Same indexed hadith bihar-7474; it began on pages 302-307.
Show complete hadith text
م : قال محمد بن علي الباقر 7 : إن رسول الله (ص) لما قدم المدينة وظهرت آثار صدقه وآيات حقه وبينات نبوته كادته اليهود أشد كيد ، وقصدوه أقبح قصد ، يقصدون أنواره ليطمسوها ، وحججه ليبطلوها ، وكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه مالك ابن الصيف ، وكعب بن الاشرف ، وحي بن أخطب ، وجدي بن أخطب ، وأبوياسر بن أخطب ، وأبولبابة بن عبدالمنذر وشعبة ، فقال مالك لرسول الله (ص) : يامحمد تزعم أنك رسول الله ، قال رسول الله (ص) : كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين ، قال : يامحمد لن نؤمن أنك رسول الله حتى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا ، ولن نشهد أنك عن الله جئتنا حتى يشهد لك هذا البساط ، وقال أبولبابة بن عبدالمنذر :
Show clickable narrator chain
لن نؤمن لك يامحمد أنك رسوله ، ولا نشهد لك به حتى يؤمن ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي ، وقال كعب بن الاشرف. لن نؤمن لك أنك رسول الله ، ولن نصدقك حتى يؤمن لك هذا الحمار ، وأشار لحماره الذي كان راكبه ، فقال رسول الله (ص) : إنه ليس للعباد [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٢٥ و ١٢٦. الاقتراح على الله ، بل عليهم التسليم لله ، والانقياد لامره ، والاكتفاء بما جعله كافيا ، أما كفاكم أن أنطق التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم بنبوتي ودل على صدقي ، وتبين لكم فيها [١] ذكر أخي ووصيي ، وخليفتي في امتي ، وخير من أتركه على الخلائق بعدي : علي بن أبي طالب ، فأنزل علي هذا القرآن الباهر للخلق أجمعين ، المعجز لهم عن أن يأتوا بمثله ، وأن يتكلفوا شبهه ، فأما هذا الذي اقترحتموه فلست أقترحه على ربي عزوجل ، بل أقول : إن ما أعطانيه ربي من دلالة هو حسبي وحسبكم ، فإن فعل عزوجل ما اقترحتموه فذاك زائد في تطوله علينا وعليكم ، وإن منعنا ذلك فلعلمه بأن الذي فعله كاف فيما أراده منا. فلما فرغ رسول الله (ص) من كلامه هذا أنطق الله البساط فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا قيوما أبدا لم يتخذ صاحبه ولا ولدا ، ولم يشرك في حكمه أحدا ، وأشهد أنك يامحمد عبده ورسوله ، أرسلك بالهدى ودين الحق ليظهرك على الدين كله ولو كره المشركون ، وأشهد أن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب ابن هاشم بن عبد مناف أخوك ووصيك وخليفتك في امتك ، وخير من تتركه على الخلائق بعدك ، وأن من والاه فقد والاك ، ومن عاداه فقد عاداك ، ومن أطاعه فقد أطاعك ، ومن عصاه فقد عصاك ، وأن من أطاعك فقد أطاع الله ، واستحق السعادة برضوانه ، وأن من عصاك فقد عصى الله ، واستحق أليم العذاب بنيرانه. قال : فعجب القوم فقال بعضهم لبعض : ما هذا إلا سحر مبين ، فاضطرب البساط وارتفع ، ونكس مالك بن الصيف وأصحابه حتى وقعوا على رؤوسهم ووجوههم ، ثم أنطق الله تعالى [١]بين فيها خ ل ، وهو الموجود في المصدر. البساط ثانيا فقال : أنا بساط أنطقني الله [١] ، وأكرمني بالنطق بتوحيده وتمجيده ، والشهادة لمحمد نبيه ، وأنه سيد الانبياء ، ورسوله إلى خلقه والقائم بين عباد الله بحقه ، وإمامة أخيه ووصيه ووزيره وشقيقه وخليله وقاضي ديونه ، ومنجز عداته ، وناصر أوليائه ، وقامع أعدائه ، والانقياد لمن نصبه إماما ووليا ، والبراءة