Same indexed hadith bihar-6845; it began on pages 396-406.
Show complete hadith text
وروي بإسناد ذكره عن شد ادبن أوس قال :
Show clickable narrator chain
بينا رسول الله (ص) يحدثنا على باب الحجرات إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدرة قومه وسيدهم ، شيخ كبير يتوكأ على عصاد ، فمثل بين يدي رسول الله 9 ونسبه إلى جده ، فقال : يا بن عبدالمطلب إني انبئت أنك رسول الله إلى الناس ، أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الانبيآء : ، ألا وإنك تفوهت بعظيم ، إنما كانت الانبيآء والخلفآء في بيتين من بيوت بني إسرآئيل : بيت خلافة ، وبيت نبوة ، فلا أنت من أهل هذا البيت ، ولا من أهل هذا البيت ، إنما أنت رجل من العرب ، ممن كان يعبد هذه الحجارة والاوثان ، فمالك و للنبوة؟ ولكن لكل قول حقيقة فأتني بحقيقة قولك ، وبدؤ شأنك ، فأعجب النبي 9 مسائلته ، ثم قال : يا أخبابني عامر إن للحديث الذي تسأل عنه نبأ فاجلس فسل ، فثنى رجله [١]المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثانى من القسم الثانى. وبرك كما يبرك البعير ، فاستقبله رسول الله (ص) بالحديث ، فقال : يا أخا بني عامر إن حقيقة قولي وبدؤ شأني أني دعوة إبراهيم 7 ، وبشرى أخي عيسى بن مريم 7 و وإني كنت بكر امي ، وإنها حملتني كأثقل ما تحمل النسآء حتى جعلت تشتكي إلى صواحباتها ثقل ما تجد ، ثم إن امي رأت في المنام أن الذي في بطنها نور حتى أضآءت له مشارق الارض ومغاربها ، ثم إنها ولدتني ، فلما نشأت بغضت إلي الاوثان ، وبغض إلي الشعر ، وكنت مسترضعا في بني بكر ، فبينا أنا ذات يوم مع أتراب [١] لي من الصبيان في بطن واد وإذا أنا برهط معهم طشت من ذهب ملآن ثلجا ، فأخذوني من بين أصحابي ، وانطلقوا أصحابي هرابا حتى إذا انتهوا إلى شفير الوادي أقبلوا على الرهط ، فقالوا : ما رابكم إلى هذا الغلام ، فإنه ليس منا ، هذا ابن سيد قريش وهو مسترضع فينا من غلام ليس له أب ولا ام ، فماذا يرد عليكم قتله ، وما تصيبون من ذلك؟ فإن كنتم لابد قاتليه فاختاروا منا أيناشئتم فاقتلوه مكانه ، ودعوا هذا الغلام ، فلما رأى الصبيان أن القوم لا يحيرون إليهم جوابا انطلقوا هرابا مسرعين إلى الحي ، يؤذنونهم بي ويستصر خوفهم على القوم ، فعمد أحدهم فأضجعني على الارض إضجاعا لطيفا ، ثم شق ما بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي ، وأنا أنظر إليه ، لا أجد لذلك مسا ، ثم أخرج أحشاء بطني فغسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها ، ثم أعادها مكانها ، ثم قام الثاني منهم فقال لصاحبه : تنح ، فنحاه عني ، ثم أدخل يده في جوفي فأخرج قلبي فصدعه ، فأخرج منه مضغة سودآء فرمى بها ، ثم قال بيده : يمنة منه ، كأنه تناول شيئا ، فإذا أنا في يده بخاتم نور تحار أبصار الناظرين دونه ، فختم به قلبي فامتلاء نورا ، وذلك نور النبوة والحكمة ، ثم أعاده إلى مكانه فوجدت برد ذلك الخاتم ، ثم قام الثالث منهم فقال لصاحبه : تنح ، فنحاه عني و أمر يده ما بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي فالتأم ذلك الشق بإذن الله عزوجل ، ثم