Same indexed hadith bihar-8206; it began on pages 205-207.
Show complete hadith text
تفسير : قوله تعالى : « قل للذين كفروا » قال الطبرسي ; : روى محمد بن إسحاق ابن يسار عن رجاله قال : لما أصاب رسول الله 9 قريشا ببدر وقدم المدينة جمع اليهود في سوق قينقاع فقال :
Show clickable narrator chain
يا معشر اليهود احذروا من الله مثل الذي نزل بقريش يوم بدر ، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم ، وقد عرفتم أني نبي مرسل ، و تجدون ذلك في كتابكم ، فقالوا : يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قوما أغمارا[١] لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة ، إنا والله لو قابلناك لعرفت أنا نحن الناس ، فأنزل الله هذه الآية ، وروي أيضا عن عكرمة وابن جبير عن ابن عباس ، ورواه أصحابنا أيضا ، وقيل : نزلت في مشركي مكة « ستغلبون » يوم بدر عن مقاتل ، وقيل : نزلت في اليهود لما قتل الكفار ببدر وهزموا قالت اليهود : إنه النبي الامي الذي بشرنا به موسى 9 ونجده في كتابنا بنعته وصفته ، وإنه لا ترد له راية ، ثم قال بعضهم لبعض : لا تعجلوا حتى تنظروا إلى وقعة اخرى ، فلما كان يوم أحد ونكب أصحاب رسول الله (ص) شكوا وقالوا : لا والله ما هو هذا ، فغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا ، وقد كان بينهم وبين رسول الله 9 عهد إلى مدة ، فنقضوا ذلك العهد [١]الاغمار جمع الغمر بالتثليث : الجاهل ومن لم يجرب الامور. قبل أجله ، وانطلق كعب بن الاشرف أنفسهم قللهم الله في أعينهم حتى رأوهم ستمائة وستة وعشرين رجلا تقوية لقلوبهم وذلك أن المسلمين قد قيل لهم « فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين » فأراهم الله عددهم حسب ما حد لهم من العدد الذي يلزمهم أن يقدموا عليهم ولا يحجموا عنهم وقد كانوا ثلاثة أمثالهم ، ثم ظهر العدد القليل على العدد الكثير عن ابن مسعود و جماعة من العلماء ، وقيل : الرؤية للمشركين ، يعني يرى المشركون المسلمين ضعفي ما هم عليه ، فإن الله تعالى قبل القتال قلل المسلمين في آعينهم ليجترؤوا عليهم و لا يتفرقوا
الهوامش · 3⌄
[٢]أى اصابوا النكبة. والنكبة : المصيبة.ص 205
[٣]في المصدر : ما هو به.ص 205
[٤]في المصدر : عهد إلى مدة لم تنقضص 205