Same indexed hadith bihar-7333; it ends on this printed page after beginning on pages 50-65.
Show complete hadith text
والثاني : أنه رجع ذلك إلى قوله تعالى : « فما اختلفوا حتى جاءهم العلم » والاول أولى لانه هو الاهم ، والحاجة إلى معرفته أتم. واعلم أنه تعالى لما بين هذا الطريق قال بعده : « لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين » والمعنى ثبت عندك بالآيات والبراهين القاطعة أن ما أتاك هو [١]الانفطار : ٦. الحق الذي لا مدخل فيه للمرية ، فلا تكونن من الممترين « ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله » أي اثبت ودم على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك وانتفاء التكذيب ، و بجوز أن يكون ذلك على سبيل التهييج وإظهار التسدد ، ولذلك قال (ص) عند نزوله : لا أشك ولا أسأل أشهد أنه الحق انتهى قال الطبرسي ; : قال ابن عباس : ما نزل على رسول الله (ص) آية كانت أشد عليه ولا أشق من هذه الآية ، ولذلك قال لاصحابه : ـ حين قالوا له : أسرع إليك الشيب يارسول الله ـ شيبتني. هود والواقعة فالقعود كناية عن العجز والضعف ، انتهى قبضنا ذلك كسرناها وأسلمنا ، فهم بتأجيلهم فنزلت عن الكلبي ، فقال : « وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك » إن مخففة عن الثقيلة ، والمعنى أن المشركين هموا و قاربوا أن يزيلوك ويصرفوك عن حكم القرآن « لتفتري علينا غيره » أي لتخترع علينا غير ما أوحيناه إليك ، والمعنى لتحل محل المفتري ، لانك تخبر أنك لا تنطق إلا عن وحي ، فإذا اتبعت أهوائهم أوهمت أنك تفعله بأمر الله فكنت كالمفتري « وإذا لاتخذوك خليلا » أي لتولوك وأظهروا صداقتك [١] « ولولا أن ثبتناك » أي ثبتنا قلبك على الحق والرشد بالنبوة والعصمة والمعجزات ، وقيل : بالالطاف الخفية « لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا » أي لقد قاربت أن تسكن إليهم بعض السكون ، يقال : كدت أفعل كذا ، أي قاربت أن أفعله ولم أفعله ، وقد صح عنه (ص) قوله : « وضع عن امتي ما حدثت به نفسها ما لم يعمل به أو يتكلم » قال ابن عباس : يريد حيث سكت عن جوابهم والله أعلم بنيته ، ثم توعده سبحانه على ذلك لو فعله فقال : « إذا لاذقناك ضعف الحيات وضعف الممات » أي لو فعلت ذلك لعذبناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات ، لان ذنبك أعظم ، وقيل : المراد بالضعف العذاب المضاعف ألمه ، قال ابن عباس : رسول الله (ص) معصوم ، ولكن هذا تخفيف لامته لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين في شئ من أحكام الله وشرائعه « ثم لا تجد لك علينا نصيرا » أي ناصرا ينصرك . وقال الرازي : احتج الطاعنون في عصمة الانبياء : بهذه الآية بوجوه : [١]فيه حذف واختصار والموجود في المصدر هكذا معناه وإنك لو أجبتهم إلى ما طلبوا منك لتولوك وأظهروا خلتك أى صداقتك لموافقتك معهم ، وقيل : من الخلة التى ، هى الحاجة أى فقيرا محتاجا إليهم ، والاول أوجه. الاول : أنها دلت على أنه (ص) قرب من أن يفتري على الله ، والفرية على الله من أعظم الذنوب. الثاني : أنها تدل على أنه لولا أن الله تعالى ثبته وعصمه لقرب أن يركن إلى دينهم. الثالث : أنه لولا سبق جرم وجناية لم يحتج إلى ذكر هذا الوعيد الشديد. والجواب عن الاول : أن (كاد) معناه المقاربة ، فكان معنى الآية أنه قرب وقوعه في الفتنة ، وهذا لا يدل على الوقوع. وعن