Same indexed hadith bihar-8054; it began on pages 411-414.
Show complete hadith text
تفسير : قوله تعالى : « وإن من أهل الكتاب » قال الطبرسي ; : اختلفوا في نزولها ، فقيل : نزلت في النجاشي ملك الحبشة واسمه أصحمة ، وهو بالعربية عطية وذلك أنه لما مات نعاه جبرئيل لرسول الله (ص) في اليوم الذي مات فيه ، فقال رسول الله 9 : اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم ، قالوا : ومن هو؟ قال : النجاشي فخرج رسول الله (ص) إلى البقيع وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه. فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني حبشي لم يره قط وليس على دينه ، فأنزل الله هذه الآية ، عن جابر بن عبدالله ، وابن عباس وأنس وقتادة ، وقيل : نزلت في أربعين رجلا من أهل نجران من بني الحارث بن كعب ، واثنين وثلاثين من أرض الحبشة ، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى 7 فآمنوا بالنبي (ص) عن عطاء ، وقيل : نزلت في جماعة من اليهود كانوا أسملوا ، منهم عبدالله بن سلام ومن معه عن ابن جريح وابن زيد وابن إسحاق وقيل : نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلهم ، لان الآية قد نزلت على سبب ، وتكون عامة في كل ما يتناوله عن مجاهد[١]. وقال ; في قوله : « ولتجدن أقربهم مودة » : قال المفسرون ائتمرت قريش أن يفتنوا المؤمنين عن دينهم ، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يوذونهم [١]مجمع البيان ٢ : ٥٦١. ويعذبونهم ، فافتتن من افتتن ، وعصم الله منهم من شاء ، ومنع الله ورسوله بعمه أبي طالب فلما رأى رسول الله ما بأصحابه ولم يقدر على منعهم ولم يؤمر بعد بالجهاد أمرهم بالخروج إلى أرض الحبشة ، وقال : إن بها ملكا صالحا لا يظلم ولا يظلم عنده أحد ، فاخرجوا إليه حتى يجعل الله عزوجل للمسلمين فرجا ، وأراد به النجاشي واسمه أصحمة[١] ، وإنما النجاشي اسم الملك ، كقولهم : كسرى وقيصر ، فخرج إليها سرا أحد عشر رجلا ، و أربع نسوة ، وهم عثمان بن عفان ، وامرأته رقية بنت رسول الله (ص) ، والزبير بن العوام وعبدالله بن مسعود ، وعبدالرحمان بن عوف ، وأبوحذيفة بن عتبة ، وامرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو ، ومصعب بن عمير ، وأبوسلمة بن عبدالاسد ، وامرأته ام سلمة بنت أبي امية ، وعثمان بن مظعون ، وعامر بن ربيعة ، وامرأته ليلى بنت أبي خيثمة ، وحاطب بن عمرو ، وسهيل بن بيضاء ، فخرجوا إلى البحر وأخذوا سفينة إلى أرض الحبشة بنصف دينار ، و ذلك في رجب في السنة الخامسة من مبعث رسول الله ، وهذه هي الهجرة الاولى ، ثم خرج جعفر بن أبي طالب ، 2 وتتابع المسلمون إليها ، وكان جميع من هاجر من المسلمين إلى الحبشة اثنين وثمانين رجلا سوى النساء والصبيان ، فلما علمت قريش بذلك وجهواعمرو بن العاص وصاحبه عمارة بن الوليد بالهدايا إلى النجاشي وإلى بطارقته ليردوهم إليهم ، وكان عمارة بن الوليد شابا حسن الوجه ، وأخرج عمرو بن العاص أهله معه ، فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر ، فقال عمارة لعمرو بن العاص : قل لاهلك : تقبلني ، فأبى ، فلما انتشى عمرو دفعه عمارة في الماء ونشب عمرو في صدر السفينة واخرج من الماء ، وألقى الله بينهما العداوة في مسيرهما قبل أن يقدما إلى النجاشي ، ثم وردا على النجاشي فقال عمرو بن العاص : أيها الملك إن قوما خالفونا في ديننا ، وسبوا آلهتنا ، وصاروا إليك ، فردهم إلينا ، فبعث النجاشي إلى جعفر فجاء وقال : أيها الملك سلهم أنحن عبيد لهم؟ فقال : لابل أحرار ، فقال : سلهم ألهم علينا ديون يطالبوننا بها؟ قال : لا مالنا [١]زاد في المصدر بعد ذلك : وهو بالحبشية عطية. عليكم ديون ، قال : فلكم في أعناقنا دماء تطالبوننا بها؟ قال عمرو : لا ، قال : فما تريدون منا؟ آذيتمونا فخرجنا من دياركم ، ثم قال : أيها الملك بعث الله فينا نبيا أمرنا بخلع الانداد ، وترك الاستقسام بالازلام ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والعدل والاحسان ، و إيتاء ذي القربى ونهانا عن الفحشاء والمنكر والبغي ، فقال النجاشي : بهذا بعث الله عيسى 7 ثم قال النجاشي لجعفر : هل تحفظ مما أنزل الله على نبيك شيئا؟ قال : نعم ، فقرأ سورة مريم[١] ، فلما بلغ قوله : « وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا » قال : هذا والله هو الحق ، فقال عمرو : إنه مخالف لنا فرده إلينا ، فرفع النجاشى يده و ضرب وجه عمرو ، وقال : اسكت ، والله إن ذكرته بسوء لافعلن بك ، وقال : أرجعوا إلى هذا هديته ، وقال لجعفر وأصحابه : امكثوا فإنكم سيوم ، والسيوم : الآمنون ، وأمر لهم بما يصلحهم من الرزق ، فانصرف عمرو وأقام المسلمون هناك بخير دار ، وأحسن جوار إلى أن هاجر رسول الله (ص) وعلا أمره ، وهادن قريشا ، وفتح خيبر ، فوافى جعفر إلى رسول الله (ص) بجميع من كانوا معه. فقال رسول الله (ص) : لا أدري أنا بفتح خيبر أسر أم بقدوم جعفر؟ ووافى جعفر وأصحاب رسول الله (ص) في سبعين رجلا ، منهم اثنان و ستون من الحبشة ، وثمانية من أهل الشام ، فيهم بحيرا الراهب ، فقرأ عليهم رسول الله (ص سورة « يس » إلى آخرها ، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا ، وقالوا : ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى 7؟ فأنزل الله فيهم هذه الآيات ، وقال مقاتل والكلبي : كانوا أربعين رجلا اثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية روميون من أهل الشام « لتجدن أشد الناس » وصف اليهود والمشركين بأنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين ، لان اليهود ظاهروا المشركين على المؤمنين ، مع أن المؤمنين يؤمنون بنبوة موسى والتوراة التي أتى بها ، فكان ينبغي أن يكونوا إلى من وافقهم في الايمان بنبيهم وكتابهم أقرب ، وإنما [١]السورة : ١٩. فعلوا ذلك حسدا للنبي (ص) « ولتجدن أقربهم » إلى قوله : « إنا نصارى » يعني النجاشي وأصحابه ، أو الذين جاؤوا مع جعفر مسلمين « قسيسين » أي عبادا أو علماء « ورهبانا » أي أصحاب الصوامع « وأنهم لا يستكبرون » عن اتباع الحق والانقياد له « مما عرفوا من الحق » أي لمعرفتهم أن المتلو عليهم كلام الله تعالى وأنه الحق « مع الشاهدين » أي مع محمد وامته الذين يشهدون بالحق ، وقيل : مع الذين يشهدون بالايمان « وما لنا لانؤمن » معناه لاي عذر لا نؤمن بالله ، وهذا جواب لمن قال لهم من قومهم تعنيفا لهم : لم آمنتم؟ أو عن سؤال مقدر[١].
الهوامش · 7⌄
[٢]زاد في المصدر قبل ذلك نزلت في النجاشى وأصحابه.ص 411
[٢]البطريق : القائد من قواد الجيش.ص 412
[٣]اى سكر.ص 412
[٤]أى علق.ص 412
[٢]الاية : ٢٥.ص 413
[٣]السورة : ٣٦.ص 413
[٤]في المصدر : وثمانية من أهل الشام ، وقال عطاء كانوا ثمانين رجلا أربعون من أهل نجران من بنى الحارث بن كعب ، واثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية روميون من أهل الشام.ص 413