Same indexed hadith bihar-6841; it began on pages 371-384.
Show complete hadith text
أقول : قال أبوالحسن البكري في كتاب الانوار : حدثنا أشياخنا وأسلافنا الرواة لهذه الاحاديث أنه كان من عادة أهل مكة إذاتم للمولود سبعة أيام التمسوا له مرضعة ترضعه ، فذكر الناس لعبدالمطلب انظر لابنك مرضعة ترضعه ، فتطاولت النسآء لرضاعته وتربيته ، وكانت آمنة يوما نائمة إلى جانب ولدها فهتف بها هاتف : يا آمنة إن أردت مرضعة لابنك ففي نسآء بني سعد امرأة تسمى حليمة بنت أبي ذؤيب ، فتطاولت آمنة إلى ذلك ، وكان كلما أتتها من النسآء تسألهن عن أسمائهن فلم تسمع بذكر حليمة بنت أبي ذؤيب ، وكان سبب تحريك حليمة لرضاعة رسول الله 9 أن البلاد التي تلي مكة أصابها قحط وجدب إلا مكة ، فإنها كانت مخصبة زاهرة ببركة رسول الله 9 ، وكانت العرب تدخل وتنزل بنواحيها من كل مكان ، فخرجت حليمة مع نسآء من بني سعد ، قالت حليمة : كنا نبقي اليوم واليومين لانقتات فيه بشئ ، وكنا قد شار كنا المواشي في مراعيها ، فكنت ذات ليلة بين النوم واليقظة وإذا قد أتاني آت وروماني في نهر ماء أبيض من اللبن ، وأحلى من العس ، وقال لي : اشربي فشربت ، [١]العدد : مخطوط. ثم ردني إلى مكاني ، وقال لي يا حليمة : عليك ببطحاء مكة ، فإن لك بها رزقا واسعا ، وسوف تسعدين ببركة مولود ولد بها ، وضرب بيده على صدري ، وقال : أدرالله لك اللبن [١] ، وجنبك المحق والمحن ، قال حليمة : فانتبهت وأنا لا اطيق حمل ثديي من كثرة اللبن ، واكتسيت حسنا وجمالا ، وأصبحت بحالة غير الحالة الاولى ، ففزعت إلي نسآء قومي وقلن : يا حليمة قد عجبنا من حالك ، فما الذي حل بك؟ ومن أين لك هذا الحسن والجمال الذي ظهر فيك؟ قالت : فكتمت أمري عليهن فتركنني وهن أحسد الناس لي ، ثم بعد يومين هتف بي هاتف فسمعه بنو سعد عن آخرهم وهو يقول : يا نسآء بني سعد نزلت عليكم البركات ، وزالت عنكم الترحات برضاعة مولود ولد بمكة ، فضله الواحد الاحد ، فهنيئا لمن له قصد ، فلما سمعوا ما قاله الهاتف قالوا : إن لهذا المولود شأنا عظيما ، فرحل بنو سعد عن آخرهم إلى مكة ، قالت حليمة : ولم يبق أحد إلا وقد خرج إلى مكة ، قالت : وكنا أهل بيت فقر ولم يكن عندنا شئ نحمل عليه ، وقد ماتت مواشينا من القحط ، وكانت حليمة من أطهر نسآء قومها و أعفهن ، ولذلك ارتضاها الله تعالى لترضع رسول الله (ص) ، وكانت النسآء إذا دخلن على آمنة تسألهن عن أسمائهن ، فإذا لم تسمع بذكر حليمة تقول : ولدي يتيم لا أب له ولا مال ، فيذهبن عنها ، فأقبلت حليمة مع بعلها ودخلت مكة وخلفت بعلها خارج البلد وقالت له : مكانك حتى أدخل مكة ، وأسأل عن هذا المولود الذي بشر نابه ، فلما دخلت حليمة مكة أرشدها [١]في المصدر : إذهبى در الله لك اللبن إه أى أكثره. الله تعالى لالى أن دخلت على عبدالمطلب وهو جالس بالصفا ، وكان له سرير منصوب عند الكعبة يجلس عليه للقضاء بين الناس ، فلما أتته قالت له : نعمت صباحا أيها السيد ، فقال لها : من أين أنت أيتها المرأة؟ قالت : من بني سعد أتينا نطلب رضيعا نتعيش من اجرته ، وقد ارشدت إليك ، فقال : نعم عندى ولد لم تلد النسآء مثله أبدا ، غير أنه يتيم من أبيه وأنا جده أقوم مقام أبيه ، فإن أردت أن ترضعيه دفعته إليك وأعطيتك كفايتك ، فلما سمعت ذلك أمسكت عن الكلام ، ثم قالت : يا سيد بني عبدمناف لي بعل بظهر مكة وهو مالك أمري وأنا أرجع إليه اشاوره في ذلك ، فإن أمرني بأخذه رجعت إليه و أخذته ، فقال لها عبدالمطلب : شأنك ، فوصلت إلى بعلها وقالت له : إني وردت على عبدالمطلب فقال : عندي مولود أبوه ميت ، وأنا أقوم مقامه ، فماتقول؟ قال : يرجعن نسآء بني سعد بالاحسان والاكرام وترجعين أنت بصبي يتيم؟ وكانت جملة نسآء بني سعد قد دخلن مكة ، فمنهن من حصل لها رضيع ، ومنهن من لم يحصل لها شئ ، فقالت حليمة : ترجع نسآء بني سعد بالغنائم [١] ، وأرجع أنا خائبة؟ وأسلبت عبرتها ، فقال بعلها : ارجعي إلى هذا الطفل اليتيم وخذيه فعسى أن يجعل الله فيه خيرا كثيرا ، فإن جده مشكور بالاحسان ، فرجعت حليمة فوجدته في مكانه الاول فذكرت له قول زوجها ، فقام عبدالمطلب ومضى بها إلى منزل آمنة وأخبرها بذلك وأعلمها باسمها وقومها ، فقالت : هذه التي امرت أن أدفع إليها ولدي ، فقالت لها آمنة : أبشري يا حليمة بولدي هذا ، فو الله ما أخصبت بلادنا إلا ببركة ولدي هذا ، ثم أدخلتها آمنة البيت الذى فيه المصطفى (ص) ، فقالت حليمة : أتوقدين يا آمنة مع ولدك المصباح في النهار؟ قالت : لا ، فو الله من حيث ولد ما أوقدت عنده النار ، بل هو يغيني عن المصباح ، فنظرت حليمة إلى رسول الله 9 وهو ملفوف في ثوب من صوف أبيض ، يفوح منه رائحة المسك والعنبر ، فوقعت في قلبها محبة محمد (ص) ، وفرحت وسرت به سرورا عظيما ، وكان نائما فأشفقت عليه أن توقظه من [١]في المصدر : بالمراضع. نومه فأمسكت عنه ساعة ، فخشيت أن تبطئ على بعلها فمدت يدها إليه لتوقظه ففتح عينيه وجعل يهش لها [١] ويضحك في وجهها ، فخرج من فمه نور فتعجبت حليمة من ذلك ، ثم ناولته ثديها اليمنى فرضع ، فناولته الاخرى فلم يرضع ، وكان ذلك إلهاما من الله عزوجل ، ألهمه العدل والانصاف من صغره ، إذ كان لها ابن ترضعه ، وكان لا يرضع حتى يرضع أخوه ضمرة ، فرجعت حليمة بمحمد 9 ، فقال لها عبدالمطلب : مهلا يا حليمة حتى نزودك ، قالت : حسبي من الزاد هذا المولود ، وهو أحب إلي من الذهب والفضة ومن جميع الاطعمة ، وأعطاها من المال والزاد والكسوة فق الطاقة والكفاية ، و أعطتها آمنة كذلك ، فأخذت عند ذلك آمنة ولدها وقبلته وبكت لفراقه ، فربط الله على قلبها ، فدفعته إلى حليمة ، وقالت : يا حليمة احفظي نور عيني وثمرة فؤادي ، ثم خرجت حليمة من بيت آمنة وشيعها عبدالمطلب ، قالت حليمة : والله ما مررت بحجر ولا مدر إلا ويهنئني بما وصل إلي ، فلما أقبلت على بعلها نظر إلى النور يشرق في غرته فتعجب من ذلك ، وألقى الله في قلبه الرحمة له ، فقال لها : يا حليمة قد فضلنا الله بهذا المولود على سائر العالم ، فلا شك أنه من أبناء الملوك ، فلما ارتحلت القافلة ركبت حليمة على أتان وجعلت تقول لزوجها : لقد سعدنا بهذا المولود سعادة الدنيا والآخرة. وسمعت آمنة هاتفا يقول : قفي ساعة حتى نشاهد حسنه قليلا ونمسي في وصال وفي قرب فأين ذهاب الركب عن ساكن الحمى وأين رواح الصب عن ساكن الشعب إذا جئت واديه وجئت خيامه وعاينت بدر الحسن في طيبه قف بي وطف بالمطايا حول حجرة حسنة حواست جمع كن [١]هش له : تيسم وارتاح له واشتهاء. فعند مليح اللون مهجتي التي براها الاسى [١] وجدا كما عنده قلبي قفي يا حليمة ساعة فلعلني انا شده إذ كان ذاشخصه قربي إذا طفت يا عيني اليمين تقربا إلى الله يوم الحج يا مهجتي طف بي طواف شجي القلب لا شئ مثله فإن دموعي جاريات من السحب ألا أيهنا الركب الميم قاصدا إلى ساكن الاحباب هل عندكم حبي قالت حليمة : فصارت الاتان تمركالريح العاصف ، فبينا نحن سائرون إذ مررنا على أربعين راهبا من نصارى نجران ، وإذا بواحد يصف لهم النبي 9 ويقول : إنه يظهر في هذا الزمان أوقد ظهر بمكة مولود من صفاته كذا وكذا ، يكون على يده خراب دياركم ، وقطع آثاركم ، وإذا إبليس قد تصور لهم في صوره إنسان وقال لهم : الذي تذكرونه مع هذه المرئة التي مرت بكم ، قالت حليمة : فقاموا إليه ونظروا وإذا النور يخرج من وجهه ، ثم زعق بهم الشيطان وقال لهم : اقتلوه ، فشهروا سيوفهم وقصدوني ، فرفع ولدي محمد رأسه إلى السمآء شاخصا فإذاهم بداهية عظيمة كالرعد العاصف نزلت إلى الارض ، وفتحت أبواب السمآء ، ونزلت منها نيران ، وإذا بهاتف يقول : خاب سعي الكهان ، قالت حليمة : فعاينت نارا قد نزلت فخفت على ولدي منها ، فنزلت على واديهم فأحرقته ومن فيه عن آخرهم ، فخفف وكدت أن أسقط عن الاتان ، وكان ذلك [١]برى السهم والقلم : نحته : برى الشخص : هزله وأضعفه. والاسى : الحزن. أول ما ظهر من فضائله 9 [١]. قال صاحب الحديث : إن أول ليلة نزل رسول الله 9 بحي بني سعد أخضرت أرضهم ، وأثمرت أشجارهم ، وكانوا في قطح عظيم ، وكانوا يحبونه لذلك محبه عظيمة. وكان إذا مرض منهم مريض يأتون به إليه فيشفى ، وكثرت معجزاته ، فكان بنو سعد يقولون : يا حليمة لقد أسعدنا الله بولدك هذا ، قالت : والله ما غسلت له ثوبا قط من من نجاسة ، وكان له وقت يتوضأ فيه ولا يعود إلا إلى الغداة وكنت أسمع منه الحكمة ، فلما كبر وترعوع كان يقول : الحمد لله الذي أخرجني من أفضل نبات ، من الشجرة التي خلق منها الانبيآء ، وكنت أتعجب منه ومن كلامه ، وكان يصبح صغيرا ، ويمسي كبيرا ، ويزيد في اليوم مثل ما يزيد غيره في الشهر ، ويزيد في الشهر مثل ما يزيد غيره في السنة حتى كبر ونشأ ، ولم يكن في زمانه أحسن منه خلقا ، ولا أيسر منه مؤونة ، و لقد كنا نجعل القليل من الطعام قد امنا ونجتمع عليه ونأخذ يده ونضعها فيه فنأكل ، ويبقى أكثر الطعام ، فلما صار ابن سبع سنين قال لامه حليمة : يا امي أين إخوتي ، قالت : يا بني إنهم يرعون الغنم التي رزقنا الله إياها ببركتك ، قال : يا اماه ما أنصفتني ، قالت : كيف ذلك يا ولدي؟ قال : أكون أنافي الظل وإخوتى في الشمس و الحر الشديد ، وأنا أشرب منها اللبن قالت : يا بني أخشى عليك من الحساد ، وأخاف أن يطرقك طارق ، فيطلبني بك جدك ، قال لها : لا تخشى علي يا أماه من شي ء ، ولكن إذا كان غداة غد أخرج مع إخوتي ، فلما رأته وقد عزم على الخروج وهي خائفة عليه [١]في المصدر : هنا زيادة هى : فوصلت الحى به وأنا مرعوبة من الخوف ، فقالت : ان لهذا الغلام ربا عظيما. عمدت إليه وشدته من وسطه ، وجعلت في رجليه نعلين ، وأخذ بيده عكازا [١] ، وخرج مع إخوته ، فلما رأى أهل الحى أتوا مسرعين إلى حليمة ، فقالوا لها : كيف يطيب قلبك بخروج هذا البدر وما يصلح له الرعاية؟ قالت : يا قوم ما الذي تأمرونني به ولقد نهيته فلم ينته ، فأسأل الله تعالى أن يصرف عنه السوء ، ثم قالت : شعرا. يا رب بارك في الغلام الفاضل محمد سليل ذي الافاضل وابلغه في الاعوام غير آفل حتى يكون سيد المحافل فلما كان وقت العشآء أقبل مع إخوته كأنه البدر الطالع ، فقالت له : يا ولدي لقد اشتغلت قلبي بخروجك عني في هذه البرية ، قالت حليمة : وكان في الغنم شاة قد ضربها ولدي ضمرة فكسررجلها ، فأقبلت إلى ولدي محمد (ص) تلوذ به كأنها تشكوا إليه ، فمسح عليها بيده ، وجعل يتكلم عليها حتى انطلقت مع الاغنام كأنها غزال ، وكان كل يوم يظهر منه آيات ومعجزات ، وكان إذا قال للغنم : سيري سارت ، وإذا أمرها بالوقوف وقفت ، وهي مطيعة له ، فخرج في بعض الايام مع إخوته وقد وصلوا إلى واد عشيب ، وكانت الرعاة تهابه لكثرة سباعه ، وإذا قد أقبل عليهم أسد وهو يزمجر ، [١]العكاز : عصاذات زج في أسفلها ، يتوكأ عليها الرجل. هائل الخلقة ، فلما وصل إلى الاغنام فتح فاه وهم أن يهجم عليها ، فتقدم إليه محمد رسول الله 9 ، فلما نظر إليه الاسد نكس رأسه وولى هاربا [١] ، فعند ذلك تقدم إخوته إليه فقال لهم : ما شأنكم؟ قالوا : لقد خفنا عيك من هذا الاسد ، وأنت ما خفت منه وكنت تكلمه ، قال : نعم كنت أقول له : لا تعود بقرب هذا الوادي بعد هذا اليوم ، فلما كان بعد ذلك رأت حليمة رؤيا وانتبهت فزعة مرعوبة ، وقالت لبعلها : إن سمعت مني أحمل محمدا إلى جده ، فإني أخشى أن يطرقه طارق ، فيعظم مصيبتنا عند جده ، ولقد رأيت كأن ولدي محمدا مع إخوته كما كان يخرج كل يوم إذ أتاه رجلان عظيمان لم أر أعظم منهما ، عليهما ثياب من إستبرق ، وقصداه ، فجاءه واحد منهما يخنجر وشق به جوفه ، فانتبهت فزعته مرعوبة ، والرأي عندي أن تحمله إلى جده ، فقال لها : إن الذي تذكرينه في حق محمد ممتنع ، فإنه معصوم من الله تعالى ، ولقد رأيت الرهبان والاسد وغيره ، قالت : نعم ، ولكن لكن شئ آخر ونهاية ، فكم كبير مات ، وصغير عاش ، فقال لها : إن منامك الذي رأيتها أضغاث أحلام ، ثم لما أصبح الصباح وأراد محمد 9 أن يخرج مع إخوته على العادة قالت : لا تخرج اليوم يا قرة عيني ، فاني أحب أن تكون معي هذا اليوم حتى أشبع من النظر إليك ، فانك في كل يوم تخرج بكرة ولا تأتي إلا عشية ، فقال لها : وكيف ذلك يا اماه وأي شئ خفت علي منه ، لا تخافي علي من شئ ، فلم يقدر أحد أن يصل إلي بسوء ولا ضر ولا نفع إلا الله ربي ، فخرج مع إخوته [١]في المصدر : نكس رأسه وذبذب بذنبه وولى هاربا. قلت : ذبذب أى حرك. وهي راعبة عليه ، فلما كان وقت القائلة أقبل أولاد حليمة يبكون ، فخرجت حليمة تعثر في أذيالها حيث سمعت أولادها يبكون ، وحثت التراب [١] على وجهها وشعرها ، وشهرت بنفسها ، فقالت : ما الذي دهاكم؟ أخبروني ، قالوا : خرجنا نحن وأخونا محمد 9 وجلسنا تحت شجرة ، وإذا قبل أقبل عليه رجلان عظيمان لم نر مثلهما ، فلما وصلا إلينا أخذا أخانا محمدا 9 من بيننا ، ومضيا به إلى أعلى الجبل فأضجعه واحد منهما ، وأخذ سكينا ، وشق بطنه ، وأخرج قلبه وأمعائه ، ولا شك أنك لا تلحقيه إلا هالكا ، فعند ذلك لطمت خدها ، وقالت : هذا تأويل رؤياي البارحة ، وا أسفي عليك يا محمداه ، واجزعي عليك يا ولداه يا قرة عيني ، ثم صرخت في الحي وخرجت وخرج بنو سعد كلهم في أثرها ، وخرج زوجها الحارث يجر قناته وبيده حربة ، فلما أشرفوا على رسول الله 9 وجدوه جالسا ، والاغنام حوله محيطة به ، فتبادر القوم إليه ورفعوه وأتوا به وهم يقولون : كل شئ تلقاه نحن وأولادنا وأموالنا فداك ، فجائت إليه حليمة وأخذته وقبلته وهي تبكي بكاء عظيما ، وكشفت عن بطنه فلم تر أثرا فيه ، ولم تر في أثوابه دما ، فرجعت إلى أولادها وقالت : كيف كذبتم على أخيكم؟ فقال رسول الله (ص) : لا تلوميهم فإني كنت عندهم إذ أتاني رجلان ، وأخذاني وأضجعاني ، وأخذ واحد منهما سكينا فشق بها فؤادي ، وأخرج منه نكتة سودآء ورمى بها ، وقال لي : هذا حظ الشيطان منك يا محمد ، ثم غلسلا فؤادي بالماء وأعاداه كما كان ، ثم أخرج أحدهما خاتما يشرق منه النور فختم به فؤادي ، ثم مسح على ما شقه فعاد كما كان ، ثم قالا لي : يا محمد لو علمت ما لله عليك من السابقة لقرت عيناك ، ثم قال أحدهما للآخرك زنه ، فوزنني بعشره من امتي [١]أى صبته على وجهها. فرجحت بهم ، ثم زاد عشرة فرجحت بهم ، ثم قال [١] : لو وزنته بجميع الامم لرجح بهم ، ثم عرجا نحو السمآء وأنا أنظر إليهما ، فقالت حليمة لبعلها : الرأي أنا نحمل محمدا إلى جده ، فقال : يمنعني من ذلك خبث نفسي من فراقنا له ، وإنه أعز عندنا من الاولاد ، فلما سمعت كلام بعلها قالت : ما يوصل هذا الصبي إلى جده إلا أنا بنفسي ، ثم أقبلت إليه وقالت : يا ولدي إن جدك إليك مشتاق وعمومتك ، فهل لك أن تسير إليهم؟ قال : نعم ، فقامت حليمة وشدت على راحلتها وركبت ، وأخذت محمدا قدامها وسارت طالبة مكة ، وكان عبدالمطلب قد أنفذ إليها أن تحمل ولده إليه ، فكانت إذا نزلت في هبوط ضمته إليها ، وإذا رأت راكبا غمته خوفا عليه إلى أن وصلت حيا من أحياء العرب ، وكان عندهم كاهن وقد سقط حاجباه على عينيه من طول السنين ، والناس عاكفون عليه ، فلما جازت عليهم غشي عليه ، فلما أفاق قال : يا ويلكم بادروا إلى المرأة التي مرت راكبة ، وخذوا منها الصبي الذي عندها واقتلوه قبل أن يخرب بلادكم ، قالت حليمة : وإذا أنا بالرجال قد أقبلوا إلي ، فوقعت عليهم ريح صرعتهم في الحال ، فسرت عنهم ولم أحفل بهم ، وجعلت أسير حتى بلغت إلى مكة ، فوضعت ولدي محمدا (ص) عند اناس جلوس ، ومضيت عنه ناحية لحاجة ، فسمعت وجبة وصوتا عاليا ، فالتفت إلى ولدي فلم أره ، فسألت عنه القوم الذين كانوا جلوسا قالوا : ما رأيناه ، فسألوني عن اسمه ، فقلت : محمد بن عبدالله ابن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف ، فقلت : وحق الكعبة والمقام لئن لم أجده رميت بنفسي من أعلى هذا الحائط حتى أموت ، وسألتهم وأخذت في جد السؤال فلم تعط خبرا ، فأخذت جيبها ، ومزقت أثوابها ، ولطمت وجهها ، وبكت وأكثرت البكاء ، وحثت التراب على [١]ثم قال له صاحبه خ لو وهو الموجود في المصدر. رأسها ، وجعلت تقول : واولداه ، واقرة عيناه ، واثمرة فؤاداه ، وا محمداه : فبينا هي كذلك إذ خرج إلهيا شيخ كبير يتوكأ على عصا ، فقال لها : ما قصتك أيتها المرأة؟ فقالت : فقدت ولدي ى محمدا ، ولم أدر أين مضى ، قال لها : لا تبكين ، أنا أدلك على من يعلم أين ذهب ، قالت : افعل يا سيدي ، فمضى قدامها إلى أن أتى الكعبة ، وطاف على صنم يقال له : هبل ، وقال : يا هبل أين محمد؟ فسقط الصنم لما ذكر محمدا ، فخرج الرجل خائفا ، قالت حليمة : فحسست في نفسي أنه قد أخذه آخذ وذهب به إلى جده ، فقصدته مسرعة ، فلما رآني قال : ما قصتك؟ قلت : ولدك محمد أتيت به ووضعته على باب مكة أقضي حاجة فرجعت فلم أره ، فقال [١] : إنى أخشى أن يكون أخذه بعض الكهان ، فنادى عبدالمطلب : يا آل غالب ، وكانوا يتباركون بهذه الكلمة ، فلما سمع قريش صوت عبدالمطلب أجابوه من كل مكان ، فقال لهم : إن حليمة قد أقبلت بولدي محمد ، وطرحته على باب الكعبة ، ومضت لقضآء حاجة لها وعادت فلم تره ، وأنا أخاف عليه أن يغتاله ساحر أو كاهن ، فقالوا : نحن معك سربنا أين شئت ، إن خضت بحرا خضناه ، وإن ركبت برا ركبناه ، ثم ركبوا وساروا فلم يقفوا له على خبر ، فأتى عبدالمطلب إلى الكعبة وطاف بها سبعا ، وتعلق بأستارها ، ثم دعا وتضرع في دعائه ، فسمع هاتفا يقول : يا عبدالمطلب لا تخف على ولدك ، ولكن اطلبه بوادي دعاية عند شجرة الموز ، فمضى عبدالمطلب إلى المكان المذكور فوجده قاعدا تحت الشجرة ، وقد تدلت عليه أثمارها ، فبادر إليه جده ، فأخذه وقبله ، وقال له : يا ولدي من أتي بك إلى هذا الموضع؟ قال : اختطفت بى طير أبيض ، وحملنى على [١]في المصدر : ومضيت لا قضى حاجتى فجئت فلم أجده ولا وقفت له على خبر ، فقال. جناحه ، وأتى بى إلى هاهنا ، وقد جعت وعطشت فأكلت من ثمرة هذه الشجرة ، وشربت من المآء ، وكان الطائر جبرئيل 7 [١]. ثم إن حليمة قالت لعبدالمطلب : إن ولدك قد صار له عندنا كذا وكذا ، قال : يا حليمة لا بأس عليك ، إمضي إلى امه وأخبريها بذلك ، فإنها أخبرتني يوم ولد أنه سطع منه نور صعد إلى السمآء. وذلك قوله تعالى ( ألم نشرح لك صدرك ) الآية. ثم إن عبدالمطلب كفل النبي 9 إلى أن رمد النبي 9 رمدة شديدة وكان بالجحفة طبيب فوطأله جده راحلة وسار به إلى الجحفة ، فلما دخل صالح عبدالمطلب أيها الطبيب عندي غلام اريد أن تطب عينه ، فرفع رأسه وقال له : اكشف لي عن وجهه ، فلما كشف عن وجهه سقطت الصومعة ، فرفع الراهين رأسه ونادى بالشهادتين والاقرار بنبوة محمد 9 ، ثم قال : وما عسى أن أقول فيه لا بأس عليه مما نزل به ، ولكن أيها الشيخ اسمع ما أقول لك ، إنه سيد العرب ، بل سيد الاولين والآخرين ، والمشفع فيهم يوم الدين ، تنصره المئلائكة المقربون ، ويأمره الله أن يقاتل من يخالفه ، وينصره الله نصرا عزيزا ، وأشد الناس عليه قومه ، فقال عبدالمطلب : يا راهب ما تقول؟ فقال : والذي لا إله إلا هو ، لئن أدركت زمانه لانصرنه ، فاحفظ ولدك ، فرجع بولده إلى مكة [١]الظاهر أن البكرى اخذ ذلك عن مصادر العامة ، ويخرج المصنف قريبا عن دلائل النبوة لابى نعيم. فأقام بها حتى حضرته الوفاة ، فأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله أبوطالب ، وأقبل به إلى منزله ، ودع ابزوجته فاطمة بنت أسد ، وكانت شديدة المحبة لرسول الله 9 ، شفيقة عليه ، فقال لها أبوطالب : اعلمي أن هذا [١] ابن أخي ، وهو اعز عندي من نفسي ومالي ، و إياك أن يتعرض عليك أحد فيما يريد ، فتبسمت فاطمة من قوله ، وكانت تؤثره على سائر أولادها ، وكان لها عقيل وجعفر ، فقالت له : توصيني في ولدي محمد وإنه أحب إلي من نفسي وأولادي ، ففرح أبوطالب بذلك ، فجعلت تكرمه على جملة أولادها ، ولا تجعله يخرج عنها طرفة عين أبدا ، وكان يطعم من يريد فلا يمنع ، وقد كان يشب في اليوم ما يشب غيره في السنة وينمو ، فتعجب أهل مكة من ذلك وحسنه وجماله ، فلما نظر أبوطالب إلى حسنه وجماله قال : شعرا : نور وجهك الذي فاق في الحسن على نور شمسنا والهلال أنت والله يا مناي وسؤلي الذي فاق نوره المتعالي أنت نور الانام من هاشم الغر فقت كل العلا وكل الكمال وعلو الفخار والمجد أيضا ولقد فقت أهل كل المعالي ثم بعد ذلك شاع ذكره في البلاد ، ثم إنه توجه يوما إلى نحو الكعبة وأهل مكة حولها ، وكان قد عمروا فيها عمارة ، وشالوا [٦] الحجر الاسود من مكانه ، فلما عموا [١]في المصدر : إن هذا ولدى محمد هو قرة عينى ، وامره في منزلى كأمرى ، ونهيه كنهيى فلا يتعرض عليه احد فيها يريده. أن يردوه إلى مكانه الاول اختلفوا فيمن يرده ، فكان كل منهم يقول : أنا أرده ، يريد الخر لنسفه ، فقال لهم ابن المغيرة : يا قوم حكموا في أمركم من يدخل من هذا الباب ، وأجمعوا على ذلك [١] ، وإذا بالنبي 9 قد اقبل عليهم ، فقالوا : هذا محمد ، نعم الصادق الامين ، ذو الشرف الاصيل ، ثم نادوه فأقبل عليهم ، فقالوا : قد حكمناك في أمرنا ، من يحمل الحجر الاسود إلى محله؟ فقال 9 : هذه فتنة ، ايتوني بثوب ، فأتوه به ، فقال : ضعوا الحجر فوقه ، وارفعوه من كل طرف قبيلة ، فرفعوه إلى مكانه ، والنبي 9 هو الذي وضعه في مكانه [٤] ، فتعجبت القبائل من فعله.