أخذ بيدي فأنهضني من مكاني إنهاضا لطيفا ، ثم قال للاول الذي شق بطني : زنه بعشرة من امته ، فوزنني بهم فرجحتهم ، ثم قال : زنه بمأة من امته ، فوزنني بهم فرجحتهم ، ثم قال : زنه بألف من امته فوزنني بهم فرجحتهم ، فقال : دعوه فلووزنتموه بامته كلها [١]أى مع من كان على سنى. رجحهم ، ثم انكبوا علي فضموني إلى صدورهم فقبلوا رأسي وما بين عيني ، ثم قالوا : يا حبيب لم ترع ، إنك لو تدري ما يراد بك من الخير لقرت عينك فبينا نحن كذلك إذا نحن بالحي قد جاؤا بحذافيرهم ، وإذا امي وهى ظئري أمام الحي تهتف بأعلى صوتها وهي تقول : يا ضعيفاه استضعفت من بين أصحابك فقتلت لضعفك ، فانكبوا علي وضموني لالى صدورهم وقبولا رأسي وما بين عيني وقالوا : حبذا أنت من ضعيف ، قالت ظئري : يا وحيداه ، فانكبوا علي وقالوا : حبذا أنت من وحيد ، وما أنت بوحيد ، إن الله عزوجل معك ، والملائكة والمؤمنون من أهل الارض ، ثم قالت ظئرى : يا يتيماه ، فانكبوا علي و قالوا : حبذا أنت من يتيم ، ما أكرمك على الله عزوجل ، ولو تدري ما يراد بك من الخير ، فلما بصرت بي امي وهي ظئري قالت : يا بني لا أراك [١] حيا بعد؟ فجائت فأخذتني وضمتني إلى صدرها ، وأجلستني في حجرها ، فو الذي نفسي بيده إني لفي حجرها ، وإن يدي لفي يد بعضهم : فجعلت أتلفت إليهم فظننت أنهم يبصرونهم ، فإذاهم لا يبصرونهم ، فيقول بعض القوم : قد أصاب هذا الغلام لمم او طيف من الجن ، فاذهبوا به إلى كاهننا حتى ينظر إليه ويداويه ، فقلت : يا هذا ما بي شئ مما تذكرون ، إني لارى نفسي سليمة ، وفؤادي صحيحا ، ليس بي قلبة ، فقال أبي وهو زوج ظئري : ألا ترون إلى كلامه صحيحا؟ إني لارجو أن لا يكون با بني بأس ، فأتوا بي كاهنهم فقصوا عليه قصتي ، فقال : استكتوا حتى أسمع من الغلام أمره ، فهو أعلم بأمره منكم ، فسألني فقصصت عليه أمري من أوله إلى آخره ، فوثب إلي وضمني إلى صدره ، ثم نادى بأعلى صوته : يا للعرب ، مرتين ، اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه ، فواللات والعزي لئن تركتموه وأدرك ليخالفن أمركم ، و ليسفهن عقولكم وعقول آبائكم ، وليبدلن دينكم ، وليأتينكم بدين لم تسمعوا بمثله ، فعمدت ظئري فانتزعتني من حجره وقالت : لانت أعته وأجن من ابني هذا ، ولو علمت [١]في المصدر : ألا أراك. أن هذا قولك ما آتيتك به ، فاطلب لنفسك من يقتلك ، فإنا غير قاتل هذا الغلام ، ثم احتملوني فأدوني إلى أهلي ، وأصبحت معرى [١] مما فعل بي ، وأصبح أثر الشق ما بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي كأنه الشراك ، فذاك يا أخابني عامر حقيقة أمري ، وبدؤ نشأتي. فقال العامري : أشهد بالله الذي لا إله غيره أن أمرك حق ، فانبئني عن أشياء أسألك عنها ، قال : سل عنك ، كلمه بلغة عامر ، قال : يابن عبدالمطلب ماذا يزيد في العلم قال : التعلم ، قال : فما يزيد في الشر؟ قال : التمادي ، قال : هل ينفع البر بعد الفجور؟ قال : نعم التوبة تغسل الحوبة ، والحسنات يذهبن السيئات ، وإذا ذكر العبد ربه عز وجل في الرخآء أجابه عند البلاء ، قال يابن عبدالمطلبب : وكيف ذاك؟ قال : لان الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي لا أجمع أبدا لعبدي أمنين ، ولا أجمع عليه أبدا خوفين ، إن هو آمنني في الدنيا خافني يوم أجمع فيه عبادي لميقات يوم معلوم ، فيدوم له خوفه ، وإن هو خافني في الدنيا آمنني يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس ، فيدوم له أمنه ، ولا أمحقه فيمن أمحق ، قال : يابن عبدالمطلب فإلى ما تدعو؟ قال : أدعو إلى عبادة الله عزو جل ، وحده لا شريك له ، وأن تخلع الانداد ، وتكفر باللات والعزي ، وتقر بماجآء به الله عزوجل من كتاب أو رسول ، وتصلي الصلوات الخمس بحقائقهن ، وتودى زكاة مالك يطهرك الله عزوجل ، ويطهر لك مالك ، وتصوم شهرا من السنة ، وتحج البيت إذا وجدت إليه سبيلا ، وتغتسل من الجنابة ، وتؤمن بالموت ، وبالبعث بعد الموت ، وبالجنة والنار ، قال : يابن عبدالمطلب فإذا فعلت ذلك فمالي؟ قال : جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ، قال : يابن عبدالمطلب فهل مع هذا شئ من الدنيا؟ فإنه يعجبني الوطأة في العيش ، قال : نعم النصر والتمكين في البلاد ، فأجاب وأناب. [١]هكذا في الاصل ومصدره ، وفي تاريخ الطبرى : مفزعا. هذا حديث حسن غريب بهذا السياق يعد في إفراد محمد بن يعلى [١]. ومدرة القوم : خطيبهم ، والمتكلم عنهم. وقوله : فمثل ، أي قام ، وتفوهت أي تكلمت. وقوله : دعوة إبراهيم هي قول الله عزوجل عن إبراهيم 7 : ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ) وقوله تعالى : ( قال : ومن ذريتي ). وقوله : إني كنت بكر امي ، أي أول ولد ولدته ، وفي نسخة : كنت في بطن امي وقوله : مارابكم أي ما شكككم ، ومعناه هاهنا : ما دعاكم إلى أخذ هذا الغلام ، وقوله : فماذا يرد عليكم قتله؟ أي ما ينفعكم ذلك. ولا يحيرون أي لا يرجعون ولا يردون. ويؤذنونهم : يعلمونهم. ويستصرخون أي يستغيثون بهم. وقوله : فأنعم غسلها ، أي بالغ فيه. وقوله : فصدعه ، أي فشقه. وقوله : ثم قال بيده يمنة منه ، أي أشار بيده إلى جانب يمينه. قوله : فإذا أنا في يده بخاتم نور ، أي رأيت حينئذ ذلك في يده. وقوله : رجحهم ، أي رجح بهم وعليهم. وقوله : لم ترع ، أي لا تخف. وجواب قوله : ( ولو تدري ما يراد بك ) في المرة الاخيرة محذوف ، تقديره : لقرت عينك. والقلبة : الدآء. واللام في يا للعرب للاستغاثة. وقوله : معرى من العروآء وهي الرعدة. وقوله : سل عنك ، وفي رواية اخرى قال : كان النبي 9 يقول للسائلين قبل ذلك : سل عما شئت وعما بدالك ، فقال للعامري : سل عنك ، لانها لغة بنى عامر ، فكلمه بما يعرف. قوله : فأتيني بحقيقة ذلك وفي رواية : فأنبئني. والحوبة : الاثم. والوطأ : النعمة . ٢٨ ـ كنز الكراجكى : روي عن حليمة السعدية قالت : لما تمت للنبي 9 [١]في المصدر : وكان يلقب بزنبور ، وليس بذلك ، ولمكحول عن شداد أحاديث غير انها مرسلة. انتهى. قلت : محمد بن يعلى ضعفه ابن حجر في التقريب ، وحكى عن ابى حاتم أنه قال : متروك ، وقال الخطيب : يتكلم فيه وهو ذاهب توفى سنة ٢٠٥. سنة تكلم بكلام لم أسمع أحسن منه ، سمعته يقول : ( قدوس قدوس ، نامت العيون و الرحمن لا تأخذه سنة ولا نوم ) ولقد ناولتني امرأه كف تمر من صدقة فناولته منه وهو