Same indexed hadith bihar-7156; it ends on this printed page after beginning on pages 301-303.
Show complete hadith text
تفسير : « ولا تسأل عن أصحاب الجحيم » فيه تسلية للرسول بأنه ليس عليه إجبارهم على القبول ، وليس عليه إلا البلاغ ، وإنه لا يؤاخذ بذنبهم « إن أولى الناس بإبراهيم » أي أخصهم به ، وأقربهم منه ، أو أحقهم بنصرته بالحجة أو بالمعونة « للذين اتبعوه » من امته « وهذا النبي والذين آمنوا » لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الاصالة ، أو يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق « والله ولي المؤمنين » ينصرهم و يجازيهم الحسنى لايمانهم « وكلماته » أي ما أنزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه و وحيه ، وسيأتي في الاخبار أن الائمة : كلمات الله « قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا » أي جلب نفع ولا دفع ضرر ، وهو إظهار للعبودية ، والتبري من ادعاء العلم [١]أول الاية : أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا اولى الالباب الذين آمنوا. بالغيوب من قبل نفسه « إلا ما شاء الله » من ذلك فيلهمني إياه ويوفقني له « ولو كنت أعلم الغيب » أي لو كنت أعلمه لخالفت حالي ما هي عليه من استكثار المنافع واجتناب المضار حتي لا يمسني سوء ، ويحتمل أن يكون المعنى لو كنت أعلم الغيب من قبل نفسي يغير وحي من الله لكنت أستعمله في جلب المنافع ودفع المضار ، ولكني لماكنت أعلمه بالوحي لا جرم أني راض بقضائه تعالى ، ولا أسعى في دفع ما أعلم وقوعه علي من المصائب بقضائه تعالى ، فلا ينافي ما سيأتي أنهم (ع) كانوا يعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، كذا خطر بالبال والله يعلم حقيقة الحال. « واذكروا » الخطاب للمهاجرين أو للعرب « إذا أنتم قليل مستضعفون » في أرض مكة تستضعفكم قريش أو العرب ، كانوا أذلاء في أيدي الروم « تخافون أن يتخطفكم الناس » التخطف : الاخذ بسرعة ، والناس : كفار قريش أو من عداهم ، فإنهم كانوا جميعا معادين مضادين لهم « فآواكم إلى المدينة ، أو جعل لكم مأوى يتحصنون به عن أعاديكم » وأيدكم بنصره « على الكفار ، أو بمظاهرة الانصار ، أو بإمداد الملائكة يوم بدر » ورزقكم من الطيبات « يعني الغنائم أحلها لكم ، ولم يحلها لاحد قبلكم ، أو الاعم مما أعطاهم من الاطعمة اللذيدة » لعلكم تشكرون « هذه النعم » وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم « أي ما كان الله يعذب أهل مكة بعذاب الاستيصال وأنت مقيم بين أظهرهم لفضلك ، ويحتمل الاعم ، كما سيأتي في الاخبار أنه 9 و أهل بيته : أمان لاهل الارض من عذاب الاستيصال » وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون « المراد باستغفارهم إما استغفار من بقي فيهم من المؤمنين لم يهاجروا ، فلما خرجوا أذن الله في فتح مكة ، أو الاعم بالنسبة إلى جميع أهل البلاد والازمان « من يحادد الله » المحادة : المشاقة والمخالفة. « لقد جاءكم رسول من أنفسكم » قال الطبرسي ; : القراءة المشهورة « من أنفسكم » بضم الفاء ، وقرأ ابن عباس وابن علية وابن محيصن والزهري « من أنفسكم بفتح الفآء ، وقيل : إنها قراءة فاطمة 7[١] ، أي من أشرافكم ومن خياركم ، وعلى [١]لعلها سمعت عنها / حين خطبت خطبة التى ألقاها على أبي بكر وجماعة من الصحابة بعد فوت أبيها 9. وفيها تلك الاية. المشهور أي من جنسكم ، قيل : ليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي 9 وله فيهم نسب ، وقيل : معناه أنه من نكاح لم يصبه شئ من ولادة الجاهلية عن الصادق 7 « عزيز عليه ما عنتم » أي شديد عليه عنتكم وما يلحقكم من الضرر بترك الايمان « حريص عليكم » أي على من لم يؤمن « بالمؤمنين رؤف رحيم » الرأفة : شدة الرحمة. قال الطبرسي رؤوف بالمطيعين ، رحيم بالمذنبين ، أو رؤوف بأقربائه ، رحيم بأوليائه ، أو رؤوف بمن رآه ، رحيم بمن لم يره ، وقال بعض السلف : لم يجمع الله لاحد من الانبياء بين اسمين من أسمائه إلا النبي 9 ، فإنه قال : « بالمؤمنين رؤوف رحيم » وقال : « إن الله[١] بالناس لرؤف رحيم ». « فإن تولوا » عنك وأعرضوا عن قبول قولك والاقرار بنبوتك « فقل حسبي الله » أي الله كافي. قوله تعالى : « أفمن كان على بينة من ربه » المراد به النبي 9 ، والبينة القرآن ، أو الاعم منه ومن المعجزات والبراهين ، أو المؤمنون ، والبينة : الحجة « ويتلوه شاهد منه » أي ويتبعه من يشهد بصحته منه ، فقيل : هو جبرئيل يتلو القرآن على النبي 9 ، وسيأتي الاخبار المستفيضة بأنه أمير المؤمنين 7 ، وذهب إليه كثير من مفسري الخاصة والعامة ، وقيل : هو ملك يسدده ويحفظه ، وقيل : هو القرآن على الاحتمال الاخير « ومن قبله « أي قبل القرآن أو محمد 9 »
الهوامش · 3⌄
[٢]ارادة هذا المعنى في هذه الاية بالخصوص محل تأمل بل منع ظاهر ، ضرورة أن المعنى يصير : فآمنوا بالله ورسوله النبى الامي الذى يؤمن بالله وبالائمة ، وهو كما ترى غير صحيح ، لا يساعده ظهور ، ولا يوافقه الاعتبار ، نعم هذا المعنى الوارد في الاخبار صحيح في محله ومورده لا في أمثال تلك الاية ، وسيوافيك تلك الاخبار في كتاب الامامة.ص 301
[٢]مجمع البيان ٥ : ٨٥ و ٨٦.ص 303
[٣]في المصدر : ومدة بقائك حيا.ص 303