الهوامش · 75⌄
[٢]في المصدر : ثلاثة أيام يلتمسون له مرضعة تربية.ص 371
[٣]في المصدر : التمس لولدك مرضعة فانت اليوم كافله والمتولى أمره ومن مات منا أبوه فانت له خلف ، قال : سأنظر من يصلح له ، فتطاولت النسوان إه.ص 371
[٥]في المصدر : ترحل الهيا.ص 371
[٦]في المصدر هنا زيادة هى : يجمعن نبات الارض يقتاتون به.ص 371
[٧]في المصدر : كنا نقيم اليوم واليومين والثلاثة ما نفطر على طعام.ص 371
[٢]في المصدر بعد ذلك : وبقيا كأنهما الجرتان العظيمتان يقطر منهما اللبن ، وامتلاء جسمى لحما وشحما ، وكسبت حسنا إه.ص 372
[٣]في المصدر : غير الحالة التى كنت فيها بالامس.ص 372
[٤]الترح : الحزن والهم والفقر.ص 372
[٥]في المصدر : ببركه مولود.ص 372
[٦]في المصدرهنا زيادة هى : طالبين الرزق والفضل لما سمعوا من الهاتف ، فمن كان له قوة من القوم حمل زوجته على حمار وفرس. قالت إه.ص 372
[٧]في المصدر : قال صاحب الحديث : وكانت.ص 372
[٢]أسبلت عبرتها : أرسلها والعبرة : الدمعة.ص 373
[٣]في المصدر : أبشرى يا حليمة فانك تسعدين بولدى هذا.ص 373
[٢]أى قواها وصبرها.ص 374
[٣]في المصدر : من غرته.ص 374
[٤]الصب : العاشق وذو الولع الشديد.ص 374
[٥]في وجه خ ل.ص 374
[٢]في شخصه خ ل.ص 375
[٣]ياعين خ ل.ص 375
[٤]اليمنى خ ل.ص 375
[٥]الشجى : الحزين. المشغول البال.ص 375
[٦]الميمم : الظافر بمطالبه.ص 375
[٧]مسكن خ ل.ص 375
[٨]في المصدر : من نصارى نجران مع حبرهم ويصف لهم مولد النبى 9.ص 375
[٩]في المصدر : فاذا ظهريكون.ص 375
[١٠]شهر وشهر السيف : سله فرفعه.ص 375
[١١]في المصدر زيادة هى : ونزلت نار من عند الجبار على من يبغض المختار.ص 375
[٢]في المصدر : يأتون به إليه فاذا وضع يده على المريض منه شفى من ساعته.ص 376
[٣]في المصدر : ولقد كنت معه في كل وقت وحين ما غسلت.ص 376
[٤]ترعرع الصبى : تحرك ونشأ.ص 376
[٥]في المصدر وكنت اتعجب منه ومن عقله ويشب شبابا مسرعا ، وكان يمسى صغيرا ويصبح كبيرا. (٦) في المصدر وإخوتى في الحرير عون أغنامهم وأنا أشرب الماء واللبن وهم في البرد والحر.ص 376
[٢]في المصدر : تطيب. وفيه : وما تصلح.ص 377
[٣]ومشرق الانوار غير آفل خ ل.ص 377
[٤]قاضى خ ل.ص 377
[٥]في المصدر : قال : ثم انه مضى مع اخوته فلما كان إه.ص 377
[٦]في المصدربعد ذلك : يشرق منه نور ساطع ، فقالت له : يا ولدى كيف ظل يومك هذا ولقد ظل قلبى مشغولا بك ، وأنا أرجو من الله عزوجل أن يقيك شرما احاذره عليك ، قالت : وكان في الغنم إه.ص 377
[٧]في المصدر : كأنها غزال مسرعة لم يصبها شئ ابدا.ص 377
[٨]في المصدر : وكانت الغنم مطيعة ، له ، إذا أمرها بالمسير سارت ، وإذا أمرها بالوقوف وقفت ، قالت حليمة : وإنه سرح ذات يوم مع إخوته يرعون وقد وصلوا إلى وادى عشب إه. قلت : سرح الرجل : خرج في اموره.ص 377
[٩]عشيب خ ل. قلت : عشب وعشيب : ذو العشب. كثير العشب ، والعشب : الكلاه الرطب.ص 377
[١٠]في المصدر بعدذلك : قالت حليمة : ثم إن محمدا أمر إخوته أن يدخلوا ذلك الوادى بغنمهم إذ اقبل عليهم أسد عظيم الخلقة ، هائل المنظر ، فلما طلع على أغنامهم فتح فاه.ص 377
[١١]أى يردد الزئير.ص 377
[٢]في المصدر : بعد ذلك : لا يقدر أحد يصل إليه بسوء ولا مكروه ولا بأذية ، لان له رب يحميه ويكفيه ، وأنت رأيت فعل ربه باعدائه نصارى نجران حيث هموا بأذيته رأرسيل الله عليهم نارا أحرقتهم عن آخرهم ، وقد رأيت ليلة غارة فزارة ، قال : وكانت فزارة قد كبسوا حى بنى سعد ليلا فلما قربوا من البيوت التى فيهما بيت حليمة رجعت الخيل على أعقابها وانكسروا ، وغنموهم بنى سعد وقتلوهم عن آخره ، ورد الله كيدهم في نجورهم قالت : لقد رأيت ذلك كله ، إلا أن لكل شئ غاية ونهاية اه. قلت : وغنموهم بنى سعد لعله مصحف : وغنم منهم بنو سعد.ص 378