ممن اتخذه منابذا وعدوا ، فما ينبغي لكافر أن يطأني ، ولا يجلس علي ، إنما يجلس علي المؤمنون ، فقال رسول الله (ص) لسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ، قوموا فاجلسوا عليه ، فإنكم بجميع ما شهد به هذا البساط لمؤمنون فجلسوا. ثم أنطق الله سوط أبي لبابة بن عبدالمنذر فقال : أشهد أن لا إله إلا الله خالق الخلق ، وباسط الرزق ، ومدبر الامور ، والقادر على كل شئ ، وأشهد أنك يامحمد عبده ورسوله وصفيه وخليله ، وحبيبه ووليه ونجيه ، جعلك السفير بينه وبين عباده ، لينجي بك السعداء ويهلك بك الاشقياء ، وأشهد أن علي بن أبي طالب المذكور في الملا الاعلى بأنه سيد الخلق بعدك ، وأنه المقاتل على تنزيل كتابك ليسوق مخالفيه إلى قبوله طائعين وكارهين ، ثم المقاتل بعده على تأويله المنحرفين الذين غلبت أهواؤهم عقولهم فحرفوا تأويل كتاب الله وغيروه ، والسابق إلى رضوان الله أولياء الله بفضل عطيته ، والقاذف في نيران الله أعداء الله بسيف نقمته والمؤثرين لمعصيته ومخالفته ، قال : ثم انجذب السوط من يد أبي لبابة ، وجذب أبالبابة فخر لوجهه ، ثم قام بعد فجذبه السوط فخر لوجهه [١]أكرمنى الله بالنطق خ ل. ثم لم يزل كذلك مرارا حتى قال أبولبابة : ويلي مالي؟ فأنطق [١] الله عزوجل السوط فقال : يابالبابة إني سوط قد أنطقني الله بتوحيده ، وأكرمني بتحميده ، وشرفني بتصديق نبوة محمد سيد عبيده ، وجعلني ممن يوالي خير خلق الله بعده ، وأفضل أولياء الله من الخلق حاشاه ، والمخصوص بابنته سيدة النسوان ، المشرف بيتوتته على فراشه أفضل الجهاد ، والمذل لاعدائه بسيف الانتقام ، والباين في امته بعلوم الحلال والحرام والشرائع والاحكام ، لا ينبغي لكافر مجاهر بالخلاف على محمد أن يبتذلني ويستعملني ، لا أزال أجذبك حتى اثخنك ، ثم أقتلك وأزول عن يدك ، أو تظهر الايمان بمحمد 9 ، فقال أبولبابة : فأشهد بجميع ما شهدت به أيها السوط وأعتقده ، واؤمن به ، فنطق السوط : ها ، لذا قد تقررت في يدك ، لاظهارك الايمان ، والله أعلم بسريرتك ، وهو الحاكم لك أو عليك في يوم الوقت المعلوم. قال 7 : ولم بحسن إسلامه ، وكانت منه هنات وهنات ، فقام القوم من عند رسول الله (ص) فجعلت اليهود يسر بعضها إلى بعض بأن محمدا لمؤتى له ومبخوت في أمره ، وليس بنبي صادق ، وجاء كعب بن الاشرف يركب حماره فشب به [١]قال : فأنطق خ ل وهو الموجود في المصدر. الحمار وصرعه على رأسه فأوجعه ، ثم عاد ليركبه كعب بن أشرف [١] حمارك أعقل منك ، قد أبى أن تركبه ، فلن تركبه أبدا ، فبعه من بعض إخواننا المؤمنين ، فقال كعب : فلا حاجة لي فيه بعد أن ضرب بسحرك ، فناداه حماره : ياعدو الله كف عن تجهم محمد رسول الله ، والله لولا كراهية مخالفته لقتلتك ، ووطيتك بحوافري ، ولقطعت رأسك بأسنانى ، فخزي وسكت ، واشتد جزعه مما سمع من الحمار ، ومع ذلك غلب عليه الشقاء واشترى الحمار منه ثابت بن قيس بمأة درهم ، وكان يركبه ويجئ إلى رسول الله 9 وهو تحته هين لين ذليل كريم ، يقيه المتالف ، ويرفق به في المسالك ، فكان رسول الله 9 يقول له : ياثابت هذا لك وأنت مؤمن مرتفق بمرتفقين فلما انصرف القوم من عند رسول الله (ص) ولم يؤمنوا أنزل الله يامحمد : « إن الذين كفروا سواء عليهم » في العظة « ءأنذرتهم » فوعظتهم وخوفتهم « أم لم تنذرهم لا يؤمنون » لا يصدقون بنبوتك ، وهم قد شاهدوا هذه الآيات وكفروا ، فكيف يؤمنون بك عند قولك ودعائك .