ابن ثلاث سنين فرده علي ، وقال : يا امه لا تأكلي الصدقة ، فقد عظمت نعمتك ، وكثر خيرك ، فإني لا آكل الصدقة ، قالت : فو الله ما قبلتها بعد ذلك [١]. ٢٩ ـ ثم قال الكاذروني : روي أن شق صدره 9 كان في سنة ثلاث من مولده وقيل : في سنة أربع على ما روي عن محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر ، عن أصحابه قال : مكث (ص) عندهم سنتين حتى فطم ، وكان ابن أربع سنين فقدموا به على امه زائرين لها به ، وأخبرتها حليمة خبره وما رأوا من بركته ، فقالت آمنة : ارجعي يا بني فإني أخاف عليه وباء مكة ، فو الله ليكونن له شأن ، فرجعت به ، ولما بلغ أربع سنين أتاه الملكان فشقا بطنه ، ثم نزلت به إلى آمنة وأخبرتها خبره ، ثم رجعت به أيضا ، وكان عندها سنة ونحوها لا تدعه يذهب مكانا بعيدا ، ثم رأت غمامة تظله إذا وقف وقفت ، وإذا سار سارت ، فأفزعها ذلك أيضا من أمره ، فقدمت به إلى امه لترده وهو ابن خمس سنين ، فأضلته في الناس فالتمسته فلم تجده ، وذكر نحو ما تقدم . وقد روي أن عبدالمطلب بعثه (ص) في حاجة وضاع ، وفي الاخبار أن حليمة قدمت على رسول الله 9 بمكة وقد تزوج بخديجة فشكت إليه جدب البلاد وهلاك الماشية فكلم رسول الله 9 خديجة ، فأعطتها أربعين شاة وبعيرا ، وانصرفت إلى أهلها ، ثم قدمت عليه 9 بعد الاسلام فأسلمت هي وزوجها . وروي في الحديث : استأذنت امرأة على النبي (ص) كانت أرضعته ، فلما دخلت [١]كنز الفوائد : ٧٢ وفيه : ما قبلتها بعد ذلك من أحد من العالمين. عليه قالك امي امي ، وعمد إلى ردائه فبسطه لها فقعدت عليه [١]. وروى عن أبي حازم قال : قدم كاهن مكة ورسول الله ابن خمس سنين ، وقد قدمت به ظئره إلى عبدالمطلب ، وكانت تأتيه به في كل عام ، فنظر إليه الكاهن مع عبدالمطلب فقال : يا معشر قريش اقتلوا هذا الصبي فإنه يفرقكم ويقتلكم ، فهرب به عبدالمطلب فلم يزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذرهم من أمره . وفي سنة ست من مولده 9 ماتت امه كما مر ذكره . ولنذكر ما حدث في سنة سبع من مولده (ص) : روي عن نافع بن حسين [٥] قال : كان رسول الله 9 يكون مع امه آمنة فلما توفيت قبضه إليه جده عبدالمطلب ، وضمه ورق عليه رقة لم يرقها على ولده ، وكان يقربه منه ويدنيه ، ويدخل عليه إذا خلا وإذا نام ، وكان يجلس على فراشه ، فيقول عبدالمطلب إذا رأى ذلك : دعوا ابني فإنه يؤنس ملكا ، وقال قوم : من بني مدلج لعبدالمطلب احتفظ به فإنا لم نرقد ما أشبه بالقدم التي في المقام منه ، فقال عبدالمطلب لابي طالب : اسمع ما يقول هؤلاء ، فكان أبوطالب يحتفظه ، وقال عبدالمطلب لام أيمن وكانت تحضن رسول الله 9 : يا بركة لا تغفلي عن ابني ، فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الامة ، وكان عبدالمطلب الوفاة أوصى أباطالب بحفظ رسول الله 9 وحياطته. ومما وقع في تلك السنة ما روي أنه أصاب رسول الله (ص) رمد شديد فعولج بمكة [١]المنتقى في مولود المصطفى : الباب الرابع من القسم الثانى. فلم يغن عنه ، فقيل لعبدالمطلب : إن في ناحية عكاظ راهبا يعالج الاعين ، فركب إليه فناداه وديره مغلق فلم يجب ، فتزلزل به ديره حتى خاف أن يسقط