Same indexed hadith bihar-8348; it ends on this printed page after beginning on pages 123-127.
Show complete hadith text
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : لما رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبوسفيان موقوفة في دار الندوة ، فانفقوا على أن يحتبسوها أو أرباحها ليجهزوا بها جيشا إلى محمد (ص) فبعثوا إلى العرب واستنصروهم فخرجوا وهم ثلاثة آلاف بمن ضوى إليهم بعدة و سلاح كثير ، وقادوا مأتي فرس ، وكان فيهم سبعمائة دارع ، وثلاثة آلاف بعير فلما أجمعوا المسير[١] كتب العباس بن عبدالمطلب كتابا وختمه ، واستأجر رجلا من بني غفار وشرط عليه أن يسير ثلاثا إلى رسول الله (ص) يخبره أن قريشا قد أجمعت إليك ، فما كنت صانعا إذ أحلوا بك فاصنعه. فلما شاع الخبر في الناس ظهر النبي 9 المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال : « أيها الناس إني رأيت في منامي كأني في درع حصينة ، ورأيت كأن سيفي ذا الفقار انقصم من عند ظبته ، ورأيت بقرا تذبح ، ورأيت كأني مردف كبشا ». [١]في المصدر : فلما اجمعوا على المسير. قال الناس : يا رسول الله فما أولتها؟ قال أما الدرع الحصينة فالمدينة فامكثوا فيها ، وأما انقصام سيفي من عند ظبته فمصيبة في نفسي ، وأما البقر المذبح فقتلى. في أصحابي. وأما إني مردف كبشا فكبش الكتيبة نقتله إنشاء الله. وروي عن ابن عباس أنه 9 قال : أما انقصام سيفي فقتله رجل من أهل بيتي. وروي أنه قال : « ورأيت في سيفي فلا فكرهته » هوالذي أصاب وجهه. قال الواقدي : فقال 7 : أشيروا علي ، ورأى 9 أن لا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا ، فقام عبدالله بن أبي فقال : يا رسول الله كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة ، ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ، ونجعل معهم الحجارة يا رسول الله ، إن مدينتنا عذراء ما فضت[١] علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو منها قط إلا أصاب منا ، وما دخل علينا قط إلا أصبناهم ، فكان رأي رسول الله (ص) مع رايه ، وكان ذلك رأي الاكابر من المهاجرين والانصار ، فقام فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا ، وطلبوا من رسول الله (ص) الخروج إلى عدوهم ، ورغبوا في الشهادة ، وقال رجال من أهل التيه وأهل السن منهم حمزة وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك في غيرهم من الاوس والخزرج : إنا نخشى يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم ، فيكون هذا جرأة منهم علينا ، فقال : حمزة و الذي أنزل عليه الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا من [١]العذراء : البكر الدرة لم تثقب. فض ختم الكتاب : كسره وفتحه. فض اللؤلؤة : ثقبها. المدينة وكان يقال : كان حمزة يوم الجمعة صائما ، ويوم السبت صائما ، فلاقاهم وهو صائم. وقام خيثمة أبوسعد بن خيثمة فقال : يا رسول الله إن قريشا مكثت حولا تجمع الجموع وتستجلب العرب في بواديها ثم جاؤنا وقد قادوا الخيل حتى نزلوا بساحتنا فيحضروننا[١] في بيوتنا وصياصينا ، م يرجعون وافرين ، لم يكلموا فيجرؤهم ذلك علينا حتى يشنوا الغارات علينا ، ويضع الارصاد والعيون علينا ، و عسى الله أن يظفرنا بهم ، فتلك عادة الله عندنا ، أو يكون الاخرى فهي الشهادة ، لقد أخطأتني وقعة بدر ، وقد كنت عليها حريصا ، لقد بلغ من حرصي أن ساهمت ابني في الخروج فخرج سهمه فرزق الشهادة ، وقد رأيت ابني البارحة في النوم في أحسن صورة يسرح في ثمار الجنة وأنهارها ، وهو يقول : الحق بنا ترافقنا في الجنة فقد وجدت ما وعدني ربي حقا وقد والله يا رسول الله أصبحت مشتاقا إلى مرافقته في الجنة وقد كبرت سني ورق عظمي وأحببت لقاء ربي ، فادع الله أن يرزقني الشهادة ، فدعا له رسول الله 9 بذلك فقتل بأحد شهيدا فقال كل منهم : مثل ذلك فقال : إني أخاف عليكم الهزيمة فلما أبوإلا الخروج صلى رسول الله 9 الجمعة بالناس ، ثم وعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ، ثم صلى العصر ، ولبس السلاح وخرج ، وكان مقدم قريش يوم الخميس لخمس خلون من شوال ، وكانت الوقعة يوم السبت لسبع خلون من شوال ، وباتت وجوه الاوس والخزرج ليلة الجمعة عليهم السلاح في المسجد بباب النبي 9 خوفا من تبييت المشركين ، وحرست المدينة تلك الليلة حتى أصبحوا. قال : فلما