الثاني أن كلمة (لولا) تفيد انتفاء الشئ ، لثبوت غيره ، تقول : لولا علي لهلك عمر ، ومعناه أن وجود علي 7 منع من حصول الهلاك لعمر ، فكذلك ههنا فقوله : « ولولا أن ثبتناك » معناه لولا حصل تثبيت الله لك يامحمد ، فكان تثبيت الله مانعا من حصول ذلك الركون. وعن الثالث أن التهديد على المعصية لا يدل على الاقدام عليها ، والدليل عليه آيات منها قوله تعالى : « ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين[١] » الآيات ، وقوله تعالى : « لئن أشركت » وقوله : « ولا تطع الكافرين » انتهى . وقال الطبرسي ; في قوله تعالى : « ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك » يعني القرآن ، ومعناه إني أقدر أن آخذ ما أعطيتك كما منعته غيرك ، ولكن دبرتك بالرحمة لك فأعطيتك ما تحتاج إليه ، ومنعتك ما لا تحتاج إلى النص عليه « ثم لا تجد لك به علينا وكيلا » أي ثم لو فعلنا ذلك لم تجد علينا وكيلا يستوفي ذلك منا. [١]الحاقة : ٤٤. قوله تعالى : « وما أرسلنا من قبلك » قال الرازي : ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية أن الرسول لما رأى إعراض قومه عنه شق عليه ما رأى من مباعدتهم عما جاءهم به تمنى في نفسه أن يأتيهم من الله ما يقارب بينه وبين قومه ، وذلك لحرصه على إيمانهم فجلس ذات يوم في ناد لك؟ فحزن رسول الله (ص) حزنا شديدا ، وخاف من الله خوفا عظيما حتى نزل قوله : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي » الآية ، هذا رواية عامة المفسرين الظاهريين وأما أهل التحقيق فقد قالوا : هذه الرواية باطلة موضوعة ، واحتجوا بالقرآن والسنة والمعقول ، أما القرآن فوجوه : أحدها : قوله تعالى : « ولو تقول علينا بعض الاقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين » وأما السنة فهي أنه روي عن محمد بن إسحاق بن في كل واحد من الاحكام والشرائع أن يكون كذلك ، ويبطل قوله تعالى : « بلغ ما انزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [١] » فإنه لا فرق بين النقصان عن الوحي ، وبين الزيادة فيه ، فبهذه الوجوه عرفنا على سبيل الاجمال أن هذه القصة موضوعة ، أكثر ما في الباب أن جمعا من المفسرين ذكروها لكنهم ما بلغوا حد التواتر ، وخبر الواحد لا يعارض الدلائل العقلية والنقلية المتواترة ، ولنشرع الآن في التفصيل فنقول : التمني جاء في اللغة لامرين : أحدهما : تمني القلب ، والثاني : القراءة ، قال الله تعالى : « ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني » أي إلا قرءة ، لان الامي لا يعلم القرآن من المصحف ، وإنما يعلمه قراءة ، وقال حسان : تمنى كتاب الله أول ليلة وآخرها لاقى الحمام المقادر فأما إذا فسرنا بالقراءة ففيه قولان : الاول : إنه تعالى أراد بذلك ما يجوز أن يسهو الرسول فيه ويشتبه على القارئ ، دون ما رووه من قوله : تلك الغرانيق العلى. الثاني : المراد فيه وقوع هذه الكلمة في قراءته ، ثم اختلف القائلون بهذا على وجوه : الاول : أن النبي (ص) لم يتكلم بقوله : تلك الغرانيق العلى ، ولا الشيطان تكلم به ، ولا أحد تكلم به لكنه (ص) لما قرأ سورة النجم اشتبه الامر على الكفار فحسبوا بعض ألفاظه ما رووه ، وذلك على حسب ما جرت العادة به من توهم بعض الكلمات على غير ما يقال ، وهو ضعيف لوجوه : أحدها أن التوهم في مثل ذلك إنما يصح فيما قد جرت العادة بسماعه ، فأما غير المسموع فلا يقع ذلك فيه. وثانيها : أنه