بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 119
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]، » وما أسلفنا من الاخبار وغيرها ، وإطباق الاصحاب إلا ما شذ منهم على عدم جواز السهو عليهم ، مع دلالة بعض الآيات والاخبار عليه في الجملة ، وشهادة بعض الدلائل الكلامية والاصول المبرهنة عليه ، مع ما عرفت في أخبار السهو من الخلل والاضطراب ، وقبول الآيات للتأويل ، والله يهدي إلى سواء السبيل. قال السيد المرتضى قدس الله روحه في كتاب تنزيه الانبياء : فإن قيل : ما معنى قوله : « لا تؤاخذني بما نسيت
[٢]» وعندكم أن النسيان لا يجوز على الانبياء :؟ فأجاب بأن فيه وجوها ثلاثة : أحدها : أنه أراد النسيان المعروف ، وليس ذلك بعجب مع قصر المدة ، فإن الانسان ينسى ما قرب زمانه لما يعرض له من شغل القلب وغير ذلك. والوجه الثاني : أنه أراد لا تؤاخذني بما تركت ، ويجري ذلك مجرى قوله تعالى « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى
[٢]» أي ترك ، وقد روي هذا الوجه عن ابن عباس ، عن ابي بن كعب ، عن رسول الله (ص) قال : قال موسى (ع) : « لا تؤاخذني بما نسيت
[٣]» يقول : بما تركت من عهدك. والوجه الثالث : أنه أراد لا تؤاخذني بما فعلته مما يشبه النسيان فسماه نسيانا للمشابهة ، كما قال المؤذن لاخوة يوسف عليهالسلام : « إنكم لسارقون
[٤]» أي أنكم تشبهون السراق ، وإذا حملنا هذه اللفظة على غير النسيان الحقيقي فلا سؤال فيها ، وإذا حملناه على النسيان في الحقيقة كان الوجه فيه أن النبي (ص) إنما لا يجوز عليه النسيان فيما يؤديه ، أو في شرعه ، أو في أمر يقتضي التنفير عنه ، فأما فيما هو خارج عما ذكرناه فلا مانع من النسيان ، ألا ترى أنه إذا نسي أو سها في مأكله أو مشربه على وجه لا يستمر [١]الاعلى : ٦ و ٧.
[٢]طه : ١١٥.
[٣]الكهف : ٧٣.
[٤]يوسف : ٧٠.