Same indexed hadith bihar-6754; it began on pages 207-214.
Show complete hadith text
يج : فصل ونذكر هاهنا شيئا مما في الكتب المتقدمة من ذكر نبينا ، و كيف بشرت الانبياء قبله بألفاظهم ، منها ألفاظ التوراة في هذا الباب في السفر الاول منه : إن الملك نزل على إبراهيم فقال له : إنه يولد في هذا العالم لك غلام اسمه إسحاق فقال إبراهيم : ليت إسماعيل يعيش بين أيديك يخدمنك ، فقال الله لابراهيم : لك ذلك ، قداستجيب في إسماعيل وإني ابركه وآمنه واعظمه بما استجبت فيه ، وتفسير هذا الحرف محمد ، ويلداثنى عشر عظيما ، واصيره لامة كثيرة. وقال في التوراة : إن الملك نزل على ها جرام إسماعيل وقد كانت خرجت مغاضبة لسارة وهي تبكي ، فقال لها : ارجعي واخدمي مولاتك ، واعلمي أنك تلدين غلاما يسمى إسماعيل ، وهو يكون معظما في الامم ، ويده على كل يد. ولم يكن ذلك لاسماعيل ولا لاحد من ولده غير نبينا. وقال في التوراة : إن إبراهيم لما أخرج إسماعى وامه هاجر اصابهما عطش ، فنزل عليهما ملك وقال لها : لا تهاوني بالغلام ، وشدي يديك به ، فإني اريد أن اصيره لامر عظيم. فإن قيل : هذا تبشير بملك وليس فيه ذكر نبوة ، قلنا : الملك ملكان : ملك كفر وملك هدى ، ولا يجوز أن يبشرالله إبراهيم 7 وهاجر بظهور الكفر في ولدهما ، و يصفه بالعظم. [١]قصص الانبياء : مخطوط. وقال في التوراة : أقبل من سيناء [١] ، وتجلى من ساعير ، وظهر من جبل فاران. فسيناء : جبل كلم الله عليه موسى ، وساعير هو الجبل الذي بالشام كان فيه عيسى ، وجبل فاران مكة. وفي التوراة : إن إسماعيل سكن برية فاران ، ونشأفيها ، وتعلم الرمي. فذكر الله مع طور سيناء وساعير التي جاء منها بأنبيائه ، ومجئ الله إتيان دينه وأحكامه ، فلقد ظهر دين الله من مكة وهي فاران ، فأتم الله تعالى هذه المواعيد لابراهيم 7 بمحمد 9 ، فظهر دين الله في مكة بالحج إليها ، واستعلن ذكره بصراخ أصحابه بالتلبية على رؤوس الجبال وبطون الاودية ، ولم يكن موجودا إلا بمجئ محمد 9 وغيره من ولد إسماعيل عباد أصنام ، فلم يظهر الله بهم تبجيله . ويدل على تأويلنا ما قال في كتاب حيقوق : سيد يجئ من اليمن ، يقدس من جبل فاران ، يغطي السمآء بهاء ، ويملا الارض نورا ، ويسيل الموت بين يديه ، وينقر الطير بموضع قدميه. وقال في كتاب حزقيل النبي لبني إسرائيل : إني مؤيد بني قيدار بالملائكة ، و قيدار جد العرب ابن إسماعيل لصلبه وأجعل الدين تحت أقدامهم فيريثونكم بدينهم ، وليشمون أنفسكم بالحمية والغضب ، ولا ترفعون أبصاركم ولا تنظرون إليهم ، و جميع رضاي يصنعونه بكم. وإن محمدا اخرج إليهم بمن أطاعه من بني قيدار فيقتل مقاتليهم ، وأيديهم الله [١]طور سيناء خ ل. بالملائكة في بدر والخندق وحنين. وقال في التوراة في السفر الخامس : إني اقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي على فمه. وإخوة بني إسرائيل ولد إسماعيل ، ولم يكن في بني إسماعيل نبي مثل موسى ، ولا أتى بكتاب ككتاب موسى غير نبينا 9. ومن قول حيقوق النبي ومن قول دانيال : جاء الله [١] من اليمن ، والتقديس من جبال فاران ، فامتلات الارض من تحميد أحمد وتقديسه ، وملك الارض بهبته. وقال أيضا : يضئ له نوره الارض ، وتحمل خيله في البر والبحر. وقال أيضا : سننزع في قبيك