Same indexed hadith bihar-8287; it ends on this printed page after beginning on pages 328-329.
Show complete hadith text
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال الواقدي : بلغ رسول الله أن عير قريش فصلت من مكة تريد الشام ، وقد جمعت قريش فيها أموالها ، فندب لها أصحابه ، وخرج يعترضها على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره فخرج في خمسين ومائة ، ويقال : في مائتين ، ولم يلق العير وفاتته ذاهبة إلى الشام ، وهذه غزاة ذي العشيرة رجع منها إلى المدينة ولم يلق حربا ، فلما تحين انصراف العير من الشام قافلة ندب أصحابه لها وبعث طلحة بن عبيدالله وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتجسسان خبر العير ، وندب رسول الله المسلمين و قال : هذه عير قريش فيها أموالهم ، لعل الله أن يغنمكموها ، فأسرع من أسرع حتى أن كان الرجل ليساهم أباه في الخروج ، فكان ممن ساهم أباه سعد بن خيثمة ، فخرج سهم سعد فقتل ببدر ، وأبطأ عن النبي 9 كثير من أصحابه ، وكرهوا خروجه ، وكان في ذلك كلام كثير واختلاف ، وتخلف بعضهم من أهل النيات والبصائر لم يظنوا أنه يكون قتال إنما هو الخروج للغنيمة ، ولو ظنوا أنه يكون قتال لما تخلفوا ، منهم أسيد بن حضير ، وخرج رسول الله (ص) حتى انتهى إلى المكان المعروف بالبقع . وهي بيوت السقيا ، وهي متصلة ببيوت المدينة ، فضرب عسكره هناك وعرض [١]في المصدر : سيفيكما. المقاتلة ، دعا يومئذ لاهل المدينة فقال : « اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك دعاك لاهل مكة ، وإني محمد عبدك ونبيك أدعوك لاهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم ، اللهم حبب إلينا المدينة ، واجعل ما بها من الوباء بخم اللهم إني حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكة » فراح 9 من السقيا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ، وخرج المسلمون معه ، فكانت الابل سبعين بعيرا ، وكانوا يتعاقبون الابل الاثنين والثلاثة والاربعة ، فكان رسول الله 9 وعلي بن أبي طالب 7 ومرثد بن أبي مرثد ـ ويقال : زيد بن حارثة مكان مرثد ـ يتعاقبون بعيرا. قال الواقدي : فروى معاذ بن رفاعة ، عن أبيه قال : خرجت مع النبي 9 إلى بدر وكان كل ثلاثة يتعاقبون بعيرا فكنت أنا وأخي خلاد بن أبي رافع[١] على بكر لنا ، ومعنا يزيد بن عامر ، فكنا نتعاقب ، فسرنا حتى إذا كنا بالروحاء برك علينا بكرنا وأعيا ، فقال أخي : اللهم إن لك علي نذرا لئن رددتنا إلى المدينة لانحرنه ، فمر بنا النبي 9 ونحن على تلك الحال ، فقلنا : يا رسول الله برك علينا بكرنا ، فدعا بماء فتمضمض وتوضا في إناء ثم قال : افتحا فاه فصبه في فيه ، ثم على رأسه ، ثم على عنقه ، ثم على حاركه ، ثم على سنامه ، ثم على عجزه ، ثم على ذنبه ، ثم قال : اركبا ، ومضى رسول الله 9 ، فلحقناه أسفل من المنصرف ، وإن بكرنا لينفر بنا حتى إذا كنا بالمصلى راجعين من بدر برك علينا ، فنحره أخي فقسم لحمه وتصدق به. [١]هكذا في نسخة المصنف ، وفيه وهم ، والصحيح ما في المصدر : خالد بن رافع. نص على انه رافع ابن حجر في التقريب ٤٩٥ في أخيه حيث قال : معاذ بن رفاعة بن رافع الانصارى الزرقى المدنى. راجع ايضا اسد الغابة ٢ : ٧٢ ففيه خالد بن رافع.
الهوامش · 3⌄
[٤]البقع بضم الباء وسكون القاف قال ياقوت في معجم البلدان ١ : ٤٧٢ : البقع : اسم بئر بالمدينة ، وقال الواقدي : البقع من السقيا التى بنقب بنى دينار.ص 328
[٢]عبيدة خ ل.ص 329
[٣]الحارك : اعلى الكاهل.ص 329