Same indexed hadith bihar-6870; it ends on this printed page after beginning on pages 20-22.
Show complete hadith text
اقول : قال أبوالحسن البكري في كتاب الانوار : مر النبي 9 يوما بمنزل خديجة بنت خويلد ، وهي جالسة في ملا من نسائها وجواريها وخدمها ، وكان عندها حبر من أحبار اليهود ، فلما مر النبي 9 نظر إليه ذلك الحبر وقال : يا خديجة اعلمي أنه قد مر الآن ببابك شاب حدث السن ، فأمري من يأتي به ، فأرسلت إليه جارية من جواريها ، وقالت :
Show clickable narrator chain
يا سيدي مولاتي تطلبك ، فأقبل ودخل منزل خديجة ، فقالت أيها الحبر هذا الذي أشرت إليه ، قال : نعم هذا محمد بن عبدالله ، قال له الحبر : اكشف لي عن بطنك ، فكشف له ، فلما رآه قال : هذا والله خاتم النبوة ، فقالت له خديج لو رآك عمه وأنت تفتشه لحلت عليك منه نازلة البلاء ، وإن أعمامه ليحذرون عليه من أحبار اليهود ، فقال الحبر : ومن يقدر على محمد هذا بسوء ، هذا وحق الكليم رسول الملك العظيم في آخر الزمان ، فطوبى لمن يكون له بعلا ، وتكون له زوجة وأهلا ، فقد حازت شرف الدنيا والآخرة ، فتعجبت خديجة ، وانصرف محمد وقد اشتغل قلب خديجة بنت خويلد بحبه ، وكانت خديجة ملكة عظيمة ، وكان لها من الاموال والمواشي شئ لا يحصى ، فقالت : أيها الحبر بم عرفت محمدا أنه نبي؟ قال : وجدت صفاته في التوارة ، إنه المبعوث آخر الزمان ، يموت أبوه وامه ، ويكفله جده وعمه ، وسوف يتزوج بامرأة من قريش سيدة قومها ، وأميرة عشيرتها ، وأشار بيده إلى خديجة ، ثم بعد ذلك قال لها : احفظي ما أقول لك يا خديجة وأنشأ يقول : [١]المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة خمس وعشرين من مولده صلى الله عليه وآله اه فيه : فقال مع أهله ، فأقر الله عينه ، وفرح أبوطالب فرحا شديدا وقال : الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن ودفع عنا الهموم. يا خديجة لا تنسي الآن قولي وخذي منه غاية المحصول يا خديجة هذا النبي بلا شك هكذا قد قرأت في الانجيل سوف يأتي من الاله بوحي ثم يجبى[١] من الاله بالتنزيل ويزوجه بالفخار ويحظى في الورى شامخا على كل جيل فلما سمعت خديجة ما نطق به الحبر تعلق قلبها بالنبي 9 ، وكتمت أمرها ، فلما خرج من عندها قال : اجتهدي أن لا يفوتك محمد ، فهو الشرف في الدنيا والآخرة ، وكان لخديجة عم يقال له : ورقة ، وكان قد قرأ الكتب كلها ، وكان عالما حبرا ، وكان يعرف صفات النبي الخارج في آخر الزمان ، وكان عند ورقة أنه يتزوج بامرأة سيدة من قريش ، تسود قومها ، وتنفق عليه مالها ، وتمكنه من نفسها ، وتساعده على كل الامور ، فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالا من خديجة ، فرجا ورقة أن تكون ابنة أخيه خديجة ، وكان يقول لها : يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون أشرف أهل الارض والسماء ، [١]أى يعطى. وكان لخديجة في كل ناحية عبيد ومواشي حتى قيل : إن لها أزيد من ثمانين ألف جمل متفرقة في كل مكان ، وكان لها في كل ناحية تجارة ، وفي كل بلد مال ، مثل مصر والحبشة وغيرها ، وكان أبوطالب 2 قد كبر وضعف عن كثرة السفر ، وترك ذلك من حيث كفل النبي 9 ، فدخل عليه النبي 9 ذات يوم فوجده مهموما ، فقال : ما لي أراك يا عم مهموما؟ فقال : يا ابن أخي اعلم أنه لا مال لنا ، وقد اشتد الزمان علينا ، وليس لنا مادة ، وأنا قد كبرت ، وضعف جسمي ، وقل ما بيدي ، واريد أن أنزل إلى ضريحي[١] ، واريد أن أرى لك زوجة تسر قلبي يا ولدي لتسكن إليها ، ومعيشة يرجع نفعها إليك ، فقال له النبي 9 : ما عندك يا عم من الرأي؟ قال : اعلم يابن أخي أن هذه خديجة بنت خويلد قد انتفع بمالها أكثر الناس ، وهي تعطي مالها سائر من يسألها التجارة ، ويسافرون به ، فهل لك يا ابن أخي أن تمضي معي إليها ونسألها أن تعطيك مالا تتجر فيه ، فقال : نعم ، قم إليها وافعل ما بدا ل قال أبوالحسن البكري : لما اجتمع بنو عبدالمطلب قال أبوطالب لاخوته : امضوا بنا إلى دار خديجة بنت خويلد حتى نسألها أن تعطي محمدا مالا يتجر به ، فقاموا من وقتهم وساعتهم وساروا إلى دار خديجة ، وكان لخديجة دار واسعة تسع أهل مكة جميعا ، وقد جعلت أعلاها قبة من الحرير الازرق ، وقد رقمت في جوانبها صفة الشمس والقمر والنجوم ، وقد ربطته من حبال الابريسم وأوتاد من الفولاذ ، وكانت قد تزوجت برجلين أحدهما اسمه أبوشهاب وهو عمرو الكندي ، والثاني اسمه عتيق بن عائذ ، فلما ماتا خطبها عقبة بن أبي معيط ، والصلت بن أبي يهاب ، وكان لكل واحد منهما أربعمأة عبد وأمة ، وخطبها أبوجهل بن هشام وأبوسفيان ، وخديجة لا ترغب في واحد منهم ، وكان [١]قبل أن انزل ضريحى أرى خ ل.
الهوامش · 11⌄
[٢]في المصدر : فكشف عن بطنه ، فلما رأى الحبر خاتم النبوة دهش لذلك ، قالت.ص 20
[٣]في المصدر : هذا وحق الكليم على الجبل العظيم محمد صاحب البرهان ، المبعوث في آخر الزمان ، المعطل بدينه سائر الاديان. فطوبى اه.ص 20
[٤]أضاف في المصدر هنا : يكسر الاصنام.ص 20
[٢]ويزوج بذات الفخار فيضحى خ ل.ص 21
[٣]في المصدر : فهو والله شرف الدنيا والاخرة.ص 21
[٤]في المصدر : يقال له : ورقة بن نوفل ، وكان من كهان قريش ، وكان قد قرأ صحف شيث 7 وصحف ابراهيم 7 ، وقرأ التوراة والانجيل وزبور داود 7.ص 21
[٥]في المصدر : بامرأة من قريش تكون سيدة قومها وأميرة عشيرتها ، تساعده وتعاضده و تنفق عليه مالها ، فعلم ورقة اه.ص 21
[٦]في المصدر : فرجا ورقة أن تكون زوجته حتى تفوز بالنبى 9 ، وكان ورقة إذا دخل على خديجة تقول لها : يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون فيه شرف الدنيا ونعيم الاخرة ، وكانت خديجة أغنى أهل مكة ، وكان لها في كل قبيلة من العرب قريب من الوف من النوق والخيل والغنم ، لانها قد زوجت عبيدها بجواريها ، وفرقهم مع العرب ، وأعطتهم بيوت الشعر ، والخيل والابل ، وجعلوا يتوالدون ويكثرون ، والدواب تلد وتكثر ، وكان لها ازيد من أربعين ألف جمل تسافر بالتجارة إلى الشام والعراق والبحرين وعمان والطائف ومصر والحبشة وغيرها من الامصار ، ومعها العبيد والغلمان والوكلاء ، وكان أبوطالب اه.ص 21
[٢]في المصدر : وهى تعطى مالها من سألها التجارة.ص 22
[٣]بحبال من الابريسم خ ل. وهو الموجود في المصدر.ص 22
[٤]المشهور أنه أبوهالة مالك بن النباش بن زرارة التميمى ، أو النباش بن زرارة أو هند بن النباش على اختلاف.ص 22