Same indexed hadith bihar-8296; it ends on this printed page after beginning on pages 37-40.
Show complete hadith text
وثالثها : أن ذلك بخلاف الرماة يوم أحد لما أمرهم رسول الله 9 به من ملازمة مراكزهم. « إن الله على كل شئ قدير » أي فهو قادر على نصركم فيما بعد ، وإن لم ينصركم في الحال لمخالفتكم « وما أصابكم » أيها المؤمنون « يوم التقى الجمعان » جمع المسلمين وجمع المشركين يوم أحد بقتل من قتل منكم[١] « فبإذن الله » أي بعلم الله ، وقيل : بتخلية الله بينكم وبينهم التي تقوم مقام الاطلاق في الفعل برفع الموانع والتمكين من الفعل الذي يصح معه التكليف ، وقيل : بعقوبة الله لتركهم أمر رسول الله (ص) « وليعلم المؤمنون * وليعلم الذين نافقوا » أي وليميز المؤمنين من المنافقين « وقيل لهم » أي للمنافقين « تعالوا قاتلوا في سبيل الله » قالوا : أن عبدالله بن أبي والمنافقين معه من أصحابه انخذلوا يوم أحد بنحو من ثلاثمائة رجل ، وقالوا : علام نقتل أنفسنا؟ وقال
Show clickable narrator chain
لهم عبدالله بن عمرو بن حرام الانصاري : تعالوا قاتلوا قي سبيل الله واتقوا ولا تخذلوا نبيكم « أو ادفعوا » عن حريمكم [١]في المصدر : يعنى يوم احد من النكبة بقتل من قتل منكم. وأنفسكم إن لم تقاتلوا في سبيل الله ، وقيل : معناه ، وأقيموا معنا ، كثروا سوادنا « قالوا » أي المنافقون[١]. « لو نعلم قتالا لاتبعناكم » قال البيضاوي : أي لو نعلم مما يصلح أن يسمى قتالا لاتبعناكم فيه ، لكن ما أنتم عليه ليس بقتال ، بل إلقاء بالانفس إلى التهلكة أو لو نحسن قتالا لاتبعناكم ، وإنما قالوا ذلك دغلا واستهزاء « هم للكفر يؤمئذ أقرب منهم للايمان » لانخزالهم وكلامهم هذا ، فإنهما أول أمارة ظهرت منهم مؤذنة بكفرهم ، وقيل : هم لاهل الكفر أقرب نصرة منهم لاهل الايمان « يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم » يظهرون خلاف ما يضمرون لا تواطئ قلوبهم ألسنتهم بالايمان « والله أعلم بما يكتمون » من النقاق وبما يخلو به بعضهم إلى بعض « الذين قالوا لاخوانهم » أي لاجلهم ، يريد من قتل يوم أحد من أقاربهم أو من جنسهم « وقعدوا » مقدرا بقد ، أي قالوا قاعدين عن القتال « لو أطاعونا » في القعود « ما قتلوا » كما لم نقتل « قل فادرؤا » الآية أي إن كنتم صادقين أنكم تقدرون على دفع القتل عمن كتب عليه فادفعلوا عن أنفسكم الموت وأسبابه فإنه أحرى بكم ، والمعنى أن العقود غير مغن فإن أسباب الموت كثيرة ، وكما أن القتال يكون سببا للهلاك والعقود سببا للنجاة قد يكون الامر بالعكس. « ولا تحسبن الذين قتلوا » قال الطبرسي : قيل : نزلت في شهداء بدر ، و قيل : في شهداء أحد وكانوا سبعين ، أربعة من المهاجرين : حمزة ، ومصعب بن عمير [١]مجمع البيان ٢ : ٥٣٣. وعثمان بن شماس ، وعبدالله بن جحش ، وسائرهم من الانصار ، وقال الباقر 7 وكثير من المفسرين : إنها تتناول قتلى بدر وأحد معا ، وقيل : نزلت في شهداء بئر معونة « الذين استجابوا لله والرسول » قال ; : لما انصرف أبوسفيان و أصحابه من غزاة أحد فبلغوا الروحاء ندموا على انصرافهم عن المسلمين وتلاوموا ، قالوا[١] : لا محمدا قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم ، قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم ، ارجعوا فاستأصلوهم ، فبلغ ذلك الخبر رسول الله 9 فأراد أن يرهب العدو ويريهم من نفسه وأصحابه قوة ، فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان ، وقال : « ألا عصابة تشدد لامر الله تطلب عدوها فإنها انكاء