أغرافا ، وترتوي السهام بأمرك ، يا محمد ارتوآء. وهذا إيضاح باسمه وصفاته. وفي كتاب شعيا النبي : عبدي خيرتي من خلقي ، رضي نفسى أفيض عليه روحي ، أو قال : أنزال فسظهر في الامم عدلي ، لا يسمع صوته في الاسواق ، يفتح العيون العور ، ويسمع الآذان الصم ، ولا يميل إلى اللهو ، ركن المتواضعين ، وهو نور الله الذي لا يطفئ حتى تثبت في الارض حجتي ، وينقطع به العذر. وقال في الفصل الخامس : أثر سلطانه على كتفه. يعني علامة النبوة ، وكان على كتفه خاتم النبوة. وأعلامه في الزبور : قال داود في الزبور : سبحوا الرب تسبيحا حديثا ، وليفرح إسرائيل بخالقه ونبوءة صهيون ، من أجل أن الله اصطفى له امته ، وأطاه النصر ، وسدد الصالحين منهم بالكرامة ، يسبحونه على مضاجعهم ، وبأيديهم سيوف ذات شفرتين . لينتقم الله تعالى من الامم الذين لا يعبدونه. [١]جاء به الله خ ل. وفي مرموز آخر من الزبور : تقلد أيها الخيار السيف ، فإن ناموسك وشائعك مقرونة بهيبة يمينك ، وسهامك مشنونة [١] ، والامم يجرون تحتك. وفي مرموز آخر : إن الله أظهر من صهيون إكليلا محمودا. ضرب الاكليل مثلا للرئاسة والامامة ، ومحمود هو محمد 9. وذكر أيضا في صفته : ويجوز من البحر إلى البحر من لدن الانهار إلى مقطع الارض ، وإنه ليخر أهل الخزائن بين يديه ، يأتيه ملوك الفرس ، وتسجد له وتدين له الامم بالطاعة ، ينقذ الضعيف ، ويرق بالمساكين. وفي مرموز آخر : اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه بشر. هذا إخبار عن محمد يخبر الناس أن المسيح بشر. وفي كتاب شعيا النبي : قيل لي : قم نظارا فانظر ماذا ترى فخبر به ، فقلت : أرى راكبين مقبلين : أحدهما على حمار ، والآخر على جمل ، يقول أحدهما لصاحبه : سقطت بإبل وأصنامها. فكل أهل الكتاب يؤمن بهذه الكتب ، وتنفرد النصارى بالانجيل ، وأعلامه في الانجيل : قال المسيح للحواريين : أنا أذهب وسيأتيكم الفار قليط بروح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه ، إنما هو كما يقال له ، ويشهد علي وأنتم تشهدون ، لانكم معه ن قبل الناس ، وكل شئ أعده الله لكم يخبركم به ، وفي حكاية يوحنا عن المسيح قال : الفار قليط لا يجيئكم ما لم أذهب ، فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة ، ولا يقول من تلقاء نفسه ، ولكنه يكلمكم مما يسمع ، وسيؤتيكم [١]لعل المعنى : وسهامك متوجهة من كل جانب. وفي هامش نسخة المصنف. مكانه : مسنونه ، ولعله أصح ، وهو من سن الرمح : ركب فيه السنان. بالحق ، ويخبركم بالحوادث والغيوب. وقال في حكاية اخرى : الفار قليط روح الحق الذي يرسله [١] باسمي ، هو يعلمكم كل شئ. وقال : إني سائل ربي أن يبعث إليكم فارقليط آخر يكون معكم إلى الابد ، وهو يعلمكم كل شئ. وقال في حكاية اخرى : ابن البشر ذاهب ، والفار قليط يأتي بعده ، يحيي لكم الاسرار ، ويفسر لكم كل شئ ، وهو يشهدلي كما شهدت له ، فإني أجيئكم بالامثال ، وهو يجيئكم بالتأويل. ومن أعلامه في الانجيل إنه لما حبس يحي بن زكريا ليقتل بعث بتلاميذه إلى المسيح وقال لهم : قولوا : أنت هو الآتي أو نتوقع غيرك؟ فأجابه المسيح وقال : الحق اليقين أقول لكم : إنه لم تقم النساء على أفضل من يحي بن زكريا ، وإن التوراة وكتب الانبياء يتلو بعضها بعضا بالنبوة والوحي حتى جاء يحي ، فأما الآن فإن شئتم فاقبلوا أن الاليا متوقع أن يأتي ، فمن كانت له أذنان سامعتان فليسمع. روي أنه كان فيه : إن أحمد متوقع فغيروا الاسلم وجعلوا إليالقوله : ( يحرفون الكم عن مواضعه ) وإليا هو علي بن ابي طالب 7 ، وقيل : إنما ذكر إليا لان عليا قد ام محمد 9 في كل حرب وفي كل حال حتى يوم القيامة ، فإنه صاحب رايته ، كان اسم محمد بالسريانية مشفحا ، ومشفح هو محمد بالعربية ، وإنهم يقولون : شفح لالاها : إذا أرادوا أن يقولوا : الحمد لله ، وإذا كان الشفح الحمد فمشفح محمد. وفي كتاب شعيا في ذكر الحج : ستمتلي البادية فتصفر لهم من أقاصي الارض [١]أرسله خ ل. فإذاهم سراع يأتون ، يبثون تسبيحه في البر والبحر ، يأتون من المشرق كالصعيد كثرة. وقال شعيبا : قال الرب : ها أناذا مؤسس بصهيون من بيت الله حجرا ، وفي رواية : مكرمة ، فمن كان مؤمنا فلا يستعجلنا. وقال دانيال في في الرؤيا التي رآها بخت نصر ملك بابل وعبرها : أيها الملك رأيت رؤيا هائلة ، رأيت صنما بارع الجمال ، قائما بين يديك ، رأسه منالذهب ، وساعده من الفضة ، وبطنه وفخذه نحاس ، وساقاه حديد ، وبعض رجليه خزف ، ورأيت حجرا صك رجلي ذلك الصنم فدقهما دقا شديدا ، فتفتت ذلك الصنم كله حديده ونحاسه وفضته وذهبه ، وصار رفاتا كدقاق البيدر ، وعصفته الريح فلم يوجد له أثر ، وصار ذلك الحجر الذي دق الصنم جبلا عاليا امتلات منه الارض ، فهذه رؤياك ، قال : نعم ، ثم عبرها له فقال : إن الراس الذي رأيت من الذهب مملكتك ، فتوم بعدك مملكة اخرى دونك ، والمملكة الثالثة التى تشبه النحاس تتسلط على الارض كلها ، والمملكة الرابعة قوتها قوة الحديد كما أن الحديد يدق كل شئ ، وأما الرجل الذي كان بعضها من حديد ، وبعضها من خزف ، فإن بعض تلك المملكة يكون عزا ، وبعضها ذلا ، وكيون كلمة أهل المملكة متشتتة ، ويقيم إله السمآء في تلك الايام ملكا عظيما دائما أبديا ، لا يتغير ولا يتبدل ولا يزول ، ولا يدع لغيره من الامم سلطانا ، ويقوم دهر الداهرين. فتأويل الرؤيا بعث محمد ، تمزقت الجنود لنوبته ، ولم ينتض مملكة فارس لاحد قبله ، وكان ملكها أعز ملوك الارض وأشدها شوكة ، وكان أول ما بدا فيه انتقاص قتل شيروية بن أبرويز أباه ، ثم ظهر الطاعون في مملكته وهلك فيه ، ثم هلك ابنه أردشير ، ثم ملك رجل ليس من أهل بيت الملك فقتلته بوران بنت كسرى ، ثم ملك بعده رجل يقال له : كسرى ابن قباد ولد بأرض الترك ، ثم ملكت بوران بنت كسرى ، فبلغ رسول الله 9 ملكها فقال : ( لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ) ، ثم ملكت بنت اخرى لكسرى فسمت وماتت ، ثم ملك رجل ثم قتل ، فلما راى أهل فارس ما هم فيه من الانتشار امر [١] ابن لكسرى يقال له : يزدجرد فملكوه عليهم ، فأقام بالمدائن على الانتشار ثماني [١]أمره : ولاه الامارة وحكمه. سنين ، وبعث إلى الصنين بأمواله ، وخلف أخا بالمدائن لرستم فأتى لقتال المسلمين ، ونزل بالقادسية ، وقتل بها ، فبلغ ذلك يزدجرد فهرت إلى سجستان وقتل هناك. وقال في التوراة : أحمد عبدي المختار ، لافظ ولا غليظ ولا صخاب [١] في الاسواق ، ولا يجزئ بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولده بمكة ، وهجرته طيبة ، وملكه بالشام ، وامته الحامدون ، يحمدون الله على كل نجد ، ويسبحونه في كل منزل ، ويقومون على أطرافهم وهم رعاة الشمس ، مودتهم في جو السمآء ، صفهم في الصلاة وصفهم في القتال سوآء ، رهبان بالليل ، اسد بالنهار ، لهم دوي كدوي النحل ، يصلون الصلاة حيثما أدركهم الصلاه. ومما أوحى الله إلى آدم : أنا الله ذو بكة ، أهلها جبرتي ، وزوارها وفدي وأضيافي ، أعمره بأهل السمآء وأهل الارض ، يأتونه أفواجا شعثا غبرا ، يعجون بالتكبير والتلبية ، فمن اعتمره لا يريد غيره فقد زارني ، وهو وفد لي ، ونزل بي ، وحق لي أن اتحفه بكرامتى ، أجعل ذلك البيت ذكره وشرفه ومجده وسنائه لنبي من ولدك يقال له : إبراهيم ، أبني له قواعده ، وأجري على يديه عمارته ، وأنبط له سقايته ، واريه حله وحرمه ، واعلمه مشاعره ، ثم يعمره الامم والقرون حتى ينتهي إلى نبي من ولدك يقال له : محمد وهو خاتم النبيين ، فأجعله من سكانه وولاته . ومن أعلامه اسمه ، إن الله حفظ اسمه حتى لم يسم باسمه أحد قبله صيانة من الله لاسمه ، ومنع منه كما فعل بيحي بن زكريا ، ( لم نجعل له من قبل سميا ) ، وكما [١]الفظ : الغليظ السئ الخلق الخسن الكلام الصخاب : الشديد الصياح. فعل بإبراهيم وإسحاق ويعقوب وصالح وأنبياء كثيرة منع من مسماتهم [١] قبل مبعثهم ليعرفوا به إذا جاءوا ، ويكون ذلك أحد أعلامهم [٢]. وعن سراقة بن جعشم قال : خرجت رابع أربعة ، فلما قدمنا الشام تزلنا على غدير فيه شجرات وقربه قائم لديراني ، فأشرف علينا قال : من أنتم؟ قلنا : قوم من مضر ، قال : من أي المضرين؟ قلنا : من خندف ، قال : أما إنه سيبعث فيكم وشيكا نبي اسمه محمد ، فلما صرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا ، وهذا ايضا من أعلامه.
الهوامش · 30⌄
[٢]يخدمك خ ل.ص 207
[٣]ائتمنه خ ل.ص 207
[٢]فذكره الله خ ل.ص 208
[٣]فلم يظهر الله بهم قبله خ ل.ص 208
[٤]ويقدس خ ل.ص 208
[٥]في نسخة مخطوطة : يعطى.ص 208
[٦]ويسير الموت خ ل.ص 208
[٧]فيدينونكم خ ل.ص 208
[٨]ولا ترفضون خ ل.ص 208
[٩]فقتل خ ل صح.ص 208
[٢]وبجيل خ ل.ص 209
[٣]غرقا خ ل.ص 209
[٤]الشفرة : حد السيف.ص 209
[٢]صهيون كبرذون : بيت المقدس أو موضع به ، والا كليل : التاج ، والمراد به الملك و السلطان أو ما يشمل النبوة.ص 210
[٣]الجزائر خ ل.ص 210
[٤]يرؤف خ ل.ص 210
[٥]ويشهده خ ل.ص 210
[٢]ابن البر خ ل.ص 211
[٣]يجلى خ ل.ص 211
[٤]عن افضل خ ل.ص 211
[٥]فيظفر بهم.ص 211
[٢]النجد : ما أشرف من الارض وارتفع.ص 213
[٣]أى هم يرقبون الشمس متى تزول فيصلون. والمراد المحافظة على مواقيت الصلاة.ص 213
[٤]يرونها في جوالسماء خ ل ظ.ص 213
[٥]الخرائج .. لم نجدها فيه بتفصيله : نعم فيه : منها ( أى من المعجزات ) ما وجدت في كتب الانبياء قبله من تصديقه ووصفه بصفاته وإظهار علاماته ، والدلالة على وقته ومكانه وولادته وأحوال آبائه وامهاته اه ولم يذكر بعد ذلك تفصيلها ، والظاهر أن النسخة المطبوعة ناقصة وكانت النسخة التى عند المصنف تامة ، وذكر العلامة الرازى في الذريعة أنه رأى نسخة في مكتبة سلطان العلماء بطهران العلماء يهطران تخالف المضبوع.ص 213
[٦]ومنعه منه خ ل :ص 213
[٣]الخرائج : ١٨٤.ص 214
[٣]بضم الجيم ولاشين وبينهما العين الساكنة.ص 214
[٤]القائم : البناء.ص 214
[٥]الوشيك : السريع.ص 214