لو كان كذلك لوقع هذا التوهم لبعض السامعين دون البعض ، فإن العادة [١]المائدة : ٦٧. مانعة من اتفاق الجمع العظيم في الساعة الواحدة على حال واحدة [١] في المحسوسات. وثالثها : لو كان كذلك لم يكن مضافا إلى الشيطان. الوجه الثاني : قالوا : إن ذلك الكلام كلام شيطان الجن ، وذلك بأن تكلم بكلام من تلقاء نفسه أوقعه في درج تلك التلاوة ليظن أنه من جنس الكلام المسموع من الرسول ، قالوا : والذي يؤكده أنه لا خلاف أن الجن والشياطين متكلمون ، فلا يمتنع أن يأتي الشيطان بصوت مثل صوت الرسول (ص) فيتكلم بهذه الكلمات في أثناء كلام الرسول (ص) ، وعند سكوته ، فإذا سمع الحاضرون ظنوا أنه كلام الرسول ثم لا يكون هذا قادحا في النبوة لما لم يكن فعلا له ، وهذا أيضا ضعيف ، فإنك إذا جوزت أن يتكلم الشيطان في أثناء كلام الرسول(ص) بما يشتبه على السامعين كونه كلاما للرسول بقي هذا الاحتمال في كل ما يتكلم به الرسول ، فيفضي إلى ارتفاع الوثوق عن كل الشرع. فإن قيل : هذا الاحتمال قائم في الكل ، ولكنه لو وقع لوجب في حكمة الله أن يشرح الحال فيه ، كما في هذه الواقعة ، إزالة للتلبيس. قلنا : لا يجب على الله إزالة الاحتمالات كما في المتشابهات ، وإذا لم يجب على الله ذلك يمكن الاحتمال في الكل. الوجه الثالث : أن يقال : المتكلم بذلك بعض شياطين الانس وهم الكفرة ، فإنه 9 لما انتهي في قراءة هذه السورة إلى هذا الموضع وذكر أسماء آلهتهم وقد علموا من عادته أنه يعيبها فقال بعض من حضر : تلك الغرانيق العلى ، فاشتبه الامر على القوم لكثرة لغط القوم ، وكثرة صياحهم وطلبهم تغليطه ، وإخفاء قراءته ، ولعل [١]في المصدر : على خيال واحد فاسد في المحسوسات. ذلك في صلاته ، لانهم كانوا يقربون منه في حال صلاته ويسمعون قراءته ويلغون فيها ، وقيل : إنه (ص) كان إذا تلا القرآن على قريش توقف في فصول الآيات فألقى بعض الحاضرين ذلك الكلام في تلك الوقفات ، فتوهم القوم أنه من قراءة الرسول (ص) ، ثم أضاف الله ذلك إلى الشيطان لانه بوسوسته يحصل أولا ، أو لانه سبحانه جعل ذلك المتكلم نفسه شيطانا ، وهذا أيضا ضعيف لوجهين[١] : أحدهما : أنه لو كان كذلك لكان يجب على الرسول(ص) إزالة الشبهة وتصريح الحق ، وتبكيت ذلك القائل ، وإظهار أن هذه الكلمة منه صدرت ، ولو فعل ذلك كان ذلك أولى بالنقل. فإن قيل : إنما لم يفعل الرسول (ص) ذلك لانه كان قد أدى السورة بكمالها إلى الامة دون هذه الزيادة ، فلم يكن ذلك مؤديا إلى التلبيس كما لم يؤد سهوه في الصلاة بعد أن وصفها إلى اللبس. قلنا : إن القرآن لم يكن مستقرا على حالة واحدة في زمن حياته ، لانه كان تأتيه الآيات فيلحقها بالسور ، فلم يكن تأدية تلك السورة بدون هذه الزيادة سببا لزوال اللبس ، وأيضا فلو كان كذلك لما استحق العقاب من الله على ما رواه القوم. الوجه الرابع : وهو أن المتكلم بهذا هو الرسول (ص) ، ثم إن هذا يحتمل ثلاثة أوجه : فإنه إما أن يكون قال هذه الكلمة سهوا ، أو قسرا ، أو اختيارا ، أما الاول فكما يروى عن قتادة ومقاتل أنه (ص) كان يصلي عند المقام ، فسها وجرى على لسانه هاتان الكلمتان ، فلما فرغ من السورة سجد وسجد كل من في المسجد ، وفرح المشركون مما سمعوا ، فأتاه جبرئيل 7 فاستقرأه ، فلما انتهى إلى الغرانيق قال : [١]مضافا إلى ما مر من الاشكال. مع أن ذلك نوع تسلط من الشيطان عليه (ص) ويأتى انه لا سلطان له عليه. لم آتك بهذا ، فحزن رسول الله (ص) إلى أن نزلت هذه الآية ، وهذا أيضا ضعيف من وجوه : أحدها : أنه لو جاز هذا السهو لجاز في سائر المواضع ، وحينئذ تزول الثقة عن الشرع. وثانيها : أن الساهي لا يجوز أن يقع منه مثل هذه الالفاظ المطابقة لوزن السورة وطريقتها ومعناها ، فإنا نعلم بالضرورة أن واحدا لو أنشد قصيدة لما جاز أن يسهو حتى يتفق منه بيت شعر في وزنها ومعناها وطريقتها. وثالثها : هب أنه تكلم بذلك سهوا ، فكيف لم ينتبه لذلك حين قرأها على جبرئيل 7 وذلك ظاهر. وأما الوجه الثاني فهو أنه 9 تكلم قسرا بذلك فهو الذي قال قوم : إن الشيطان أجبر النبي 9 على التكلم به ، وهذا أيضا فاسد لوجوه : أحدها : أن الشيطان لو قدر على ذلك في حق النبي (ص) لكان اقتداره علينا أكثر ، فوجب أن يزيل الشيطان الناس عن الدين ، ولجاز في أكثر ما يتكلم به الواحد منا أن يكون ذلك بإجبار الشيطان. وثانيها : أن الشيطان لو قدر على هذا الاجبار لارتفع الامان عن الوحي ، لقيام هذا الاحتمال. وثالثها : أنه باطل بدلالة قوله تعالى حاكيا عن الشيطان : « وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم » وقال تعالى : « إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه » وقال : « إلا عبادك منهم المخلصين » ولاشك أنه (ص) كان سيد المخلصين. وأما الوجه الثالث وهو أنه 9 تكلم بذلك اختيارا وههنا وجهان : [١]هكذا في نسخة المصنف ، والصواب كما في غيرها وفى المصدر : لم يتنبه. أحدهما : أن نقول : إن هذه الكلمة باطلة. والثاني : أن نقول : إنها ليست كلمة باطلة ، أما على الوجه الاول فذكروا فيه طريقين : الاول قال ابن عباس في رواية عطاء : إن شيطانا يقال له : الابيض أتاه على صورة جبرئيل 7 ، وألقى عليه هذه الكلمة فقرأها ، فسمع المشركون ذلك و أعجبهم ، فجاءه جبرئيل 7 واستعرضه ، فقرأ السورة فلما بلغ إلى تلك الكلمة قال جبرئيل (ع) : أنا ما جئتك بهذه ، قال رسول الله (ص) : إنه أتاني آت على صورتك فألقاه[١] على لساني. الطريق الثاني : قال بعض الجهال إنه (ص) لشدة حرصه على إيمان القوم أدخل هذه الكلمة من عند نفسه ، ثم رجع عنها ، وهذان القولان لا يرغب فيهما مسلم البتة ، لان الاول يقتضي أنه 9 ما كان يميز بين الملك المعصوم ، والشيطان الخبيث. والثاني : يقتضي أنه كان خائنا في الوحي ، وكل واحد منهما خروج عن الدين. وأما الوجه الثاني : وهو أن هذه الكلمة ليست باطلة ، فههنا أيضا طرق : الاول : أن يقال : الغرانيق هم الملائكة وقد كان ذلك قرآنا منزلا في وصف الملائكة فلما توهم المشركون أنه يريد آلهتهم نسخ الله تلاوته. الثاني : أن يقال : إن المراد منه الاستفهام على سبيل الانكار ، فكأنه قال : أشفاعتهن ترتجى؟ الثالث : أنه تعالى ذكر الاثبات وأراد النفي كقوله تعالى : « يبين الله لكم أن تضلوا » أي لا تضلوا ، كما يذكر النفي ويريد به الاثبات كقوله تعالى : « قل تعالوا أتل ما حرم عليكم ربكم أن لا تشركوا به » والمعنى أن تشركوا ، وهذان الوجهان الاخيران يعترض عليهما بأنه لو جاز ذلك بناء على هذا التأويل فلم لا يجوز أن يظهروا كلمة الكفر في جملة القرآن ، أو في الصلاة بنآء على التأويل ، ولكن الاصل في الدين أن [١]في المصدر : فألقاها. لا نجوز عليهم شيئا من ذلك[١]، لان الله تعالى قد نصبهم حجة ، واصطفاهم للرسالة فلا يجوز عليهم ما يطعن في ذلك أو ينفر ، ومثل ذلك في النفر أعظم من الامور التي جنبه الله تعالى [٢] كنحو الكتابة