Same indexed hadith bihar-8406; it ends on this printed page after beginning on pages 295-297.
Show complete hadith text
أقول : قال الكازروني في حوادث السنة الخامسة : في هذه السنة كانت غزاة المريسيع : وذلك أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها : المريسيع ، وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار ، فسار في قومه ومن قدر عليه ، فدعاهم إلى حرب رسول الله 9 فأجابوه ، وتهيأوا للمسير معه فبلغ ذلك رسول الله (ص) فأرسل بريدة بن الحصيب ليعلم علم ذلك ، فأتاهم ولقى الحارث بن أبي ضرار وكلمه ورجع إلى رسول الله (ص) فأخبره ، فندب رسول الله 9 الناس إليهم فأسرعوا الخروج ، ومعهم ثلاثون فرسا ، وخرج معهم جماعة من المنافقين ، واستخلف رسول الله (ص) على المدينة زيد بن حارثة ، وخرج يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان ، وبلغ الحارث ابن أبي ضرار ومن معه مسير رسول الله (ص) ، وأنه قتل عينه الذي كان يأتيه بخبر رسول الله (ص) ، فسئ بذلك وخاف وتفرق من معه من العرب ، وانتهى رسول الله 9 إلى المريسيع وضرب عليه قبته ومعه عائشة وأم سلمة فتهيأوا للقتال وصف رسول الله 9 وأصحابه فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر رسول الله 9 أصحابه فحملوا حملة رجل واحد ، فقتل عشرة من العدو ، وأسر الباقون ، وسبي رسول الله 9 الرجال والنساء والذرية والنعم والشاء وكانت الابل ألفي بعير ، والشاء خمسة آلاف والسبي مائتي أهل بيت ، سوى رجل واحد ، ولما رجع اعلام الورى : ٥٩ و ٦٠ ( ط ١ ) و ١٠٣ ـ ١٠٥ ( ط ٢ ) أقول : ذكر المقريزى في الامتاع : ٢٦٩ واليعقوبى في تاريخه ٢ : ٥٥ سرية زيد بن حارثة إلى ام قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية بناحية وادى القرى ، قال المقريزى : كانت في رمضان سنة ست. وفصلها. راجعهما. وذكرا سرية عبدالله بن رواحة إلى اسير بن زارم [ او اليسير بن رزام. رازم كما في اليعقوبى والسيرة ] بخيبر وكان من يهود وذلك في شوال. وذكر المقريزى سرية كرز بن جابر الفهرى في شوال ايضا ، وذكر سراياه صلىاللهعليهوآله ابن هشام في السيرة ٤ : ٢٨١. واليعقوبى في تاريخه ٢ : ٥٢ : ٦٠. المسلمون بالسبي قدم أهاليهم فافتدوهم ، وخلصت جويرة بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس وابن عم له فكاتباها ، فسألت رسول الله (ص) في كتابتها فأدى عنها وتزوجها وسماها برة ، وقيل : إنه جعل صداقها عتق أربعين من قومها وبعث رسول الله 9 أبا نضلة الطائي بشيرا إلى المدينة بفتح المريسيع. وروي عن عائشة أنها قالت : أصاب رسول الله (ص) نساء بني المصطلق ، فأخرج الخمس منه ، ثم قسمه بين الناس ، فأعطى الفارس سهمين ، فوقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس ، وكانت تحت ابن عم لها يقال له : صفوان بن مالك فقتل عنها ، وكاتبها ثابت بن قيس على تسع أواق ، وكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فبينا النبي 9 عندي إذ دخلت عليه جويرية تسأله في كتابتها ، فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي 9 ، وعرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت ، فقالت : يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من الامر ما قد علمت ، فوقعت في سهم ثابت بن قيس ، وكاتبني على تسع أواق ، فأعني في فكاكي ، فقال : « أو خير من ذلك »؟ فقالت : وما هو؟ فقال : « أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك » فقالت : نعم يا رسول الله ، فقال : « قد فعلت » وخرج الخبر إلى الناس فقالوا : أصهار رسول الله 9 يسترقون؟ فأعتقوا ما كان في أيديهم من نساء بني المصطلق ، فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها ، ولا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها[٤]. [١]هكذا في النسخ ، وفى المصدر : جويرية وهو الصحيح. وفي هذه الغزاة نزلت آية التيمم. وفيها كان حديث الافك. وفيها تزوج رسول الله 9 زينب بنت جحش بن رباب ، وأمها أميمة بنت عبدالمطلب ، وكانت ممن هاجر مع رسول الله (ص) فخطبها رسول الله 9 لزيد ، فقالت : لا أرضاه لنفسي ، قال : فإني قد رضيته لك ، فتزوجها زيد بن حارثة ، ثم تزوجها رسول الله 9 لهلال ذي القعدة سنة خمس[١] من الهجرة ، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة. فرغب في بعيرين منها ، فغيبها في شعب من شعاب العقيق ، ثم أتى النبى 9 و قال : يا محمد اصبتم ابنتى وهذا فداؤها ، فقال رسول الله 9 ، « فاين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا؟ » فقال الحارث : اشهد ان لا إله الا الله ، وانك محمد رسول الله ، فوالله ما اطلع على ذلك الا الله ، فاسلم الحارث واسلم معه ابنان له وناس من قومه ، وارسل إلى البعيرين فجاء بهما فدفع الابل إلى النبى 9 ودفعت اليه ابنته جويرية فاسلمت وحسن اسلامها ، فخطبها النبى 9 إلى ابيها ، فزوجه اياها واصدقها اربعمائة درهم ».
الهوامش · 4⌄
[٢]في السيرة : فهل لك في خير من ذلك؟ص 296
[٣]في السيرة : اقضى عنك.ص 296
[٤]في السيرة : قال ابن هشام : « ويقال : لما انصرف رسول الله 9 من غزوة بنى المصطلق ومعه جويرة بنت الحارث وكان بذات الجيش ، دفع جويرية إلى رجل من الانصار وديعة ، وامره بالاحتفاظ بها ، وقدم رسول الله 9 المدينة ، فاقبل ابوها الحارث بن ابى ضرار بفداء ابنته ، فلما كان بعقيق نظر إلى الابل التى جاء بها للفداءص 296
[١]ذكر ابن الاثير في اسد الغابة في زمان تزويجه ثلاثة أقوال : احدها في سنة ثلاث ذكره عن ابى عبيدة ، والثانية سنة خمس ، والثالثة بعد ام سلمة ، ذكره عن ابن اسحاق.ص 297