للعدو وأبعد للسمع » فانتدب عصابة منهم مع ما من القرح والجرح الذي أصابهم يوم أحد ، ونادى منادي رسول الله 9 : ألا لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بالامس ، وإنما خرج رسول الله 9 ليرهب العدو وليبلغهم أنه خرج في طلبهم فيظنوا به قوة : وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم فينصرفوا فخرج في سبعين رجلا حتى بلغ حمرآء الاسد وهو من المدينة على ثمانية أميال. وروى محمد بن إسحاق بن يسار عن عبدالله بن خارجة ، عن زيد بن ثابت ، عن أبي السائب أن رجلا من أصحاب النبي 9 من بني عبد الاشهل كان شهد أحدا ، قال : شهدت أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين ، فلما أذن مؤذن رسول الله (ص) بالخروج في طلب العدو قلنا : لا تفوتنا غزوة مع رسول الله (ص) [١]في المصدر : فقالوا. والله مالنا دابة نركبها ، وما منا إلا جريح ثقيل ، فخرجنا مع رسول الله 9 و كنت أيسر جرحا من أخي ، فكنت إذا غلب حملته عقبة ، ومشى عقبة حتى بلغنا مع رسول الله 9 حمرآء الاسد.[١] فمر برسول الله عليه وآله معبد الخزاعي بحمرآء الاسد وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عينة رسول الله 9 بتهامة صففتهم معه لا يخفون عنه شيئا ، ومعبد يؤمئذ مشرك ، فقال : والله يا محمد لقد عز علينا مصابك في قومك وأصحابك ، ولوددنا أن الله كان أعفاك فيهم ، ثم خرج من عند رسول الله 9 حتى لقي أبا سفيان ومن معه بالروحآء وأجمعوا الرجعة إلى رسول الله 9 ، وقالوا : قد أصبنا جل أصحابه وقادتهم وأشرافهم ، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم ، فلما رأى أبوسفيان معبدا قال : ما وراءك يا معبد؟ قال : محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط ، يتحرقون عليكم تحرقا وقد اجمتع عليه من كان تخلف عنه في يومكم ، وندموا على ضيعتهم وفيهم من الحنق عليكم ما لم أر مثله قط ، قال : ويلك ما تقول؟ فقال : والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل ، قال : فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصلهم قال : فوالله إني لانهاك عن ذلك ، فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت أبياتا فيه من شعر ، قال : وما قلت؟ قال قلت : كادت تهد من الاصوات راحلتي إذ سالت الارض بالجرد الابابيل [١]في المصدر : حتى انتهينا مع رسول الله 9 إلى حمراء الاسد.
الهوامش · 20⌄
[٢]في المصدر : انخزلوا يوم احد نحوا.ص 37
[٣]في نسخة : حزام وهو وهم ، والصواب ما اخترناه في المتن ، والرجل هو والد جابر.ص 37
[٢]في المصدر : لو نعلم ما يصح أن يسمى قتالا.ص 38
[٣]انخزل : انفرد. أى لاعتزالهم.ص 38
[٤]في المصدر : حال مقدرة بقد.ص 38
[٥]في المصدر : غير مغن عن الموت.ص 38
[٦]في المصدر : والقعود يكون سببا.ص 38
[٧]انوارالتنزيل ١ : ٢٤٣.ص 38
[٢]ارتدفتم خ ل.ص 39
[٣]في المصدر : فارجعوا.ص 39
[٤]في المصدر : تسدد.ص 39
[٥]يومنا احد خ ل.ص 39
[٦]في المصدر وسيرة ابن هشام ٢ : ٥٢ : خارجة بن زيد بن ثابت. أقول. هذا هو الصحيح ، وعبدالله هذا هو عبدالله بن خارجة بن عبدالله بن سليمان بن زيد بن ثابت الانصارى وقد ينسب إلى جده.ص 39
[٧]في السيرة : أتفوتنا.ص 39
[٢]في نسخة وفي السيرة : عيبة. وهو الموجود في المصدر.ص 40
[٣]عفاك منهم خ ل.ص 40
[٤]في المصدر والسيرة : حد أصحابه.ص 40
[٥]زاد في السيرة. لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم.ص 40
[٦]في المصدر : على صنيعهم وفي السيره. على ما ضيعوا.ص 40
[٧]الحنق : شدة الغيظ.ص 40