بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 178
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]، فلهذا السبب ما أعطاهم مطلوبهم لعلمه تعالى أنه لا فائدة في ذلك ، فالمراد من قوله : « ولكن أكثرهم لا يعلمون » هو أن القوم لا يعلمون أنهم لما طلبوا ذلك على سبيل التعنت و التعصب ما أعطاهم
[٢]، ولو كانوا عالمين لطلبوا ذلك على سبيل طلب الفائدة ، فكان الله يعطيهم ذلك على أكمل الوجوه. انتهى كلامه
[٣]. أقول : يمكن أن يقال في المقام الاول : إن ما ذكروه من إنزال الآية كالصريح في أنهم طلبوا أمرا بينا يرون نزوله من السماء ، كنزول الملائكة عيانا ، أو نزول الكتاب كذلك ، أو نزول كسف من السماء ، وهذا لا ينافي وقوع سائر المعجزات من الاخبار بالمغيبان ، وإحياء الاموات ، وشق القمر ، وغير ذلك ، وورود الانزال في سائر الآيات في إنزال القرآن والاحكام وغيرها مجازا لا يوجب صرف تلك الآية أيضا عن الحقيقة مع عدم الداعي إليه ، بل وجود القرينة على المعنى الحقيقي ، قوله تعالى : « مصدق الذي بين يديه » لكونه مطابقا لها في الاصول ، ولشهادته بحقيقتها ، ولورودها بالصفة التي نطقت بها الكتب المتقدمة. قوله تعالى : « ومن قال سانزل مثل ما أنزل الله » قال الطبرسي ; قال الزجاج : هذا جواب لقولهم : « لو نشاء لقلنا مثل هذا » فادعوا ثم لم يفعلوا ، وبذلوا النفوس والاموال ، واستعملوا سائر الحيل في إطفاء نور الله ، وأبى الله إلا أن يتم نوره ، وقيل : المراد به عبدالله بن سعد بن أبي سرح أملى عليه رسول الله (ص)ذات يوم : « ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين » إلى قوله : « ثم أنشأناه خلقا آخر
[٤]» فجرى على لسان ابن أبي سرح « فتبارك الله أحسن الخالقين » فأملاه عليه وقال : هكذا انزل ، فارتد عدو الله ، وقال : إن كان محمد صادقا فلقد اوحي إلي كما اوحي إليه ، ولئن كان كاذبا فلقد [١]المصدر خال عن قوله : لا يفترون.
[٢]في المصدر : فان الله لا يعطيهم مطلوبهم.
[٣]مفاتيح الغيب ٤ :
[٥٣]٥٥.
[٤]المؤمنون :
[١٢]١٤.