سوى رسول الله 9 الصفوف بأحد قام فخطب الناس فقال : [١]في المصدر : فيحصروننا. « أيها الناس أوصيكم بما أوصاني به الله في كتابه من العمل بطاعته ، والتناهي عن محارمه ، ثم إنكم اليوم بمنزل أجر وذخر لمن ذكر الذي عليه ، ثم وطن نفسه على الصبر واليقين والجد والنشاط ، فإن جهاد العدو شديد كريه ، قليل من يصبر عليه إلا من عزم له على رشده[١] إن الله مع من أطاعه ، وإن الشيطان مع من عصاه فاستفتحوا أعمالكم بالصبر على الجهاد ، والتمسوا بذلك ما وعدكم الله ، وعليكم بالذي أمركم به ، فإني حريص على رشدكم ، إن الاختلاف والتنازع والتثبط من أمر العجز والضعف. وهو مما لا يحبه الله ولا يعطى عليه النصر والظفر. أيها الناس إنه قد قذف في قلبي أن من كان على حرام فرغب عنه ابتغاء ما عند الله غفر له ذنبه ، ومن صلى علي صلى الله عليه وملائكته عشرا ، ومن أحسن من مسلم أو كافر وقع أجره على الله في عاجل دنياه ، وفي آجل آخرته ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا صبيا أو امرأة أو مريضا أو عبدا مملوكا ، ومن استغنى عنها استغنى الله عنه والله غني حميد ، ما أعلم من عمل يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به ولا أعلم من عمل يقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه ، وإنه قد نفث الروح الامين في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شئ وإن أبطأ عنها ، فاتقوا الله ربكم ، وأجملوا في طلب الرزق ، ولا يحملنكم استبطاؤه على أن تطلبوه بمعصية [١]في الامتاع : الا من عزم الله له رشده ، فان الله. ربكم ، فإنه لن يقدر[١] على ما عنده إلا بطاعته ، قد بين لكم الحلال والحرام غير أن بينهما شبها من الامر لم يعلمها كثير من الناس إلا من عصم ، فمن تركها حفظ عرضه ودينه. ومن وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أوشك أن يقع فيه وما من ملك إلا وله حمى ، ألا وأن حمى الله محارمه ، والمؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد إذا اشتكى تداعى عليه سائر جسده ، والسلام عليكم ». قال الواقدي : وبرز طلحة بن أبي طلحة فصاح من يبارز؟ فقال علي 7. هل لك في مبارزتي؟ قال : نعم فبرز بين الصفين ورسول الله جالس تحت الراية عليه درعان ومغفر وبيضة ، فالتقيا ، فبدره علي 7 بضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع ، وانصرف علي 7 فقيل له : هلا دففت[٥] عليه؟ قال : إنه لما صرع استقبلتني عورته ، فعطفتني عليه الرحم ، وقد علمت أن الله سيقتله ، هو كبش الكتيبة ، فسر رسول الله (ص) وكبر تكبيرا عاليا وكبر المسلون. وساق القصة إلى أن قال : ثم حمل اللواء أرطاة بن عبد شرحبيل فقتله علي 7 ، ثم حمله صوأب غلام بني عبدالدار فقيل : قتله علي 7 ، وقيل : سعد بن أبي وقاص ، وقيل : قزمان. قال الواقدي : وقالوا : ما ظفر الله نبيه في موطن قط ما ظفره وأصحابه يوم أحد حتى عصوا الرسول وتنازعوا في الامر ، لقد قتل أصحاب اللواء وانكشف [١]لا يقدر خ ل.
الهوامش · 20⌄
[٢]في المصدر : قد اجتمعت للمسير اليك.ص 123
[٣]في الامتاع : فلما اصبح يوم الجمعة واجتمع الناس خطب على المنبر.ص 123
[٤]انقصم : انكسر.ص 123
[٥]ظبة السيف : حده.ص 123
[٢]في المصدر. من أهل النبه.ص 124
[٣]في المصدر : وغيرهم.ص 124
[٤]زاد في الامتاع : وقد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفرك الله عليهم ونحن اليوم بشر كثير ، قد كنا نتمنى هذا اليوم وندعوا الله به ، فساقه الينا في ساحتنا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما يرى من الحاحهم كاره ، وقد لبسوا السلاح ، وقال حمزة.ص 124
[٢]في المصدر : او تكون الاخرى.ص 125
[٢]في الامتاع : فافتتحوا.ص 126
[٣]في نسخة المصنف : ( حريث ) ولعله مصحف.ص 126
[٤]التثبط : التريث والتعوق. وفى المصدر : التثبيط.ص 126
[٥]في الامتاع : ايها الناس حدد في صدرى ان من كان على حرام فرق الله بينه وبينه ورغب له عنه غفر الله له ذنبه.ص 126
[٦]في المصدر : أوفى آجل آخرته : وفى الامتاع : أو آجل اخرته.ص 126
[٧]بالجمعة خ ل.ص 126
[٨]أى ألقى في قلبى أو ألهمته.ص 126
[٢]وليس خ ل وهو الموجود في الامتاع.ص 127
[٣]في المصدر والامتاع : تداعى إليه.ص 127
[٤]الامتاع : ٢٢١ و ١٢٢ ، شرح نهج البلاغه لابن أبي الحديد ٣ : ٣٥٨ ـ ٣٦٥.ص 127
[٥]في المصدر : فبرزا.ص 127
[٦]في المصدر : ذفف.ص 127