عليه ، فخرج مبادرا فقال : يا عبدالمطلب إن هذا الغلام نبي هذه الامة ، ولو لم أخرج إليك لخر علي ديري فارجع به واحفظه لا يغتاله بعض أهل الكتاب ، ثم عالجه وأعطاه ما يعالج به ، وألقى الله له المحبة في قلوب قومه وكل من يراه. ومن ذلك خروج عبدالمطلب برسول الله 9 يستسقون كما روي بإسناد ذكره [١] عن رقيقة بنت صيفي بن هاشم قالت : تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع ، وأرمت العظم ويروى وأرقت وأدقت فبينا أنا راقدة اللهم أو مهومة ومعي صنوي فإذا أنا بهاتف سيت يصرخ بصوت صحل يقول : يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم هذا إبان نجومه ، فحي هلا بالحيا والخصب ، ألا فانظروا رجلا منكم طوالا عظاما ، أبيض بضا ، أشم العرنين ، سهل الخدين ، له فخر ، يكظم عليه. ويروى : رجلا وسيطا عظاما جساما أوطف الاهداب ، ألا فليخلص هو وولده وليدلف إليه من كل بطن رجل ، ألا فليشنوا من المآء ، وليمسوا من الطيب ، وليطوفوا بالبيت سبعا ، ألا وفيهم الطيب الطاهر لداته ، ألا فليستسق الرجل وليؤمن القوم ، ألا فغثتم إذا ما شئتم وعشتم ، [١]والاسناد هكذا : أخبرنا شيخنا بدر الدين أبومحمد عبدالله بن الحسين بن أبى التائب الدمشقى قال : أخبرنا أبوالفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقى ، أخبرنا شهده بنت أحمد بن الفرج الا برى الكاتب ، أخبرنا طراد بن محمد ، أخبرنا على بن محمد بن بشران ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبدالله بن محمد القرشى ، حدثنى زكريا بن يحيى لاطائى ، حدثنى زخر بن حصن ، ممن جده حبيب بن منهب قال : قال عمى عروة بن مضرس يحدث عن محزمة بن نفيل عن امه رقيقة بنت صيفى بن هاشم قلت : زخر مصحف زحر بالحاء المهملة ، على ما في تهذيب التهذيب ٣ : ٣٣٧ ، واسد الغابة ٥ : ٤٥٤ ، أو بالجيم كما في لسان الميزان ٢ : ٤٧٣ ، وعلى اى فهو لا يعرف. وحبيب مصحف حميد ، على ما في تهذيب التهذيب ، والاصابة ٤ : ٢٩٦ واسد الغابة ، وفي الاخيرين : مخرمة بن نوفل ، وأخرج الحديث ابن اثير في اسد الغابة ٥ : ٤٥٤ والحلبى في السيرة ١ : ١٣١ وابن حجر في الاصلابة ٤ : ٢٩٦ ، فعلى أى فالحديث مروى من طرق العامة كغيره مما تقدم ويأتى. قالت : فأصبحت مذعوره قد قف جلدي ، ودله عقلي ، واقصصت رؤياي فو الحرمة والحرم إن بقي أبطحي إلا قال : هذا شيبة الحمد ، وتتامت عنده قريش ، وانقض إليه من كل بطن رجل فشنوا ومسوا واستلموا وطوفوا ، ثم ارتقوا أبا قبيس ، وطفق القوم يدفون حوله ما إن يدرك سعيهم مهله حتى قروا بذروة الجبل ، واستكفوا جنابيه ، فقام عبدالمطلب فاعتضد ابن ابنه محمدا فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام قد أيفع أو كرب ، ثم قال : ( اللهم ساد الخلة [١] ، وكاشف الكربة ، أنت عالم غير معلم ، مسئول غير مبخل ، وهذه عبداؤك ، وإماؤك ، بعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم التي أذهبت الخف والظلف ، فاسمعن اللهم ، وأمطرن علينا غيثا مريعا مغدقا ) فما راموا البيت حتى انفجرت السمآء بماءها ، وكظ الوادي بثجيجه ، فسمعت شيخان العرب وجلها : عبدالله بن جدعان وحرب