Same indexed hadith bihar-765; it began on pages 99-101.
Show complete hadith text
شا : روى ثقاة أهل النقل عند العامة والخاصة ، عن أميرالمؤمنين 7 في كلام افتتاحه :
Show clickable narrator chain
الحمد لله والصلاة على نبيه ، أما بعد فذمتي بما أقول رهينة و [١]أى تضطرب وتتحرك. أنابه زعيم إنه لايهيج على التقوى زرع قوم ، ولايظما عنه سنخ أصل ، وإن الخير كله فيمن عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لايعرف قدره ، وأن أبغض الخلق عندالله رجل وكله إلى نفسه ، جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج فيها بالصوم و الصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به ، حمال خطايا غيره ، رهين بخطيئته ، قد قمش جهلا في جهال غشوه ، غار بأغباش الفتنة ، عمى عن الهدى ، قدسماه أشباه الناس عالما ، ولم يغن فيه يوما سالما ، بكر فاستكثر مما[١] قل منه خيرمما كثر حتى إذا ارتوى من آجن واستكثر من غيرطائل ، جلس للناس قاضيا ضامنا لتخليص ماالتبس على غيره ، إن خالف من سبقه لم يأمن من نقض حكمه من يأتي بعده ، كفعله بمن كان قبله ، وإن نزلت به إحدى المهمات هيأ لهاحشوا من رأيه ثم قطع عليه ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لايدري أصاب أم أخطأ؟! ولايرى أن من وراء مابلغ مذهبا ، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب رأيه ، وإن أظلم عليه أمراكتتم به ، لما يعلم من نفسه من الجهل والنقص والضرورة كيلا يقال : إنه لايعلم ، ثم أقدم بغير علم فهو خائض عشوات ، ركاب شبهات ، خباط جهالات ، لايعتذر مما لايعلم فيسلم ، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم ، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه المواريث ، وتصرخ منه الدماء ، ويستحل بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم به الحلال ، لا يسلم بإصدار ماعليه ورد ، ولايندم على مامنه فرط. أيها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لاتعذرون بجهالته ، فإن العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى محمد خاتم النبيين في عترة محمد 9 ، فأين يتاه بكم؟ بل أين تذهبون. يامن نسخ من أصلاب أصحاب السفينة فهذه مثلها فيكم فاركبوها فكما نجافي هاتيك من نجا كذلك ينجوفي هذي من دخلها ، أنا رهين بذلك قسما حقا ، وما أنا من المتكلفين. الويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف. أما بلغكم ماقال فيهم نبيكم 9؟ حيث يقول في حجة الوداع : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؟ ألا هذا عذب فرات فاشربوا ، وهذا ملح اجاج فاجتنبوا. [١]في النهج : من جمع ماقل منه نهج : مرسلا مثله. ايضاح : فذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم الذمة : العهد والامان والضمان والحرمة والحق. أي حرمتي أو ضماني أوحقوقي عندالله مرهونة لحقية ماأقوله. قال في النهاية : وفي حديث علي 7 : ذمتي رهينة وأنا به زعيم أي ضماني وعهدي رهن في الوفاء به. وقال : الزعيم : الكفيل. إنه لايهيج على التقوى زرع قوم قال الجزري : هاج النبت هياجا أي يبس واصفر ، ومنه حديث علي 7 : لايهيج على التقوى زرع قوم. أراد من عمل لله عملا لم يفسد عمله ولايبطل كما يهيج الزرع فيهلك. ولايظما عنه سنخ أصل الظماء : شدة العطش قال الجزري : وفي حديث علي 7 : ولايظما على التقوى سنخ أصل : السنخ والاصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر.
الهوامش · 1⌄
[٢]في الارشاد المطبوع المصحح : هذه.ص 100