Same indexed hadith bihar-1178; it began on pages 225-227.
Show complete hadith text
ج : ومما أجاب به أبوالحسن علي بن محمد العسكري 8 في رسالته إلى أهل الاهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض أن قال :
Show clickable narrator chain
اجتمعت الامة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها ، فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون ، لقول النبي 9 : لا تجتمع امتي على ضلالة ، فأخبر 9 أن ما اجتمعت عليه الامة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتباع حكم الاحاديث المزورة ، والروايات المزخرفة ، واتباع [١]أما على تقدير صدقه فواضح وأما على تقدير كذبه فنفس الخبر كذب عليه الاهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيرات ونحن نسأل الله أن يوفقنا للثواب ويهدينا إلى الرشاد. ثم قال 7 : فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الامة وعارضته بحديث من هذه الاحاديث المزورة صارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفارا ضلالا ، وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله 9 حيث قال : إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهمالن تضلوا بعدي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. واللفظة الاخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله 9 : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ما إن تمسكتم بهما لم تضلوا.[١] فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله مثل قوله : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون. ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لاميرالمؤمنين 7 أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكرالله ذلك له ، وأنزل الآية فيه ، ثم وجدنا رسول الله 9 قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقوله 9 : علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم بعدي. وقوله 9 ـ حيث استخلفه على المدينة ـ فقال : يا رسول الله أتخلفني على النساء والصبيان؟فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الاخبار وتحقيق هذه الشواهد فيلزم الامة الاقرار بها إذا كانت هذه الاخبار وافقت القرآن ، ووافق القرآن هذه الاخبار ، فلما وجدنا ذلك موافقا لكتاب الله ووجدنا كتاب الله موافقا لهذه الاخبار وعليها دليلا كان الاقتداء بهذه الاخبار فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد والفساد. ثم قال 7 : ومرادنا وقصدنا الكلام في الجبر والتفويض وشرحهما وبيانهما وإنما قدمنا ما قدمنا لكون اتفاق الكتاب والخبر إذا اتفقا دليلا لما أردناه ، وقوة لما نحن مبينوه من ذلك إن شاءالله. الخبر طويل [١]وفى نسخة : ما انكم ان كنتم تمسكتم وفى اخرى : أما انكم ان تمسكتم. نذكره بتمامه في باب الجبر والتفويض إن شاء الله تعالى.
الهوامش · 1⌄
[٢]وفي نسخة : مع النساء والصبيان.ص 226