ) قيل : أراد به اليهود ، [١]في المصدر : سلام بن مسلم. وقيل : اليهود والنصارى ، وقيل : كل من اوتي علما بشئ من الكتب ( لتبيننه للناس ) أي محمدا 9 [١] ، لان في كتابهم أنه رسول الله ، وقيل : أي الكتاب فيدخل فيه بيان أمر النبي 9 ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) قيل : هم اليهود الذين فرحوا بكتمان أمر النبي 9 ، وأحبوا أن يحمدوا بأنهم أئمة وليسوا كذلك ، وقال البلخي : إن اليهود قالوا : نحن أبناء الله وأحباءه ، وأهل الصلاة والصوم ، وليسوا كذلك ، ولكنهم أهل الشرك والنفاق وهو المروي عن الباقر 7 ، والاقوى أن يكون المعني بالآية من أخبر الله عنهم أنه أخذ ميثاقهم في أن يبينوا أمر محمد 9 ولا يكتموه . وفي قوله : ( في التورأة والانجيل ) معناه يجدون نعته وصفته ونبوته مكتوبا في التوراة في السفر الخامس : إني ساقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فيه ، فيقول لهم : كل ما اوصيه به. وفيها أيضا مكتوب : وأما ابن الامة فقد باركت عليه جدا جدا ، وسيلداثنى عشر عظيما ، واؤخره لامة عظيمة. وفيها أيضا : أتانا الله من سيناء ، وأشرق من ساعير ، واستعلن من جبال فاران . وفي الانجيل بشارة بالفار قليط في مواضع : منها نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله. وفيه أيضا : قول المسيح للحواريين : أنا أذهب وسيأتيكم [١]في المصدر : أى لتظهرنه للناس ، والهاء عائدة إلى محمد 9. الفارقليط [١] روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه ، إنه نذيركم يجمع الحق ، و يخبركم بالامور المزمعة ، ويمدحني ويشهدلي. وفيه أيضا : إنه إذا جاء قيد أهل العالم. قوله تعالى : ( إصرهم ) أي ثقلهم وهو الكاليف الشاقة ( والاغلال التي كانت علهيم ) أي العهود التي كانت في ذمتهم ، وقيل : يريد بالاغلال ما امتحنوا به من قتل نفوسهم في التوبة وقرض ما يصيبه البول من أجسادهم ، وما أشبه ذلك ( وعزروه ) أي عظموه وقروه ( واتبعوا النور الذي انزل معه ) أي القرآن .
الهوامش · 10⌄
[٢]مجمع البيان ١ : ١٥٨.ص 176
[٣]مجمع البيان ١ : ١٦٩ وفيه تقدمت بها البشارة.ص 176
[٤]في المصدر : لتؤمن بما جاء به الاخر.ص 176
[٥]مجمع البيان ٢ : ٦٨.ص 176
[٢]في المصدر : وليسوا من أولياء الله ولا أحبائه ولا أهل الصلاة والصوم.ص 177
[٣]مجمع البيان ٢ : ٥٥٢ و ٥٥٣ و ٥٥٤.ص 177
[٤]والمراد به اسماعيل 7.ص 177
[٥]قال الحموى في المعجم : ساعير : اسم لجبال فلسطين ، وهو من حدود الروم وهو قرية من الناصرة بين طبرية وعكا ، وفاران كلمة عبرانية معربة وهى من أسماء مكة ، وقيل : هو اسم لجبال مكة ، وقال ابن ماكولا : هى جبال الحجاز ، وفي التوراة : جاء الله من سيناه ، وأشرق من ساعير واستعلن من فاران ، محيئه من سيناء تكليمه لموسى 7 ، واشرافه من ساعير هو انزال الانجيل على عيسى 7 ، واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد 9ص 177
[٢]أزمع الامر وعليه وبه : ثبت عليه وأظهر فيه عزما.ص 178
[٣]مجمع البيان ٤ : ٤٨٨.ص 178