والفظاظة وقول الشعر ، فهذه الوجوه المذكورة في قوله : تلك الغرانيق العلى ، وقد ظهر على القطع كذبها ، فهذا كله إذا فسرنا التمني بالتلاوة ، أما إذا فسرناها بالخاطر وتمني القلب فالمعنى أن النبي 9 متى تمنى بعض ما يتمناه من الامور وسوس الشيطان إليه بالباطل ، ويدعوه إلى ما لا ينبغي ، ثم إن الله تعالى ينسخ ذلك ويبطله ويهديه إلى ترك الالتفات إلى وسوسته ، ثم اختلفوا في كيفية تلك الوسوسة على وجوه : أحدها : أنه ما يتقرب به إلى المشركين من ذكر آلهتهم ، قالوا : إنه (ص) كان يحب أن يتألفهم ، وكان يتردد ذلك في نفسه ، فعند ما لحقه النعاس زاد تلك الزيادة من حيث كانت في نفسه ، وهذا أيضا خروج عن الدين وبيانه ما تقدم. وثانيها : ما قال مجاهد من أنه (ص) كان يتمنى إنزال الوحي عليه على سرعة دون تأخير فنسخ الله ذلك بأن عرفه أن إنزال ذلك بحسب المصالح في الحوادث والنوازل وغيرها. وثالثها : يحتمل أنه (ص) عند نزول الوحي كان يتفكر في تأويله إذا كان محتملا فيلقي الشيطان في جملته ما لم يرده ، فبين تعالى أنه ينسخ ذلك بالابطال ويحكم ما أراده بأدلته وآياته. ورابعها : معنى الآية إذا تمنى أراد فعلا تقربا إلى الله ألقى الشيطان في ذكره [١]في المصدر : أن لا يجوز عليهم شئ من ذلك. ما يخالفه ، فيرجع إلى الله في ذلك ، وهو كقوله « إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون
الهوامش · 30⌄
[٥]يونس : ٩٣.ص 50
[٢]في المصدر : أى مثلى ما نعذب به المشرك في الدنيا ، ومثلى ما نعذب به المشرك في الاخرة لان ذنبك يكون أعظم.ص 54
[٣]مجمع البيان ٦ : ٤٣١ و ٤٣٢ أقول : الاية وأمثالها تدل على انه تعالى امتن عليه باعطائه ملكة العصمة وتثبيته بها عن الوقوع في المعاصى : ولولا أن الله عصمه ، وتركه على حالة البشريةوطبعها لركن إليهم قليلا ، فليس فيها دلالة على صدور ذنب أو مقاربته له.ص 54
[٢]الزمر : ٦٥.ص 55
[٣]الاحزاب : ١.ص 55
[٤]مفاتيح الغيب ٥ : ٤٢٠.ص 55
[٥]زاد في المصدر بعد ذلك : وإن توهم قوم أنه مما تحتاج إليه فتدبر أنت بتدبير ربك وارض بما اختاره لك.ص 55
[٦]مجمع البيان ٦ : ٤٣٨.ص 55
[٢]البقرة : ٧٨.ص 59
[٣]في المصدر : فالحاصل أن الامنية اما القراءة واما الخاطر ، أما اذا فسرناها بالقراءة.ص 59
[٢]في المصدر : أوقعه في درج تلك التلاوة في بعض وقفاته.ص 60
[٣]في المصدر : لا خلاف في أن الجن.ص 60
[٤]في المصدر : فاذا سمع الحاضرون تلك الكلمة بصوت مثل صوت الرسول (ص) وما رأوا شخصا آخر ظن الحاضرون أنه كلام الرسول.ص 60
[٥]مضافا إلى أنه يجب على النبى 9 بعد ذلك ازالة الشبهة وبيان الحق.ص 60
[٦]اللغط : الصوت والجلبة ، أو أصوات مبهمة لا تفهم.ص 60
[٢]في المصدر : وثانيهما : لو فعل ذلك لكان.ص 61
[٣]استظهر المصنف في الهامش أن الصواب ( العتاب ) أقول : هو كذلك ، والمصدر أيضا يؤيدهص 61
[٤]في المصدر فنعس وجرى على لسانه.ص 61
[٥]حديث سهوه 9 في الصلاة مما أطبقت الشيعة على خلافه.ص 61
[٣]ابراهيم : ٢٢.ص 62
[٤]النحل ٩٩ و ١٠٠.ص 62
[٥]الحجر : ٤٠.ص 62
[٢]النساء : ١٧٦.ص 63
[٣]الانعام : ١٥١ ، والصحيح كما في المصحف الشريف والمصدر : حرم ربكم عليكم.ص 63
[٢]في المصدر : حثه الله تعالى على تركها.ص 64
[٣]في المصدر : من ذكر آلهتهم بالثناء.ص 64
[٤]في المصدر : كان يردد ذلك.ص 64
[٥]في المصدر : إذا كان مجملا.ص 64
[٦]في المصدر : مقربا إلى الله.ص 64
[٧]فكرته خ ل وفى المصدر : فكره.ص 64