بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 96
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]وقال الشيخ المفيد رفع الله درجته في شرح هذا الكلام : العصمة من الله لحججه هي التوفيق واللطف ، والاعتصام من الحجج بهما عن الذنوب والغلط في دين الله ، والعصمة تفضل من الله تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته ، والاعتصام فعل المعتصم ، وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح ، ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن ، ولا ملجئة له إليه ، بل هي الشئ الذى يعلم الله تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصية له ، وليس كل الخلق يعلم هذا من حاله ، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والاخيار ، قال الله تعالى : « إن الذين سبقت لهم منا الحسنى
[٢]» الآية ، وقال : « ولقد اخترناهم على علم على العالمين
[٣]» وقال : « وإنهم عندنا لمن المصطفين الاخيار
[٤]» والانبياء والائمة صلوات الله عليهم من بعدهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من الكبائر والصغائر كلها ، والعقل يجوز عليهم ترك مندوب إليه على غير التعمد للتقصير والعصيان ، ولا يجوز عليهم ترك مفترض ، إلا أن نبينا (ص) والائمة صلوات الله عليهم من بعده كانوا سالمين من ترك المندوب والمفترض قبل حال إمامتهم : وبعدها ، وأما الوصف لهم بالكمال في كل أحوالهم فإن المقطوع به كما لهم في جميع أحوالهم التي كانوا فيها حججا لله تعالى على خلقه ، وقد جاء الخبر بأن رسول الله (ص) والائمة من ذريته (ع)كانوا حججا لله تعالى منذ أكمل عقولهم إلى أن قبضهم ، ولم يكن لهم قبل أحوال التكليف أحوال نقص وجهل [١]اعتقادات الصدوق : ١٠٨ و ١٠٩. فيه بعد قوله فقد جهلهم : ومن جهلهم فهو كافر.
[٢]الانبياء : ١٠١.
[٣]الدخان : ٣٢.
[٤]ص : ٤٧.