بن امية وشهاب بن المغيرة يقولون لعبدالمطلب : هنيئا لك أبا البطحاء! وفي ذلك قالت رقيقة : ( شعر ) : بشيبة لاحمد أسقى الله بلدتنا فقد فقدنا الحيا واجلوذالمطر فجاد بالمآء جوني له سب سحا فعاشت به الانعام والشجر منا من الله بالميمون طائره وخير من بشرت يوما به مضر مبارك الاسم يستسقى الغمام به ما في الانام له عدل ولا خطر قوله : أقحلت من قحل قحولا : إذ يبس. راقدة أي نائمة. مهمومة يقال : هوم أي هز رأسه من النعاس. صيت فيعل من صات يصوت كالميت من مات. والصحل : الذي في صوته ما يذهب بحدته من بحة وهو مستلذ في السمع. إبان نجومه : وقت [١]الخلة : الثقبة. ظهوره ، وهو فعلان من آب الشئ : إذا تهيأ. وحي هلا أي ابدأبه واعجل بذكره. والحيا بفتح الحاء مقصورا : المطر لانه حياة الارض. وطوال مبالغة في طويل ، وكذا عظام وجسام ، وفعال مبالغة في فعيل ، وفعال أبلغ منه ، نحو كرام وكرام. والكظم الامساك وترك الابداء ، أي إنه م نذوي الحسب والفخر وهو لا يبدي ذلك. والبض بالباء الموحدة المفتوحة ، والضاد المعجمة ، من البضاضة وهو رقة اللون وصفآء البشرة. والعرنين بالكسر : الانف ، وقيل : رأسه. والوسيط : أفضل القوم من الوسط. أوطف الاهداب : طويلها. فليخلص أي فليتميز هو وولده من الناس من قوله تعالى : ( خلصوا نجيا ). وليدلف إليه وليقبل إليه من الدليف وهو المشي الرويد ، والتقدم في رفق. وشن المآء : صبه على رأسه ، وقيل : الشن : صب الماء متفرقا. قوله : لداته على وجهين : أن يكون جمع لدة مصدر ولد نحو عدة وزنة ، يعني أن مولده ومواليد من مضى من آبائه كلها موصوف بالطهر والذكاء ، وأن يارد أترابه [١] ، وذكر الاتراب اسلوب من أساليهم في تثبيت الصفة وتمكينها ، لانه إذا جعل من جماعة وأقران ذوي طهارة فذاك أثبت لطهارته وأدل على قدسه. غثتم : مطرتم بكسر الغين ، أو بضمه. قف : تقبض واقشعر. و القفة : الرعدة. دله : دهش وتحير. شيبة الحمد : اسم لعبدالمطلب عامر ، وإنما قيل له : شيبة لشيبة كانت في رأسه حين ولد ، وقد مر سبب تسميته بعبدالمطلب. تتامت التتام : التوافر. يدفون الدفيف : المر السريع. والمهل بالاسكان : التوءده. استكفوا : أحدقوا من الكفة وهى ما استدار ككفة الميزان. جنابيه أي جانبيه. أيفع : ارتفع. كرب : قرب من الايقاع ، ومنه الكروبيون : المقربون من الملائكة. والعبداء والعبدى بالمد والقصر : العبيد. والعذرة : الفناء. وكظيظ الوادي : امتلاؤه. والثجيج : المآء المثجوج ، أي المصبوب. والشخيان : جمع شيخ كالضيفان في ضيف. وقيل له : أبوالبطحاء لان أهلها عاشوا به و انتعشوا ، كما يقال للطعام : أبو الاضياف. واجلوذ أي كثر وامتد. جوني : سحاب [١]فيكون من ألدى إلداء : كثرت لداته أى أترابه. أسود ، وسبل [١] : جار. سحا أي منصبا. والعدل : المثل ، وكذلك الخطر. ثم قال : ومن ذلك خروج عبدالمطلب لتهنئة سيف بن ذي يزن كما حدثنا إسماعيل بن المظفر بإسناده عن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن قال : لما ظفر جدي سيف على الحبشة وذلك بعد مولد النبي 9 بسنتين أتت وفود العرب وأشرافها وشعراؤها لتهنئته ، وتذكر ما كان من بلائه وطلبه ثبار قومه.
