Same indexed hadith bihar-8352; it began on pages 151-154.
Show complete hadith text
أقول : قال الكازروني : روى ابن إسحاق عن أشياخه أن قوما من المشركين قدموا على رسول الله (ص) فقالوا :
Show clickable narrator chain
إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا ويقرؤننا القرآن ويعلموننا شرائع الاسلام ، فبعث معهم عشرة ، منهم عاصم ابن ثابت ، ومرثد بن أبي مرثد وعبدالله بن طارق وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وخالد بن أبي البكير ومعقب بن عبيد ، وأمر عليهم مرثدا ، وقيل : عاصما ، فخرجوا حتى إذا كانوا بالرجيع وهو ماء لهذيل غدروا بالقوم واستصرخوا عليهم هذيلا فخرج بنو لحيان فلم يرع القوم إلا رجال بأيديهم السيوف فأخذ أصحاب رسول الله 9 سيوفهم فقالوا لهم : إنا والله ما نريد قتالكم ، إنما نريد أن نصيب بكم من أهل مكة ، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتلكم ، فأما عاصم ومرثد وخالد و معقب فقالوا : والله لا نقبل من مشرك عهدا ، فقاتلوهم حتى قتلوا ، وأما زيد وخبيب وابن طارق فاستأسروا وأما عاصم بن ثابت فإنه نثر كنانته وفيها سبعة أسهم فقتل بكل __________________ (١) في اعلام الورى : وذكر ابان. القحف : العظم الذى فوق الدماغ. مناقب آل ابى طالب ١ : ١٦٨ ، اعلام الورى : ٩٦ ط ٢ ، واللفظ للاعلام. هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح كما تقدم خالد بن البكير ، ذكره ايضا الجزرى في اسد الغابة. سهم رجلا من عظماء المشركين ثم قال : « اللهم إني حميت دينك صدر النهار فارحم لحمي آخر النهار » ثم أحاط به المشركون فقتلوه وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد ، وكانت نذرت أن تشرب في قحفه الخمر لانه قتل ابنيها يوم أحد فحمته الدبر : فقالوا : امهلوه حتى يمسي فتذهب عنه ، فبعث الله الوادي فاحتمله ، فسمي حمى الدبر ، وخرجوا بالنفر الثلاثة حتى إذا كانوا بمر الظهران انتزع عبدالله بن طارق يده منهم وأخذ سيفه ، واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه ، فقبر بمر الظهران ، وقدموا بخبيب وزيد مكة فابتاع حجير بن أبي أهاب خبيبا لابن أخته عقبة بن الحارث ليقتله بأبيه ، وابتاع صفوان بن أمية زيدا ليقتله بأبيه فحبسوهما حتى خرجت الاشهر الحرم ، ثم أخرجوهما إلى التنعيم فقتلوهما ، و قال قائل لزيد عند قتله : أتحب أنك الآن في أهلك وأن محمدا مكانك؟ فقال : والله ما أحب أن محمدا يشاك بشوكة وإني جالس في أهلي ، فقال أبوسفيان : والله ما رأيت من قوم قط أشد حبا لصاحبهم من أصحاب محمد. وبإسناده عن أبي هريره قال : بعث رسول الله 9 عشرة عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم : بنو لحيان ، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم ، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجاؤا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقاولوا لهم : انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا ، فقال عاصم : أيها القوم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ، اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما ، فنزل منهم ثلاثة على العهد منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها ، قال الرجل الثالث : هذا والله أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة ، يريد القتلى ، فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه ، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة ، بعد وقعة بدر ، فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله ، فاستعار من بعض بنات[١] الحارث موسى [١]ذكر اسمها في الامتاع قال : ماوية مولاة بنى عبد مناف. يستحد بها فأعارته ، فدرج بنى[١] لها وهي غافلة حتى أتاه فوجدته جالسا على فخذه والموسى بيده ، قال : ففزعت فزعة عرفها خبيب ، فقال : أتخشين أن أقتله ما كنت لافعل ذلك ، إن الغدر ليس من شأننا ، قالت : والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب ، والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد ، وما بمكة من ثمرة ، وكانت تقول : إنه لرزق رزقه الله خبيبا ، فلما أخرجوه من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب : دعوني أصلي ركعتين ، فتركوه فركع ركعتين فقال : « والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت ، اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا » وقال : فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع[٤] فصلبوه حيا فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس لي أحد حوالي يبلغ سلامي رسولك فأبلغه سلامي ثم قام إليه أبوعقبة بن الحارث فقتله ، فكان خبيب هو [١]في الامتاع : وطلب حديدة فاتته بموسى مع ابنه ابى حسين مولى بنى الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى ، فقال له ممازحا : وابيك انك لجرئ ، اما خشيت امك غدرى حين بعثت معك بحديدة وانتم تريدون قتلى؟ فقالت ماوية : يا خبيب انما امنتك بامان الله ، فقال : ما كنت لاقتله. سن الصلاة لكل مسلم قتل[١] صبرا. قال معاوية بن أبي سفيان : ولقد رأيت أبا سفيان يلقيني إلى الارض فرقا من دعوة خبيب ، وكانوا يقولون : إن الرجل إذا دعي عليه فاضطجع زلت عنه الدعوة ، فلما بلغ النبي 9 هذا الخبر قال لاصحابه : أيكم يختزل خبيبا عن خشبته؟ فقال الزبير أنا يا رسول الله وصاحبي المقداد بن الاسود فخرجا يمشيان بالليل ويكمنان بالنهار حتى أتيا التنعيم ليلا ، وإذا حول الخشبة أربعون من المشركين نيام نشاوى[٢] ، فأنزلاه ، فإذا هو رطب يتثنى لم ينتن منه شئ بعد أربعين يوما ، ويده على جراحته وهي تبض دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك ، فحمله الزبير على فرسه وساروا فانتبه الكفار قد فقدوا خبينا فأخبروا قريشا فركب منهم سبعون ، فلما لحقوهم قذف الزبير خبينا فابتعلته الارض فسمي بليع الارض ، فقال الزبير : ماجرأكم علينا يا معشر قريش؟ ثم رفع العمامة عن رأسه ، فقال : أنا الزبير بن عوام[٣] ، وأمي صفية بنت عبدالمطلب ، وصاحبي المقداد بن الاسود أسدان رابضان يدفعان عن أشبالهما ، فإن شئتم ناضلتكم ، وإن شئتم نازلتكم ، وإن شئتم انصرفتم ، فانصرفوا إلى مكة وقدما على رسول الله 9[٤].
الهوامش · 8⌄
[٢]في الامتاع : ولا تغادر.ص 153
[٣]شيئ خ ل.ص 153
[٤]في المناقب : ممزق.ص 153
[٥]في الامتاع : فقال رسول الله 9 وهو جالس مع اصحابه وقد أخذته غمية : وعليه السلام ورحمة الله ، ثم قال : هذا جبرئيل يقرئنى من خبيب السلام.ص 153
[٦]في المصدر : أبوسروعة عقبة بن الحارث. وفى الامتاع : ثم احضروا ابناء من قتل ببدر وهم اربعون غلاما فاعطوا كل غلام رمحا فطنوه برماحهم فاضطرب على الخشبة وانفلت فصار وجهه إلى الكعبة فقال : الحمد لله ، فطعنه ابوسروعة واسمه عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى ، حتى اخرجها من ظهره فمكث ساعة يوحد ويشهد ان محمد رسول الله ثم مات 2.ص 153
[٢]جمع النشوان : السكران.ص 154
[٣]في المصدر : العوام.ص 154
[٤]المنتقى في مولود المصطفى : ١٢٣ و ١٢٤. الباب الرابع فيما كان سنة اربع من الهجرة.ص 154