[٣]لكل شئء غاية ودليل ونهاية.ص 378
[٤]في المصدر : فكم صغير مات ، وكبير عاش.ص 378
[٢]في المصدر : كل سوء يلقاك يكون في أولادنا يا محمد.ص 379
[٣]في المصدر : فرجعت إلى أولادها تضربهم بالحجارة وقالت لهم : كيف كذبتم على أخيكم فقال لهم النبى : لا تضربيهم ولا تكذبيهم.ص 379
[٤]ثم قال خ ل.ص 379
[٥]من الشفقة خ.ص 379
[٢]في المصدر : بالامة.ص 380
[٣]في المصدر : ثم أقبلت حليمة على بعلها وقالت له : الرى المبارك أن توصل هذا الغلام إلى جده ، فقال لها : دعينى من ذلك ، فما تطيب نفسى بمفارته.ص 380
[٤]غيبته خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 380
[٥]أى لم ابال بهم ولا أهتم لهم.ص 380
[٦]في المصدر : فلما سمعت كلامهم وضعت يدها في أطواقها ، ومزقت ثيابها.ص 380
[٢]في المصدر بعذ ذلك : وقالوا : ما الذى نزل بك؟ فقال.ص 381
[٣]في المصدر فنزلت عند باب الكعبة.ص 381
[٤]في المصدر بعد ذلك : ولا تحزن ، فان له ربالا يضيعه ، فقال عبدالمطلب : واين اطلبه يا هاتف؟ قال اطلبه.ص 381
[٥]رعانة خ ل وفي المصدر : دهانة.ص 381
[٦]بأثمارها خ ل.ص 381
[٧]اختطفنى طائر خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 381
[٢]في المصدر : قال ابوالحسن البكرى : ثم ان حليمة اه.ص 382
[٣]قد عرض خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 382
[٤]لعل ذلك من كلام البكرى ، يريد ان الاية اشارة إلى شق صدره وما وقع بعد ذلك فتأمل.ص 382
[٥]في المصدر : إلى حين كبر ، قال : ثم ان النبى 9 ومد رمدا شديدا.ص 382
[٦]فأخرج خ ل.ص 382
[٧]تزلزلت خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 382
[٨]فرد خ ل وهو الموجود ى المصدر.ص 382
[٩]بالنبى خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 382
[٢]له خ ل.ص 383
[٣]في المصدر : احب إلى من نفس يو مما طلعت عليه الشمس او غربت والمال والولد ، فعند ذلك فرح ابوطالب بمقالتها ، ثم قالت : والله لا قد منه على سائر اولادى ، وجعلت تكرمه ، ولا تخليه يغيب عنها طرفة عين ، وكان يطعم من يريد ، ويضيف من يريد ، ولا يمنعه من ذلك مانع ، ولا يعارضه معارض فيما يريد ، وقد يشب وينمو ، وقد تعجب.ص 383
[٤]ولقد ارتقيت أعلى المعالى خ ل.ص 383
[٥]في المصدر : قال الراوى لهذا الحديث : وعلا قدره حتي سموه الصادق الامين ، وشاع ذكره في المشرق.ص 383
[٦]أى ارتفعوا.ص 383
[٢]في المصدر زيادة هى : الفاضل العاقل محمد بن عبدالله.ص 384
[٣]في المصدر : فلما دنا منهم رآهم كل واحد منهم يريد لنفسه الشرف والفخار فقال : هذه فتنة فاريد أن اخمدها ، قال : يا قوم ايتونى بثوب.ص 384
[٤]في المصدر هنا زيادة هى : وانقطع الشر بينهم ، وكان أحدهم الميغرة ، والثانى ربيعة ، و الثالث حريز بن امية ، والرابع الاسود بن عبدالعزى ، فرجعوا الحجر إلى مكانه ، والنبى صلى الله عليه وآله وضعه في موضعه إه. قلت : في الاسماء تصحيف ، والموجود في تاريخ اليعقوبى : عتبة ابن ربيعة ، وفي غيره عبد مناف عتبة بن ربيعة وأبوزمعة بن الاسود ، وأبوحذيفة بن المغيرة ، وقيس بن عدى السهميلا وفي غيره زمعة مكان أبى زمعة ، وفيما تقدم عن الكافى : الاسود بن المطلب من بنى أسد بن عبدالعزى.ص 384