الهوامش · 26⌄
[٢]والاسناد هكذا : أبوعبدالله محمد بن احمد بن تمام بن حسان الصالحى ، حدثنا أبوالعباس أحمد بن عبدالدائم بن نعمة المقدسى ، حدثنا ابوالفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفى حدثنا ابوعلى الحسن بن أحمد الحداد ، حدثنا الحافظ أبونعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق ، حدثنا أبومحمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان ، حدثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ، حدثنا رزق الله بن موسى ، حدثنا محمد بن يعلى الكوفى ، حدثنا عمر بن صبيح ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن شداد بن أوس.ص 396
[٣]في المصدر : رجليه.ص 396
[٢]الطيف خيال الشئ وصورته المترائى له في المنام أو اليقظة ، وقال الجزرى : أى عرض له عارض منهم.ص 398
[٣]تقدم قريبا معناه.ص 398
[٢]في المصدر : جاء من الله.ص 399
[٢]في المصدر : قرجحتهم. وهو الصحيح كما تقدم. فعليه فالصحيح في التفسير أى رجحت بهم وعليهم.ص 400
[٣]المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثالث من القيم الثانى ، قلت : والحديث أيضا موجود في تاريخ الطبرى ١ : ٥٧٥ ، وقد أخرج ابن أبي الحديد مختصره في شرحه على نهج البلاغة كما رواه المصنف قبل ذلك.ص 400
[٢]تقدم قبلا أن حليمة استدعت ذلك.ص 401
[٣]في المصدر : أو نحوها.ص 401
[٤]في المصدر نحوما تقدم في الاختلاس منها.ص 401
[٥]في المصدر بعد قوله : وضاع : فقال : اللهم رد راكبى محمدا. القصة كما مرت.ص 401
[٦]زاد في المصدر : وبايعهما.ص 401
[٢]في المصدر : هذا الغلام.ص 402
[٣]المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الثانى : فيما كان سنة خمس من مولده 9.ص 402
[٤]في المصدر : نافع بين جبير ولعله الصحيح.ص 402
[٦]في المصدر : ليؤنس.ص 402
[٧]وكانوا معرونين بعلم القيافة.ص 402
[٨]في المصدر : يحتفظ به.ص 402
[٢]العظام والعظام : العظيم. والجسام : العظيم والضخيم.ص 403
[٣]أمن : قال : آمين.ص 403
[٢]في المصدر : يشتكون.ص 404
[٣]الخف للبعير والنعام كالحافر لغيرهما وهو بمنزلة القدم للانسان والظلف : هو لما اجتر من الحيوانات كالبقرة والظبى. وهما كناية عن البعير والبقرة وغيرهما ، أى يشتكون سنتهم التى أذهبت أبا عرهم وأباقرهم وسائر حيواناتهم.ص 404
[٤]المريع : المخصب الناجع. المغدق فعيل من الغدق : المطر الكبار القطر ، يقال : اغدق المطر اى كثر قطره. فهو مغدق.ص 404
[٢]في المصدر : انقبض.ص 405
[٣]المطعام خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 405
[٢]الاسناد هكذا : أخبرنا شيخنا أبوالفصائل اسماعيل بن المظفر بن محمد ، أخبرنا علاء الدين المجتبى بن محمد المجتبى الحسينى ، أخبرنا أبوموسى محمد بن أبى بكر بن أبى عيسى المدينى ، أخبرنا أبوعبدالله محمد بن ابراهيم بن محمد التاجر ، أخبرنا أبو القاسم بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا والدى ، أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ، أخبرنا ابراهيم بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ابن عفير بن عبدالعزيز ابن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذى يزن يكنى أبايزن ، حدثنا عمى أبورحى أحمد بن خنبش ابن عبدالعزيز ، حدثنى محمد بن عبدالعزيز حدثنى أبى عبدالعزيز بن عفير ، حدثنى ابى عفير بن عبدالعزيز ، حدثنى عبدالعزيز بن السفر ، حدثنى أبى السفر بن عفير ، عن أبيه عفير ، عن أبيه زرعة بن سيف بن ذى يزن الحميرى.ص 406