الهوامش · 40⌄
[٢]في المصدر : لن نؤمن لك أنك رسول الله.ص 302
[٣]تحتى خ ل.ص 302
[٤]ولن نشهد لك بأنك عن الله خ ل. وفى المصدر : ولن نشهد لك أنك عن الله.ص 302
[٥]حتى يؤمن لك خ ل وفى المصدر : حتى يؤمن ويشهد لك به.ص 302
[٦]في المصدر : ولن نصدقك به.ص 302
[٧]هذا الحمار الذى أركبه خ ل. وفى المصدر : حتى يؤمن لك هذا الحمار الذى أركبهص 302
[٢]وأنزل خ ل.ص 303
[٣]وأما خ ل.ص 303
[٤]تطول عليه : امتن عليه.ص 303
[٥]وقال خ ل.ص 303
[٦]واضطرب خ ل.ص 303
[٧]وأصحابه عنه خ ل. وهو الموجود في المصدر.ص 303
[٢]أنبيائه خ ل ، وفى المصدر : بأنه سيد أنبيائه. وفيه : وبامامة اخيه.ص 304
[٣]الشقيق : النظير. الاخ.ص 304
[٤]في المصدر : ولا أن يجلس.ص 304
[٥]وانما خ ل.ص 304
[٦]المؤمنون خ ل. وفى المصدر بعد ذلك : فجلسوا عليه.ص 304
[٧]الامر خ ل.ص 304
[٨]ونجيبه خ ل.ص 304
[٩]المحرفين خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 304
[١٠]من يدى خ ل.ص 304
[١١]ثم قام فخر لوجهه.ص 304
[٢]غيره خ ل.ص 305
[٣]والمشرف خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 305
[٤]ما ينبغى خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 305
[٥]أشهد خ ل.ص 305
[٦]في المصدر : ها أن اذا.ص 305
[٧]وكان خ ل.ص 305
[٨]فلما قام القوم خ ل. وهو الموجود في المصدر.ص 305
[٩]جعلت خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 305
[١٠]بعضهم خ ل.ص 305
[١١]وفى المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة : لمتأله وفى اخرى مثل المتن. والمبخوت : المحظوظ في أمرهص 305
[٢]خير منك خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 307
[٣]أن قد ضرب خ ل.ص 307
[٤]في المصدر : مخالفة رسول الله.ص 307
[٥]دينار خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 307
[٦]ويجئ عليه إلى رسول الله خ ل. وفى المصدر المطبوع : يأتى عليه.ص 307
[٧]بمتن مؤمن خ ل. وفى المصدر المطبوع : ترتفق بمرتفق.ص 307
[٨]قال : فلما انصرف خ ل.ص 307
[٩]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى 7 : ٣٣ ـ ٣٦.ص 307