Same indexed hadith bihar-8055; it began on pages 414-417.
Show complete hadith text
فس : « لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركواو لتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى » فإنه كان سبب نزولها أنه لما اشتدت قريش في أذى رسول الله (ص) وأصحابه الذين آمنوا بمكة قبل الهجرة أمرهم رسول الله 9 أن يخرجوا إلى الحبشة ، وأمر جعفر بن أبي طالب أن يخرج معهم ، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا من المسلمين حتى ركبوا البحر ، فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم إليهم ، وكان عمرو وعمارة متعاديين فقالت
Show clickable narrator chain
قريش : كيف نبعث رجلين متعاديين؟ فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة وبرئت بنوسهم من جناية عمرو بن العاص ، فخرج عمارة وكان حسن الوجه شابا مترفا ، فأخرج عمرو بن العاص أهله معه ، فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر ، فقال عمارة لعمرو بن العاص : قل لاهلك تقبلني ، فقال عمرو : أيجوز سبحان الله؟ فسكت عمارة ، فلما انتشى عمرو ، وكان على صدر السفينة فدفعه عمارة وألقاه في البحر ، فتشبت عمرو بصدر السفينة وأدركوه وأخرجوه ، فوردوا على النجاشي وقد كانوا حملوا إليه هدايا ، فقبلها منهم ، فقال عمروبن العاص : أيها الملك إن قوما منا خالفونا في ديننا ، وسبوا آلهتنا ، وصاروا إليك فردهم إلينا ، فبعث النجاشي إلى جعفر فجاء فقال : يا جعفر ما يقول هؤلاء؟ فقال جعفر : أيها الملك وما يقولون؟ قال : يسألون أن أردكم إليهم ، قال : أيها الملك سلهم أعبيد نحن لهم؟ قال عمرو : لابل أحرار [١]مجمع البيان ٣ : ٢٣٣ و ٢٣٤. كرام ، قال : فاسألهم ألهم علينا ديون يطالبوننا بها؟ فقال : لا مالنا عليكم ديون ، قال : فلكم في أعناقنا دماء تطالبوننا بذحول؟ فقال عمرو : لا ، قال ، فما تريدون منا؟ آذيتمونا فخرجنا من بلادكم ، فقال عمرو بن العاص : أيها الملك خالفونا في ديننا ، وسبوا آلهتنا ، وأفسدوا شباننا ، وفرقوا جماعتنا ، فردهم إلينا لنجمع أمرنا ، فقال جعفر : نعم أيها الملك خالفناهم : بعث الله فينا نبيا أمرنا بخلع الانداد ، وترك الاستقسام بالازلام ، وأمرنا بالصلاة والزكاة ، وحرم الظلم والجور وسفك الدماء بغير حقها ، والزنا والربا والميتة والدم ، وأمرنا بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى ، ونهانا عن الفحشاء والمنكر و البغي ، فقال النجاشي : بهذا بعث الله عيسى بن مريم 8 ، ثم قال النجاشي : يا جعفر هل تحفظ مما أنزل الله على نبيك شيئا؟ قال : نعم ، فقرأ عليه سورة مريم[١] ، فلما بلغ إلى قوله : « وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا » فلما سمع النجاشي بهذا بكى بكاء شديدا ، وقال : هذا والله هو الحق ، وقال عمروبن العاص : إيها الملك إن هذا مخالف لنا فرده إلينا ، فرفع النجاشي يده فضرب بها وجه عمرو ، ثم قال : اسكت ، والله لئن ذكرته بسوء لافقدنك نفسك ، فقام عمروبن العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول : إن كان هذا كما تقول أيها الملك فإنا لا نتعرض له ، وكانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه ، فنظرت إلى عمارة بن الوليد وكان فتى جميلا فأحبته ، فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة : لو راسلت جارية الملك ، فراسلها فأجابته ، فقال عمرو : قل لها : تبعث إليك من طيب الملك شيئا ، فقال لها. فبعثت إليه ، فأخذ عمرو من ذلك الطيب ، وكان الذي فعل به عمارة في قلبه حين ألقاه في البحر ، فأدخل الطيب على النجاشي فقال : أيها الملك إن حرمة الملك عندنا وطاعته علينا عظيم ، ويلزمنا إذا دخلنا بلاده ونأمن فيه أن لا نغشه ولا نريبه ، وإن صاحبي هذا الذي معي قد راسل إلى حرمتك وخدعها وبعثت إليه من طيبك ، ثم [١]السورة : ١٩. وضع الطيب بين يديه ، فغضب النجاشي وهم بقتل عمارة ، ثم قال : لا يجوز قتله ، فإنهم دخلوا بلادي بأمان ، فدعا النجاشي السحرة فقال لهم : اعملوا به شيئا أشد عليه من القتل فأخذوه ونفخوا في إحليله الزيبق ، فصار مع الوحش يغدو ويروح ، وكان لا يأنس بالناس فبعثت قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش فأخذوه ، فما زال يضطرب في أيديهم ويصيح حتى مات ، ورجع عمرو إلى قريش فأخبرهم أن جعفرا في أرض الحبشة في أكرم كرامة ، فلم يزل بها حتى هادن رسول الله (ص) قريشا وصالحهم وفتح خيبر أتى بجميع من معه[١] وولد لجعفر بالحبشة من أسماء بنت عميس عبدالله بن جعفر وولد للنجاشي ابنا فسماه النجاشي محمدا ، وكانت ام حبيب بنت أبي سفيان تحت عبدالله فكتب رسول الله 9 إلى النجاشي يخطب ام حبيب ، فبعث إليها النجاشي فخطبها لرسول الله (ص) فأجابته ، فزوجها منه ، وأصدقها أربعمائة دينار ، وساقها عن رسول الله (ص) وبعث إليها بثياب وطيب كثير وجهزها وبعثها إلى رسول الله (ص) ، وبعث إليه بمارية القبطية ام إبراهيم ، وبعث إليه بثياب وطيب وفرس ، وبعث ثلاثين رجلا من القسيسين فقال لهم : انظروا إلى كلامه ، وإلى مقعده ومشربه ومصلاه ، فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله (ص) إلى الاسلام وقرأ عليهم القرآن ، « وإذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك » إلى قوله : « فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين ». فلما سمعوا ذلك من رسول الله بكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي وأخبروه خبر رسول الله (ص) ، وقرؤوا عليه ما قرأ عليهم ، فبكي النجاشي ، وبكى القسيسون ، وأسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة إسلامه ، وخافهم على نفسه ، وخرج من بلاد الحبشة يريد النبي (ص) ، فلما عبر البحر توفي ، فأنزل الله على رسوله : « لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود » إلى قوله : « وذلك جزاء المحسنين ». [١]في المصدر : فوافى بجميع من معه. [ عم : لما اشتد قريش في أذى رسول الله (ص). إلى قوله : فسماه محمدا ، وسقته أسماء من لبنها[١] ].
الهوامش · 5⌄
[٢]في المصدر : أيجوز هذا؟ص 414
[٢]الاية : ٢٥ و ٢٦.ص 415
[٣]راسله : بعث اليه رسالة.ص 415
[٢]في المصدر : والى مطعمه ومشربه.ص 416
[٣]المائدة : ١١٠.ص 416