Same indexed hadith bihar-8080; it began on pages 25-27.
Show complete hadith text
قب : كان النبي 9 يعرض نفسه على قبائل العرب في الموسم ، فلقي رهطا من الخزرج فقال : ألا تجلسون أحدثكم؟ قالوا : بلى ، فجلسوا إليه فدعاهم إلى الله ، وتلا عليهم القرآن ، فقال بعضهم لبعض : ياقوم تعلمون؟ والله إنه النبي الذي كان يوعدكم به اليهود ، فلا يسبقنكم إليه أحد ، فأجابوه ، وقالوا له : إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر مثل ما بينهم ، وعسى أن يجمع الله بينهم بك ، فستقدم عليهم وتدعوهم إلى أمرك ، وكانوا ستة نفر ، قال : فلما قدموا المدينة فأخبروا قومهم بالخبر فما دار حول إلا وفيها حديث رسول الله 9 حتى إذا كان العام المقبل أتى الموسم من الانصار اثنا عشر رجلا ، فلقوا النبي 9 فبايعوه على بيعة النساء ألا يشركوا بالله شيئا ، ولا يسرقوا ، إلى آخرها ، ثم انصرفوا ، وبعث معهم مصعب بن عمير يصلي بهم ، وكان بينهم بالمدينة يسمى المقرئ فلم يبق دار في المدينة إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا دار امية وحطيمة ووائل وهم من الاوس ، ثم عاد مصعب إلى مكة ، وخرج من خرج من الانصار إلى الموسم مع حجاج قومهم ، فاجتمعوا في الشعب عند العقبة ثلاثة وسبعون رجلا ، وامرأتان في أيام التشريق بالليل ، فقال 9 : ابايعكم على الاسلام ، فقال له بعضهم : [١]المصباح : ٥٦٦. نريد أن تعرفنا يا رسول الله ما لله علينا ، وما لك علينا ، وما لنا على الله ، فقال : أما ما لله عليكم فأن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأما ما لي عليكم فتنصرونني مثل نسائكم وأبنائكم ، وأن تصبروا على عض السيف وإن يقتل خياركم ، قالوا : فإذا فعلنا ذلك ما لنا على الله؟ قال : أما في الدنيا فالظهور على من عاداكم ، وفي الآخرة رضوانه والجنة ، فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال : والذي بعثك بالحق لنمنعك[١] بما نمنع به ازرنا ، فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحروب ، و أهل الحلفة ، ورثناها كبارا عن كبار ، فقال أبو الهيثم : إن بيننا وبين الرجال حبالا ، وإنا إن قطعناها أو قطعوها فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله 9 ، ثم قال : بل الدم الدم ، والهدم الهدم ، احارب من حاربتم واسالم من سالمتم ، ثم قال : أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا ، فاختاروا ، ثم قال : ابايعكم كبيعة عيسى بن مريم للحواريين كفلاء على قومهم بما فيهم ، وعلى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم ، فبايعوه على ذلك ، فصرخ الشيطان في العقبة : يا أهل الجباجب هل لكم في محمد والصباة معه؟ قد اجتمعوا على حربكم ، ثم نفر الناس من منى ، وفشا الخبر فخرجوا في الطلب فأدركوا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو ، فأما المنذر فأعجز القوم ، وأما سعد فأخذوه وربطوه بنسع رحله ، وأدخلوه مكة يضربونه ، فبلغ خبره إلى جبير بن مطعم والحارث ابن حرب بن امية فأتياه وخلصاه ، وكان النبي 9 لم يؤمر إلا بالدعاء والصبر على الاذى ، والصفح عن الجاهل ، فطالت قريش على المسلمين ، فلما كثر عتوهم امر بالهجرة ، فقال 9 : إن الله قد جعل لكم دارا وإخوانا تأمنون بها فخرجوا أرسالا حتى لم يبق مع النبي 9 إلا علي وأبوبكر ، فحذرت قريش خروجه ، وعرفوا أنه قد أجمع لحربهم ، فاجتمعوا في دار الندوة وهي دار قصي بن [١]في نسخة : لنمنعنك. كلاب يتشاورون في أمره[١] وساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في الباب الآتي برواية الشيخ عن ابن أبي هالة.
الهوامش · 3⌄
[٣]في المصدر : فتقدم.ص 25
[٤]المراد ببيعة النساء ما ورد في سورة الممتحنة من قوله تعالى : « يا ايها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن » إلى آخر الآية : ١٢.ص 25
[٢]النسع : سير أو حبل عريض طويل تشد به الرحال.ص 26