Same indexed hadith bihar-7373; it ends on this printed page after beginning on pages 112-114.
Show complete hadith text
الثالث : أنه روي في هذا الخبر أن ذا اليدين قال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ، فقال :
Show clickable narrator chain
« كل ذلك لم يكن » وروي أنه (ص) قال : «إنما السهو لكم » وروي أنه قال : « لم انس ولم تقصر الصلاة » انتهى [٢]. وروى الحسين بن مسعود من علماء المخالفين في شرح السنة بإسناده عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان قال : سمعت أباهريرة يقول : صلى رسول الله (ص) صلاة العصر فسلم في ركعتين ، فقام ذواليدين فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يارسول الله؟ فقال رسول الله (ص) : كل ذلك لم يكن ، فقال : قد كان بعض ذلك يارسول الله ، فأقبل رسول الله (ص) على الناس فقال : أصدق ذواليدين؟ فقالوا : نعم ، فأتم رسول الله (ص) ما بقي من صلاته ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم. ثم قال : هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن مالك ، وأخرجاه من طرق عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة. وبالاسناد عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله (ص) إحدى صلاتي العشي ـ قال ابن سيرين : قد سماها أبوهريرة ولكن نسيت أنا قال : ـ فصلى بنا ركعتين ثم سلم ، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ، و وضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ، ووضع خده الايمن على ظهر كفه [١]في المنتهى : أسهو لابين لكم. اليسرى ، وخرجت السرعان من أبواب المسجد ، فقالوا : أقصرت الصلاة ، وفي القوم أبوبكر وعمر فهاباه أن يكلماه ، وفي القوم رجل في يده طول يقال له : ذو اليدين ، فقال : يارسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فقال : لم أنس ولم تقصر ، فقال : أكما قال ذواليدين؟ فقالوا : نعم ، فتقدم فصلى ما ترك ، ثم سلم ثم كبر وسجوده مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر ، فربما سألوه : ثم سلم؟ فيقول : نبئت أن عمران بن حصين قال : ثم سلم. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عمرو الناقد وغيره ، عن ابن عيينة ، عن أيوب ، عن ابن سيرين. وقوله : خرجت السرعان هم المنصرفون عن الصلاة بسرعة ، واحتج الاوزاعي بهذا الحديث على أن كلام العمد إذا كان من مصلحة الصلاة لا يبطل الصلاة ، لان ذا اليدين تكلم عامدا ، فكلم النبي (ص) القوم عامدا والقوم أجابوا رسول الله (ص) بنعم عامدين مع علمهم بأنهم لم يتموا الصلاة ، ومن ذهب إلى أن غير كلام الناسي يبطل الصلاة زعم أن هذا كان قبل تحريم الكلام في الصلاة ثم نسخ ، ولا وجه لهذا الكلام من حيث أن تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة وحدوث هذا الامر إنما كان بالمدينة ، لان راويه أبوهريرة وهو متأخر الاسلام وقد رواه عمران بن حصين وهجرته متأخرة ، فأما كلام القوم فروي عن ابن سيرين أنهم أومأوا أي نعم ، ولو صح أنهم قالوا بألسنتهم فكان ذلك جوابا لرسول الله (ص) ، وإجابة الرسول لا يبطل الصلاة ، وأما ذواليدين فكلامه كان على تقدير النسخ وقصر الصلاة ، وكان الزمان زمان نسخ ، فكان كلامه على هذا التوهم في حكم كلام الناسي ، وكلام رسول الله (ص) جرى على أنه أكمل الصلاة ، فكان في حكم الناسي ، وقوله : « لم أنس » دليل على أن من قال ناسيا : لم أفعل كذا وكان فعل لا يعد كاذبا ، لان الخطأ والنسيان عن الانسان مرفوع. وبسند آخر عن عمران بن حصين أن النبي (ص) صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له : الخرباق ، وكان في يده طول فقال : أقصرت الصلاة؟ فخرج مغضبا يجر رداءه ، فقال : أصدق هذا؟ قالوا : نعم ، فصلى ركعة ثم سلم ، ثم سجد سجدتين ثم سلم ، ولم يذكروا التشهد ، وفي الحديث دليل على أن من تحول عن القبلة ساهيا لا إعادة عليه انتهى.
الهوامش · 2⌄
[٢]منتهى المطلب ١ : ٣٠٨ ، التذكرة ١ : الفصل الثالث في التروك.ص 112
[٣]أى موضوعة بالعرض.ص 112