Same indexed hadith bihar-7805; it began on pages 155-157.
Show complete hadith text
تفسير : قال البيضاوي : « من خير » فسر الخير بالوحي وبالعلم والنصرة ، ولعل المراد به ما يعم ذلك[١]. « ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون » أي بالفكر والنظر ، إذ لا طريق إلى معرفته سوى الوحي. «واذكروا نعمت الله عليكم» التي من جملتها الهداية وبعثة محمد 9 بالشكر و القيام بحقوقها « وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة » القرآن والسنة « يعظكم به» بما أنزل عليكم. « إذ كنتم أعداء » أي في الجاهلية متقاتلين « فألف بين قلوبكم » بالاسلام « فأصبحتم بنعمته إخوانا » متحابين مجتمعين على الاخوة في الله ، وقيل كان الاوس والخزرج أخوين لابوين فوقع بين أولادهما العداوة ، وتطاولت الحروب مأة وعشرين سنة حتى أطفأها الله بالاسلام ، وألف بينهم رسول الله 9. « وكنتم على شفا حفرة من النار » مشرفين على الوقوع في نار جهنم لكفر كم ، إذ لو أدرككم الموت في تلك الحالة لوقعتم في النار « فأنقذكم منها » بالاسلام ، وشفا البئر : طرفها وجانبها. [١]أنوار التنزيل ١ : ١٠٤. قال الطبرسى ; : قال مقاتل : افتخر رجلان من الاوس والخزرج : ثعلبة بن غنم بن الاوس ، وأسعد بن زرارة من الخزرج ، فقال الاوسي : منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، ومنا حنظلة غسيل الملائكة ، ومنا عاصم بن ثابت بن أفلح حمى الديار[١] ، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له ، ورضي الله بحكمه في بني قريظة ، وقال الخزرجي : منا أربعة أحكموا القرآن : ابي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبوزيد ، ومنا سعد بن عبادة خطيب الانصار ورئيسهم ، فجرى الحديث بينهما تعصبا و تفاخرا ، وناديا فجاء الاوس إلى الاوسي ، والخزرج إلى الخزرجي ، ومعهم السلاح فبلغ ذلك النبي 9 فركب حمارا وأتاهم فأنزل الله هذه الآيات ، فقرأها عليهم فاصطلحوا. قوله تعالى : « من أنفسهم » قال البيضاوي : من نسبهم ، أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة ، ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والامانة مفتخرين به ، و قرئ «من أنفسهم» أي من أشرفهم ، لانه 9 كان من أشرف القبائل «ويزكيهم» يطهرهم من دنس الطبائع وسوء العقائد والاعمال « وإن كانوا » إن هي المخففة. « ما أصابك من حسنة » من نعمة « فمن الله » أي تفضلا منه « وما أصابك من سيئة » من بلية « فمن نفسك » لانها السبب فيها لاجتلابها بالمعاصي. قال الطبرسي : قيل : خطاب للنبي 9 والمراد به الامة ، وقيل : خطاب للانسان ، أي ما أصابك أيها الانسان . قوله ، « حفيظا » أي تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها ، إنما عليك البلاغ و [١]في المصدر : حمى الدين. علينا الحساب[١]. « إنا أوحينا إليك كما أوحينا » : قال البيضاوي : جواب لاهل الكتاب عن اقتراحهم أن ينزل عليهم كتابا من السماء واحتجاج عليهم بأن أمره في الوحي كسائر الانبياء « لكن الله يشهد » استدراك عن مفهوم ما قبله ، وكأنه لما تعنتوا عليه بسؤال كتاب ينزل عليهم من السماء ، واحتج عليهم بقوله : « إنا أوحينا إليك » قال : إنهم لا يشهدون ولكن الله يشهد ، أو إنهم أنكروه ولكن الله يثبته ويقرره « بما أنزل إليك » من القرآن المعجز الدال على نبوتك ، روي أنه لما نزلت « إنا أوحينا إليك » قالوا : ما نشهد لك ، فنزلت ، « أنزله بعلمه » أنزله متلبسا بعلمه الخاص به ، وهو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل بليغ ، أو بحال من يستعد النبوة ويستأهل نزول الكتاب عليه ، أو بعلمه الذي يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم « والملائكة يشهدون » أيضا بنبوتك « وكفى بالله شهيدا » أي وكفى بما أقام من الحجج على صحة نبوتك عن الاستشهاد بغيره. قوله تعالى : « بلغ ما انزل إليك من ربك »
الهوامش · 9⌄
[٢]أنوار التنزيل ١ : ١٢٣.ص 155
[٣]أنوار التنزيل ١ : ١٦١.ص 155
[٤]أنوار التنزيل ١ : ٢٢٤.ص 155
[٢]في المصدر : فغضبا وتفاخرا.ص 156
[٣]مجمع البيان ٢ : ٤٨٢.ص 156
[٤]أنوار التنزيل ١ : ٢٤٢.ص 156
[٥]أنوار التنزيل ١ : ٢٨٩.ص 156
[٦]مجمع البيان ٣ : ٧٩.ص 156
[٢]انوار التنزيل ١ : ٣١٧ و ٣١٨.ص 157